Tribune

لا تكذبوا على النساء ، اجمعوا اعيادكم وارحلوا



Jeudi 16 Août 2012

بقلم محمد يوسف






(1) 'تبًّا ' للرجال لا يفهمون النساء...

كم ضاع من عمري بعيدا عن امرأة ،هي الحرية . وكم لبسني جن الرجولة الكاذبة ، تجعلني ازعم اني قادر على تحرير امرأة ، .وكأنها ليست مثلي من فصيلة الانسان المقهور ... او ليس الخلاص كل لا يتجزأ بلا جنس.بلا مواعيد...

حبيبتي الحرية , يزعمون ان للعتق اعياد ومواقيت ..ألا يعلمون ان المرأة خارجة عن الزمن ، وفاعلة بالرجل ، وهاربة بالتاريخ الى الثورة ...هناك يسكن الانسان فقط بكل الوان الجنس بلا قيود، يدمر تاء التأنيث وتاريخ كل الرجال الذين ساروا بدون نساء ولم يلحقهم الندم..ليحي الانسان حرا ما عاش الزمن...



(2)عندما تتحرر امرأة يموت طاغية

من يدري ؟ لعلكم اكتشفتم جنس الاستكبار والاسعباد والقهر والفقر والجهل والمرض ...لمَ لمْ تخبرونني انكم عرفتم ذكورية او انوثة الاستعمار والامبريالية والصهيونية حين تَخَيَّروا عبثا نهش النساء دون الرجال ...

لعلي كنت حرا وحبيبتي مغتصبة ؟ وامي لم ترضعني ؟ واختي لم تعلمني ان الارض يخلفها عباد الله الذين ولدتهم امهاتهم احرارا، كلما قيدوهم ولدت فيهم امرأة تحمل بشارة الحرية...وتشدو للرجل انتصارا...



(3 )"... وهو كظيم "

الم يقل الله : " اقرأ " . فمن زادها "يا رجل " فهو كافر.

الم يقل الله : "هن لباس لكم وانتن لباس لهن " فمن نزع لباسه فهو فاجر او على الاقل "موش راجل " وكذلك "موش امرأة " ...



(4)جمهورية النساء...

كل عام لنا موعد نكذب فيه على النساء . نكتب في افتتاحيات الصحف ونتبجح في نشرات الاخبار، وربما نقلد اوسمة التحرير مَن علا منبر المدينة ، ونصفق للشرفاء الذين سبقونا بتحرير النساء . ثم نبحث عن فتوحات جديدة في برزخ المساواة . والآن لا بأس ان تعلو .. تعلو.. ثم تعلو اكثر كل الاصوات- زورا - للرفض والتنديد ،وربما للتصدي بعزيمة وثبات وعدم الاستسلام لمن يقف عثرة تجاه المساواة...ولما كانت لنا – هكذا وبدون موعد - ثورة ، فلا ثورة لا يكذبون فيها على النساء...



لا تعجبوا ، فلستم وحدكم كما تزعمون ، كل الدساتير تبجل النساء ... وفي كل مكان البنات يتعلمن حروف الهجاء .. والصبايا يسكنن في معامل النسيج او ما شابهها يقتاتون فتاة الاغنياء... وربما في المكاتب تماما مثل الرجال يقتلن الوقت و ينتظرن السادسة مساء.. وحتى الطالبات يُصَيُّرُهن العلماء بغايا يرزخن لعُقَد الرجال الافاضل ويلبسن ثياب الحرية من وراء مقود السيارة ،ويكتشفن العلب الليلية ، ويتعلمون كيف يصرف الكبت الدفين فيعرفن كيف يقهر الرجال الاغبياء... ولعلهن يطرن في السماء مثل الرجال ولكنهن لا يبلغن مراتب الامم الحرة ولا يفقهن نهج الانبياء ما داموا، جميعا ، يسيرون في فلك دكتاتور الرجال والنساء. وبمساواة حقيقية..في القهر سواء...

هاتوا جميع اعيادكم... وشّحوا دساتيركم بغزل النساء... ارفعوا اصواتكم بأهازيج المرأة الحرة ... بثّوا صوركم في ارجاء الدنيا ... لن تنالوا امرأة واحدة تحررونها بكذب الرجال الذي تحبه النساء...انتم لستم احرارا والنساء لا ينمن عزيزات على صدر عبد قط...



(5) تطهروا مما فرطتم فيه من حرائر...

لو فتحتم دفاتر الايام القليلة الماضية لوجدتم ما كتبتموه لبن علي من خرافات الحرية للنساء .ومن قبله علَّمنا بورقيبة انه وحده يعرف من اين يؤكل كتف الحرة . كم طلبتم المجد للنساء في اروقة الفنون وزنيتم في كواليس الشوارع تغتصبون الحرية .كم كذبتم على نسائكم/ على رجالكم، صحبة ليست أبيّة . وتجرعتم قرف الصخب المميت لودّ الاصدقاء ... كم تلذذتم "تبزنيسا " احتقرتم به وفيه النساء وبحثتم عن عقول الصبايا تعطشونها لكذب الرجال على النساء.وتسكبون عليها نار جمال البهيمة العرجاء. كم غدت الحياة ورطة نغصت الوجود احباطا بفرط ما يفعله الرجال بالنساء والنساء بالرجال.





