بالفلاّقي الصّريح ، صحّة ليهم

<img src=http://www.babnet.net/images/9/grosminet-heureux.jpg>


بقلم / منجي بــاكير

صحّة لبقايا وأزلام نظامين استبداديّين عاثوا في الأرض فسادا و أمعنوا في الشعب تنكيلا و تجاهلا و لصوصيّة ، جاءت الثورة لتجعل منهم ركاما لا حراك له ، حتّى تمنّى أكثرهم أن تخسف بهم الأرض ، و توارى بعضهم خشية العار و الخنّار بعد أن تبرّأ منهم الأهل و الأصحاب و حاول البعض الآخر – الإغتسال- و الإندساس في – مفرخة – الأحزاب ، بعد أن ضاقت بهم الأرض بما رحبت و ظنّوا أن حكم الشعب نافذ فيهم لا محالة و أنّ سلطة القانون ( الثوري) ستقتصّ منهم ،،،،


لكنّ الحكومات المتعاقبة تجاوزتهم و أغفلتهم و قايضتهم و مارست معهم سياسة النّعامة ، حتّى قوي عودهم و استردّوا صفاقتهم و بجاحتهم ليتصدّروا المشهد السّياسي بلا حياء و لا حشمة و ليتجمّعوا من جديد في تشكيلات تجمعها شهوة السّلطة الغابرة ، ثمّ اعتلوا المنابر في حلل الواعظين ليتبجّحوا – بكلّ رذالة – و يستولوا على مكاسب الثورة بعد أن لبسوا – نفاقا و بُهتانا - جبّة الثورة و الثوّار ليزيدوا عمق الشّعب و بُناة الوطن و أصله قهرا على قهر ،،،،
صحّة لمكوّنات الدولة العميقة بأن لم يمسسهم ريح الثورة و لم تلتفت لهم عناوين التطهير الثوري ، و لم تنصب لهم المحاكمات لضلوعهم في السرقة و الفساد و استغلال النّفوذ و احتراف المحباة و الرّشوة و المحسوبيّة ، و الّذين تعرفهم بنايات و أروقة الإدارة التونسيّة قبل أن يعرفهم القاصي و الدّاني ،،، صحّة ليهم بعد أن افتعلوا الألاعيب و غيّلوا ملفّات الإدانة و حرقوا و أتلفوا مراجع توريطهم و صفقاتهم المشبوهة و تواروا على الأنظار ،،، لكنّ الصّرعات على الكراسي و لعاب الحكم تركوا لهم الفرص ليتوالدوا من جديد و ( ليفرعنوا ) و تزداد سطوتهم لإقصاء كلّ من يذكر أو يشهد على فسادهم ، ثمّ أصبحوا سدّا أمام أيّ تقدّم لمسار البلاد و ذراعا مخلصة لقوى الردّة و الثورة المضادّة ...



صحّة لمافيا التهريب ، تهريب قوت الشعب و المتاجرة بصحّته و سلامته ، مافيا محكمة التنظيم لم تترك أخضر و لا يابسا ، مافيا لم تراعي في الشعب إلاّ و لا ذمّة ، أدخلت السّموم و السلاح و أدوات الفساد و الإفساد و ضلعت في – تبريك – الإقتصاد الوطني في كلّ مناحيه ،، صحّة ليهم لأنّ حكوماتنا الرّشيدة لم تقدّر الأمور قدر نصابها و لم تبادر بتحمّل مسؤولياتها و تضرب الحديد ساخنا ، حتّى أصبحت هذه العصابات – الدّابّة السوداء – لها و أصبحت جسما سرطانيّا يصعب أو يستحيل تحديد ملامحه فضلا على القضاء عليه ،،،
صحة لماكينة الإتحاد التي تركت رسالتها العمّالية و حسّها الوطني لتنخرط في اللعبة السّياسيّة ثمّ تستولي على رأس القاطرة و تصبح – قوّة ضاربة – تنفّذ أجندة مغتصبيها و لا تقيم للشعب و لا للمصلحة الوطنيّة وزنا أمام جشع هؤلاء المغتصبين و عنادهم و أحقادهم الدّفينة ،،،
صحّة لمن ركب الثورة و استفاد من ثغرات المسار الإنتخابي فأصبح أشهر من نار على علم و ادّعى جهبذة و باعا في الحراك السّياسي بعد أن كان نكرة حتّى في مربّع سكناه ،، صحّة لمن اتّخذ الكرسيّ الذي منحه إيّاه الشعب ليجعل منه ( بورصة ) و أقام له المزادات ليحلب و و يستثمر و يجعل منه fonds de commerce أو ورثة من الأجداد و تناسى عهده مع من انتخبه بعد أن جمّد ضميره و أخلاقه ..
صحّة ليه لأنّ مجلس الشّعب لم يفكّر يوما في تدارك الأمر و أن يصدرؤ ما يمنع ما اصطلح عليه تونسيّا – السياحة الحزبيّة -
صحّة لبقايا بوليس بن علي الذين مازالوا يشغلون آمنين أماكنهم ، بل ينعمون بالترقيات و الحوافز مقابل ما يدنّسون به المؤسّسة الأمنيّة و ما يقومون به من خدمة للفعْل الإنقلابي ، صحّة ليهم لأنّ حكوماتنا الرّشيدة لم تكلّف نفسها تحديد و استئصال هذا الورم من الجسم الأمني الوطني ،،،
صحّة لكلّ هؤلاء و من لم نذكر لأنّ الشّعب فترت عزيمته و سلّم دفّة المسار الثوري و اكتفى بالمتابعة .....



