تنوع المنتوج السياحي ونظافة المحيط في تونس عوامل رئيسية لكسب السوق الصينية

باب نات -
(وات/أحلام الجبري) - "تونس ... السماء الزرقاء والهواء النقي... الصحراء والبحر والغابة، المدن التاريخية .. " هكذا تحدثت الصحفية ياشين من صحيفة الشعب اليومية الناطقة باللغة الانجليزية، بكل حماس عندما عرفت أن محدثتها من تونس، لخصت في كلمات بسيطة كل العوامل التي ستدفعها لزيارة تونس في أقرب فرصة رفقة صديقها بعد أن نصحها عدد من أصدقائها باختيار" هذه الوجهة التي اكتشفوها خلال عطلة الربيع الصينية.

ران لي وهي مدرسة بيانو في بكين قضت عشرة أيام في تونس نهاية شهر فيفري رفقة والدتها في عطلة الربيع الصينية، تقول أنها " تفاجأت كثيرا بطبيعة التونسيين المنفتحة وحياتهم العصرية في مختلف الجهات التي زارتها من شمال البلاد إلى جنوبها"، مشيرة إلى أن اللغة لم تشكل لها عائقا في التعامل مع التونسيين وأنها كانت محل ترحيب من قبل المواطنين العاديين اللذين لم يترددوا في أخذ صور مع المجموعة الصينية.

ران لي وهي مدرسة بيانو في بكين قضت عشرة أيام في تونس نهاية شهر فيفري رفقة والدتها في عطلة الربيع الصينية، تقول أنها " تفاجأت كثيرا بطبيعة التونسيين المنفتحة وحياتهم العصرية في مختلف الجهات التي زارتها من شمال البلاد إلى جنوبها"، مشيرة إلى أن اللغة لم تشكل لها عائقا في التعامل مع التونسيين وأنها كانت محل ترحيب من قبل المواطنين العاديين اللذين لم يترددوا في أخذ صور مع المجموعة الصينية.

ووصفت ران زيارتها الأولى لتونس"بالرحلة الخلابة"، خاصة وأن الطبيعة في تونس متنوعة حيث يمكن للسائح التجول في الغابات والتمتع بجمال الطبيعة في الشمال والشواطئ الجميلة على البحر الأبيض المتوسط وكذلك التمتع بالبرامج التنشيطية في الصحراء الواسعة.
وختمت ران بقولها " تونس بلد جميل جدا وقد قضيت رفقة والدتي أياما جميلة جدا وأفكر جديا في العودة في أقرب وقت خلال فصل الصيف".
أما تاوو تشينغ يوان وهي مهندسة متقاعدة وكانت هي أيضا في الرحلة ذاتها خلال شهر فيفري الماضي، فإن " أجمل" ما لفت انتباهها خلال رحلتها إلى تونس هي المعالم التاريخية والآثار الشاهدة على تعدد الحضارات التي عاشتها البلاد ، مشيرة إلى أن الشعب الصيني هو من أكثر الشعوب اهتماما بالتاريخ وبالسياحة الثقافية. وأضافت في تصريح ل(وات) إنها استمتعت كثيرا بمنظر السماء الزرقاء التي تفتقد لها كثيرا في بكين، بسبب مشكل التلوث الذي تعاني منه العاصمة الصينية، كما أنها لاحظت جمال المعمار التونسي وتحضر مختلف المدن ونظافتها، قائلة " إنها قضت أياما جميلة وسط شعب بشوش منفتح على مختلف الأديان والثقافات".
وتعد السوق الصينية من أكبر الأسواق السياحية في العالم في بلد يعد أكثر من مليار و400 مليون نسمة، حيث ازداد عدد السياح الصينيين خلال السنوات الخمس الماضية من 83 مليون إلى ما يزيد عن 130 مليون نسمة كمؤشر لتطور مستوى عيش الصينيين الذين يعتبرون من أكثر السياح إنفاقا وإقبالا على السياحة الثقافية في العالم.
وشهدت السوق الصينية في تونس نموا بنسبة 160 بالمائة باستقطاب 18 ألف سائح سنة 2017 مقابل حوالي 7000 سائح سنة 2016 وتعد هذه الأرقام ضعيفة مقارنة بسوق السياحة الصينية المقدرة بأكثر من 130 مليون زائر، ومن المتوقع وصول عدد السياح الصينيين في تونس إلى 50 ألف في حدود سنة 2020.
وتولى الديوان الوطني التونسي للسياحة وشركة الشباب الصيني للسياحة التوقيع على اتفاقية تعاون استراتيجي بتاريخ 30 جانفي 2018 ببكين، بحضور وزيرة السياحة والصناعات التقليدية، تهدف لتعزيز التبادل السياحي بين البلدين والتعريف أكثر بتونس كوجهة سياحية جديدة للصينيين.

