مواقف متباية بين أحزاب في الائتلاف الحاكم ومن المعارضة حول مستقبل حكومة يوسف الشاهد

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/houkoumatchahedfb.jpg width=100 align=left border=0>


باب نات - (تحرير أيمن الزمالي/وات ) - أجمع عدد من قياديي أحزاب في الإئتلاف الحاكم وأخرى معارضة، على ضرورة أن ينطلق رئيس الحكومة، يوسف الشاهد في تقييم عمل حكومته، مقترحين في تصريحات ل(وات)، تحويرها أو تغييرها، "لإضفاء نفس جديد ومزيد من النجاعة على آدائها".
الا أن هذه الأحزاب اختلفت في تقييم ما أنجزته الحكومة، بعد 8 أشهر على بداية عملها. واختلفت الآراء أيضا حول مدى تحمل هذه الحكومة مسؤولية الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الصعبة التي تمر بها البلاد. كما تباينت مقاربات ممثلي تلك الأحزاب وقراءاتهم لمستقبل للحكومة الحالية.


ففي حين اقترح حزب نداء تونس "تكوين حكومة تترجم نتائج انتخابات 2014"، أكدت حركة النهضة على ضرورة "إعطاء فرصة أخرى ليوسف الشاهد لتقييم عمل حكومته ومن ثمة تغيير ما يمكن تغييره".




أما حزب مشروع تونس فاقترح "تكوين حكومة كفاءات وطنية"، في حين توقعت الجبهة الشعبية أن "لا تصمد هذه الحكومة طويلا".


نداء تونس: التحوير الوزاري أصبح أمرا ملحا
قال برهان بسيس، المكلف بالشؤون السياسية والناطق الرسمي باسم حركة نداء تونس، "إن التحوير الوزاري أصبح مسألة ضرورية، لإضفاء نفس جديد على الحكومة يجعلها أكثر انسجاما مع الواقع الإقتصادي والإجتماعي وأيضا مع الواقع السياسي في البلاد".

واعتبر أن حركة نداء تونس "تعاين بكل احتراز محاولة الإلتفاف والقفز على نتائج انتخابات 2014 ومحاولات تهميش الأحزاب الفائزة في تلك الإنتخابات التي يراد منها أن تتحمل الكلفة السياسية للمرحلة، دون أن يكون نداء تونس في الحكم فعليا".

وقال بسيس "إن المنطق يختفي تارة وراء تأويل مفهوم الوحدة الوطنية وطورا خلف ما نستمع إليه من دعوات للعودة إلى حكومة تكنوقراط"، ملاحظا أن "كلا المنطقين يريد أن يلتف على نتائج عملية ديمقراطية اختار فيها الشعب الأحزاب التي يثق فيها".


النهضة: "يجب المحافظة على الثقة في رئيس الحكومة"
أما العجمي الوريمي، عضو المكتب السياسي بحركة النهضة، فأكد ثقة حزبه في رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، الذي "تبقى له حرية اختيار فريق عمله"، مشيرا إلى وجوب أن يبلور "رئيس الحكومة تصورا واضحا، للعمل في المرحلة المقبلة، إلى غاية نهاية الفترة النيابية الحالية".

وفي هذا الصدد قال الوريمي: "يجب المحافظة على الثقة في رئيس الحكومة، ولكن يجب بالتوازي، تقييم أداء حكومة الشاهد للفترة الحالية، مع إمكانية تعديلها، بالتشاور مع جميع الأطراف"، معتبرا أن "ما ينقص الحكومة الحالية، هو مزيد توضيح الرؤية، خاصة في ما يتعلق بالإصلاحات الكبرى والإستحقاقات السياسية المقبلة".
كما أشار إلى ضرورة "إعطاء ملف الشباب الأهمية القصوى، باعتبار أن الدولة لم تقدم في هذا الموضوع استراتيجيا مقنعة، لشريحة عريضة واسعة من المجتمع التونسي"، حسب رأيه.


الجبهة الشعبية: "حكومة الشاهد لن تصمد كثيرا"
من جهته اعتبر زياد الأخضر، عضو مجلس الأمناء بالجبهة الشعبية، أن "حكومة الشاهد وضعت حدودا لإمكانية نجاحها، منذ انطلاق تكوينها، عبر المحاصصة الحزبية دونما اعتبار لمبدأ الكفاءة".