(6) لاتدنسوا معبد الحرية ، سعيرا

عليسة عرفت كيف تذبح الثور ولم تترك جلده يتعفن . شيدت في ارجاء المعمورة فتحا تونسيا دون ان تفتح جدلا عقيما حول الدستور . وعزيزة عثمانة عرفت كيف تجعل من الخير شفاء للمحرومين ... ولا حصر لنساء بلادي نحتوا الكيان وسموا بالانسان ...واليوم ما اكثر العزيزات في بلادي لا يعرفهن التلفزيون ... هل هي كبوة الجواد ام ان من سجدت لمغن في ركح قرطاج تقبل اقدامه ..وضيعة فعلتها ، اليست من البلاد ؟ لمن انسبها وقاحة الحضارة وديمقراطية نساء القذارة ؟ منذ البداية طلبت احداهن من فرنسا الاستعمار للبلاد حماية في وضح النار . يا له من عار...

والله لولا امي وامك وامه ، وضعتني تجاهد في الحصيدة وكنت حيا بماء على ظهرها مجلوب ، باعت قرطها ونسجت صوفها وسقت اشجارا غرستها في حقول البوار فنمت ازهارا .. وجهها قمر ووشمها علم ..حملتني الى الفصل وشدتني بجهادها في طلب العلم.. لا يضيرها سوء الحال وقلة الزاد عندما تصلي لرب العباد ، تدعوا للبنات والاولاد... مازالت نبراسي وعماد خلاصي..

والله لولا ان مثلها كثر وغالبية من في البلاد من بشر لجاز البكاء والعويل ، لاني اكاد اشك عندما يغمرنى التلفززيون اني الغريب في بلاد ي ليست مني في شيء...



( 7 ) ستظل حبيبتي حرة...

ما اروع الوجود... لمّا لا يُغَيَّبُ فيه الحر والحرة عن العقل ، عن الحب فيهرعون للصمود ، يشيدون البناء ، ولا يركعون الا للمعبود يطلبون علما ويلتمسون للاسباب عملا، يشيدون صرح الحرية بلا افتراء ولا هراء... كل العمر عيد لكل العباد ، ما دام في الحياة امل والحياة عقيدة وجهاد لا يقو عليها الرجال وحدهم ولو اجتمعوا على حب امرأة ليست حرة...



(8) اصبروا وصابروا...

عندما ارقب جدتي وامي واختي وابنتي... اقول:

حبيبتي مازال يلزمنا جهد جهيد ، وعمل عتيد وبنا كسل وجهل وفقر وبالعقل مرض ... آه ، ما اثقل بقايا قدر، لولا رحمة ربك وفسحة امل، نطق بها فجر ، تلاه امر اشتد به ريح العدم... فاليوم امر وغد امر، والعمر امر ... حبيبتي انت عمري... فلا تصدقيهم فما الذي فعلته بك الدساتير الجديدة والقديمة ،والخطب الحميمة ،وقصائد التحرير السقيمة. قالوا علموك مِنّةَ ،ومثلك في اصقاع الارض قد تعلم . قالوا ولّوك من امورهم حِصَصًا ،ولم يكن الجميع الا للغاصب عَسَسًا. ثم عرّوك والشارع اسكنوك ورقّصوك لكل تاجر باللحم شَرَهًا ... كوني امرأة.



(9) لا تجعلوا الدين قيود فالله رفعها بلا حدود...

اذكر ان تقوى جدي واوراده الدُّرر ، وصلاة ابي عند كل فجر... ولكن زمنهم لم يرحم امرأة معذبة في الارض . هي جدتي وامي واختي... وحبيبيتي ما زلت اعذبها ... رغم اني اتقن اربع لغات حية واحفظ مواثيق الحقوق واناشيد الحرية...

عذرا فبنا شلل، من بعد سقم، تكلس عبر قرون الوهن. لا تقو على تحرير امرأة ،وبنا كدر يحرسه سلطان ظَلَمَ، وديننا ضاع جوهره فغدونا نردده جهلا ، بلا ورع .واحاط بنا جيران هم العدو،لم نحذرهم. ولكنهم بالعلم كبروا ، الصرح تلو الصرح شيدوا ...وبقينا على جهل يُحيي فينا كل عيد جهله بامرأة حرة...



(10) ادعوا لفاطمة الزهراء ابنتي...

ليتني انام وحدي ، اسير وحدي ، فلا يتفطن احد انه معي/مع امرأة... تحملني/احملها الى الوجود... الى ما ينفع الناس...

اشتدت حيرتنا، لعل الله يرحمنا بامرأة تحررنا...


