"أنا يقظ": عدم إصدار أمر تسمية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب "غير مبرر" و"فيه مس من حقوق المتقاضين وتعطيل لمصالحهم"

Publié le Vendredi 22 Octobre 2021 - 21:30
قراءة: 1 د, 55 ث
      
وات - اعتبرت منظمة "أنا يقظ"، في بيان أصدرته مساء يوم الجمعة، أنّ بقاء منصب الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب شاغرا منذ أشهر، "غير مبرر"، ويشكّل "مسّا من حقوق المتقاضين وتعطيلا لمصالحهم".

ودعت المنظمة، رئيس الجمهوريّة ورئيسة الحكومة إلى التشاور بشأن ترشيح القاضي منصف كشو لرئاسة هذه المحكمة، وإصدار أمر تسميته في أقرب الآجال.


واعتبرت "أنا يقظ" في البيان نفسه أن استقلاليّة السلطة القضائيّة تقتضي ألاّ تعطّل السلط الأخرى تسيير دواليبها، مضيفة أنّ "عدم إصدار أمر تسمية القاضي الكشو إلى اليوم، على الرغم من أهميّته وإستعجاليته، غير مبرر، خاصّة بعد تكليف رئيسة الحكومة الّتي ستتشاور مع رئيس الجمهوريّة في ترشيح المجلس الأعلى للقضاء للقاضي منصف كشو لرئاسة محكمة القانون"، وفق نص البيان.

وفي17 سبتمبر الماضي، قررت الجلسة العامة للمجلس الأعلى للقضاء، تقديم الترشيح الحصري للقاضي منصف الكشو، لخطة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب. كما تقرر في ذات اليوم إحالة الترشيح على رئاسة الجمهورية لإصدار أمر التسمية.

ولاحظت "أنا يقظ"، أنّ "تعطيل تسمية الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب، إلى جانب عدم إبداء رئاسة الجمهوريّة رأيها المطابق في الحركة القضائيّة الأخيرة وعدم نشرها بالرائد الرسمي إلى اليوم، رغم استئناف السنة القضائيّة الجديدة منذ شهر سبتمبر المنقضي، يثير السؤال عن موقف رئيس الجمهوريّة من تسيير المجلس الأعلى للقضاء للسلطة القضائيّة، بل يعزز فكرة أن العدالة في نظر الدولة مجرّد مرفق تسري عليه كل مقوّمات المرافق العموميّة الأخرى الّتي عهد المواطنون تدني جودة خدماتها"، حسب نص البيان.

من جهة أخرى، اعتبرت المنظمة في بيانها أن تعيين رئيسة الحكومة للقاضية من الدرجة الثالثة، ليلى جفّال، على رأس وزارة العدل، فيه "تعارض تامّ مع توجّهات مجلس القضاء العدلي، الّذي قرر إنهاء إلحاق القضاة العدليين بالوظائف التنفيذيّة، لتكريس مبادئ الإستقلاليّة والحياد والنأي بالسلطة القضائيّة عن جميع التجاذبات السياسيّة"، وذلك "في ظلّ صمت المجلس الأعلى للقضاء أو مباركتهط، وفق تقديرها.
وكانت الدائرة الإستئنافية بالمحكمة الإدارية قد أصدرت يوم 12 اكتوبر الجاري أحكاما تقضي بمعدومية قرارات سابقة اتخذها المجلس الأعلى للقضاء تتعلق بإنهاء إلحاق قضاة بوظائف عليا بالدولة.

وكان مجلس القضاء العدلي قرّر في 8 جوان 2021، إنهاء إلحاق قضاة من الصنف العدلي لشغل مناصب برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات والهيئات التي لا يفرض القانون وجوبية وجود قاض عدلي ضمن تركيبتها، وذلك "للمحافظة على سمعة القضاء والقضاة وكرامتهم، والنأي بهم عن حملات التشكيك والتشويه"، وحرصا على "تكريس مبادئ الاستقلالية والحياد والنأي بالسلطة القضائية عن جميع التجاذبات السياسية".