JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

242 مهاجرا إيفواريا يغادرون تونس في أكبر رحلة ضمن برنامج العودة الطوعية

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a10ac3a760426.51651038_fjpeogilnqhmk.jpg>


تنطلق مساء الجمعة، من محطة الحجيج بمطار تونس قرطاج، رحلة جوية على متن طائرة تابعة للخطوط التونسية تقل 242 مهاجرا غير نظامي من جنسية إيفوارية، وذلك في إطار برنامج العودة الطوعية الذي أقرته تونس منذ جوان 2025 لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية.

وتعد هذه الرحلة الأكبر من نوعها منذ إطلاق البرنامج، الذي تشرف على تنفيذه وزارة الداخلية بالتنسيق مع الإدارة العامة للحرس الوطني ومنظمة الهلال الأحمر التونسي، ضمن مقاربة تجمع بين الجانبين الإنساني والقانوني.


ووصلت، مساء اليوم، إلى محطة الحجيج خمس حافلات تقل المهاجرين القادمين من مخيم العامرة بولاية صفاقس، الذي خصصته السلطات التونسية لإيواء وتجميع المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم. وظهر المهاجرون، ومعظمهم من الشباب، وهم يحملون حقائبهم وأغراضهم الشخصية، في مشاهد اختلطت فيها ملامح التعب بالأمل في بداية جديدة داخل أوطانهم.




وتعتمد تونس، في معالجة ملف الهجرة غير النظامية، مقاربة تقوم على تنظيم عودة المهاجرين الراغبين في الرجوع إلى بلدانهم، مع مراعاة مقتضيات القانون والجوانب الإنسانية.

وتقود وزارة الداخلية هذه المقاربة بالتنسيق مع الإدارة العامة للحرس الوطني ومنظمة الهلال الأحمر التونسي، في إطار إدارة وضعية معقدة تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، خاصة بمعتمديتي العامرة وجبنيانة من ولاية صفاقس، اللتين تحولتا إلى أبرز نقاط تجمع المهاجرين غير النظاميين الوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ومنذ جوان 2025، أقامت الإدارة العامة للحرس الوطني مخيما للعودة الطوعية وسط غابات الزيتون بمعتمدية العامرة، على أرض تابعة للدولة، ليكون نقطة استقبال وإيواء وتجميع للمهاجرين الراغبين في العودة إلى أوطانهم. ويوفر المخيم خدمات الإقامة المؤقتة والرعاية الصحية والإحاطة الاجتماعية، بالتعاون مع متطوعي الهلال الأحمر التونسي.

وفي مواجهة هذا الواقع، تعمل السلطات التونسية على التوفيق بين فرض احترام القانون ومراعاة الجوانب الإنسانية، حيث تتولى وحدات الحرس الوطني إدارة الملف ميدانيًا والتصدي لمحاولات التوطين غير القانوني، بالتوازي مع فتح باب العودة الطوعية أمام الراغبين في مغادرة التراب التونسي.

ومع تزايد أعداد المهاجرين المطالبين بالعودة، خاصة بعد طول فترات الانتظار ضمن برامج المنظمة الدولية للهجرة، التي قد تمتد إلى أشهر طويلة، بادرت تونس بإطلاق برنامج وطني يهدف إلى تسريع الإجراءات وتوفير استجابة عاجلة للراغبين في العودة إلى بلدانهم.

وقد لقي البرنامج إقبالا متزايدا، حيث سجلت السلطات آلاف الطلبات، فيما أصبح مخيم العامرة يستقبل يوميا أعدادا جديدة من المهاجرين القادمين من مختلف الجهات. وينحدر المقيمون بالمخيم من عدة جنسيات إفريقية، أبرزها الكوت ديفوار وغينيا والكاميرون ومالي ونيجيريا وبوركينا فاسو والسنغال وسيراليون.

وأكدت مصادر محلية بالمخيم، في تصريحات سابقة لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن نسق العودة ضمن البرنامج التونسي يتميز بسرعة أكبر مقارنة ببرامج العودة الأخرى، إذ لا تتجاوز مدة الانتظار أسبوعين في أغلب الحالات، مقابل فترات قد تصل إلى تسعة أشهر أو سنة كاملة ضمن برامج أخرى.

ووفق المعطيات المتوفرة، نجحت السلطات التونسية، إلى حد الآن، في تنظيم عودة طوعية لفائدة أكثر من أربعة آلاف مهاجر غير نظامي، عبر رحلات متتالية انطلقت من تونس نحو بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

كما ساهم المخيم، وفق متابعين للملف، في التقليص التدريجي من ظاهرة المخيمات العشوائية المنتشرة بأحواز العامرة وجبنيانة، بالتوازي مع تغير نظرة عدد من المهاجرين إلى مشروع الهجرة غير النظامية، بعد أن بات كثير منهم يفضل العودة إلى بلده الأصلي بدل مواصلة الانتظار في أوضاع هشة وغير مستقرة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 329819

babnet