هل هو الربيع الفارسي؟...دليلك لفهم ما يحدث في إيران ...

Samedi 30 Decembre 2017



Samedi 30 Decembre 2017
باب نات - ترجمة: طارق عمراني - نشر موقع Buzz feed news الأمريكي مقالا حمل عنوان Here's What's Behind Iran's Biggest Protests In Seven Years

وتحدّث المقال عن الإحتجاجات الشعبية التي تشهدها مدن إيرانية هذه الأيّام حيث إعتبر الموقع الأمريكي أن آلاف الإيرانيين قد خرجوا إلی الشوارع للإحتجاج ضد الحكومة في جميع أنحاء البلاد في تصعيد غير متوقّع ومذهل لا يمكن توقّع إرتداداته، بدأت الإحتجاجات من خلال الدعوات عبر وسائط التواصل الإجتماعي منذ يوم الخميس للتعبير عن رفض الظروف الإقتصادية المتردّية التي يعيشها المواطن حيث تم إعتقال حوالي 50 شخصا لكن مطالب الإحتجاجات تطورت بسرعة نحو الصبغة السياسية حيث طالب الشباب المنتفض و اغلبهم في العشرينات والثلاثينات بإطلاق سراح السجناء السياسيين بل ونادوا بإسقاط حكم ولاية الفقيه وهي شعارات كانت رفعت سنة 2009 عقب إنتخاب الرئيس المتشدّد احمدي نجاد لكن الجديد في هذه الشعارات هو تضمّنها لإسم المرشد الأعلی علي خامنئي .


"سيد علي خامنئي عذرا حان وقت الإنتفاض " ،هكذا هتف أحد المتظاهرين في ولاية اصفهان بحسب ما وثّقه احد مقاطع الفيديو التي حمّلها المتظاهرون علی شبكات التواصل الإجتماعي مثل الفايسبوك و تويتر و انستجرام و تيليجرام ،فالإعلام الإيراني يخضع لرقابة صارمة ولا يمكن قياس عمق وحجم الإحتجاجات لكن يمكن الجزم بغضب المتظاهرين علی خامنئي المتشدّد وعلی الرئيس علي روحاني الذي لم يتمكّن من إجراء اصلاحات اقتصادية و سياسية تذكر كما اعلنت السلطات الامنية في طهران بحر هذا الاسبوع أنها لن تضيّق الخناق علی النساء لعدم ارتدائهن الزي المحتشم و هو مايفسر سعي السلطات لتطويق الازمة و احتواء الإحتجاجات.

ونقل الموقع عن محلل سياسي ايراني مستقل مقيم في نيويورك قوله " مازالت اسباب انتفاضة 2009 قائمة ولم يتمكن القمع الممنهج من تكميم الأفواه فالحكومة لم تمض في اي اصلاح علی مستوی الحريات و السياسات العامة و الجانب الإقتصادي"

ويضيف التقرير بأن الشباب الايراني محبط من تفشّي البطالة و ارتفاع مستويات الضخمة و إندثار الطبقة المتوسطة و كان الترفيع في أسعار البيض هي القطرة التي افاضت الكأس"


وأشار الموقع أن الرئيس الايراني كان قد وعد سنة 2015 بتحسين الاوضاع الاقتصادية علی خلفية الإتفاق النووي مع واشنطن لكن نسب النمو كانت دون المأمول مع استشراء الفساد و سيطرة اللوبيات علی مفاصل الاقتصاد وخاصة قطاع النفط الحيوي فالرئيس روحاني عجز عن مقاومة الفساد واتخاذ قرارات صارمة ضد المتشددين النافذين .

واعتبر المقال أن احتجاجات يوم الجمعة هي الاعنف في ايران منذ سنة 2009 التي شهدت حملات اعتقال واسعة تواصلت لأشهر في مختلف المدن الايرانية ،وقد اظهرت مقاطع الفيديو صورا لمتظاهرين مع ابنائهم يشتبكون مع قوات الامن في مدينة رشت الساحلية شمال البلاد وآخرين يهتفون بسقوط النظام في مدينة قم اهم معاقل المتشددين و اكثر المدن الدينية رمزية في إيران حيث تسيطر علی القرار السياسي منذ ثورة الخميني .

واشار المقال إلی رفع المتظاهرين لشعار "أتركوا سوريا و شأنها" في اشارة للتدخّل الايراني في الازمة السورية و المطامع الايرانية التوسعية كما حاول الإعلام التعتيم علی الإحتجاجات في طهران حيث نقلت وكالة الانباء الإيرانية عن مسؤول امني بارز اعتقال مجموعة من المحتجين الذين خرجوا حسب تعبير الوكالة في "احتجاجات محدودة في الزمان و المكان" .

وأكد الموقع أن المحافظين الإيرانيين كانوا قد دعموا الاحتجاجات في بدايتها عندما كانت مطالبها إقتصادية لإحراج الرئيس علي روحاني و الضغط عليه لكن هذا التمشي أفضی إلی نتائج عكسية حيث انزلقت المطالب إلی المستوی السياسي المحذور وهو ما لمّح له اسحاق جاهنغيري النائب الاوّل لروحاني في خطابه أمس حيث قال "إن الذين أثاروا هذه الإحتجاجات في الشوارع لن يقدروا علی كبح جماحها لاحقا عندما يركب الموجة آخرون ومن هنا وجب عليهم معرفة أن فعلهم سينقلب عليهم" .

ويختم المقال بإعتبار روحاني نفسه قد ساهم في تأجيج نار الإحتجاجات بإماطة اللثام عن ميزانية الدولة الشهر الماضي حيث تضمّنت تفاصيل صادمة لم يتم كشفها سابقا عن تلك الاعتمادات التي رصدت للجمعيات الدينية ومراكز البحوث المقربة من النظام فالطغمة الدينية هي من تتصرف في الميزانية دون رقيب أو حسيب بينما تتأزّم الظروف الإجتماعية للمواطن يوما بعد آخر ،وروحاني مراوغ ماهر وسبق له أن وظّف احتجاجات شعبية لتقليم اظافر المحافظين ،لكن هذه الإحتجاجات بالذات يمكن أن تزيد في قوّة شوكة المتشددين بالإعتماد علی نظرية المؤامرة و شمّاعة التدخّل الأجنبي حيث أن وكالات الأنباء الإيرانية قد تناقلت بشكل واسع تغريدة السيناتور الأمريكي توم كوتون المعروف بعدائه لإيران و التي ساند فيها الإحتجاجات وكانت وكالة فارس المقربة من الحرس الثوري ندّدت بالإحتجاجات التي يقف وراءها "أعداء الثورة" حسب تعبير الوكالة، كما غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليلة الخميس في حسابه علی تويتر مساندا التحرّكات الشعبية في ايران ضد الفساد والإرهاب محذّرا الحكومة الإيرانية من مغبّة قمع الإحتجاجات حيث قال في نهاية تغريدته "العالم يراقب".


  
  
     
  
festival-6709b6b47a895586ca8a5564f0381abd-2017-12-30 18:34:51






7 de 7 commentaires pour l'article 153382

SOS12  (Tunisia)  |Mercredi 03 Janvier 2018 à 09h 19m |           
وضع
2009 إحتجاجات
قادها مير موساوي ضد أحمد نجاد
2018 إحتجاجات
هي عفوية وهي أخطر لأنها غير مؤطرة
لا بد من حلحلة المنظومة الدستورية التي تقوم على سبع مؤسات من بينها ا لرئاسة
وإعطاء الرئيس صلوحيات نافذة
يبقى من مصلحة العرب أن يبقى النظام الحالي مع ثورة بيضاء

Radhiradhouan  (Tunisia)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 12h 46m |           
الربيع الفارسي ستكون له تبعاته في السعودية والإمارات!!!
إنها الثورة على التسلط و الظلم والفساد!!!

Mandhouj  (France)  |Samedi 30 Decembre 2017 à 21h 26m |           
دون الدخول في أن الأمر مؤامرة من طرف السعودية أو غيرها .. أمام إيران الثورة مراجعات يجب أن تقوم بها .

إيران أمامها التحدي الديمقراطي ، نعم .. لكن ككل الدول الديمقراطي الذي شاب و أصبح عجوز ، نظامها الديمقراطي و لم يعد يدفع لعدالة إجتماعية أكثر .. نعم هذا نراه في كبرى الديمقراطيات و أعرقها .. و جمهورية سادسة في فرنسا ضرورة الضرورات .. العولمة ، أوروبا الليبيرالية ، أهلكت مكاسب المجتمعات في العدالة الاجتماعية.

إيران أمامها تحدي إجتماعي.. نعم .. و النظام الايراني يجب أن يراجع آليات توزيع الثروة ..

إيران أمامها تحدي إقتصادي ، نعم ..

