بدعـــة حسنـــة

<img src=http://www.babnet.net/images/1a/Dawah-Bg-12555602.jpg>


بقلم حاتم الكسيبي

صلى الله و سلم على نبي الرّحمة، خاتم الرسالات السماوية، فقد فضله الله خَلقا و خُلقا و جعله نبراسا يستنير بهداه الانسان أينما كان وأينما حلّ في شتى العصور. ما أحوجنا الى اتباع سيرته في الأمور كلها وقد نقلت كتب السيرة المحمدية مكارم أخلاقه و حكمته و صولاته وجولاته و حكمه وقضاءه و خطبه ونصائحه للمؤمنين و فعله في بيته و في مجالسه بين أصحابه. لم يرق أيّ من البشر الى مثل هذه المتابعة اللصيقة فيدوّن التاريخ مجمل حياته في السرّ وفي العلن وكأنه كان عليه الصلاة والسلام يعيش عصر الصورة والكاميرا والاتصالات عبر الأقمار الصناعية. صلى الله على علم الهدى و مُبلّغ رسالة الاسلام ذلك الدين الخاتم الذي مكّن للانسان سبل الحضارة و أرشدهم لخيري الدنيا والآخرة فنال كل ما أراد. هو محمد بن عبد الله القرشي العدناني من بني اسماعيل و ابراهيم، جاء متمما لدين ارتضاه الله للبشر وهو الذي يوفّق بين الغرائز و العقل فلا يميل الى الرهبانية ولا يرتضي الفوضى الحيوانية.


لنا أن نحتفل بمولده و نسعد بذلك و نحتفل بذكرى نزول الوحي وبمعراجه و نحتفل ببدر و الفتح وكل ما دونت السيرة من خير قدم بارادة الله على يديه فأحبّه صحابته وأحبّه التابعون وتابعيهم فلمَ نحرم من اعلان محبته والتمتع بها؟ قد تكون ذكرى مولده بدعة قدمت بعد برهة من الزمن فلم يأمرْ بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام ولكنّ علماء للأمة ابتدعوا هذا الأمر بعد أن طالت الفترات وضعُف أثر شواهد النبوة التي رواها الأجداد الى الأحفاد. لقد استحسن هذه البدعة عدد من علماء الأمة كابن حجر العسقلاني حين قال ‘‘أصل عمل المولد بدعة ، لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن و ضدّها، فمن تحرّى في عملها المحاسن، وتجنّب ضدها : كان بدعة حسنة ؛ وإلا فلا ‘‘و كذلك رأى العز بن عبد السلام وابن الجوزي وابن الجزري. أمّا العلماء المعاصرون فقد استحسنوا هذه البدعة وأمروا بها لما فيها من موعظة و حكم مادامت لم تختلط بالشرك و المبتذل من العوائد التي شابتها المفاسد، ولعل أهمّهم عالميْ تونس محمد الطاهر ومحمد الفاضل بن عاشور والشيخ القرضاوي.




ان البدعة هي ذلك المستحدث الذي لم يأت به السابقون فيمكن أن ينال مرتبة المستحب أو المندوب أو المكروه وكذلك يمكن أن يكون محرما أصلا. ولعلّ الفاروق عمر رضي الله عنه أولّ جريء في الاسلام استعمل عقله واستحدث البدع الحسنة التي بقيت الى اليوم شواهد على رجاحة عقله. فأمر المولد كأمر صلاة التروايح التي جمع عمر الفاروق المصلين فيها و أمرهم بذلك لتنظيم العبادة في المسجد ولمزيد الخشوع و صدق التقرب الى الله، وعمر الفاروق أول من عطّل حكم السرقة في عام اشتد فيه الجوع فابتدع أمرا ليس بالهيّن و سهّل طريق الاجتهاد أمام العلماء من بعده.
نحن نعيش في وضع حضرت فيه المادة بطمّ طميمها واستحوذت على عقول ونفوس الجميع، فلم ينج منها الا ناسك متعبّد انفصل على مجتمعه فخالف سنّة رسولنا الكريم أو معتوه لا يدري خير الامور من شرّها. هذا الوضع الصعب جعل الأخلاق تتدحرج الى اسفل المراتب وكذلك المعاملات بين الناس فما أحوجهم لذكرى كهذه وغيرها من الذكريات التي يتغيّر فيها لون الغناء على القنوات التلفزية و تتلى بعض آيات القرآن ويجتمع المصلون في المساجد لسماع البردة. في المولد أيضا يفرح الصبية بما يحضره الابوان من حلوى وحلويات و عصائد وهدايا فيعلمون أنّ لهم دين سمْح ورسول سمْح فضله الله على الخلق كلّهم، فتنالهم عزة مفتقدة ضيعها الأجداد لمّا استكانوا للاستعمار المباشر وغير المباشر وتدفعهم رغبة لاسترجاع ماض تليد وحضارة بنت أسس حضارة العصر. كم نحن بحاجة لذكرى مولده صلى الله عليه وسلّم وذكرى معراجه و هجرته و ذكرى لكل حدث من أحداث حياته العطرة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

17 de 17 commentaires pour l'article 97572

Zeitounien  (Tunisia)  |Dimanche 4 Janvier 2015 à 22:12           
مما يزيد القراء يقينا أنّ الذين غرر بهم الوهابيون جاهلون يتبعون أسيادهم اتباعا أعمى هو تكرارهم لدروس تلقوها عن الوهابيين تكرارا أعمى مثل الأسطوانة المشروخة.

وبما أنهم فاقدون للعلوم الشرعية وعاجزون عن مقارعة الحجة بالحجة، فقد سكتوا عن تعريف الحرام. وكذلك، يتضح من خلال كلامهم أنهم لا يميزون بين المحرم الذاتي والمحرم العرضي.

ومن أدلة تعصبهم أنّهم لا يذكرون، إجراما منهم، العلماء الذين يخالفونهم ولا آراءهم واجتهاداتهم. فلم يجرؤ أحد من الوهابيين أن يذكر رأي الإمام الشافعي في البدعة أو أن ينقده. وذلك لأن أغلب النصوص الشرعية ظنية الدلالة وهو أمر قصده الشارع الكريم جل وعلا تيسيرا لنا نحن المكلفون. ومن يرفض تيسير الرحمان له فقد انتهج سيرة بني إسرائيل كالتي في قصة البقرة. وإن التعددية لمقصد من مقاصد الشريعة.
Sayada  (France)  |Dimanche 4 Janvier 2015 à 21:00           
@ أبو مازن
أبو مازن يظهر لي أنك تنظر من جانب واحد ألم تعلم أن العاملين بالخارج دخلوا هذه البلدان و هم في عنفوان شبابهم و أوج قوتهم و الدول التي يعيشون فيها لم تنفق درهما واحدا في تربيتهم أو تعليمهم أو إستشفائهم لعشرين سنة أو خمس و عشرين أليس هذا ربح % بل% لهم و تقول أنهم يعيشون بالمساعدات التي هي في قوانينهم أدعوك أن تراجع و لا تسقط في أفكار متطريفيهم و لكن لا أقول من عمل بالمولد لم يسجد واحدة و لكن أقول من يقر بهذا الإحتفال إبتعد عن دينه حتى يتوب عن ابن
مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس من عمل يقرب من الجنة إلا قد أمرتكم به ولا عمل يقرب من النار إلا وقد نهيتكم عنه
أخرجه ابن ماجة (2144)، والحاكم (2/5 ، رقم 2135) .صحيح ،
و رسول الله صلى عليه وسلم يعلم ما هو خير لهذه الأمة و أمرها به و لم يخفي عنها شيء و لم يأمرنا بالحتفال مولده و لم يفعله و لا أصحابه الكرام و لا أيمة الأربعة
لنرجع لديننا الذي هو قوام أمرنا
Titeuf  (Switzerland)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 23:57           
@Abou_Mazen
سيدي الكريم أنا أعطيت رأي ولك الخيرة في أمرك لقدشاهدت
لإحتفالات علي الوطنية وسأترك التعليق لك
لعلمك أنافي سويسرا منذ ثلاثين سنة وأعمل والفضل من الله في منصب محترم
تنتقد إخوانك في المهجر ولو تطاح لك فرصة لتكون أول الحارقين
Abou_Mazen  ()  |Samedi 3 Janvier 2015 à 22:10           
Tarekusa ; Titeuf والبقية
تعيشون في ربوع الغرب و تستمتعون بديمقراطية عريقة منحتكم الحرية المطلقة وتنكرون علينا أمرا فيه اختلاف
بين علماء المسلمين
تقولون أن من يحتفل لم يسجد لله سجدة فكيف عرفتم ذلك ؟ مصيبتنا في الرؤوس الفارغة التي ضيعت الدين بتزمتها الفارغ ولم تستفيد من مقامها في الخارج الا بالمنح و المساعدات التي خصصتها حكومات هذه الدول للرعايا الأجانب.
Zeitounien  (Tunisia)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 17:15           
يتمحور كلام الذين غرر بهم الوهابيون، ذوو التاريخ الأسود والدموي، على نقطتين أساسيتين :
أولاهما تلبيس الحق بالباطل بادعاء أن الحرام ما لم يفعله الرسول الأعظم عليه صلاة الله وسلامه. وهذا مما يصدقه العامة والجهلة فقط لأن الحرام هو ما نهى الشارع عنه نهيا جازما؛ وهو تعريف وقاعدة من قواعد أصول الفقه متفق عليها من كل العلماء. ولم يبطل أحد من الوهابيين أو المغرر بهم هذه القاعدة.

