يــــا اللّي انتخبناكم ،، يزّي راكم قطّعتوا أرواحْكم

<img src=http://www.babnet.net/images/6/majlis20.jpg>


بقلم / منجي بـــاكير

السّادة و السيّدات النّوّاب ( المفروض نوّاب الشّعب ) ، شاغلي الكراسي الوثيرة و المستظلّين بقبّة البرلمان و من كان لهم شرف الإنتماء إلى أوّل مجلس تأسيسي بعد الثورة – إن بقيت لها ملامح - نوّابنا الأفاضل ، يامن حطّمتم كل الأرقام القياسيّة السّابقة و أرى أنّها كذلك اللاّ حقة في تحرير و تنوير التاريخ بدستور لم يرتقي إلى المكاسب و الطموحات التي استأمنكم الشّعب للعمل عليها ...

نوّابنا استهلكتم و قتا طويلا في ( إنتاج ) هذا الدّستور ، و تركتم الحبل على الغارب لكثير من المستجدّات و المحدثات التي هدمت كلّ لبِنة من لبنات البناء الثوري فلم يبق منه إلاّ بعض الأطلال ، و حيّدت مسار الثورة عن ما يجب أن يكون عليه ، و فرّطتم في عهودكم مع الشّعب و نكث بعضكم مواثيقه التي ألزم بها نفسه و عقد الأيمان المغلّظة قبل الإنتخابات ،،،،
اجتهد بعضكم أيضا في البحث عن رفاهته المادّية و المعنوية بين أروقة الأحزاب فأتقنوا لعبة السّياحة الحزبيّة و ( الفون دي كومارس) ،،





فرّطتم في تحصين الثورة حتّى بات ( وجوه اللّوح ) من عملاء و أذيال و مجرمي العهد الأسود يتطاولون على الشّعب و على ثورة الشّعب و يستعملون كلّ ما اكتسبوا من صفاقة و صحّة رقعة لإثبات نضاليتهم ، بل الأدهى إدّعاء صنع الثورة و التبجّح ببراءتهم من كلّ ما نسبه التاريخ لهم ...

خيّبتم آمال من انتخبكم على أساس تعزيز الهويّة و إقامة شريعة الله ،فإذا بكم تصوّتون و تصفّقون على إملاءات التغريبيين و تقنّنون لحريّة الضمير و تتغاضون على محاربة شرع اللّه في أرض الإسلام و لا تبالون بنشاز من ينادون بالحجر عن بيوت الله و العلماء ..
أمضيتم يا نوّابنا الأفاضل على مفارقة حضاريّة و نكسة مدنيّة ستُسجّل بإمضاءاتكم في دفاتر الإخفاق السّياسي ، أمضيتم على حريّة الإضراب بلا قيد أو شرط ( لمزيد تبريك إقتصاد البلاد ) و جرّمتهم حريّة العمل الذي هو قوام كلّ إقتصاد كل بلاد و ديدن كلّ شرعة و قانون ...
نوّابنا الأفاضل لم تفتحوا جراحات العهد الأسود ، و لم تنصفوا مظلوميه و لم تسترجعوا ما نهب من أرزاق هذا الشّعب ، بل لم تأشّروا حتى على اللّصوص و المجرمين أعلام العهد البائد الذين يصولون و يجولون بين أروقة الأحزاب و مسالك دوائر القرار من جديد !!!
نوّابنا لم تفلحوا في إنقاذ ( قفّة ) المواطن من نار المضاربين و المهرّبين ،، و لم تقربوا الملفّات ( الحارقة ) لنبش خفايا و أسرار الإتفاقيات المدبّرة بليل في قطاعات الطاقة و غيرها من المنشآت و الممتلكات التونسيّة .
لم تتولّوا أمر التشغيل ولا التعليم و لا الصحّة ( المثلّث الخطير ) و لم تكلّفوا أنفسكم بالبحث في معاضل هذه القطاعات و تشخيص مدى الخور فيها للمحاسبة و المعالجة حتّى تنقذوا الأجيال اللاّ حقة ....

نوّابنا الأفاضل : الأنكى من كلّ هذا أنّكم لم تغادروا كراسيكم و لم – تشرّفونا – بين قرانا و أريافنا و حوارينا - كما رأيناكم قبل الإنتخابات - لم تكلّفوا أنفسكم حتّى مجرّد الإلتقاء و الإستماع لشعبكم و لا لمعايشة آلامه و همومه للوقوف على مشاكله التي زادت كمّا و كيفا من بعد ما صوّت لكم و صعّدكم ...

فهل وفّيتم لهذا الشّعب أيها النوّاب الأفاضل ؟ و عن أيّ شيء تريدونه أن يذكركم و يتذكّركم فضلا عن أن يعيد انتخابكم ؟؟ و كذلك – فضلا – عن أموال استقرّت في حساباتكم – من عرق المجموعة الوطنيّة – لا ندري مدى استطابتكم لها ؟



   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

6 de 6 commentaires pour l'article 81432

MOUSALIM  (Tunisia)  |Jeudi 13 Mars 2014 à 06:37           
@Nourann-as السياسة بحر من المفاهيم ليس له حدود والسياسة هي ترتيب احداث وترتيب نتائج عليها بدراسات معرفية معمقة والسياسة دربي تستوجب ممرن محنك يحسن فن إدارة المنافسة على طول الملعب المتغير على الدوام وعلى مدار الساعة والتقدم للهجوم شجاعة ولكن عندما يكون المرمى مهدد فإن التراجع للدفاع لتحصينه أيضا شجاعة والسياسة في النهاية موهبة لا تختلف عن مواهب الفنون المتعددة
....
Nourann_AS  (Canada)  |Jeudi 13 Mars 2014 à 05:38           
يا مسالم خويا، السياسة شجاعة .. وحاكم بعد الثورة ما عندوش برشة خيارات: عيش راجل و الا موت راجل.. و حديثنا قياس كيف ما يقولو....
Mongi  (Tunisia)  |Mardi 11 Mars 2014 à 14:27           
الشعب والثورة فرضوا الانتخابات والديمقراطية.
الديمقراطية لا تفرز بالضرورة الناس الصّلحاء الذين يفكرون في مصالح الناس ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة. فإذا كان الشعب سكارجي فسينتخب سكارجية وإذا كان الشعب قمارجي فسينتخب قمارجية. وكيفما تكونوا يولّى عليكم.
السلعة الموجودة نسلعو منها.
Malek07  (Tunisia)  |Lundi 10 Mars 2014 à 15:39           
مثل شعبي: النفس نفسك وأنت طبيبها ...و وين تحط نفسك تصيبها: (مع الأزلام و إلا مع الثوار) وحذاري أن تكون من جماعة بين ...بين
NOURMAHMOUD  (Tunisia)  |Lundi 10 Mars 2014 à 15:30           
ومع ذلك يبقى مجلسا منتخبا من الشعب و أفضل من جميع برلمانات العهود السابقة.من لم يكن في صف الشعب من هؤلاء النواب و أحزابهم سيتولى الشعب محاسبتهم في الانتخابات القادمة .وهذه هي مزايا الديمقراطية.
MOUSALIM  (Tunisia)  |Lundi 10 Mars 2014 à 15:27           
بصراحة والصراحة راحة كاتبنا كان قاسيا جدا جدا ...فالجميع يعلم أننا كتبنا الدستور وغيرنا الحكومة ومسدس أحمد الرويسي موجه بين أعيننا .لا أكثر ولا أقل ....
babnet