إيران إذا تتفاعل مع روح المطالب الشعبية في إطار الإيجابية الثورية التي تتطلب التجديد و توسيع مكانة المواطن في النظام السياسي ، ستكون هي الرابحة كمجتمع قوي ، كقوة إقليمية أكثر فاعلية في محيطها الاقليمي .. فعالية إيجابية لصالح الشعوب و ليس لصالح الطوائف .. المجتمع الايراني مجتمع شبابي و ينظر ماذا يحدث حوله .. و الكثير من الشباب الايراني المساند لنظام الثورة يريد تغيير في السياسات الخارجية .. حتى تكون الدولة الايرانية تتفهم أكثر ثورات الشعوب .. و
تفهم أن المستقبل مع الشعوب و ليس مع الطوائف أو المذاهب كما تعمل سعودية آل فسود .. القضية اليمينية و السورية يجب أن تتجه نحو حلول .. حلول قومية ، ديمقراطية تحمل هموم المواطن و هم القضية الفلسطينية .

إيران الثورة يجب أن تتفهم شبابها .. إيران الثورة يجب أن تتفهم الشعوب العربية .. دون إسقاط حلف السعودية الامارات إسرائيل و منعه أن يتواجد كليا ، إيران الثورة ستسقط .. إيران الثورة إن لا تسقط ستبقى تعاني في معضلات داخلية كبيرة نتيجة الإختراق الذي سيتقوى .. و ربح هذا التحدي الاقليمي يمر عبر ربح التحدي الديمقراطي الذي يجعل المواطن في عمق العملية التنموية عامة .. و هكذا يمكن لإيران أن تستمر في تطوير برنماجها السروخي الدفاعي بأكثر الأرياحية.

Cartaginois2011  (Tunisia)  |Samedi 30 Decembre 2017 à 20h 54m | Par           
أنها محاولات لزعزعة أمن إيران الذي قطع اشواطا في التقدم الاقتصادي والعسكري،و ولاية الفقيه الذي لا يرتاح لها أعداء إيران هي الضامن لنجاحها.ان نفس الطريقة مطبقة عند الكيان الصهيوني في سياسته ولا احد يتحدث عن ذلك

Kamelwww  (France)  |Samedi 30 Decembre 2017 à 19h 22m |           

أنا أرى أيادي أمريكية سعودية إسرائيلية وراء هذه الإحتجاجات في إيران.

لكن، يمكن الجزم أن النظام في إيران قوي جدا ولا يمكن تقويضه لأن أغلبية الشعب ملتفة حول الثورة... ولما تقارن وضعية البلاد زمن الشاه بوضعيتها الآن، ترى أن إيران أصبحت دولة متقدمة جدا في عديد الميادين مثل الطب والعلوم بشتى أنواعها وتكنولوجيا الننو... والجامعات الإيرانية تحتل مراكز محترمة جدا ولها آلاف الإصدارات والأبحاث العلمية سنويا. والحصار المفروض على البلاد منذ بداية الثمانينات مكنها من الإعتماد على قوتها الذاتية في كل الميادين حتى في المجال
العسكري إذ أصبحت إيران من أقوى الدول في العالم.



Mandhouj  (France)  |Samedi 30 Decembre 2017 à 19h 10m | Par           
اما السيناتور الامريكي الباءس.. لينظر ما يحدث في امريكا من ظلم اجتماعي و خروقات لحقوق الانسان.. ثم حذاري من كلاب الامارات لهم كثير من الوجوه.. اليمن خير دليل.. كذالك كلاب السعوديۃ.. المطالب الشبابيۃ شرعيۃ و مشروعۃ.. لكن حذاري من الاختراق. ايران ككل الدول حتی الغربيۃ تعاني من ازمۃ النظام الديمقراطي المعهود.. التجديد ضرورۃ.. الدولۃ التي تربح هذا التحدي تربح كل التحدياد التي يفرضها القرن ٢١. نتمنی الخير ﷲشعب الاراني و اتمنی ان تكون ايران دافعۃ لحل الازمۃ في سوريۃو اليمن..

Mandhouj  (France)  |Samedi 30 Decembre 2017 à 18h 52m | Par           
ايران قامت بثورۃ.. هل هي في حاجۃ لربيع؟ نعم.. و حتی تترشد الثورۃ.. و توضع اليات ربح التحدي الديمقراطي المفروض, التحدي الاجتماعي و الاقتصادي.. الۡعالم يمر بمرحلۃ هي في صالح ايران لتربح اكثر شفافيۃ, اكثر ديمقراطيۃ لشعبها, اكثر عدالۃ اجتماعيۃ.. و هذا ما سيخول لها الاستمرار في تطوير برنمجها الصاروخي الدفاعي.. لكن ايضا لتكون لاعب سلم في المنطقۃ .. و هذا ما اتمنی لها.





En continu
  
Tunis: 30°



















Derniers Commentaires