مصبّ ''الفوسفوجيبس'' في وذرف : الكارثة المنسيّة ووزارة البيئة تتفرّج
أين حكومة الثورة من الموت القادم لأهالي وذرف و كل المناطق المجاورة ؟ هل ستنفّذ المشروع القديم الذي فرضه النظام السابق في دفن " الفوسفوجيبس" من المركب الكيميائي في قابس إلى منطقة " المخشرمة " قرب وذرف ؟ لقد تصدّى الأهالي في العهد السابق لهذا المشروع ووقفوا وقفة حازمة وجمعوا مئات الإمضاءات بفضل وعي نخب الجهة بالآثار المدمّرة لهذا المشروع على مستقبلهم و مستقبل أبنائهم وهو كارثة حقيقية على المائدة المائية في المدى المنظور. تلك الوقفة الشجاعة لأهالي المنطقة أحدث انقساما حادّا في المجلس البلدي السابق بين مؤيّد لتنفيذ المشروع و منح الأرض اللازمة لتنفيذه و إرضاء السلطة القائمة آنذاك و بين شقّ آخر انحاز لمصلحة الجهة و تفاعل مع مخاوف سكّانها .

لقد ارتأت السلطة آنذاك الحل الأسهل من إلقاء هذه المادّة الضارة في البحر { مع تأثير ذلك على خليج قابس و ثروته السمكية} و الذي نبّهت لخطورته كل الجمعيات البيئية المتوسطية و العالمية إلى إيجاد مصبّ له في وذرف بمنطقة " المخشرمة " دون مراعاة لما يمكن أن يحدثه من تداعيات خطيرة على الأرض و الإنسان .
لقد تحوّل أهالي وذرف صحبة أعضاء المجلس البلدي و الجمعيات المدنية يوم 17 جوان 2012 إلى منطقة المخشرمة و تباحثوا في الخطوات القادمة للتصدّي للمشروع خاصّة بعد الدراسة العلمية التي أنجزها باحثون من الجهة و شرحوا للمواطنين يوم 16 جوان الخطر المحدق بهم و بمدينتهم إن وقع تنفيذه.
في سياق متّصل , و في حوار سابق أجريته مع المناضل أحمد بن صالح { و الذي كان سببا في بعث مشروع المركب الكيميائي بجهة قابس لإحداث تنمية حقيقية بالمنطقة } صرّح لي بأنّ مسألة التلوّث في المنطقة يمكن معالجتها إذا توفّرت الجديّة و الإرادة منذ وقت بعيد و لو تعاملت دولتنا مع الشركات الاسكندنافية المتخصصة في مثل هذه المسائل وهي الأكثر كفاءة في العالم و التي يمكنها تحويل تلك النفايات و الإستفادة منها لكن أصحاب القرار لهم صلة وثيقة بأهل القرار في فرنسا و ينظرون و يقرّرون بعيون و قلوب فرنسية بحكم تشابك المصالح
العامّة و الخاصّة و فقدان الجديّة و التفكير في مصلحة البلاد .حكومة السيد حمادي الجبالي و خصوصا وزارة البيئة مطالبة ببحث الموضوع من جميع جوانبه و إيجاد حلول جذرية لهذه القضيّة و الإنصات لمشاغل أهل المنطقة .
كاتب و محلل سياسي
7 de 7 commentaires pour l'article 51699
ce sera le cas de sraa ouertane au kef . wait and see!
bien dit et bravo, tout le monde parle d'annahda et la politique, mais les sujets sensibles dans les oubliettes.
cinq visiteurs pour cette article c. la hante !!
pensera à ces aspects!!!
je crois que le processus de la destruction de gabès et de ses belles oasis littorales a été déjà lancé!!
conclusion: si hmed ben salah vous êtes vraiment le dernier à parler de gabès , commencez par s'excuser de cette grave faute envers la région !!
bravo si salem vous êtes un bon watani.
اذن وجب ايجاد حلول جذرية و ليس حلول ترقيعية
Les Commentaires en arabe avec caractères latins seront automatiquement supprimés
Dernières News


حتى بن علي كان يقول نحن لسن ضد الأسلام ولكن ضد اللباس الطائفي ، وكذالك كانوا يفولون منع تعدد الزوجات..."
Par: abouzoubeir (Saudi Arabia )
Sur: راشد الغنوشي : المجلس التاسيسى يعمل على سن دستور يتلاءم مع مقاصد الشريعة الإسلامية 13