وأكد أن إقالة وزيري التربية والمالية، "عكست وجود ارتباك تعيشه حكومة يوسف الشاهد التي أصبحت غير قادرة على التحكم في مفاصل البلاد وقيادتها. كما أبرزت غياب الثقة بين أعضائها، إضافة إلى انعدام البدائل الواضحة والتضامن في ما بين وزرائها".
كما أشار الأخضر إلى وجود أحزاب من الإئتلاف الحاكم، (في إشارة إلى حركتي النهضة ونداء تونس)، "تضع ساقا في الحكومة وأخرى في المعارضة وهو مازاد في ارتباك حكومة الشاهد" التي توقٌع أن "لا تصمد كثيرا"، من وجهة نظره.


مشروع تونس: "يجب تكوين حكومة تكنوقراط"
ومن ناحيته ذكر محمد الطرودي، عضو المكتب السياسي بحركة مشروع تونس، أن "وضع الحكومة الحالي مرتبط بوضع الإئتلاف الحاكم الذي اعتمد على المحاصصة الحزبية في تشكيل الحكومة وهذا ما منع مكونات الإئتلاف من إيجاد حلول عملية لحلحلة الوضع".

واعتبر أن "الإئتلاف الحاكم لم يتحمل مسؤوليته، خلال تصاعد وتيرة الإحتجاجات مؤخرا، بل لعب دور الطرف الحاكم والمعارضة في الآن ذاته"، واصفا ذلك ب"الخلل الأخلاقي والسياسي".
وقال الطرودي "إن حركة مشروع تونس دعت إلى تشكيل حكومة كفاءات وطنية غير متحزبة، للنأي بنفسها عن هذه التجاذبات السياسية التي تمثل معضلة كبيرة في تونس".

يذكر أن حكومة الوحدة الوطنية، شرعت في العمل يوم 29 أوت 2016.
وبعد أقل من شهرين أقال يوسف الشاهد في 4 نوفمبر 2016، وزير الشؤون الدينية، عبد الجليل سالم، وذلك "لعدم احترامه لضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مست بمبادئ وثوابت الدبلوماسية التونسية"، وفق ما جاء آنذاك في بلاغ لمصالح الإعلام والتواصل برئاسة الحكومة.
إثر ذلك أعلنت رئاسة الحكومة، يوم السبت 25 فيفري 2017، عن إقالة وزير الوظيفة العمومية، عبيد البريكي وتعيين أحمد عظوم وزيرا للشؤون الدينية، وعبد اللطيف حمام، كاتب دولة مكلفا بالتجارة وخليل الغرياني، وزيرا للوظيفة العمومية والحوكمة، إلا أن هذا الأخير طلب إعفاءه من هذه المهمة، قبل أن يتم إلغاء خطة وزير الوظيفة والحوكمة.
وفي 30 أفريل 2017، أقال رئيس الحكومة، وزير التربية، ناجي جلول، ليخلفه بالنيابة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، سليم خلبوس.
كما أعلن الشاهد في اليوم ذاته عن إقالة وزيرة المالية، لمياء الزريبي التي خلفها فاضل عبد الكافي على رأس الوزارة، بالنيابة أيضا.
وقد صارت هذه الإقالات من الفريق الحكومي، في ظرف وجيز، محل جدل سياسي واسع في البلاد.
أيمن


Comments


2 de 2 commentaires pour l'article 142270

Mandhouj  (France)  |Vendredi 5 Mai 2017 à 16:54           
على كل حال ما قلناه منذ شهر جانفي و فيفري و قاله الكثير من المتابعين للحياة السياسة في تونس ، يلخص حالة اليوم ... اليوم الدنيا سخونة و الشمس بدأت تفعل في مفعولها ... ميش مشكل ؛ المهم هو الذهاب في طريق الإيجابية ... لكن يجب أن نفهم أن التاريخ لا يسامح ..ما يحدث اليوم لحكومة الشاهد حدث لحكومة الصيد من قبل .. العجلة تدور ! العجلة سوف تدور دائما ، و التاريخ سيتقدم .. لكن ماذا نحن فاعلون ؟ هل نبحث على الإيجاب في العمل أم نواصل تضييع الوقت ؟ الرجوع
لنقطة الصفر غير ممكن .. (على كل حال الحمد الله أن حالة الافلاس لم تعلن في الاعلام عن طريق الحكومة )؛ شخصيا كنت أتوقعه لشهر أفريل .

اليوم ماذا يجب فعله ؟ هل نسأل أنفسنا لماذا الساسة يدفعون بالعمل الحكومي ليكون متأزم بعد 6 أو 8 الشهر من ولادة حكومة ؟ خاصة منذ إنتخابات 2014 ؟ على الائتلاف الحاكم (خاصة النداء و النهضة أن يسألوا أنفسهم هذا السؤال )...

يا أولاد بلادي الشعب يبحث عن الإيجابي .. الإيجابي في هذه المرحلة التاريخية لا يمكن أن نؤسس له خارج إستكمال المسارات بالطريقة الدستورية .. هذا حزب نداء تونس يجب أن يفهمه .. هذا حزب النهضة يجب أن يفهمه ... كل ما يمكن أن يساعد على إستكمال المسارات خارج المنظومة الدستورية و منطقها و فلسفة الدستور ، ميش مشكل و مرحبا به ، لكن لا يجب أن يصور ، أن يطرح ، أن نراه إنقلاب على مسار من مسارات الثورة و فلسفتها ... هل رئيس الجمهورية يفهم هذا ؟ هل حزب نداء تونس
يفهم هذا ؟ هل حزب النهضة يفهم هذا ؟

الاشكال الكبير هو تموقع رئيس الجمهورية من عدة أطراف (خاصة المعنية بمسار العدالة الانتقالية ) .. يا سيادة الرئيس ، أنتم تفهمون ما معنى ثورة .. الذهاب ضد ريح الثورة و فلفسة الثورة مضيعة للوقت .. كل أبناء تونس على ما أعتقد لا يريدون مسار العدالة الانتقالية المصالحة الوطنية أن يكون أحمر .. الدليل على ذلك أن ثورتنا لم تكون حمراء .. الذي حمل السلاح و قتل الناس هو النظام البائد و ليس أبناء الثورة .. الكلام يطول يا سيادة الرئيس ، و أنتم لوحدكم تفهمون ما
أريد قوله .. إذا لماذا التخبط و المبادرات التي ليست شعبية و في حقيقتها خارقة للدستور ؟ سيادة الرئيس الدولة القوية بمؤسساتها المستكملة هي رحمة لكل الناس .. هي بداية جدية لمحاربة الفساد و المنظومات الموازية ؟ هل منظومة رئاسة الجمهورية هي إنقلاب على الثورة أم هي يجب أن تعمل لإستكمال كل مسارات الثورة مع إحترام الدستور ؟ يجب تقييم العمل الحكومي بكل موضوعية ، كما يجب أن نقييم العمل الرئاسي بكل موضوعية ..

الشعب المثقف ، الواعي ، و هكذا يجب أن ننظر لشعبنا ، من الصعب مغالطته أو اللعب بمسار تاريخي جديد أسس له هو (الثورة فلسفة، مسارات ، أهداف ).. إذا لاداعي لتضييع الوقت (و كل مجموعة في دائرة الحكم تفبرك في مصالح ، و و و).. يجب الذهاب للايجابي و بكل شجاعة .

أنا شخصيا أحب تونس ، لا أحب السخرية من الشعب .. ليس لي في السوق ما أذوق ، سوى الخير لكل الشعب ، لا أحب التشكيب على الآخرين .. لا شيء يمنعنا أن نذهب للايجابي من العمل ..

لا يجب أن ننظر بأن هناك فشل ، يجب أن ننظر بأن هناك طريقة حكم خاطئة .. كما كانت أثناء حكومة الصيد الحبيب الصيد .. إذا باب الحل و الخروج من المأزق مفهومة أين هي و لا داعي لتضييع الوقت .


PATRIOTE1976  (Tunisia)  |Vendredi 5 Mai 2017 à 16:30           
قرات اليوم استطلاع راي في جريدة المغرب تصدرت فيه السيدة سامية عبو ترتيب الشخصيات السياسية بنسبة 44 في المئة و حل زوجها السيد محمد عبو في المرتبة الرابعة

:اذا المسالة واضحة وضوح الشمس
الشعب يريد الشفافية و كشف المستور و محاربة الفساد

و بالتالي فان تغيير الحكومة او تحويرها او تطعيمها لن يجدي نفعا خصوصا مع انخفاض الثقة بصفة ملحوضة في رئيس الجمهورية و الذي هو بصدد تحديد مربع تحرك الحكومات منذ انتخابات 2014

اذا فالحل الوحيد المتبقي لانقاذ تونس في رائي البسيط يتمثل في استقالة رئيس الجمهورية قبل فوات الاوان و المبادرة بانتخابات رئاسية تليها تشريعية يتحمل فيها الشعب مسؤولياته كاملة تجاه الوطن بعد ان تلقح من الوعود الوائفة و المناورات الاعلامية المشبوهة و اصبح قادرا على التمييو بين الغث و السمين

اما اذا تمسك رئيس الجمهورية بعدم الاستقالة فله ذلك و لكني لا اعتقد انه قادر على استرجاع ثقة الشعب و التي تمثل سر النجاح لاي سلطة سياسية في المرحلة الحالية
و كمل عليها الاصرار على تمرير مشروع القانون المشؤوم لما يسمى باطلا بالمصالحة الاقتصادية


babnet
All Radio in One    
*.*.*
Arabic Female