الطبقة السياسية مسؤولة عن تفشّي العنف
بقلم الأستاذ أبولبابة سالم
''المسلم من سلم الناس من لسانه و يده'' صدق رسول الله {ص} . عندما تمّ الإعتداء على المناضل الحقوقي خالد بوجمعة في بنزرت من بعض السلفيين في أواخر شهر رمضان في تظاهرة نصرة الأقصى التي استضافت فيها مدينة الجلاء عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار
, شعرنا بالمرارة و الحسرة و الغضب . كيف يتمّ الإعتداء على مناضل صمد أمام بن علي في سنوات الجمر و رفض علنا التمديد لرئاسته من أناس لم نسمع عنهم من أين أتوا و لا كيف جاؤوا . كيف يدّعي هؤلاء الإسلام و السير على منهاج النبوّة و لا يفقهون دلالات الحديث النبوي الذي يرفض العنف اللفظي و المادي ؟ كيف يفكّر بعض السلفيين في الإعتداء على سمير القنطار الذي قضى 30سنة في سجون الإحتلال الصهيوني و محكوم عليه بأكثر من 530 سنة سجنا, و لولا بطولات المقاومة الوطنية اللبنانية لما رأى النور؟ ماذا يريد هؤلاء ؟ لاشك أنّ البعض سمع بما حصل للشيخ عبد الفتاح مورو في القيروان أيضا و الذي لم يشفع له وقاره و سنّه في تجنّب العنف المسلّط عليه. إنّ أخطر ما في عقيدة السلفيين أنّهم لا يفكّرون في العدو الخارجي بل يرون – و هذا الأخطر – أنّه لابد من التطهير الداخلي لذلك يصطدمون بالتيارات الإسلامية الأخرى و يعتبرون المعركة مع الشيعة مقدسة , أي أنّها بداية النعرات الطائفية و الحرب العقائدية بين الشيعة و السنة و الأحباش و السلفيين . لكن لماذا طفت التيارات السلفية على السطح في البلدان التي عاشت ثورات الربيع العربي ؟ لقد ظهر السلفيون في السنوات الأخيرة و خصوصا في نهاية التسعينات في تونس مع تنامي القنوات الدينية الخليجية ذات التوجهات الوهابية و لعب المال الخليجي دورا محوريا في ذلك فقد أصبحت تلك القنوات تسيطر على فئات هامة من الشباب و النساء خاصة و أنّ بلادنا عاشت سياسة تجفيف المنابع الدينية التي اعتمدها بن علي بعد تحالفه مع التيار الإستئصالي المتطرف . لقد استغلت تلك القنوات الفراغ الروحي للشباب و النساء فقدّمت لهم خطابا تعبويا عنيفا و منغلقا لا ينسجم مع تنوّع البيئات الثقافية فالبيئة السعودية و الخليجية ليست هي البيئة التونسية أو الماليزية أو المصرية بحكم تراكم التجارب الحضارية التي تناوبت على تلك البلدان. لقد غيّر الإمام الشافعي فقهه لما هاجر من العراق إلى مصر لأنّ مصر ليست العراق و المصريون ليسوا هم العراقيون. لقد صرنا منذ مدّة نرى مظاهر لباس غريبة عن مجتمعنا سواء عند الرجال أو النساء بدعوى التدين و اتّباع السلف الصالح , و لكنّي أسال : هل غابت هذه النوعية من اللباس عن شيوخ تونس و علمائها من الطاهر بن عاشور إلى ابنه الفاضل بن عاشور و الشيخ جعيط و العلامة النّيفر ؟ لقد ارتدوا اللباس التونسي الأصيل فلكل مجتمع أعرافه و عاداته و تقاليده في الأكل و اللباس فقد ارتدى الرسول الأكرم صلى الله عليه و سلم ما وجد عليه قومه و لم يلبس لباسا غريبا عنهم و كذلك فعل كبار الصحابة و التابعين .إنّ أخطر ما يهدد وحدة المجتمع هو استعمال العنف في التعامل مع الآخر , لأنّنا بتلك الطريقة نزلنا من الإنسانية إلى الحيوانية و غيّبنا العقل و الحوار بين أبناء الشعب الواحد , و الأخطر من ذلك هو محاولة فئة فرض آرائها و نمط تفكيرها بالقوّة على غيرها و يكون الأمر أشدّ خطورة لمّا يرتدي لباسا دينيا .تلك القنوات الخليجية تجد دعما ماليا من السعودية و بقية دول الخليج لوجود تيارات سلفية قوية هناك و التي أصبحت تنفق بسخاء على بقية التيارات في تونس و مصر وقد سمعنا أنّه تمّ ضخّ أكثر من 80 مليون دولار على التيار السلفي في مصر قبل الإنتخابات . طبعا يحصل كل ذلك برضا أمريكي – و هل يمكن أن تغفل أمريكا عن كل هذا- لأنّ الهدف هو خلق صراعات عقائدية دينية و أساسا صراع سنّي سنّي و شيعي سنّي لإحداث انقسام داخل تلك المجتمعات فينسوا العدو الخارجي { إسرائيل} فالشيعة عند بعض السلفيين أخطر من إسرائيل و تلك مصيبة أخرى , إنّه زمن المصائب الآتية لو لم نتدارك أمرنا .
