Ariana | Beja | Ben Arous | Bizerte | Gabes | Gafsa | Jendouba | Kasserine | Kairouan | Kef | Kebili | Mahdia | Manouba | Medenine | Monastir | Nabeul1 | Nabeul2 | Sfax1 | Sfax2 | Siliana | Sousse | Sidi Bouzid | Tataouine | Tunis 1 | Tunis2 | Tozeur | Zaghouan | Allemagne | France1 | France2 | Italie | USA | Pays Arabe |
Tribune

حرب الدراما الطائفية : أعطني دراما وفضائية أعُطيك شعباً طائفياً

Lundi 30 Juillet 2012
بقلم علاء الخطيب


تنسب لابي المسرح الروسي ستانسلافسكي او شكسبير مقولة شهيرة هي( إعطني خبزا ًومسرح أعطيك شعباً مثقفاً ) لإيمان الرجل بان الدراما وسيلة لبث روح الجمال والسلام في العالم ، ولم يَدُر في خلده ان تتحول الدراما الى وسيلة للطائفية يتحكم بها رجال السياسة وتتبدل مقولته الى ( إعطني دراما وفضائية أعُطيك شعبا ً طائفياً)
فبعد حرب المنابر والفتاوى, وسباق القنوات الطائفية في نشر الفتنة. جاء دور الدراما لتقول كلمتها في تأجيج نار الحرب الطائفية التي ننتظر إشعالها في أي لحظة, فكل ما حولنا ينبئنا بقودمها, وتتحول جوقة المثقفين والفنانين الى مجاميع راديكالية دون ان يشعروا ، فبعد ان كان هؤلاء محاربين للطائفية والراديكالية الدينية اصبحوا جزءاً منها , بل من المروجين لها عبر أدواتهم الابداعية. وستصاب بالغثيان حتماً فيما إذا أستمعت الى مخرج مسلسل عمروهو يقول أن اللجنة المشرفة على المسلسل فرضت علينا أن يكون الممثل الذي يجسد شخصية عمر مسلم من الطائفة السُنية بالتحديد, والمظنون أنهم فرضوا أن يكون أبو جهل مسلم من الطائفة الشيعية و لذا تم إختيار الفنان جواد الشكرجي, ولا أدري هل أوجب مخرج إمام الفقهاء أن يكون ممثل دور جعفر الصادق من الطائفة الشيعية بالتحديد أم تسامح في ذلك؟ وبهذا تم الفرز الطائفي , وراح الشيعة يروِّجون الى إمام الفقهاء والسُنة الى عمر. والأنكى من تصريح المخرج ما قاله بعض المشرفين على إنتاج مسلسل عمر حينما سألوا ما هو الغرض من إنتاج المسلسل قالوا: لقد رأينا الرؤية الطائفية التي يرِّوج لها الايرانيون عبر مسلسلاتهم التاريخية فأردنا أن نصحح المسار, وهذا يعني إن إنتاج المسلسل جاء نتيجة ردُ فعلٍ داخل ضمن دائرة الحرب الطائفية.
وعلى ما يبدو أن اصحاب الثقافة المفروشة مصرَّين على إستحضار الماضي وتغيَّب الحاضرو رسم المستقبل من خلال الماضي بكل سلبياته وخلافاته.


فبعد اللغط الذي رافق عرض مسلسل ( الحسن والحسين ) في العام الماضي, ومسلسل معاوية بن ابي سفيان, ونجاح مسلسل يوسف الصديق بدأ التفكير جدياً باشعال حرب الدراما الطائفية.
هذا الوجه من الحرب الذي إنقلب فيه الفن الى أداة لبث روح العداء بين الشعوب له مردود سلبي على بناء الذاكرة الشعبية للمسلمين, فقد أعادنا الى حقبة الصراع الطائفي بين العثمانيين والصفوفين,الذين أجادوا استخدام الكراهية في تمزيق وحدة الشارع الإسلامي.ومضت الشعوب العربية تحارب بالنيابة عن ديمومة الدولتين وحكامها.ولا زلنا ندفع ثمن ذلك الصراع من مستقبلنا ومستقبل أجيالنا وتطوربلداننا.
نعم نحن نعترف ان هناك خلافاً طائفياً ولكن على المثقفين أن لا يدفعوا به نحو الصراع.
وقد يقول البعض هل علينا أن لا نستحضر التاريخ وكل الأمم تفخر بتاريخها ورجالاتها؟
نعم يحق لنا ان نفخر بعظمائنا , ولكن شريطة أن يكون الاستذكار إيجابياً غير مسيس, فعندما نسيس الفن والدين نكون قد كرسنا ثقافة الحاكم, ووقعنا في شراكه وحبائله.
علينا أن نؤسس لحالة جديدة نحن صناعها ومبدعوها. نستحضر الماضي بجانبه المشرق الذي يجعلنا أقوياء. فحينما أستحضر المخرج السوري الكبير مصطفى العقاد رحمه الله قصة الإسلام في فلمه الرائع (الرساله) جعلنا نشعر بالعزة والفخر, لم يكن العقاد يسأل عن طائفة الممثل أو عقيدته, فحينما وقع إختياره على أنتوني كوين ليقوم بدور حمزة لم يدخل في حساباته عقيدة الممثل, وحينما أراد أن ينتج الفلم كان أكثر عقلانيةً من الآخرين حينما حرص على عرض السيناريو على الشيعة والسنة معاً متجنباً الحساسيات المذهبية.لذا جاءالعمل متوازناً ومقبولاً ولاقى نجاحاً جماهيرياً الى يومنا هذا.
لم يتحول العقاد الى واعظ سلطاني, كما تحول المخرجين اليوم, بل كان مخلصاً لفنه وعمله.
لأنه يؤمن بانسانية الفن, كما كان برتولد برشت الذي حمل رسالته الإنسانية وتحمل من أجلها صنوفاً من الهوان فقد هرب الى الدنمارك من بطش هتلر لأنه دافع عن اليهود وهرب من الدنمارك لأنه عارض الحرب وسيل الدماء وطرد من الولايات المتحدة لأنه انتقد سياستها المبنية على استعباد الشعوب والتميز العنصري, ولم يستقبله وطنه (المانيا الغربية).فذهب الى المانيا الشرقية لينشر رسالته التي آمن بها. فالانسان هو محور حركة الفنان. فلا يمكن أن يتحول الفنان الى واعظ سلطاني من أجل المال والشهرة.أذاً ماهو الفرق بين من يحرض على الطائفية في المساجد وبين من ينتج عملاً درامياً يؤدي الغرض نفسه. وماهو الفرق بين من الارهابي وبين من يدافع عن الارهاب ويتبناه؟
أن منتجي الدراما الطائفية يشاركون في الدمار المستقبلي وسيكونون يوماً ما وقوداً للحرب الطائفية القادمة.فكل ما حولنا يشير الى وقوعها , والله الساتر.



          Partager  Share on Google+      





10 de 10 commentaires pour l'article 52495

Jihene  (Tunisia)  |Mardi 31 Juillet 2012 à 10h 19m||           
N'importe quoi cet article !
ce journaliste est soit un chiite, soit ne connaît rien de la chiia et pense qu'ils ne sont qu'une simple 'taifa'.
va chercher ce que disent les chiia à propos de sayedna omar, et tu vas comprendre pourquoi celui qui interprète ce personnage ne dois pas être un chiite.
je vous épargne de parler des autres dérapages des chiia, qui se sont totalement éloignés de notre religion tel qu'on la connaît, même leur prière est différente à la notre.

TUNISIANOOOOO  (Tunisia)  |Mardi 31 Juillet 2012 à 09h 58m||           
......................

TUNISIANOOOOO  (Tunisia)  |Mardi 31 Juillet 2012 à 09h 57m||           
......................

TUNISIANOOOOO  (Tunisia)  |Mardi 31 Juillet 2012 à 09h 54m||           
ان مايشعل الفتن امثال هذا المقال....بتاويلهم لكل شىء حسب توجهاتهم

Media_HACK  (Tunisia)  |Lundi 30 Juillet 2012 à 15h 37m||           
Vous parlez encore de "ta2ifi" et libas ta2ifi????

Youlinda  (Tunisia)  |Lundi 30 Juillet 2012 à 13h 34m||           
انا اعجبني مسلسل عمر الي حد الان لم اره يحيد عما كتب تاريخيا كما انه عرض في الوقت المناسب في زمن اصبح مهند واشباهه قدوة .

Ghost  (Tunisia)  |Lundi 30 Juillet 2012 à 12h 51m||           
@nadim : bien dit

Ghost  (Tunisia)  |Lundi 30 Juillet 2012 à 12h 50m||           
N'importe quoi cet article, on a le droit riposter sur les chiites quand il attaquent sayedna omar et abu bakr , vous ne faites que subir les attaques contre les sonites et vous voulez que tous le monde reste sans rien faire ... bande d'imbécile

Nadim  (Tunisia)  |Lundi 30 Juillet 2012 à 12h 43m|Par |           
هذا كاتب شيعي سيموت كمدا لوجود مسلسلا عن عمر الذي انتصر على اجداده و اجداد مراجعه في ايران راجع ما قاله الكلب عباس نوري في قناة نصرالله

Nadim  (Tunisia)  |Lundi 30 Juillet 2012 à 11h 52m|Par |           
ما معنى الحساسية المذهبية ؟ هل الشيعة يمثلون مذهبا هذا كلام من لا يفقه شيئا عليك بقراءة اهل العلم للمعرفة و تعلم المنهج العلمي للتحليل لتعلم تاريخية الاشياء لفهم الامر و ليس للوعض فليس هذا دورك راجع الدعاة و الوعاظ في التاريخ لتفهم



Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés


En continu
Indicateurs Banque Centrale de Tunisie


  TUNINDEX: 4743.81
Tunis



NOS PARTENAIRES




Derniers Commentaires