الغنوشي: الاسلام الديمقراطي هو وصف للتمييز والتمايز عن الاسلام السياسي




باب نات - تحدث زعيم حركة النهضة يتحدث في حوار مع جريدة ”الخبر” الجزائرية عن تقييمه للمراجعات التي قامت بها حركة النهضة في أدبياتها السياسية في الفصل بين الحزب والدعوة، وعن استمرار أطراف تونسية في التشكيك في المسار الديمقراطي الجديد للحركة، و شرح صعوبة طرح فكرة حوار مع المسلحين في تونس في الوقت الحالي بسبب عدم النضج الكافي لهكذا فكرة في تونس، ويشرح بعض المفاهيم والتوصيفات السياسية الجديدة كالإسلام الغاضب والإسلام الديمقراطي.



واجابة عن سؤال حول مفهوم الاسلام الديمقراطي يقول الغنوشي:

..

.

بالنسبة للإسلام الديمقراطي هو وصف للتمييز والتمايز عن الاسلام السياسي، المقصود بالإسلام السياسي هو الرؤية الشمولية للإسلام في مواجهة رؤى شمولية علمانية، والشمولية هي حالة غير ديمقراطية، كانت بلادنا تحكم بشمولية الحزب الحاكم، والحزب الواحد يحتوي تحت أجنحته الدولة والمجتمع والسياسة والاقتصاد والفن والأدب والرياضة، ولذلك كرد فعل ولدت شموليات أخرى، شمولية إسلامية وشمولية يسارية، وكان مشروعنا يضم سابقا كل المشروع الإسلامي بكل أجنحته وبكل فروعه، من العمل الدعوي والعمل السياسي والعمل الخيري، وهذه مرحلة كانت رد فعل على شمولية الدكتاتوريات والنظام، واعتبر أن هذا انتهى مع الثورة، وولدت مرحلة جديدة، والثورة جاءت بالديمقراطية بما لا يجعل هناك حاجة إلى هذه الشمولية.

السياسة مثلا في ظل الدكتاتورية كانت ممنوعة، فمن أراد أن يشتغل بالسياسية فعليه أن يتخفى تحت مظلة النقابة أو مظلة الفن أو العمل الحقوقي أو الخيري، بينما في الديمقراطية فهذه الأنشطة تتمايز، وكل نشاط يعمل تحت لافتة خاصة به، من أراد أن يعمل السياسة يؤسس حزبا، ومن أرد أن يعمل صحافة يفتح صحيفة، ومن أراد أن يعمل نشاطا حقوقيا فهو متاح له، ولم يعد هناك ما يدعو إلى تخفي نشاط تحت آخر، نحن نقصد بالإسلام الديمقراطي أن نتفرغ للعمل السياسي من أجل الوصول للدولة سبيلا لإصلاح أوضاع المجتمع التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والاقتصادية.
..
...


نريد بالإسلام الديمقراطي التمايز عن العنف، لأن الإسلام السياسي مصطلح أطلقه مستشرقون على العاملين في الحقل الإسلامي ووصفهم بالمتعصبين والعنيفين، والإسلام السياسي يحتوي في داخله كل أنواع الاستراتيجيات التي تعلن عنها لخدمة الإسلام، ومن ذلك استراتيجية العنف، وأيضا نرى أن الإسلام الديمقراطي أن نكون جزءا من هذا العالم ونخاطبه بمفاهيمه ولغته وأدواته التي يؤمن بها، نحن نريد أن نعطي رسالة للعالم أن الإسلام فيه حرية وديمقراطية ومدنية وحقق الإنسان، نريد أن ندخل إلى العقل الحديث من خلال نفس القنوات التي يفهمها ونرسل من خلالها أن هناك ديمقراطية إسلامية، مثلما هناك ديمقراطية مسيحية مثلا، فلماذا لا ندخل من هذه البــــوابات للعقل الحديث؟

Commentaires


5 de 5 commentaires pour l'article 137559

Fazizo  (Tunisia)  |Jeudi 02 Février 2017 à 19h 19m |           
Qu'on le veuille ou non le Cheikh Rached Ghanouchi est sur la voie royale pour devenir le future President de la Republique d'une démocratie à connotation islamique .

Bensa  (Tunisia)  |Dimanche 29 Janvier 2017 à 00h 34m |           
Tout ça pour essayer de trouver un chemin , une explication pour arriver au pouvoir , l'objectif fixé par guanouchi c'est de prendre le pouvoir, par la force avec le mouvement Mti ( El itijah el eslami) ou par les élections avec le mouvement Ennahda.
Guanouchi c'est un caméléon , mais l'objectif est le même le pouvoir ...