ثانيتهما ذكر بعض العلماء الذين لا يرون جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بطريقة توحي بأنهم كل أهل العلم. وهي نفس طريقة الإعلام الخبيث المرتكب لكبيرة شهادة الزور. وفي الواقع، فإن السواد الأعظم من العلماء يرون جوازه. وكمثال معاكس، فإنّ أمير المحدثين أحمد بن حجر العسقلاني يحتفل بالمولد ويحب بردة البوصيري. وتجنبا لكل تعصب ولكل تفرقة للمسلمين، وجب العمل بالقاعدة الأصوليّة القائلة بعدم الإنكار في المسائل الخلافية.
Omarelfarouk  (Tunisia)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 16:08           
كل هذه المسائل و قع حسمها في كتاب الفتاوى للشيح الطاهر بن عاشور رئيس مجمع الفقه المالكي أنذاك و تناول هذه المواضيع بإطناب و تمعن و بالتأصيل. إعادة إثارة هذه المواضيع المحسومة فقهيا إلا مضيعة للجهد و الوقت. وترى يقف وراءها أصحاب الفكر الوهابي الذي يبدع ختى تلاوة الفاتخة و القرءان و أينما حلوا حلت الفتنة و الخراب و ما يقومون به من إعتداءات على المساجد القديمة و المراقد أكبر دليل على جهلهم بجوهر هذا الدين السمح
Sayada  (France)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 14:35           
.جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله : ما تقول في صوم يوم الإثنين ؟
قال (( ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه ، وأُنزل القرآن عليَّ فيه .))أي ينبغي أن تصوموا يوم الاثنين شكراً لله تعالى على خلقه لي فيه وإنزاله الوحي عليَّ فيهِ .الذين يحتفلون بالمولد الذي عرفنا أنه ليس إلى الخير بسبيل أعرف ان كثيراً منهم يصومون يوم الاثنين كما يصومون يوم الخميس ؛ لكن تُرى أكثر المسلمين يصومون يوم الاثنين ؟لا ، لا يصومون يوم الاثنين ، لكن أكثر المسلمين يحتفلون بالمولد النيوي في كل عام مرة ! أليس هذا قلباً للحقائق ؟!هؤلاء يصدق عليهم قول الله
تعالى لليهود :
((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ)) منقول
Sayada  (France)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 14:30           
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هل هو خير أم شر ؟ ومن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ما تركتُ شيئاً يقربكم إلى الله إلا وأمرتكم به )) .
فإذا كان المولد خيراً وكان مما يقربنا إلى الله زُلفى فينبغي أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه . هذا المولد خيرٌ ؛ فإما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دلنا عليه وإما أن يكون لم يدلنا عليه . فالجميع سواء المحتفلون بالمولد أو الذين ينكرون هذا الاحتفال متفقون على أن هذا المولد لم يكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة الكرام ولا في عهد الأئمة الأعلام . وماذا في المولد ؟ إنه ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم
، وصلاة عليه ونحو ذلك .حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) وهو في الصحيحين . وقرنه صلى الله عليه وسلم هو الذي عاش فيه وأصحابه ،ثم الذين يلونهم التابعون ، ثم الذين يلونهم أتباع التابعين . وهذه أيضاً لا خلاف فيها .فهل هناك خير نحن نسبقهم إليه علماً وعملاً ؟ هذا المولد ما كان في زمان النبي صلى الله عليه وسلم – باتفاق الكل – إذاً هذا الخير ماكان في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين
والأئمة المجتهدين ،
كيف خفي هذا الخير عليهم ؟!علموا هذا الخير كما علمناه – وهم أعلم منا – ، أو لم يعلموه ؛ فكيف علمناه نحن ؟! هل أن هذا الخير لا يعمل به أحدٌ أبداً ؟! وهم بالملايين ، وهم أعلم منا وأصلح منا وأقرب إلى الله زُلفى ؟! قول الرسول صلى الله عليه وسلم ـ فيما أظن ـ :
(( لا تسبوا أصحابي ؛ فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أُحدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصيفَهُ )) هؤلاء السلف الصالح وعلى رأسهم الصحابة رضي الله عنهم لايمكننا أن نتصور أنهم جهلوا خيراً يُقربهم إلى الله زلفى وعرفناه نحن وإذا قلنا إنهم عرفوا كما عرفنا ؛ فإننا لا نستطيع أن نتصور أبداً أنهم أهملوا هذا الخير .جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله : ما تقول في صوم يوم الإثنين ؟
قال (( ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه ، وأُنزل القرآن عليَّ فيه .))أي ينبغي أن تصوموا يوم الاثنين شكراً لله تعالى على خلقه لي فيه وإنزاله الوحي عليَّ فيهِ .الذين يحتفلون بالمولد الذي عرفنا أنه ليس إلى الخير بسبيل أعرف ان كثيراً منهم يصومون يوم الاثنين كما يصومون يوم الخميس ؛ لكن تُرى أكثر المسلمين يصومون يوم الاثنين ؟لا ، لا يصومون يوم الاثنين ، لكن أكثر المسلمين يحتفلون بالمولد النيوي في
Abstract1  (Tunisia)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 12:10           