العنف المادي سبقه عنف رمزي تجلّى من خلال صفحات الفايسبوك من سبّ و ذمّ و تخوين و ثلب بين الفرقاء السياسيين جميعا . تلك التحرّشات اللفظية تبعها عنف يساري يتبنّى العنف الثوري و لا يعترف كالتيار السلفي بالدولة التي يعتقد وفق عقيدته الإيديولوجية أنه يجب الإطاحة بها ليستولي العمال و طبقة البروليتاريا على السلطة , و يستغل هذا التيار الإضرابات العشوائية و الإحتقان الإجتماعي كما حصل في احتجاجات عملة الحضائر في سيدي بوزيد و سليانة و مكثر لكن هذا التيار له منظمة تغضّ عنه الطرف رغم ما يسببه لها من احراج وهي الإتحاد العام التونسي للشغل فقد سمعنا قبل مدّة دعوة النقابي عدنان الحاجي للقتل في الرديف وسط صمت الجميع من الذين صمّوا آذاننا بالبكاء و العويل على تجاوزات السلفيين . إنّنا نعيش الإنحطاط السياسي من نخب و سياسيين لم يرتقي خطابهم إلى مستوى ثورة الشعب التونسي العظيمة و الحضارية فقد تدهورت الأخلاق السياسية حتّى أصيب عامة الناس بالدهشة و الحيرة على بلدهم , يريدون تطبيق القانون و عصا البوليس في موقع و يرفضونه في موقع آخر , و آخرون يرفضون إلى اليوم نتائج الإنتخابات . لقد صرنا نخشى أن ينفض الشعب يديه من الطبقة السياسية برمّتها . و حفظ الله تونس .
كاتب و محلل سياسي
21 de 21 commentaires pour l'article 53327
il fallait juste faire une introduction historique de l’état saoudite implanter par les services secret britannique un pays qui connait rien de l'islam et qui par hasard subventionne ces mouvement salafiste et qui crée le gourou chiite juste parce que les chiite sont contre le système royale qui constitue la base du pouvoir saoudien
qui est a l'origine? c'est le dictateur el halek bourguiba
qui vient au devant, y compris des militants de toute tendance qui avaient combattu la dictature à mains nus. l’ignorance de l'essence même de notre religion qui prétend pouvoir apprendre à nos savants et nos imams des préceptes qu'ils avaient appris à répéter sans aucun esprit critique de la bouche de gens qui croient détenir la vérité absolue.
تصرفات بعض افراد من الشيعة المتطرفة لا تعني ان كل الشيعة يحرضون على القتل و العنف ويكفرون السنة....فالشاذ لا يقاس عليه ...و كما يوجد فئة متطرفة من الشيعة يوجد في المقابل فئة متطرفة من السنة تبيح دم الشيعة و تجيز هدم مساجدهم ....لذلك يا اخي عوض ان تحرض على الفتنة الطائفية بين فرقاء المسلمين و تزيد في كره طائفة بعينها ادعوك لان تصلح بينهم(لالتي هي احسن) بالحوار و بالكلمة الطيبة وان تقرب بين الافكار المتباينة....فالذي يجمعنا اكثر من الذي يفرقنا...و
مهما اختلفنا فهم يبقون اخوتنا في الاسلام و في كثير من الاحيان في الوطن العربي.....و ومهما احتد التباين فالاختلاف رحمة وليست نقمة....كما ان هذا الصراع الطائفي لا يخدم الاسلام بقدر ما يسيء له ولا يخدم امة محمد بقدر ما يخدم اعداءها .....
http://www.youtube.com/watch?v=naevwtn07r8&feature=related
شيخ الشيعة ياسر الحبيب يحث على هدم مساجد اهل السنة
http://www.youtube.com/watch?v=sbzmlrmxcqu
الرافضي الشيعي ياسر الحبيب يكفر أهل السنة
http://www.youtube.com/watch?v=kwvzxxwamzs&feature=related
فمن التكفيريين
c’est la liberté et la dignité…tous doit être basé sur la tolérance et le dialogue avec sang froid.
tout ce qu’ est contraire a tes principes religieuses ou idéologiques il faut l’évité, l’ignorer…pas le droit de l’insulter ou lever la main sur ...
le respect est l’essence même une démocratie basé sur le dialogue dans la famille dans la société dans la nation.
aucune nation n’a construit une démocratie avec la violence, et toute dictature y compris celle dont la tunisie vient de se débarrasser était basé que sur la violence, l’injustice et le manque de respect.
allah yessameh
| رسول الله
http://www.youtube.com/watch?v=pgsc-k3lxvi&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=eq4otilzk7m&feature=related
non, ce n'est pas un excellent article car il rend responsable des violences islamo-faschistes "la classe politique"...c'est vague, imprécis et globalisant, dans le dessein de diluer la responsabilité de ceux qui sont au pouvoir et qui sont des incapables (je l'ai déjà dit et répété plusieurs fois...)...
dire : "la classe politique au pouvoir responsable de la diffusion de la violence"...eût été plus judicieux...sinon plus honnête...
autrement, j'attends que l'on me dise qui dirige le pays sinon ceux qui sont au pouvoir...?
chaque parti politique sait d'après son statut qu'il lui est interdit de recourir à la violence, le gouvernement n'a, donc, qu'à appliquer la loi, mais d'une manière claire et lucide.
| الالكترونية وصمت الأصوات الخارجية التي امتهنت التنديد وانسحاب وصمت كوماندوس شارع بورقيبة واختفاء الفرقة 17 أمام التأسيسي وصمت أبطال المعلقات الشعرية بالقنوات الفضائية وتعرفون بقية السمفونية...
Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés
Dernières News

هلكتنا يا شيييييييييييييييييييييييييييخ..."
Par: sayebalik (France )
Sur: راشد الغنوشي : المجلس التاسيسى يعمل على سن دستور يتلاءم مع مقاصد الشريعة الإسلامية 14