Ateff  (Niger)  |Samedi 28 Janvier 2017 à 18h 37m | Par           
والإسلام السياسي يحتوي في داخله كل أنواع الاستراتيجيات التي تعلن عنها لخدمة الإسلام، ومن ذلك استراتيجية العنف"...... خدمة الاسلام بالعنف؟؟؟؟؟؟ من أين أتيت بهذا يا هذا؟؟؟

Ateff  (Niger)  |Samedi 28 Janvier 2017 à 18h 37m | Par           
والإسلام السياسي يحتوي في داخله كل أنواع الاستراتيجيات التي تعلن عنها لخدمة الإسلام، ومن ذلك استراتيجية العنف"...... خدمة الاسلام بالعنف؟؟؟؟؟؟ من أين أتيت بهذا يا هذا؟؟؟

Mandhouj  (France)  |Samedi 28 Janvier 2017 à 12h 02m |           
عنوانان اساسيان فرضتهما الثورة :

- تأسيس الدولة المدنية ، الديمقراطية التي تساوي بين المواطنين و ترعى حقوق الانسان ،
- التنمية كحق لجميع الجهات : و هذا يمر عبر توزيع أعدل للثروة ، منوال تنموي جديد ، نظام اللامركزية .

اليوم هذا المسار لا يزال معطل. معطل أساسا من خوف المكينة القديمة لخسارة عدة مواقع. و مكانة معينة بنتها عبر حكم الديكتاتورية و منذ الفترة الاستعمارية .
معطل أيضا نتيجة قوى الفساد التي لا تريد للشفافية مكان في هذه البلاد (تونس ).
معطل أيضا نتيجة عدم تمكن كثير من الأحزاب صياغة رؤية للحياة الديمقراطية ، خاصة احزاب اليسار - الجبهة الشعبية وغيرها من العائلات اليسارية - ، و كذلك أبناء نداء تونس ، لا يزالون في نوع من التخبط لبلورة رؤية للحياة الديمقراطية . حركة النهضة رغم نوع من التجديد في الرؤية السياسية ، يجب أن تطرح رؤيتها بأكثر وضوح ، عبر أدبيات جديدة (رسمية) في إطار الميثاق الفكري المرجعي (للإسلام الديمقراطي).. الرؤية السياسية للحياة الديمقراطية ، للتعددية السياسية و
الثقافية ، ...

كل العائلات الفكرية في تونس اليوم ، يجدون أنفسهم في نفس المستوى من الغموض.. لذلك الشعب يبقى بعيد عن السياسة، و الكثير من الشباب لا يرى أن له دور في بناء تونس الجديدة. الشمولية هي داء يتخبط فيه كل العائلات الفكرية خاصة منها اليسارية .. كذلك فكرة الحزب الحكومة و الحكومة هي الحزب ، لا يزال يراود الكثير من العائلات السياسية المحسوبة على المكينة الدستورية و التجمعية .. فالمراجعات الفكرية، كل العائلات السياسية مطالبة بها . لهذا الحد من الزمن لما
أبناء الجبهة الشعبية يتكلمون عن الديمقراطية، نفهم أنهم يقصدون الديمقراطية المركزية (le centralisme démocratique ).. كذلك الحزب الدستوري الحر لا يطمئن السامع .. لما حامد القروي أو حيره من القيادات يتكلمون على الديمقراطية، ترى أن فكرة الحزب هو الحكومة و الحكومة هي الحزب، فكرة لم يتخلى عليها.

إذا كان الدستور الجديد، من المفترض أنه يمثل مرجعية إلتقاء و عمل سياسي للحاكم الجديد و لي احزاب المعارضة ، و للدور الذي يجب أن تلعبه الدولة الجديدة ، في التنمية، في تدعيم الديمقراطية، في الذهاب لمنوال تنموي جديد و توزيع أعدل للثروة .. إلا أنه لا يزال معطل في كثير من أبوابه ؛ و هناك من الأحزاب خاصة اليسارية و كذلك مجموعة جبهة الانقاذ (مرزوق ، الرياحي ، الكيلاني ، ...)، و حتى بعض أطراف في حزب نداء تونس، و كأنهم ندموا على وجود هذا الدستور
التوافقي .