المقامة الديماسية : بين مسارين ، رجل كذب مرتين
بقلم ابو قاسم
دعنا من براهين الديماسي، النظيفة ،وحجة اصحاب الكراسي ،العفيفة ،وتنبير المعارضة ، الشريفة ، وليكن لنا سؤال كبير، حول الاقتصاد العسير، فبصلاحه يصلح الحال ،وبافلاسه تكون الثورة الى زوال ..هل بعد هذا امر خطير ..
يأتي تتالي اخبار استقالة الوزراء الاخيار منطلقا للحيرة والجدل واللغو الحار، وفرصة لمن يوفون.الكيل للحكومة وينذرون بانتكاسة المسار...ولهم اصرار ،على اظهار العار، وغسل '' الصابون" خارج الديار ، عسى ان ينالهم عوضا،فيعدلون المسار ، فهل يبغونها عوجا ؟ ما دام في الصندوق عرجا، ولكنهم لا يرون في الفواصل حرجا ، وفي وضح النهار ، ألا يكون طعن الخصوم من العار ؟ ولعله اليوم ،اضحى من شيم الاحرار....
وللتونسي قلق حساس ، مادام وقْعُ الفأس في الرأس ، ما دمنا لم نشهد ما اعتاد الناس ،ان تأتيه عناوين الاخبار، استقالة هذا الوزير او تنحية هذا المدير ، ولابأس.... ولكن القلق مأهول ، لانه بمصير الثورة موصول ، فبدا العجز عن "الكمباص " ، يا ربي من اين الخلاص ،وصادِقِ الخبر شحيح
'' هذا بناقوس يدق وذا بمئـذنة يصيح *كل يعظّم ديـنه ياليت شعري ما الصحيح"

ان الحكومة تائهة مهمومة ، لم يسعفها خبير ، ولم يتنازل عن مطالبه شعب فقير ، باتت حقائبها ملغومة . فاحوالها سيئة كيفما قلبتها، لانه لم يواتها حليف ، ولم يصبر جائع عن الرغيف. والمعارضة لا ترتضي هدتنها ، والخارج يخشى ملتها ... وشر البلية ، واجب شحت به الميزانية... فهل من دواء لمن يخبط خبط عشواء..
ان رجع الصدى في زمن الحرية، المتسمة بطوفان التعبير ، وهذا نذر لكوارث اوكيدة تهدد المصير، تتعاقب بجد ، فوري،ومن ثمة استعجال اقامة الحد ،الديمقراطي ،عبر سبل الانقاذ المزعومة ،التي تبدأ باسقاط الحكومة ، عبر تصويت اعلامي ،وتنتهي بشريعة السبسي.ولها خبرة كافية شافية ،تحققت كفايتها، ونمت دكتاتوريتها ، عبر تجارب الماضي البورقيبي ، وزاد خيرها وخميرها مع ابنه البار بن علي ..انه الماضي المدبر المقبل ،الموعود بمسك زمام المستقبل...
تأتي استقالة الديماسي ، صاحب المال ، بعد استحالة استمرار امين العهد الثوري ، وتوقف اصلاح عبو العُجال ، تبعه عزل ملزوز للقائم على شؤون الكنوز، مديرالسكة ، وحارس (البركة ).وقد اثارت هذه الوقائع المهمة حفيظة نصف وكلاء الامة ، وتعالى صياح ديكة السياسة الأيمة ,وزاد عويل الصحافة ، القديمة ، الملمة ، وهي بالفتن عليمة ، غير مخلة ...
وفي ما يبدو قد حان، فان الأمر لم يعد فيه للوفاق والامان مكان...
هل هذا نذير جديد ،لافلاس الحكومة (المزعوم ) , ، فاستحال سياسيا (ذبحها )المحتوم , من الوريد الى الوريد.فيكون الامر اما سبسيا او يساريا ...فهل يكون بيتها قد من حديد ؟
ان ما قدمه الديماسي صاحب المال ، من من بيان لاسباب (الفصعان ) ،هو الاخطر لسوء الحال ، وفيه انحدار المآل ، وفي اسرار النهضة ضاع الكتمان ؟ فان صح قوله بامعان ، فالاقتصاد في هوان بات ، وجماعة الحكم لا يشتغلون الا على الانتخابات
وعلى اية حال ، في الامر حيرة جلية ، وسؤال : الم يكن الديماسي الفرحان بحقيبته الوزارية ، هو من دبر تفاصيل تصريف الميزانية ؟وتكفل بتحديد سقف التكميلية ،وقضى في ذلك شهورا ، فرحا مسرورا ؟ الم يحاجج في التأسيسي ،مدافعا بروية؟ ،وقدم تمام الارقام السوية ؟ وان لم تكن هذه الامور معلومة فمن المهندس الذي ادار مالية الحكومة ؟ ونحن نعرف تكوين وخبرة نساءها ورجالها من حمادي الى فطومة. ليس لديهم سابق علم وعمل بشؤون المالية ،والضريبة والجباية التونسية ، فأنى لهم - لولا الديماسي - ان يعدوا مشروع الميزانية؟ وان كان السبسي قد تركها – مفخخة - على كمال الجاهزية .