وفي 20 فيفري الماضي وصل أول وفد سياحي صيني في رحلة مباشرة من الصين إلى تونس بعد سلسلة من اللقاءات عقدتها وزيرة السياحة سلمى اللومي مع مسؤولين من الهيئة الوطنية الصينية للسياحة وعدد من منظمي الرحلات.
وفي تصريح إعلامي على هامش مشاركة تونس في الدورة الـ14 لمعرض الصين الدولي للسياحة والسفر المنعقد في العاصمة الصينية بكين من 16 الى 18 افريل الجاري، قال سفير تونس في الصين ضياء خالد إن طلب السياح الصينيين على زيارة تونس قد شهد تطورا هاما ، خاصة بعد الإعلان عن إلغاء التأشيرة على السياح الصينيين، مما ساهم في زيادة عددهم بنسبة كبيرة سنة 2017 ، فضلا عن زيادة بنسبة 60 بالمائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2018.

ويمكن للسائح الصيني منذ بداية عام 2017 دخول تونس دون تأشيرة والإقامة لمدة 90 يوما، على أن يكون الوافد حاملا لجواز سفر قانوني وحجز فندقي مسبق، وجاء القرار التونسي الذي يستهدف جذب المزيد من السياح الصينيين، بعد قرارين سابقين صدرا نهاية عام 2016، بإعفاء الوفود السياحية الصينية التي يزيد عددها عن 10 أفراد من التأشيرة، ثم تم خفض العدد لاحقا إلى 5 أشخاص.
وأوضح السفير ضياء خالد أن تونس بصدد الإعداد لإجراءات أخرى بهدف النهوض بالقطاع السياحي، مؤكدا أن السوق الصينية تعتبر سوقا واعدة ، قائلا " إن تونس تعمل على التنويع في المنتوج السياحي تماشيا مع متطلبات السوق الصينية، حيث يبحث السائح الصيني عن السياحة الثقافية أكثر من غيرها".
يذكر أن عائدات السياحة التونسية قد تطورت إلى حدود موفى شهر مارس بنسبة 23 بالمائة لتبلغ 457 مليون دينار مقابل 371 م.
د خلال الفترة ذاتها من سنة 2017.
وحسب بيانات لوزارة السياحة، "بلغت إيرادات القطاع السياحي سنة 2017، نحو 8ر2 مليار دينار، أي نحو 16ر1 مليار دولار، وتوافد أكثر من 7 ملايين سائح خاصة من الجزائر وليبيا مع عودة للسوق التقليدية.
وتنتظر تونس خلال سنة 2018 استقبال، 8 ملايين سائح مع ارتفاع معدلات الحجوزات من وجهات تقليدية وأخرى جديدة، حسب تصريحات إعلامية لوزيرة السياحة سلوى اللومي.

ومن المتوقع أن تشهد السياحة في تونس خلال الموسم القادم انتعاشة حقيقية مقارنة بالسنوات السبع الماضية ، خاصة بعد قرارات رفع الحظر على الوجهة التونسية من قبل عدد من البلدان الأوروبية واستعادة ثقة السوق البريطانية وقرار السلطات اليابانية مراجعة حظر السفر لتونس على رعاياها.
وتعد استعادة الأسواق وتحسين جودة الخدمات وتنويع المنتوج السياحي عوامل ضرورية لتحقيق الانتعاشة المأمولة في هذا القطاع الذي يساهم بحوالي 8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي التونسي ويوفر 20 بالمائة من العملة الصعبة ويشغل الآلاف من التونسيين.
Photo Archives
Comments
1 de 1 commentaires pour l'article 160817