النّخبة التونسية نكبة حقيقية على الديمقراطية
هم فعلا نكبة و ليسوا نخبة على حد تعبير المناضل و الوزير السابق أحمد بن صالح. لقد أهدت ثورة الشباب التونسي هؤلاء المتطاوسين حريّة لم يحلموا بها و لم يناضلوا من أجلها , لقد كانوا يعيشون في أبراج عاجية و ترف فكري و يعالجون القضايا التي تشغل المجتمعات التي استعمرتنا تماهيا مع ما يفعل أسيادهم هناك , و كما قال بن خلدون " إنّ المغلوب مولع دائما بالإقتداء بالغالب ". بل قد يصدمك بعضهم بقضايا فكرية فيها اعتداء صارخ على مقدّسات الشعب التونسي و يجدون في الإعلام النوفمبري كل الدعم و المساندة.
لقد فقد التونسيون الثقة بالطبقة السياسية و الفكرية التي لم تقم بدورها الأساسي في البناء الديمقراطي , لقد فوّضهم الشعب الثائر ليبنوا الدولة الديمقراطية المدنية بعدما أزاح عنهم كابوس الدكتاتورية التي كانت كاتمة على أنفاس الجميع , فذلك هو دورهم الطبيعي . لقد كانت ثورة الفقراء و المهمّشين و المعطّلين عن العمل الذين واجهوا آلة القمع الرهيبة بصدورهم العارية و أزالوا حاجز الخوف الذي كبّل الجميع لأكثر من عقدين , كانت ثورة الحرية و الكرامة . لكن كيف كان ردّ الجميل من هاته النخبة ؟ عوض ترجمة أهداف الثورة على أرض الواقع و تأسيس الجمهورية الديمقراطية عادت حليمة إلى عادتها القديمة و استعاد الجميع صراعات الماضي في الساحات الجامعية و كأنّهم أرادوا مواصلة ذلك الجدل العقيم الذي انقطع منذ سنة 1991 عندما قرّر بن علي تدجين الجامعة التونسية و منع كل نشاط سياسي و اعتقل نشطاء الحركة الطلابية و زجّ
بهم في السجون كما جنّد العديد منهم في زمبرة و رجيم معتوق . كنّا تصوّرهم أكثر نضجا و حلما و كياسة فإذا بنا نتابع يوميا على مختلف وسائل الإعلام صراع ديكة و عنتريات و بطولات وهمية " كالهرّ يحكي انتفاخ صولة الأسد " بل رأينا بعضهم لا يغيب يوما عن تلك المنابر و يتجوّل بينها و لم نسمع منه حديثا عن حلول لمشاكل البلاد أو برنامج حزبه بل ضربا و هجمة شرسة على خصومه الإيديولوجيين , إنّه الحقد الأعمى و الإبتلاء بمرض الكاميرا و ميكرفونات الإذاعة .الأحزاب اليسارية لم تتجاوز أحقاد الماضي مع الإسلاميين , القوميون مازالوا لم يتجاوزوا منطق الشعارات و إرث عداوة الستينات , الإسلاميون عاشوا محرقة حقيقية و من ينكر ذلك فهو يغالط نفسه وهم اليوم يلملمون جراحهم و يتخبّطون بين منطق الدولة التي يمسكون بمقاليدها بعد فوزهم و حلفاؤهم في الإنتخابات و منطق الفكر السياسي الذي يؤمنون به. بقية النخب العلمانية و اللائكية تريد أن تكون مستفيدة من كل الظروف لذلك هي متقلّبة و انتهازية و تتخفّى وراء المنظمات الحقوقية فمصالحها لم تهدد حتّى في أحلك فترات القمع .في بداية شهر مارس 2011 شهد شارع بورقيبة مسيرة لا يتجاوز عدد المشاركين فيها 30 شخصا يطالبون بدولة لائكية في الوقت الذي لم تجفّ دماء شهداء و جرحى الثورة و كأن هؤلاء ثاروا لهذه الغاية فهم من بدأ بالإنزياح عن أهداف الثورة باعتراف الأستاذ قيس سعيد , ثمّ تابعنا جدلا عنيفا حول هوية الشعب التونسي بين النخبة العلمانية المتطرّفة التي كانت تستقوي بآلة بن علي القمعية لتمرير مشاريعها الثقافية المشبوهة و الإسلاميين انتهى إلى التوافق حول الفصل الأول من الدستور القديم , و تواصلت حالة الوسوسة حتّى طرح
محسن مرزوق الذي لم نسمع به وقت الثورة وثيقة العهد الجمهوري , و تواصلت عند انعقاد اجتماعات المجلس الوطني التأسيسي لكتابة الدستور الجديد موجة من الجدل حول إدراج الشريعة كمصدر أساسي أو وحيد للتشريع حتّى حسمت حركة النهضة الأمر بالإكتفاء بالفصل الأول من الدستور القديم أما الاخطر فهو محاولة البعض تغيير العلم الوطني.هذه القضايا التي سردتها باختصار شديد تؤكّد أنّ تونس هي البلد الوحيد الذي لا يجمع نخبه على شيء لأنّ بعض هؤلاء يعيشون انبتات حقيقي عن واقعهم و مجتمعهم , و إنّ البعض من الطبقة السياسية تحتقر شعبها الذي أهداها الحرية حيث رفضت اختياره في الإنتخابات و اتهمته بالجهل وهم الذين كانوا منبطحين زمن الإستبداد , وهذه" النخبة" النكبة ليس لها الشجاعة حتّى على النقد الذاتي . و البعض من هؤلاء أيضا تناسوا أهداف الثورة في الشغل و التنمية و الحرية و الكرامة فراحوا يحاولون فرض أنماط مجتمعية غريبة عن الواقع التونسي بقناع ديني و كأنّ تونس تحتاج لفتح جديد.