الوجه الرابع :
ثم إن عمر رضي الله عنه ممن أُمِرنا أن نقتدي بـهم ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد وغيره .
وفي قولِه صلى الله عليه وسلم : اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر . رواه أحمد والترمذي ، وهو حديث صحيح .

فأين هذا ممن يبتدع في دين الله ما لم يأذن به الله ثم ينسبه للشرع ؟؟!
وأين هذا ممن يدّعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم ثم يتقدّم بين يديه عليه الصلاة والسلام ويزيد على ما جاء به ، كأنه عليه الصلاة والسلام لم يُبلّغ البلاغ المبين ؟!

وأين هذا ممن يتشبه بأعداء دينه الذين ابتدعوا رهبانية لم يأذن بها الله ؟
( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ )
فما أشبه القوم بالقوم !

وأين من يبتدع في دين الله من قوله عليه الصلاة والسلام في خُطبه ومواعظه : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله ، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة . رواه مسلم . ؟؟

فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : وشرّ الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
وهؤلاء يستدركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون : ليست كل محدثة بدعة ! ولا كل بدعة ضلالة !

والعمل الصالح لا يكون مقبولاً عند الله عز وجل إلا بموافقته لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
Abstract1  (Tunisia)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 12:10           

الوجه الثالث :
أن عمر رضي الله عنه لم يكن منه إلا أنه أحيا الأمر الأول ، وجَمَع الناس على إمام واحد بدل الفرقة والاختلاف .
قال ابن عبد البر : لم يَسُنّ عمر إلا ما رضيه صلى الله عليه وسلم ، ولم يمنعه من المواظبة عليه إلا خشية أن يفرض على أمته ، وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما ،
فلما عَلِمَ عمر ذلك مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعَلِمَ أن الفرائض لا يُزاد فيها ولا يُنقص منها بعد موته صلى الله عليه وسلم أقامها للناس وأحياها ،
وأَمَرَ بـها وذلك سنة أربعة عشرة من الهجرة ، وذلك شيءٌ ذخره الله له وفضّله به . اهـ .
قال ابن رجب - في قول عمر رضي الله عنه : نعم البدعة هذه - : وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع ؛ فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية ،
فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه لمـا جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد وخرج ورآهم يصلون كذلك فقال : نعمت البدعة هذه . اهـ .
Abstract1  (Tunisia)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 12:10           

الوجه الأول :
أنه – بفضل الله – لا يُعرف في الصحابة مُبتدِعٌ ، ويكفي البدعة قُبحاً أن يُبرأ منها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

الوجه الثاني :
أن ما فعله عمر رضي الله عنه له أصل في الشرع ، بل هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد صلّى النبي صلى الله عليه وسلم
بالناس جماعة في رمضان وصلّى الناس بصلاته .فقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى في المسجد ذات ليلة فصلّى بصلاته ناس ،
ثم صلى من القابلة فكثُر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة ، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال :
قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم . قال : وذلك في رمضان .
Abstract1  (Tunisia)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 12:09           
ما هي البدعة الحسنة ؟
الحديث في صحيح البخاري :
فقد روى عن عبد الرحمن بن عبدِ القاري : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون ،
يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي ابن كعب ،
ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر : نعم البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون .
يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله . وأورد قبله قول الإمام الزهري في التراويح : فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ،
ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر رضي الله عنهما .

والتحقيق أنها ليست بدعة وإن استدلّ بها البعض ، وذلك من أربعة وجوه :
Titeuf  (Switzerland)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 10:02           
من علماء المالكيَّة الإمام العلامة الأستاذ أبو عبد الله الحفَّار قال:"وليلة المولد لم يكن السلف الصالح وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم يجتمعون فيها للعبادة, ولايفعلون فيها زيادة على سائر ليالي السنة ,لأن النبي صلى الله عليه وسلم لايعظم إلا بالوجه شرع فيه تعضيمه,وتعضيمه من أعضم القرب إلى الله ,لكن يتقرب إلى الله جل جلاله بما شرع،

والدليل على أن السلف الصالح لم يكونوا يزيدون فيها زيادة على سائر الليالي أنهم إختلفوا فيها ,فقيل إنه صلى الله عليه وسلم ولد في رمضان وقيل في ربيع, واختلف في أي يوم ولد فيه على أربعة أقوال, فلو كانت تلك الليلة التي ولد في صبيحتها تحدث فيها عبادة بولادة خير الخلق صلى الله عليه وسلم, لكانت معلوة مشهورة لايقع فيها إختلاف ولكن لم تشرع زيادة تعظيم.......... ولو فتح هذا الباب لجاء قوم فقالوا يوم هجرته إلى المدينة يوم أعز الله فيه الإسلام فيجتمع فيه
ويتعبد, ويقول آخرون الليلة التي أسري به فيها حصل له من الشرف ما لايقدر قدره,فتحدث فيها عبادة,فلايقف ذلك عندحد, والخير كله في اتباع السلف الصالح الذين إختارهم الله له,فما فعلوا فعلناه وما تركوا تركناه, فإذا تقررهذا ظهر أن الإجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوب شرعا , بل يؤمر بتركه." المعيار المعرب للونشريسي
"7/ 99ـ 100" ط " دار الغرب الإسلامي"
Titeuf  (Switzerland)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 09:53           
أقوال علماء المالكية في الإحتفال بالمولد النبوي
لتعرف أن العلماء من قديم يحرمون هذا الإحتفال

