القائمة السّوداء أو أمّ المعارك
لطالما شكّلوا عيون المخلوع و ذراعه الطويلة , أموال بالمليارات , أراضي , شقق و ترقيات مشبوهة .. امتيازات تحصّل عليها من اختار طريق خيانة مهنة الإعلام من قوت هذا الشعب و فقرائه مقابل أن يقوموا بدور البوليس السياسي, فقد تحوّل عملهم من نقل هموم الشعب و مشاغله إلى كتابة التقارير عن زملائهم ونقل كل ما يحصل للأجهزة الأمنية و القصر الرّئاسي. إنّهم يعيشون اليوم حالة هستيريا حقيقية بل البعض منهم قد لازمهم الأرق و ينام بالحبوب و المسكّنات منذ أن أعلن السيد لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس الحكومة عن قرب إعلان القائمة السوداء للصحفيين بالأدلّة القاطعة بعد أن ماطلت نقابة الصحفيين في الأمر منذ مؤتمرها الأخير وهو الأمر الذي تمّ تداركه بعد اتّفاق الحكومة و النقابة على وضع مقاييس واضحة لتحديد القائمة . البعض الآخر من المتورّطين آثر رفع عقيرة الصياح و النّحيب و محاولة قلب الطاولة على الجميع وهدم المعبد على من فيه فلا يمكن الإستهانة بقدراتهم فهم يمسكون بمفاصل حيوية في الإعلام و لهم علاقات قويّة مع الخلايا النّائمة في الإدارة و الدّولة من أزلام النظام البائد .

لم يكن صدفة أن تتحوّل أغلب المنابر الإعلامية بعد كلام السيد لطفي زيتون إلى ساحة متشنّجة للتراشق بكل الإنتقادات اللاذعة للمستشار السياسي لرئيس الحكومة و كأنّ كشف القائمة السوداء ليس من مطالب الإعلاميين . تدرك نقابة الصحفيين جيّدا أنّها همّشت الموضوع عن قصد بعد أن اختارت الإصطفاف السياسي عوض الحياد بين الفرقاء السياسيين فأزلام النظام القديم من الإعلاميين يملكون الخبرة اللازمة في مواجهة خصم إيديولوجي تفنّنوا لعقود في تشويهه و سحله في إعلامهم التعيس و التّافه و لاحظ الجميع كيف تعاملت النقابة في مواقفها بمكيالين في عديد الأحداث التي شهدتها الساحة السياسية في الفترة الأخيرة ففي الوقت الذي صمّت آذانها وغضّت بصرها عمّا حصل لصحفي إذاعة صفاقس الذي افتكّوا منه آلة التصوير في أحداث مستشفى الهادي شاكر و لمراسل الجزيرة في تونس الذي وقع الإعتداء عليه و تهشيم أدوات عمله في القيروان و شارع بورقيبة خلال تظاهرة 13 أوت , نجد هذه النقابة تتصدّر الأحداث و تكون ملكيّة أكثر من الملك في أحداث أخرى , أمّا مواقف نجيبة الحمروني فهي أغرب من الغرابة نفسها وهي التي لم تكتب مقالا واحدا منذ سنتين . موجة تسخين الأجواء و شحنها في الفترة الأخيرة في أغلب البرامج التلفزية و الإذاعية إضافة إلى الصحف بلغت أوجها بل بالغ البعض في التجريح و الإساءة تحت يافطة الحرية و الإعلام الحرّ الذي لم يعرفوه يوما وهم الذين تربّوا على التعليمات و القرارات الفوقية , هناك حدّ فاصل بين الحرية و الوقاحة فهل يعقل أن يعيّر وزير قضى أحلى فترات عمره في السجون و زنزانات التعذيب الوحشي بأنّه بائع معدنوس في برنامج تلفزي وهو في الحقيقة فخر له لأنّه آثر بيع المعدنوس على بيع ذمّته ووطنه كما فعل صغار النفوس و اللصوص ممّن نصّبوا أنفسهم ثوريين . من يشاهد نشرات الأخبار يصاب بالدهشة من الكمّ الهائل من السواد الذي يخيّم على بلدنا فهل يعقل أن يقع تصوير تظاهرة لا يتجاوز عدد أفرادها أصابع اليد الواحدة و يخصّص لها حيّز زمني كبير و يتمّ التغافل عن تظاهرات أخرى يشارك فيها الآلاف. إنّ ماكينة عبد الوهّاب عبد الله عادت لتشتغل بالسرعة القصوى في الفترة الأخيرة لإرباك الأوضاع و محاولة خلق حالة من الفوضى و الفراغ للإرباك و دفن الملفّات السوداء, للأسف الشديد , و عوض أن تدعم قوى المعارضة الوطنية تطهير الإعلام الذي طالما شوّهها في الماضي نجدها اليوم تدافع عن المتورّطين و تقف إلى جانبهم فكلّ شيء مباح عندهم لضرب خصمهم السياسي وهو في الحقيقة قمّة السقوط الأخلاقي و السياسي.
إنّ معركة الخلاص قد بدأت و دقّت ساعة الحسم و المحاسبة مع الأزلام , يخطئ من يعتقد أنّها معركة الحكومة و حركة النهضة على وجه الخصوص بل هي معركة الشعب التونسي لفضح مرتزقة الإعلام ممّن نهشوا لحمه و جيبه و عرضه , فهم أدوات السيطرة على العقول و الوعي الجماعي و ارتضوا أن يقوموا بهذا الدّور القذر . لو يعلم الكثير من التونسيين حجم الكارثة التي خلّفوها لقالوا أنّها أمّ المعارك لأنّ المشهد سيتغيّر حتما بعدها , و للحديث بقية ..
كاتب و محلل سياسي
39 de 39 commentaires pour l'article 54118
- كتبت:
"لا أفهم لماذا يخاف البعض من كشف القائمة السوداء للصحفيين. ألم يكن الجميع ينتقد إعلام بن علي أو أنّكم أعدتم تجنيدهم كما قال الأستاذ بولبابة لضرب النهضة"
واضح من خلال التعليق أن غباء مناصري السيد بولبابة وحزب الانحطاط يفوق كل الحدود الممكنة. حزبكم في الحكم اليوم. ووزير داخليتكم يقول لكم أنه لا وجود لشيء اسمه قائمة أو قائمات سوداء. من الذي بإمكانه أن يستعمل هذه الترهات لتجنيد الصحفيين؟ الطرف الذي في الحكم. لكن الطرف الذي في الحكم والذي يمسك بوزارة السيادة التي تتعاطى مع الصحفيين والتي تمسك ملفات عن كل الأشخاص لا يريد الكشف عنها. لماذا؟ لأن أول الواشين والمتعاملين مع النظام البائد هم من النهضة وعلى
رأسهم وزير الداخلية الحالي. لكن السيد بولبابة وأنصاره يريدون التمسك بقضية خاسرة لأن تابعيهم هم من الحيوانات التي لا تملك عقلا وهم مستعدون لتصديق كل شيء يقوله لهم أسيادهم. العبد يبقى دائما عبدا.
pour fermer définitivement ce chapitre et clore vos becs et parce que vos amis n'ont aucun iota de courage, votre ministre de l'intérieur, m. lariadh, vient de vous dire que les "listes noires" sont une pure invention et qu'elles n'existent pas.
vous savez pourquoi m. boulbaba et consorts?
parce que vos amis figurent en bonne place dans ces fameuses listes de délateurs patentés de ben ali.
ps. pour les ignorants et analphabètes, je leur suggère de se mener d'un dictionnaire lorsqu'ils lisent ces mots.
je ne pense pas que vous soyez un journaliste ni un analyste politiques, les inepties que vous publiez ne depassent guerre les ragots de caféset les brochures de propagande.
un vrai journaliste, ou un bon analyste va au fond des choses et ne s'attache pas à la forme. sa reflexion est profonde et basée sur des faits, alors que vos ecrits sont remplis d'émotions et relatent une vision simpliste et personelle du paysage politique et mediatique tunisien. il faut reconnaitre que cela plait aux simples d'esprits qui conçoivent le monde en monochrome : noir ou blanc, et qui ne jurent que par les bonnes paroles de leur
maitre. c'est pour ça que vous avez tant d'admirateurs.
je peux vous assurer que vos amis n'ont absolument aucun courage pour faire éclater la vérité parce qu'ils ne peuvent vivre que dans l'obscurité et que eux mêmes et leurs amis figurent en très bonnes places sur les listes des lèches-culs du régime de ben ali. attendons voir.
bravo mr boulbaba et bonne continuation. tu parles pour nous tous. merci de l'avoir fait avec tant de brio et de courage.
- la création d'autres chaines tv professionnel indépendante
- encourager les plumes professionnel et indépendantes qui travaillent en faveur de la tunisie de l'information sincère pour le bien des concitoyens;
- avoir l'audace, le courage à aller en avant de façon à laisser les journalistes courire derrière vous, et non le contraire.
-profitez de tous les moyens de l'information:
- ne donner pas toute l'information d'une seule coups,essayer de la diffuser partiellemnt, restez toujours le joueur principale.
2- il ya aussi beaucoup d'incompétents, qu'il ne faut pas mettre dans le même panier que les premiers. ceux-la sont les victimes d'un système qui a marginalisé la presse et ne lui a laissé que la propagande comme mission. pour ceux la, il faut reformer et encadrer le secteur, c'est la mission du gouvernement.
3- enfin, il y a les libres penseurs, les plumes critiques, les deffenseurs de la liberté, qui ont peur de la main mise du gouvernement et du retour de l'instrumentalisation des médias sous couvert de punir les premiers et d'ecarter les seconds. ceux la il faut dialoguer avec eux et surtout les écouter.
maintenant, le discour du gouvernement ne semble pas faire la distinction entre ces diffirentes composantes du secteur médiatique, et au lieu de se focaliser sur les problèmes de fond pour eviter les dérappages de l'ère ben ali et garantir la liberté préfère la solution de simplicité en condamnant toute une corporation a qui on fait porter le chapeau de la corruption du premier groupe pour s'accaparer la plume facilement élogieuse du second
groupe et casser la plume critique du troisième groupe.
في هذا العذاب والقهر؟ أليس إعلام العار والنقابات بالأساس
ياسيد بولبابة هاو بدا مقالك يعطي أكله وفي الحين وهاو بداو اللي تحكي عليهم يخرجو من جحورهم تحت مسيات مستعارة كهذه او كهذا المسمي نفسه بالمومس والعياذ بالله
قمة الدناءة و السفالة والسفاهة والحقد ان تتهم الأخر بما لا تعلم يا مومس هل كنت شاهدا على تسلمه المال رؤيتك انت للإعلام تشبه الفئة التي يتحدث عنها الصحفي لقد وصفك بولبابة وقال فيك ...قمة السقوط الإخلاقي و السياسي
messieurs les loups et mesdames les hyènes je vous laisse à vos basses oeuvres...
سيدي الكريك واصل في انارة الرأي العام ونحن نشد على يدك فالى الأمام
|
Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés
Dernières News

المرأة الوحيدة في العالم الأشد تأثيرا هي الماسونية ......."
Par: MOUSALIM (Tunisia )
Sur: مجلة فوربس: ميركل أكثر إمرأة تأثيرا في العالم 1