أخشى أن ينفض الشعب يديه من النّخب و الطبقة السياسية التي أهملت ما ينفع الناس في عيشهم , فاستفيقوا و ترفّعوا عن الصّغائر .
كاتب و محلل سياسي
47 de 47 commentaires pour l'article 52628
| الغباء هو فعل نفس الشئ مرتين بنفس الاسلوب ونفس الخطوات مع انتظار نتائج مختلفة
معارضة مشرذمة و منقسمة و بدون برنامج لا هم لها سوى الانتقام من الشعب الذى قزمها من خلال صناديق الاقتاع .لكن الشعب فايق و مثقف
مقال رائع و جدير بالإهتمام وصف بدقة واقع المثقفين في هذا البلد و أزاح عنهم آخر ورقة عنب تستر عوراتهم فلاحت الصورة واضحة عن أناس يلهثون وراء المناصب و يسيلون اللعاب في منافسة محمومة على كراس كانوا يعتقدون أنها ستدوم لهم...أخي بولبابة، إمضي في طريقك و واصل إتحافنا بتحاليلك الموضوعية و النزيهة و لا تأبه لبعض التعاليق فإنها أقلام تقطر بالحقد و أذكرك بقول الشاعر. إصبر على كيد الحسود إن صبرك قاتله
و النار تاكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
و اريد ان اؤكد بان الشعب التونسي ذكي الى درجة انه لا يمكن ان تنطلي عليه حيل الذين ينمقون الحديث على بلاطوهات التلفزات التي فتحت ذراعيهاوالى كل من دب و هب.
*********************
و النار تاكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
effectivement mr boulbeba, ce sont des nullards mercenaires....
بالاغبياء .
انا ذكي الاذكياء و خبير الاستراتيجيين
انا الداعي الاول للتحالف الاستراتيجي بين النهضة و السلفيين للتخلص من النخبة الغبية و كذلك من اغبياء المعارضين .
انا mshben1 .
journaliste attaque (l'élite) tunisienne - on lui reconnait au moins son aveu que cette révolution a été faite par les jeunes chomeurs - ce qu'il omet de dire c'est que cette révolution a
été réellement confisquée par les islamistes qui
n'ont rien a avoir avec cet évenement - il pouusse la mauvaise foi jusqu'a dire que l'élite et/ou la gauche sont nostalgique de la dictature alors qu'on est en train de se diriger lentement mais surement vers la dictature islamique. je n'ose pas imaginer l'absence de l'opposition, sans elle la tunisie serait l'afghanistan - que dieu punisse tout ceux et celles qui utilisent la
religion a des fins politiques en attendant de se
débarrasser de ses usurpateurs incultes et incompétents.
demandez à nesma tv de vous fournir le reste de la liste . ce sont ses clients fidèles.
il en reste encore une cinquantaine des deux sexes.
ismail caïd essebsi, le grand père de béji caid essebssi de son nom complet abou el fida ismail caïd essebsi (أبوالفداء إسماعيل قائد السبسي), décédé en 1870 à tunis était un esclave capturé sur les côtes de sardaigne au début du xixe siècle par des corsaires tunisiens, le jeune ismail est introduit dans le palais du bardo pour y être élevé avec les mamelouks du sérail du bey de tunis, contrairemen
t à la majorité des mamelouks qui sont directement envoyés au sein du corps de garde du bey, les « mamelouks du vestibule ». les éducateurs du palais le chargent du cérémonial lié à la consommation de tabac (titre de caïd essebsi), poste convoité en raison de sa proximité avec le souverain. en effet, plusieurs beys avaient été empoisonnés par le tabac ou le café et préféraient donc s'entourer de personnes de confiance pour ces fonctions. le
docteur louis frank note en 1816 que « le service intérieur des appartements du palais est fait par six jeunes garçons italiens qui ont été enlevés il y a quelques années par quelques corsaires sur les côtes de la toscane ou de la sicile ».
selon ibn abi dhiaf, il est remarqué par hussein bey, encore prince héritier, qui l'adopte et le fait élever avec ses propres enfants, notamment mohammed bey. en 1829, l'officier fillipi insiste sur l'assimilation de ces mamelouks aux membres de la famille beylicale :
« les mamelouks du sérail sont entièrement entretenus, armés et équipés aux frais du bey et des princes auprès desquels ils ont été placés ; aussi étalent-ils un luxe incroyable. »
un indice révélateur, ces mamelouks appellent le bey baba (père) et non sidi (monseigneur) comme le reste des sujets.
لو كان العلم دون التقى شرف ... لكان اشرف خلق الله إبليس
attaquer l'un pour promouvoir l'autre est pure propagande.
| en lisant cet article , j'ai eu une bataille d'idees dans ma petite tete, mais quand j'ais lus votre commentaire , c'etait suffisant comme reponse .
merci encore une fois de plus. vous trouvez toujour les paroles et les idees et les phrases necessaires et appropriees pour repondre
|
Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés
Dernières News


بياع خضار احسن من ارهابي بطال يقتات من ضهر زوجته......"
Par: tunisia (France )
Sur: حمة الهمامي : عادل العلمي بائع خضار هو من حرض لقتل شكري بلعيد 1