   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

12 de 12 commentaires pour l'article 75160

Chokri1  (Czech Republic)  |Samedi 23 Novembre 2013 à 14:42           
Ceux qui ont fait la révolution sont toujours la...et sont toujours prêts pour la protéger
Abdalhak  (Tunisia)  |Samedi 23 Novembre 2013 à 09:53           
هؤلاء الذين "صحة ليهم" هم الذين يمثلون الدولة العميقة و هي الدولة المتجذرة و التي تمتد عروقها الى زمن الاستعمار و هؤلاء هم الذين يملكون الادارة و يسيطرون على دواليبها و سراديبها و يحفظون الملفات الثقيلة و الخفيفة و هولاء هم الذين يقننون و يؤطرون عمليات الفساد و الاستبداد طيلة نصف قرن فضلا عن امتدادهم الفكري و الايديولوجي التغريبي ..هؤلاء يصعب تطهيرهم و تنظيفهم و يصعب استئصالهم بل و يصعب احتوائهم و اندماجهم لذلك سيبقون العقبة الكبرى امام المسار
الجديد اسنوات عدة ...فصحة ليهم بحق ليس لان الحكومة تجاهلتهم بل لانهم اقوى من الحكومة عدة و عتادا ...
Mandhouj  (France)  |Vendredi 22 Novembre 2013 à 20:11           
- guerre contre le terrorisme, OK,
- dans cette guerre ne pas s'attaquer à n'importe qui, OK,
- pour une république de droits de l'homme, et de démocratie, OK,
- pour un pluralisme à travers le dialogue, avec tous les courants d'idées, OK,
- apprendre les bases les plus élémentaires pour un vrai dialogue, OK, et tout le monde doit être dans le sens du respect de l'adversaire.
- la guerre contre la contre bande, OK,
- un vrai et réel combat contre les forces réactionnaires de l'ancien régime, OK,
- la solution sécuritaire a toute sa place, OK,
- la solution par des vraies politiques publiques de développement et de solidarité, OK, et c'est la plus pertinente.
- les acteurs de la contre révolution sont les alliés objectifs du terrorisme, OK,
- la justice transitionnelle a toute sa place, et c'est une nécessite historique, une exigence politique, et morale.
ben Ali harab.
Mandhouj Tarek.
Chabanda99  (Tunisia)  |Vendredi 22 Novembre 2013 à 10:28           
شكر اللَه سعيكم، إن شاء اللَه في الثَورة الجَايَة
كلَ ذلك لأنَهم إنقلبوا على أصدقاء الأمس.
Observer14  (Tunisia)  |Vendredi 22 Novembre 2013 à 08:50           
بصراحة وجب استئصال "الورم الخبيث" (حاشاكم) حتي يعيش هذا الشعب الكريم في صحّة جيّدة
Meinfreiheit  (Oman)  |Jeudi 21 Novembre 2013 à 23:47           
صمت الشعب على التجمعيين ...ذلك السكون الذي يسبق العاصفة .....عاصفة ترى فيه الروؤس محلقة في الهواء ....
NOURMAHMOUD  (Tunisia)  |Jeudi 21 Novembre 2013 à 23:11           
صندوق الانتخاب المحمي من التزييف يعتبر أبرز إنجاز للثورة و بفضله سيحاسب الشعب الجميع ويعاقب كل من وقف ضد مصلحته.
Samsoum1000  (Qatar)  |Jeudi 21 Novembre 2013 à 21:09           
صحة ليهم و جدوا ثلاثي الذل و الهوان يقوده حزب الماخذة في الخاطر و التنازل و الإنبطاح
Libre  (France)  |Jeudi 21 Novembre 2013 à 20:18           
Le vote de la prochaine fois ça sera pour celui qui appliquera la potence contre ses voleurs afin de nettoyer ce pays de ce cancer et le parti
nahda sera mis a la poubelle avec lescorrompus et les faineants
Fikou  (Tunisia)  |Jeudi 21 Novembre 2013 à 18:31           
بالفلاّقي الصّريح تحيا تونس مستقلة من الأزلام والإخوان
MOUSALIM  (Tunisia)  |Jeudi 21 Novembre 2013 à 18:05           
الشعب لم تفتر عزيمته كل ما في الأمر أنه إفتك الصندوق من المخلوع ومرره للحائز على الشرعية وتراجع للدفاع وهو جاهز أتم الجهوزية لو أفتك الصندوق من المهاجمين على استعادته في لمح البصر فالمهاجمون جميعهم لا يمتلكون مهارات المخلوع ومن اليسير اللعب بهم من شعب أثبت للعالم أنه لاعب من طراز عالمي لا يقهر .فافهم ....
Antligen  (France)  |Jeudi 21 Novembre 2013 à 18:01           
لاصحة لهم ولاهم يحزنون!الشعب لم يفتر بل هو يراقب ويراعي مصلحة الوطن ولكن إنتظروا يوم إنتفاضته فهو سينفجر انفجار مدوي يأتي على الأخضر واليابس ويستأصل الورم الخبيث وينصب المشانق ويهدم المباني البنفسجية وووو.
babnet