          Partager  Share on Google+      





7 de 7 commentaires pour l'article 53181

SOS12  (Tunisia)  |Vendredi 17 Août 2012 à 12h 08m||           
SociÉtÉ

le véritable conflit dans notre société aujourd'hui , c'est la vision claire de l’État civil.

on entend par État civil : État de diversification:

*des hôtels classiques et d'autres sans alcool.
*des banques traditionnelles et des malyas islamiques
*différents styles de tenus de l'homme et
la femme; modèle de société variée.

la loi est au dessus de tout.

malheureusement une large catégorie (h f)n 'a pas accepté ce modèle varié au nom de la modernité.

ils (h f)vont provoquer à chaque fois de faux problèmes et des contestations sans titre.

Barbaria  (Tunisia)  |Vendredi 17 Août 2012 à 00h 15m||           
Merci mohamed youssef
avec des hommes comme vous qui avouent que "femme libre " c'est un engagement social !
"femme égale à un homme" oblige toute femme à être égale à elle_même!!!!!
malheureusement nos femmes qui se font appelées "hadhathistes" rien qu'elles ne "cachent"pas leurs crânes se voient supérieures à celles qui ont choisi de se voiler sans cacher leurs cerveaux!!!!!!!!!!
la preuve :aucune femme voilée à la constituante n'est ignorante ou passive (institutrices,profs,avocats,médecins.....)
mais allez chercher à la marche des insultes du13 août .........c'était...a shame comme disent les ang : insultes aux prénoms(manich mehrezia....) insultes au travail des centaines de femmes qui nous rendent propres...au bain-maure..(harzet ennahdha........ma ymathlounich.)
j'en vomis!!!!!!!!!!!!!d'une marche fiasco!!!!!!!!!!

Abbassi  (Tunisia)  |Jeudi 16 Août 2012 à 19h 52m||           
شكرا يا محمد يوسف اتحفتني

NusratAliKhan  (Tunisia)  |Jeudi 16 Août 2012 à 18h 47m||           
:﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ﴾(البقرة:187)
veuillez corriger le texte
@mshben1 prenez la peine, cher monsieur de lire au moins le texte avant de nous lancer à chaque fois votre symphonies verbales .

MSHben1  (Tunisia)  |Jeudi 16 Août 2012 à 15h 47m||           
الذين يتباكون على حرية المرأة انما هم الذين غرروا بالمرأة سابقا في الجامعات فاستدرجوها بشعارات غبية و انطلت الحيلة و سقطن طالبات كثر و اليوم يرددون نفس الهراء ركوبا على الحدث ضنا منهم ان هذا القلم ينفع او عسى ان ياتي لهم بالكرسي الذي تمنوه ليلا و نهارا فما اقتربوا منه حتى او لعله يشهرهم عند منضمات الغرب فتغدك عليهم بالاموال التي هم عنها لا ينزفون و غيرها لا يريدون . انهم شحاتي العصر لا يشحتون ليشبعون جوعا في بطونهم انما يشحتون لشراء الذمم من
الجياع و الضعفاء في الانتخابات القادمة فهم لا ذمة لهم فقد باعوها منذ زمن .
انا خبير الاستراتيجيين
انا mshben1 .

Djimili  (Tunisia)  |Jeudi 16 Août 2012 à 15h 06m|Par |           
من اولى بالصحبة امك ثم امك ثم امك ثم أباك.هناك نساء لا يعرفن الأمومة ولو عرفوها لعرفوا سر الحياة.لنسأل ما فعله المخلوع بالمرأة أسقطها في الرذيلة واسقط الاسرة في الوحل اين حقوق الطفل أليس لتونس دستور اين التطبيق اين الحماية لا توجد منذ زمان والمرأة تهان اين النساء الديمقراط عندما يعتدى على الام امام أولادها اين الحقوق يا اكبر الكذابين سؤال للعقزبي ومزهود نساء التجمع ماذا فعلتم بنساء تونس حرمتم النساء من طلب العلم لقد دافعت العائلات التونسية الشريفة على أعراضهم والدستور والقانون لم يكفل شيئا.الدستور حبر على ورق والقانون غابة لعب بها المخلوع وجواريه.انظروا للمرأة في القرى وداخل المدن في زمن المخلوع الكل حارب المرأة واعتدى عليها وخاصة اراذل التوانسة جواري المخلوع والباكيات على خطابه.الدستور والقانون بدون تطبيق في الواقع لا يساوي والأيام بيننا كل ينهش المرأة مكتوب 1-2-3-4-5 اغراء وجنس وضرب وسب في المرأة والراجل شائخ عامل جو والمثليين يطالبون بدستور بدون اسرة.في الاخير تونس لمت الأقوام الكل ويبقى بلاد بدون دستور إدارتها اسهل وتكون الحرية مطلقة دون ضوابط وكل يحافظ على محيطه.اتركوا قوم لوط لصياغة دستور في يوم واحد وبند واحد ينص ان التوانسة ما فيهم حتى راجل ولا مرآة حرة.

OmarUSA  (United States)  |Jeudi 16 Août 2012 à 14h 39m||           
Babnet est devenu la vitrine de nouveaux auteurs de diwan avec des ecrits d'une medicrite' extreme et non digne de post 14 janvier.



Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés


En continu
Indicateurs Banque Centrale de Tunisie


  TUNINDEX: 4679.57
Tunis



NOS PARTENAIRES




Derniers Commentaires