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فهذه طائفة من أقوال علمائنا المالكية في حكم الإحتفال بالمولد النبوي, يعرف من خلالها المنصف المتجرد من الهوى أن هذا الإحتفال بدعة منكرة عند المحققين من العلماءالمالكية,وأن من يستحسن هذه البدعة إنما يفعل ذالك إتباعا للهوى وإرضاءا لعامة الناس على حساب الدين,وفي هذه النقول كذالك رد على من رمى المنكريين للبدع "بالوهابية" فهل يقال لهؤلاء العلماء الأجلاء وهابية لأنهم
أنكروا بدعة المولد.وليعلم القارىء أن المتأخرين من المالكية ألحقوا بمذهب مالك إستحسانات ليس عليها دليل, مما لوسمعها الإمام مالك لتبرأمنها كيف لا وهو المعروف بشدة تمسكه بالسنة والأثر ونبذه لما لم يكن عليه العمل في القرون المفضلة , فنسأل الله الهداية والثبات :

* قال العلامة تاج الدين عمر بن علي اللخمي الإسكندراني المشهور بـ: (الفاكهاني734 هـ ) في رسالته في المولد المسماة بـ "المورد في عمل المولد":"(ص20-21) (لا أعلم لهذا المولد أصلافي كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفسٍ اغتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا:


إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أو مكروهاً، أو محرماً.وهو ليس بواجب إجماعاً، ولا مندوباً؛ لأن حقيقة الندب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون ولا العلماء المتدينون- فيما علمت- وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت.
ولا جائز أن يكون مباحاً؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين.فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً، أو حراماً).
ثم صور الفاكهاني نوع المولد الذي تكلم فيه بما ذكرنا بأنه: "هو أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئاً من الآثام، قال: (فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة، الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سُرُجُ الأزمنة وزَيْن الأمكنة)
.*ومن علماء المالكية الشيخ الإمام المحقِّق أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله790 هـ)، قال في بعض فتاواه: " ..فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة وكل بدعة ضلالة
Zeitounien  (Tunisia)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 08:45           
ولد الهدى، فالكائنات ضياء. تهنئتي لكافة المسلمين بالمولد النبوي الشريف لسنة 1436.

لا يعارض في المولد إلا الفرقة الضالة المضللة التي غيرت اسمها من الوهابية إلى السلفية والتي لا تبث إلا الجهل والفتنة والتفرقة بين المسلمين. فأغلب السلفيين مغرر بهم وزعماؤهم مضللون عن علم من أجل آل سعود.

وعلميا فهم يعتمدون على رأي شاذ لابن تيمية قد تراجع عنه. وهم يدلسون كتب ابن تيمية لإخفاء تراجعه المذكور. وهذا ممكن التأكد منه بالمقارنة بين الطبعات الحديثة مع القديمة جدا من كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. وهم لا يصمدون أمام العلم والحجة، فلا يوجد عالم واحد زيتوني اتبع منهجهم ولا أزهري ولا قروي ولا أموي. وقال الله تعالى (واتبع سبيل من أناب إليّ) ولم يأمرنا باتباع السلف اتباعا أعمى وبالمعنى المطلق.

ولهذه الفئة الضالة أساسا ثلاثة مداخل لتضليل المسلمين :

1 شعار لا يجوز وهم يطلقونه على المسائل الخلافية والتي يجوز الاختلاف فيها وإنها يوردون الرأي الواحد مدعين بأنه لا صواب غيره وهو استدلال سخيف ومحجوج عليه بيسر.

2 شعار البدعة وإنهم من تنطعهم يخفون اختلاف العلماء في مفهوم البدعة وكذلك اختلافهم في حكمها. فالإمام الشافعي يقول بحسنها أو بقبحها بعد عرضها على الشرع. والله تعالى يعطينا مثالا لبدعة حسنة في الدين إذ يصنف الرهبانية كبدعة في الدين في سورة الحديد (ورهبانية ابتدعوها) ثم يمدحها في سورة المائدة (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا). فإلزام الغير بأحد أوجه الخلاف في مسألة خلافية تعصب وتطرف وهو جريمة نكراء.

