تقرير مجموعة الأزمات الدولية| تونس في طريق العودة للإستبداد: 4 خطوات لتفادي ذلك

Samedi 13 Janvier 2018



Samedi 13 Janvier 2018
بــاب نــات - طارق عمراني - نشرت منظمة مجموعة الأزمات الدولية international crisis group (منظمة دولية غير ربحية يقوم دورها في منع حدوث وتسوية النزاعات الدموية حول العالم من خلال دراسات ميدانية وإقتراح حلول) ملفّا كاملا حول تونس ووضعها السياسي وحمل الملف الذي نشرته المنظمة علی موقعها بتاريخ 11 جانفي 2018 عنوان Stemming Tunisia’s Authoritarian Drift

واعتبرت المنظمة في تقريرها أن تونس تشهد في الذكری السابعة لثورة 14 جانفي 2011 مخاطر الإستقطاب السياسي وحنينا للحكم المركزي السلطوي وعلی تونس حتی تستكمل إنتقالها الديمقراطي وهو الوحيد الذي نجح نسبيا في المنطقة العربية أن تتبع مجموعة من الخطوات من بينها إسراع الإئتلاف الحاكم في المضي في الإصلاحات السياسية وإنشاء محكمة دستورية وعقد إنتخابات محلية بعد أن تأجلت في أكثر من مناسبة.


وطرح التقرير 3 أسئلة رئيسية

1 ما الذي حصل ؟
تشهد تونس في الذكری السابعة للثورة محاولات حثيثة لإعادة البلاد إلی مربع السلطوية القديمة ويعود ذلك في جزء كبير منه إلی فشل الإئتلاف الحاكم بين العلمانيين والإسلاميين في تطبيق دستور 2014


2 ما دلالات ذلك؟
يرافق الإنجراف نحو الإستبداد حنينا إلی فترة حكم بن علي السلطوية وتتحمل تونس جزءا من المسؤولية في ذلك لعدم تمكّنها من القضاء النهائي علی العنف الجهادي ومنع عودة الإستقطاب السياسي والمحافظة علی مكانتها كنموذج ديمقراطي ناشئ في منطقة عربية غير مستقرة


3 كيف يمكن التصّرف في هذه الحالة؟
لمنع العنف المحتمل ،علی الإئتلاف الحاكم المضي قدما إلی الأمام لا العودة إلی الوراء والتركيز علی تعزيز المؤسسات الديمقراطية وإحداث محكمة دستورية وهيئات رقابية مستقلة وإجراء إنتخابات بلدية في 2018


وأعتبر التقرير أن المساعي الحثيثة للمحافظة علی الإئتلاف الحكومي والبرلماني بين العلمانيين ممثلين في حركة نداء تونس وبين الإسلاميين ممثلين في حركة النهضة يعطل تطبيق مبادئ دستور 2014 ويضعف مؤسساته ومع تعثر الإقتصاد يعود الحنين إلی نموذج الدولة السلطوية وحتی تعزز الدولة مكانتها وتقوي من قابليتها للتصدي لبعض التحديات والتهديدات علی غرار الهجمات الإرهابية النوعية وبعض الإحتجاجات المنفلتة أو غياب مؤقت أو دائم لرئيس الجمهورية وجب علی الدولة تركيز المؤسسات الدستورية وإحترام مبادئ دستور 2014 ، فالإنجراف الحالي نحو الإستبداد لا يمتلك أساليب النجاح لإعادة إحياء نظام بن علي لما تتمتع به تونس من هامش واسع للحريات ومجتمع مدني مندمج وقوي وثراء في المشهد الحزبي والسياسي وأي محاولة لإعادة هذه الحساسيات إلی حظيرة التدجين سيواجه بمقاومة شرسة ،وأي محاولة للتعامل القمعي للحكومة سينتهي بنمو أشكال جديدة من العنف .

وأضاف التقرير أنه ومنذ الإنتخابات التشريعية والرئاسية في موفی سنة 2014 أدی التحالف بين حركة نداء تونس وحركة النهضة الی التخفيف من حدة الاستقطاب الثنائي ويجب علی الطرفين المحوريين التغلب علی عدد من التحديات للمواصلة في هذا التحالف فبتحوّل أعداء أمس إلی حلفاء اعترضتهم مشاكل في علاقة بالهوية السياسية والتماسك الداخلي وهو مايعرقل تواصل الوفاق بينهم وما يسببه ذلك من تأجيل وتعطيل للإصلاحات السياسية والدستورية والإستحقاقات الانتخابية .

وفي الفترات التي كان فيها التوافق في أوج قوّته سعت كل من حركة نداء تونس وحركة النهضة الی تركيز قطب سياسي ثنائي علی حساب إستقلالية البرلمان والمؤسسات، من خلال محاولة كل من راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة وباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية ومؤسس نداء تونس احتكار القرار السياسي وإدارة الأزمات ،ويسعی السبسي إلی تنقيح الدستور لتوسيع صلاحياته.

