النهضة تأكل أبناءها..‎

Samedi 11 Janvier 2020



Samedi 11 Janvier 2020
قراءة: 2 د, 18 ث

كتبه / توفيق الزعفوري

مسؤولية النهضة السياسية ،و ما أفرزته الصناديق الإنتخابية كانت أكبر من صمودها في وجه العاصفة، النهضة برغم تماسك مؤسساتها، الظاهري، تتآكل من الداخل و تفقد قيادات وازنة من الصف الأول حتى أننا نتساءل أين تسير النهضة سياسيا و تنظيميا..؟؟
بدأ مسلسل الإنشقاق الناعم، الخفي، الصامت، مع خروج لطفي زيتون الذي وجد نفسه غير متناغم مع قيادات النهضة، و قريبا جدا من الخط الحداثي العلماني، خرج لطفي زيتون في صمت و دون ضجة، لكن الضجة كانت في الداخل و في الشورى ذاتها، بعد هذا التسرّب أعلن زبير الشهودي و كان مدير مكتب رئيس الحركة أنذاك، عن إستقالته و طلبه من رئيس الحركة أن يعتزل السياسة و يلزم بيته، و يبعد صهره و كل القيادات التي دلّست إرادة الناخبين و إقصاء مباشر لأصحاب الرأي المخالف، و هو معبر جدا عن كيفية التسيير داخل الحركة ، و هو نفس التصريح الذي طالما ردده الرجل رقم 2 في الحركة و نائب رئيسها عبد الفتاح مورو الذي رُمي به في محرقة الإنتخابات الرئاسية معوّلين على قاعدة انتخابية ملتزمة و صلبة فتبين أنها متآكلة و مهترئة، لتتوالى خلافات أهل البيت في كل شورى، و في كل مرة يخرج عبد اللطيف المكي غاضبا غير راضٍ عن مآل الأمور، حتى تبيّن فيما بعد أن أهل البيت تنقصهم الديمقراطية من الداخل، و ليسو متشبعين بها إلاّ أمام الكاميرا...


المرشح الرئاسي السابق عن حركة النهضة و عضو الشورى فيها حاتم بولبيار أعلن عن إستقالته منها بعد ثماني سنوات في الحركة، و كانت قد عصفت بالنهضة رياح قوية إبان إعداد القوائم الإنتخابية و ما حصل من ترتيب في الأسماء و تصعيد لرؤساء قوائم و تشطيب لأخرى، و ما نتج عنه من إستقالات في المكاتب الجهوية، لتصل النهضة في نهاية العام إلى باردو بأغلبية هزيلة لا تحكم و لا تتحكم..

آخر الرجال "المارقين" زياد العذاري الذي أحدث غضبا متناميا لدى قيادات النهضة حين أصدح برأيه في تركيبة حكومية يراها هزيلة، ضعيفة و أنه لا يمكنه أن يصوّت لها و العذاري يعتبر الإبن المدلل لرئيس الحركة و كان قد طُرح إسمه لتولي رئاسة الحكومة فوجد نفسه خارج تكتيك الشيخ و حساباته..

يطرح أصحاب الخط المتشدد أو الصقور في الحركة كمحمد بن سالم و عبد الحميد الجلاصي و عبد اللطيف المكي و سمير ديلو مقاربة جديدة في التسيير داخل شورى النهضة غير مقتنعين بقيادة باتت من الماضي، خاصة بعد إستئثار راشد الغنوشي برئاسة القائمة الإنتخابية لتونس 1 و إزاحة "المحاربين القدامى" أمثال شورو و اللوز، الذين ينازعانه الرمزية و المشروعية ،من صدارة المشهد بعناوين فضفاضة منمقة و إستجابة لضغوط الداخل و الخارج..

كل التكتيك المعقد في شورى النهضة إبان الإنتخابات كان الغرض منه الوصول لرئاسة البرلمان، حتى لو كلّف الأمر التحالف مع الفساد، صعد الشيخ إلى المنبر في النهاية، و أتى بشخص ليحكم فسقط سقوطا مدويا إرتدّت أصداؤه في مونبليزير و في تونس كلها..


  
  
  

festival-ae108d3c4eb17410b6056c939320c7f2-2020-01-11 11:17:20






1 de 1 commentaires pour l'article 195990

Karimyousef  (France)  |Samedi 11 Janvier 2020 à 11h 32m |           
La vraie question ça sert à quoi l'islam politique.l'impasse dans laquelle se trouve la nahdha n'est pas due à un manque de tactique mais à la faillite de l'islam politique.






En continu


الأحد 19 جانفي 2020 | 24 جمادي الأول 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
19:03 17:32 15:10 12:37 07:30 05:59

17°
20° % 48 :الرطــوبة
تونــس 11°
2.1 كم/س
:الــرياح

الأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميس
20°-1117°-1217°-1416°-1417°-12









Derniers Commentaires