• يا ديماسي وجعت لي راسي من فرط ما بشرتنا به من مآسي.سيقول فيك المرزوقي : سكت دهرا ونطقت كفرا..
• لماذا في مجلس الوزراء صمتت واصابتك الحشمة ؟ ولم ينطلق لسانك الا في" نسمة " ؟
• كذبت علينا مرتين : مرة، عندما ختمت مشروع الميزانية ، فاصبحت قانونا. ومرة ثانية عندما فندت ما رسمته بعد شهور، ردة على ما قدمته عربونا ، وكـأنك كشفت المستور. فهل يكن لك( حتى انت ) في السياسة فنونا ؟
• .ان الموارد المفترضة على حالها والنفقات المبرمجة لا جديد زادها. الم تكن وزيرا مسؤولا عن اختامك ؟ فلم شرعت ما انكره اليوم لسانك؟ ام "نوبتك " حركها "السطمبالي" القائم بين النابلي والجبالي ؟ ام ان التغيير الوزاري المحتمل قد يطال امرك ؟ فهرولت الى الامام على عجل ؟
• يا صاحب المال يا ديماسي ، اليس الوزير بسياسي , له سبل الاعتراض والجدل المتينة ،فلا يجوز له ان يجوب برأيه المدينة ،افتراء، قبل ان يعرض حكمته القويمة ,على رئيسه ،ومجلس الوزراء ؟
وللذين يقولون ان الرجل ، خبير فني مستقل ، فلم عنده التأويل انحصر، وبثبات ، عنده الحل استقر،ولم يضرب للتعديل اجل ، وكان في الاستقالة على عجل ، وفي اقراره سعي الحكومة بلا مبالاة ، لكسب الانتخبات ، لا يخلو الامر العجيب من سياسة وحسابات. والحال ان الاستجابة لضغط رهيب، اسعافا للاجتماعيات ، من منح ودعم وحضائر وزيادات ، ليس بالامر الغريب.. وهو من الكرامة والضرورة والاكراه قريب ،ولا يقف المد ،لدى الديماسي عند هذا الحد السياسي ، وهو من جديد الى ورطة اقالة النابلي يرد...فهول الفاجعة ، لا ينتهي , الا عندما تكون الاستقالة مكتومة، مفاجأة ، لأهل الحكومة فاجعة..
ولما نعود الى فحوى استقالة السيد وزير المالية تحملنا الذاكرة الانية الى استقالة السيد الوزير المكلف بالاصلاح والتطهير ، فلم استقال صاحب الاصلاح الثوري الذي صاح فاح لا تتآمروا على تونس الخضراء،واستقال صاحب المال الماسك بكنوز التنمية والتشغيل والمنعش لجيوب الفقراء ؟
ليس امر الحكومة ولا المعارضة يعنينا.فكلاهما سائر الى غايته وشأننا عن شأنه يغنينا . فماذا لو زاد العناد ؟ الا يخرب الاقتصاد ؟ وتجف جيوبنا ويعز علينا خبزنا المعتاد ، فنناشد الفساد والدكتاتورية من جديد ، وعن الثورة نحيد .
ومالنا ننكر على الحكومة كثرة الانفاق ,ونحسبه فساد وانزلاق... الم نطلب الزيادات الاستعجالية ، والانتدابات الفورية ، والتعويضات السخية ، والتنمية الجهوية ووافر الرفاهية... الم نمعن في التهديدات الجدية ، اذا لم تلب مطالبنا الابية؟ ودونه كان حرق البلاد اقرب الى عزم العباد.
مهما يكن من امر الديماسي ، ومهما يشتد الطُرح الحزبي , فان المسؤولية محسومة ، ولا مفر للحكومة من فرض ، انتهاج الواجب على الارض ، وليست لها مزية ، ما دامت على الشعب وصية ، وان حادت على المسار ، فعلى الشعب ان يختار ما به يصلح المسار...
8 de 8 commentaires pour l'article 52519
ayez honte.
يعطيك اصحت على هذا تعليق : قلت إلي يلزمو يتقال
indemnisations n'auront aucune incidence sur le pays?? dilou, alias super menteur, vous oubliez que vous avez à faire avec un peuple éduqué. on ne peut pas lui faire avaler toutes les couleuvres. le peuple a faim, soif. la classe moyenne est devenue pauvre depuis que votre gouvernement de la honte a pris les rennes du pouvoir, les pauvres encore plus pauvres. que cherchez vous? une nouvelle révolte? elle gronde, elle gronde. et vous paierez
pour
ce que vous avez fait à notre pauvre pays. nous ne sommes pas sortis dans la rue pour avoir un état théocratique dirigé par des malades et des étrangers venus d'ailleurs, mais pour un pays où régnerait la liberté, la sécurité, la dignité, l'équité. nous n'avions rien vu de tout ça. vous n'êtes que des voleurs et des menteurs.