كما أشار المقال أن تعطيل الإنتخابات المحلية يصب في خانة خوف الحكام من اللامركزية التي تضعف المركز وصلاحياته وإعتبر أن تونس تعيش فجوة كبيرة بين الواقع السياسي الراهن والمبادئ الدستورية وأي محاولة لإجراء تعديلات دستورية كما اقترحها رئيس الجمهورية بدعم من عدد من الشخصيات السياسية سيؤدي إلی عودة الإحتقان في وقت يزداد فيه الدعم الخارجي لعودة النموذج الإستبدادي الی تونس، ومن ناحية فإن أي معارضة برلمانية من قبل كتلة حركة النهضة لهذه التعديلات التي تمس من النظام البرلماني الذي كان من اكبر مطالبها سيؤدي إلی عودة الإستقطاب السياسي بشكل أعنف مما كان عليه سنة 2013 ومن ناحية أخری فإن مباركتها لهذه التعديلات سيؤدي إلی تعزيز مركزية السلطة لدی رئاسة الجمهورية وهو ماسيخلق مشاكل جديدة ،كما أن تونس تعيش حالة من اللايقين الإنتخابي في علاقة بإستحقاق انتخابي محلي في 2018 واستحقاق تشريعي ورئاسي في 2019 وعلی حكام اليوم والذي من الممكن نظريا أن يتخلوا عن مراكزهم لأغلبية جديدة أن يهيئوا الظروف لإنتقال سلمي سلس للسلطة وذلك يفترض منهم القيام بهذه الخطوات :

*إجراء إنتخابات بلدية في أقرب الأجال علی ان لا تتجاوز النصف الاول من 2018 وتوفير أفضل ظروف العمل للهيئة العليا المستقلة للإنتخابات والإستعداد لإنجاز انتخابات تشريعية تليها أخری رئاسية سنة 2019

*إنشاء محكمة دستورية في أقرب وقت ممكن

*إنشاء سلطات دستورية مستقلة تتمتع بصلاحيات كاملة

*تعزيز الإستقلالية المالية والإدارية لمجلس النواب




  
  
     
  
cadre-5b4b3c4910e5d45eccf20ac77f445a29-2018-01-13 12:25:25






4 de 4 commentaires pour l'article 154103

Lechef  (Tunisia)  |Samedi 13 Janvier 2018 à 14h 55m |           
La solution ne pourrait-être que Tuniso-Tunisienne et le modèle sera purement tunisien !
D'ailleurs, notre modèle de démocratie naissante qui est en train de se bâtir est l'unique dans le monde arabe et africain.
C'est pourquoi, il n'est pas évident de ne pas le corriger et le rectifier au fur et à mesure et en fonction de son avancement.
Donc, soyons lents mais sûr pour éviter le dérapage et en plus la réussite.
Nous étudierons toutes les solutions qui viennent de l'extérieur, nous les exploitons pour les modéliser à notre chère patrie mais sans les prendre en vrac pour les instaurer totalement sans aucun traitement ! Ceci n'est pas tunisien !

SOS12  (Tunisia)  |Samedi 13 Janvier 2018 à 12h 17m |           
تداعيات
الملاحضات صحيحة واحلول ليست هي
لا يزال بعض السياسيين يتشدقون بلغة المشروع المجتمعي
وينسبون لانفسهم المدنية الحداثة و لايؤمنون بدستور البلاد المقر للتنوع في كل شيء
و هم متحيلون على المجتمع وعلى العالم بإسره وفيهم المحتكرون ومن يعظلأ لة ا لإنتاج
وهذه هي المصيبة

Mandhouj  (France)  |Samedi 13 Janvier 2018 à 11h 43m | Par           
هذه التوصيات قلناها ألاف المرات و ألاف الأشخاص.. الذي يعطل الإنتقال الديمقراطي هو رءيس الجمهوريۃ و حزب نداء تونس و زمرۃ كلاب الإمارات و السعوديۃ و ليس فقط .. إستكمل كل المسارات التي يتضمنها الدستور ... حتی نستكمل كل آليات النظام الديمقراطي.. بذلك يمكن القيام بالإصلاحات اللازمۃ , و هكذا تدخل تونس عمليۃ بناء جادۃ للدولۃ المدنيۃ التي تحمي المواطن و تستوعب أحلامه و طموحاته.. و تكون تونس شريك فعلي علی مستوی ربحیالتحديات الكونيۃ .. لكن مع الأسف هناك ثورۃ مضادۃ قويۃ ماليا و إعلاميا و لا تزال متحكمۃ في مناطق الحكم الفعلي للبلاد .. من يعطل هذا الإنتقال المنشود ؟ داءرۃ قصر قرطاج .. كيف يبدأ الحل ؟ توعيۃ الضمير المجتمعي و الفردي. دون ذلك سيستمر المجتمع في المعانات .. يلزم فما إشكون يوقف للبلاد, كلاب المافيا أهلكت الأموال العامۃ , أهملت صحۃ المواطن .. باﷲ سوءال: هل وزير الصحۃ يعرف ماذا يقع في المستشفی الجامعي في جندوبۃ ؟ وزير الصحۃ يجب أن ينزل إلی الميدان و ينظر ؟ هناك ناس تدخل , يمكن إسعافها, و يتركوا هكذا حتی لما يصلوا لدرجۃ ألاعودۃ, الطاقم الطبي يعمل روحو يتدخل !!! و اﷲ ما يحدث في ذلك المستشفی أمر غريب.. في كل أقسامه, من الإستعجالي إلی التوليد .. من المسيطر علی المستشفی ؟ لماذا هكذا جراءم في حق المواطن ؟ وزير الصحۃ يجب أن يكلف بإعداد عديد تقارير من عدۃ جهات .. و أولاد جندوبۃ يجب أن لا يخافوا من عصابات المافيا و أن يقفوا للمستشفی ؟

Nouri  (Switzerland)  |Samedi 13 Janvier 2018 à 10h 54m |           
من يضن ان الايمارات وحدها عدوة للثورة التونسية فهو على غلط، لان الايمارات تقودها دول هي التي تخشى استقلالية البلدان العربية وهروبه من قبضتهم،
للاشارة ان كل الاعلام الفاسد وفي كل البلدان العربية له نفس التخطيط ونفس المنهج ولهم نفس المدرسة فهنالك مخابرات "أجنبية تتعامل مع مؤسسات داخلية حتى حكومية" تقف ورائهم لتوجيههم ولا نستبعد ان لهم دور في هذه التقارير





En continu
  
Tunis



Municipales 2018:




Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires