الانتقال الطاقي واللزمات ومخطط التنمية 2026-2030 محاور جلسة عمل للجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بمجلس الجهات والاقاليم

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/699e0327dd3f51.76830065_mpklifhnoqgej.jpg>


عقدت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم جلسة عمل خُصّصت لبحث ملفات الانتقال الطاقي، ونظام اللزمات، ومخطط التنمية 2026-2030، بحضور كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة وائل شوشان وعدد من إطارات الوزارة وممثلي المؤسسات المعنية.

وأكدت الجلسة، التي ترأسها رئيس المجلس عماد الدربالي، ضرورة التسريع في إنجاز المشاريع الطاقية باعتبارها مشاريع هيكلية ذات أولوية، في ظل التحديات التي تواجه المنظومة الطاقية الوطنية.


عجز طاقي بـ 6.3 مليون طن مكافئ نفط

وأوضح كاتب الدولة أن العجز الطاقي تفاقم خلال السنوات الأخيرة، ليبلغ سنة 2025 نحو 6.3 مليون طن مكافئ نفط، أي ما يعادل حوالي 65 بالمائة من الحاجيات الوطنية.




وأرجع هذا الوضع أساساً إلى تراجع الإنتاج الوطني وارتفاع كلفة الغاز الطبيعي، وهو ما انعكس على ميزانية دعم الطاقة التي قاربت 9 بالمائة من إجمالي ميزانية الدولة.

خارطة طريق 2026-2030

وبيّن شوشان أن الفترة 2026-2030 ستشهد تسريع إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة وتعزيز برامج النجاعة الطاقية، مؤكداً توفر الإمكانات الوطنية القادرة على دعم هذا التوجه. واعتبر أن الانتقال الطاقي يمثل رافعة أساسية لدعم النمو الاقتصادي والتقليص من الانبعاثات الكربونية.

وفي ما يتعلق بنظام اللزمات، أشار إلى مساهمته في دفع الاستثمار في القطاع، مبرزاً تسجيل نحو 300 موطن شغل قار خلال سنة 2023 في إطار هذه الآلية.

كما قدم عرضاً حول مشروع “آلماد” بقدرة إنتاجية تقدّر بـ 600 ميغاواط وبكلفة تناهز 840 مليون يورو، معتبراً أنه يمكن أن يعزز إنتاج الكهرباء ويفتح آفاقاً جديدة خاصة باتجاه السوق الأوروبية.

تساؤلات حول السيادة والمخاطر المالية

وخلال النقاش، طرح عدد من النواب تساؤلات بشأن المستفيد الرئيسي من مشاريع الانتقال الطاقي، في ظل اعتماد نظام اللزمات، وما إذا كان المواطن أو الدولة أو المستثمر هو الطرف الأكثر استفادة.

كما أثيرت مسألة السيادة الطاقية في حال إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة من قبل شركات أجنبية، إلى جانب إشكاليات بيع الكهرباء المنتجة حصرياً إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، وما قد يترتب عن ذلك من تحديات مالية وفنية، خصوصاً في ما يتعلق بتحمل مخاطر تقلبات الإنتاج أو الأسعار.

واعتبر بعض المتدخلين أن الحوافز الممنوحة للمستثمرين قد تكون مرتفعة نسبياً، بما يضمن لهم أرباحاً في مختلف الحالات، مقابل تحمل المؤسسة الوطنية أو المواطن جزءاً من المخاطر أو التكاليف غير المباشرة.

تأكيد على الخيار الاستراتيجي

وفي رده، أكد كاتب الدولة أن المواطن يظل المستفيد الرئيسي من نظام اللزمات، معتبراً أن هذه الآلية تساهم في تعزيز الأمن الطاقي من خلال تنويع مصادر الإنتاج وتوسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة.

وشدد على أن الانتقال الطاقي يمثل خياراً استراتيجياً لا بديل عنه لضمان استدامة المنظومة الطاقية وتحقيق السيادة الطاقية على المدى الطويل، مع التأكيد على مواصلة العمل لتجاوز التعقيدات الإدارية وتحسين الحوكمة لتسريع تجسيم المشاريع.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324221

babnet