انا ذكي الاذكياء و متواضع المتواضعين
و خبير الاستراتيجيين و قائل الحق في كل حين
انا الداعي الاول للتحالف الاستراتيجي بين النهضة و السلفيين لترك المعارضة في التسلل ضائعين
انا تقني التقنيين
انا mshben1 .
c'est son affaire - mais, il ne peut pas nous cacher les progets malsains et la dictature
au nom d'allah qui prend forme un peu plus chaque jour. si vous demandez en ce moment au tunisiens laquelle des deux dictatures est
viable celle de ben ali ou celle d'ennahdha , vous serez surpris par la réponse.
Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés
Dernières News


- Hier 23:01 أحد مشائخ الزيتونة لحمة الهمامي: رفع
- Hier 22:42 JM 2013 - Football - Tunisie - Ita
- Hier 22:10 عادل العلمي: أينما حل حمة الهمامي وا
- Hier 22:06 «Le projet de Constitution ne balise
- Hier 21:24 في خطوة صبيانية: قناة التونسية تعرض
- Hier 20:34 هل يكون نجيب الشابي مرشح النهضة في ا
- Hier 19:22 Pour une stratégie cohérente en mat
- Hier 18:58 Le FADES accorde un prêt de 125 mil
- Hier 18:45 نجيب بن مراد: سامية عبو استفزتني بعب
- Hier 18:41 Sousse : une grève générale au port
- Hier 18:37 Plaidoyer pour la suppression des a
- Hier 18:34 Nessma – Pari d’audience réussi !
- Hier 18:30 Bizerte: Augmentation des recettes
- Hier 18:28 Coupe de Tuisie (finale) - La commis
- Hier 18:22 Mersin 2013 (basket) - La Tunisie b
- Hier 18:18 Plus d'une trentaine de nouveaux d
- Hier 18:02 Les étalages anarchiques disparais
- Hier 17:57 «Barcha», un grand évènement citoyen
- Hier 17:54 Tournoi de Wimbledon: Malek Jaziri é
- Hier 17:51 Visite du chef du gouvernement au pr
- Hier 17:50 La décision de révoquer un groupe
- Hier 17:49 Appel aux hommes d'affaires français
- Hier 17:43 صفحات شباب الثورة ترد على رسالة الفه
- Hier 17:32 Tunisie-Irak: Signature d'un mémora
- Hier 17:21 قبلي: قاضي التحقيق يستمع لأقوال سفيا
- Hier 17:11 الملتقى الجهوي لابداعات دور الثقا
- Hier 17:03 Le Front uni des forces civiles et d
- Hier 17:00 Mersin 2013: le tunisien Fethi Hachi
- Hier 16:54 Tunisie-France : Affiner les nouvell
- Hier 16:39 Corruption - Un code de conduite e
- Hier 16:26 متابعة البرنامج الجهوي للتنمية وبرام
- Hier 16:24 Plus de 44 mille candidats passent
- Hier 16:22 Une enveloppe de plus de 700 mille
- Hier 16:11 الافراج عن تبيل الشتاوي ورافع دخيل ب
- Hier 16:04 Le Samsung Galaxy S4 à partir de 2
- Hier 15:28 Les commerçants du marché municipal
- Hier 15:05 عندما يخون مؤتمر– مناهضة العنف – مرج
- Hier 14:55 تجار و حرفيون ينظمون بساحة القصبة با
- Hier 14:48 رئاسة الجمهورية: ما حدث البارحة من
- Hier 14:45 Mersin-2013 ''Des défaillances au
- Hier 14:44 Un Imam en garde à vue pour « inci
- Hier 14:35 Jeux Mediterranéens de plage - Pesca
- Hier 14:32 Préparatifs de la 26ème édition du
- Hier 13:30 عادل العلمي: حمّة الهمامي وعبد الستا
- Hier 13:27 Reprise des travaux de la conférenc
- Hier 13:21 إغماء على سامية عبو بعد دخولها في ح
- Hier 13:16 Mersin 2013 (foot, U19): Programme d
- Hier 13:11 Une enveloppe de 11 millions de din
- Hier 13:07 رئيس الجمهورية محمد منصف المرزوقي يل
- Hier 13:01 الجبهة الشعبية تقاطع مؤتمر مناهضة ال
- Hier 12:46 سمير ديلو يلقي كلمة رئيس الحكومة في
- Hier 12:34 Mersin 2013 - Le sport tunisien amb
- Hier 12:21 Mersin 2013 - Tunisie - Une présence
- Hier 12:17 حمادي الجبالي ليست لي اي يد في تفجي
- Hier 12:15 انسحاب الاتحاد الوطني الحر من المؤت
- Hier 12:04 سمير الشفي يصرّح بأن اتحاد الشغل كان
- Hier 11:59 سيدي بوزيد: القبض على إمام جامع بعد
- Hier 11:56 تغيّب رئاستي الجمهورية والحكومة عن ا
- Hier 11:33 Le Samsung galaxy s4 arrive en avant

حمه الهمامي حملَ الوصف ولاكن ابت الصفه ألا وهي الرجوليه التي اشتهر بها الهمامه..."
Par: wildelbled (United States )
Sur: أحد مشائخ الزيتونة لحمة الهمامي: رفعتم شعار تونس حرة حرة والاسلام على برة وهذا غير مقبول 9