3 شعار هات الدليل وهو لا يقال إلا للجهلة لأن العلماء يعلمون جيدا أن الدليل هو إقامة البرهان على حسن تطبيق قواعد أصول الفقه عند استنباط الحكم الشرعي من النص الشرعي. وإن مجرد سرد النص لا يكون دليلا على ما يقولون بل قد يكون دليلا على عكس ما يقولون في عديد الحالات.

والاحتفال بالمولد النبوي الشريف إن كان بدعة فهو بدعة حسنة كما يقول بذلك السواد الأعظم من علماء المسلمين وإلا فهو سنة إذ أن من أسباب صيامه صلى الله تعالى عليه وسلم أيام الاثنين هو مولده في يوم الاثنين. إذن فاحتفالنا بالمولد النبوي الشريف سنويا تقصير منا لأن السنة الاحتفال به أسبوعيا. بل ومن العلماء من يقول بوجوبه في بعض الحالات.
Gaston01  (Tunisia)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 08:30           
يقول السائل: بالنسبة للاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول من كل عام، أنا أعرف أنه بدعة، ولكنني سمعت من يقول بأن هناك بدعة حسنة أو بدعة مستحبة، وهناك من يعملونه في كل عام هجري في شهر ربيع الأول، فأرجو إيضاح ذلك، بارك الله فيكم.


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:

فإن الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم أمر قد كثر فيه الكلام، وكتبنا فيه كتابات متعددة، ونشرت في الصحف مرات كثيرة، ووزعت مرات كثيرة، وكتب فيه غيري من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه [اقتضاء الصراط المستقيم]، وبين أولئك العلماء أنه بدعة، وأن وجوده من بعض الناس لا يبرر كونه سنة، ولا يدل على جوازه ومشروعيته.

وقد نص على ذلك أيضاً الشاطبي رحمه الله في كتابه [الاعتصام]، وكتب في هذا أيضاً شيخنا العلامة الكبير محمد بن إبراهيم رحمه الله كتابة وافية، وليس في هذا والحمد لله شك عند من عرف الأصول وعرف القاعدة الشرعية في كمال الشريعة والتحذير من البدع، وإنما يشكل هذا على بعض الناس الذين لم يحققوا الأصول ولم يدرسوا طريقة السلف الصالح دراسة وافية كافية، بل اغتروا بمن فعل المولد من بعض الناس فقلدوه، أو اغتروا بمن قال: إن في الإسلام بدعة حسنة.

والصواب في هذا المقام: أن الاحتفال بالموالد كله بدعة، بمولده عليه الصلاة والسلام وبمولد غيره، كمولد البدوي، أو الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو غيرهما، لم يفعله السلف الصالح، ولم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم احتفالاً بمولده، وهو المعلم المرشد عليه الصلاة والسلام، وقد بلغ البلاغ المبين، ونصح الأمة، وما ترك سبيلاً يقرب من الله ويدني من رحمته إلا بينه للأمة وأرشدهم إليه، وما ترك سبيلاً يباعد من رحمة الله ويدني من النار إلا بينه للأمة وحذرهم منه، فقد
قال الله سبحانه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا[1].

وقد أقام عليه الصلاة والسلام في مكة ثلاث عشرة سنة، وفي المدينة عشر سنين، ولم يحتفل بهذا المولد، ولم يقل للأمة افعلوا ذلك، ثم صحابته رضي الله عنهم وأرضاهم لم يفعلوا ذلك، لا الخلفاء الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة، ثم التابعون لهم بإحسان من التابعين وأتباع ا
Tarekusa  (United States)  |Samedi 3 Janvier 2015 à 01:46 | Par           
الى السيد كاتب المقال المولد ليس ببدعة حسنة وانما هو بدعة ضلالة وحتى لا اطيل عليكفالجواب يكمن في مقالك فانه بامثال هذه الافكار التافهة ضيعنا الدين وحصرناه في حلوى وهدايا واحتفالات واناشيد مع العلم ان اغلب من يصر على هذه الترهات اشخاص لا يتواضعون لله ولو بسجدة .ولا حول ولا قوة الا بالله
babnet