تعزيز التعاون بين تونس واندونيسيا محور جلسة عمل بين مجموعة التّعاون البرلماني مع البلدان الآسيوية ووفد من البرلمان الأندونيسي

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/699c8471ac43b3.13583605_ehigjqfkmnpol.jpg>


انعقدت صباح اليوم الاثنين بقصر باردو جلسة عمل بين أعضاء مجموعة التّعاون البرلماني مع البلدان الآسيوية بمجلس نواب الشعب وبين أعضاء مجموعة الصّداقة البرلمانية تونس- جمهورية اندونيسيا المنبثقة عنها، لبحث تعزيز التعاون بين البلدين.

وتأتي هذه الجلسة، التي حضرها سفير اندونيسيا بتونس زهيري مسراوي، في إطار الزيارة التي يؤدّيها الى تونس وفد من اللّجنة الأولى المكلفة بالدفاع والشؤون الخارجية والاتصال والإعلامية والاستعلامات في البرلمان الاندونيسي برئاسة اتوت اديانتو، وفق بلاغ نشره مجلس نواب الشعب على صفحته الرسمية بمنصة "فايسبوك".


وأكّدت نائب رئيس مجلس نواب الشعب وعضو المجموعة، المبروك، أن هذا الاجتماع يمثّل فرصة حقيقية لتعزيز العلاقات بين تونس وإندونيسيا، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الفاعلة القائمة على الاستثمار في الذكاء البشري وتثمين الكفاءات.




وأبرزت أن تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري يظلّ من أولويات المرحلة المقبلة، مؤكّدة أهمية إمضاء الاتفاقية التجارية التفاضلية بين البلدين، باعتبارها خطوة هامة من شأنها إرساء إطار عملي لدفع المبادلات، وفق ما جاء في نص البلاغ.
 
 كما شدّدت على أنّ مجموعة الصداقة التونسية الإندونيسية تمثّل فضاء جديا لتفعيل علاقات التعاون، وأنّ المجلس لا يدّخر جهدا في دعم العلاقات الثنائية على مختلف المستويات.

ومن جانبهم، أكّد أعضاء مجموعة التّعاون البرلماني مع البلدان الآسيوية ومجموعة الصّداقة التونسية الاندونيسية المنبثقة عنها، أنّ العلاقات الثنائية تستند إلى روابط ثقافية وقيمية ودينية متينة، وإلى جذور تاريخية عميقة.
 
وأشاروا إلى أنّ المرحلة الراهنة تقتضي الارتقاء بالعلاقة الثنائية إلى مستوى تطلّعات الشعبين، في إطار تعاون جنوب–جنوب متوازن امام "محاولات الهيمنة والتغوّل في العلاقات الدولية".

وأفادوا بأنّ مذكّرات التفاهم واتفاقيات التعاون المبرمة بين البلدين تستوجب دفعا سياسيا وبرلمانيا لتفعيلها، ومن بينها الاتفاقية التجارية التفاضلية بين تونس وإندونيسيا، وما يُنتظر أن تحقّقه من نتائج ملموسة على المستوى التجاري، حسب ذات المصدر.

ودعوا إلى تطوير التعامل التجاري خاصة في ما يتعلّق بمنتوجات التمور وزيت الزيتون، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والثقافة.

وأكّد رئيس الوفد البرلماني الاندونيسي اوتوت اديانتو أنّ برلمان بلاده سيعمل بالتنسيق مع الوزارات والهياكل المعنية على الدفع نحو تفعيل مذكّرات التفاهم واتفاقيات التعاون القائمة بين البلدين في أقرب الآجال.

  كما وعد بالعمل على مزيد التعريف بزيت الزيتون التونسي في السوق الإندونيسية، بما يسهم في تحقيق توازن أكبر في المبادلات التجارية.
 
ودعا من جهة أخرى الى تعزيز التعاون في مجالي الثقافة والرياضة، ورحّب بالمقترحات المتصلة بتطوير الشراكة في المجال الصحي، خاصة في ضوء رغبة الجانب الاندونيسي في إيفاد عدد أكبر من الطلبة لدراسة الطب في تونس


رئيس البرلمان يلتقي وفدا برلمانيا أندونيسيا

وكان رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة، التقى اليوم الاثنين بقصر باردو، وفدا من اللجنة الأولى المكلّفة بالدفاع والشؤون الخارجية والاتصال والإعلامية والاستعلامات في البرلمان الأندونيسي، يتقدّمه "أوتوت أديانتو" رئيس اللجنة، مرفوقا بسفير جمهورية اندونيسيا لدى تونس "زهيري مصراوي".

وأكد بودربالة، أن هذه الزيارة تترجم متانة العلاقات بين البرلمانين التونسي والاندونيسي، وعمق العلاقات التاريخية القائمة بين البلدين والشعبين الممتدة الى ما قبل الاستقلال، مذكّرا في هذا الصّدد، بزيارة الزعيم الحبيب بورقيبة الى جاكرتا سنة 1951، وإلقائه خطابا أمام البرلمان الإندونيسي للتعريف بالقضية التونسية وحشد الدعم لها، وفق بلاغ صادر عن البرلمان.

وأبرز ما يكنّه الشعب التونسي من محبّة وتقدير للشعب الأندونيسي، وما تحمله أجيال الاستقلال من ذكريات طيبة عن زيارة الرئيس سوكارنو سنة 1964 الى تونس، وإيمانه الكبير بمبادئ التمسك بالحرية والاستقلال والوطنية، مذكّرا كذلك بمشاركة تونس في مؤتمر باندونغ سنة 1955 لتدويل القضية التونسية والمغاربية ضد الاستعمار الفرنسي، وبانخراطها في المسار الـتأسيسي لحركة عدم الانحياز.

وشدد على أهمية توطيد التعاون الثنائي خاصة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية، مشيرا الى الإمكانيات المتاحة لتوظيف التقدم الاقتصادي والتكنولوجي في اندونيسيا، لارساء تعاون اكثر متانة، في ضوء ما توليه تونس من أهمية للعلاقات مع البلدان الآسيوية وحرصها على إقامة شراكات استراتيجية في مختلف الميادين، بحكم موقعها الاستراتيجي في القارة الأفريقية واشعاعها في محيطها الإقليمي والدولي.

وأعرب عن استعداد البرلمان لمساندة كل المبادرات التي يتم الاتفاق بشأنها بين حكومتي البلدين في مختلف مجالات التعاون لاسيما التجارية منها، فضلا عن رغبته في مزيد تعزيز العلاقات البرلمانية عبر تكثيف اللّقاءات وتبادل الخبرات والتجارب خاصة على مستوى مجموعات الصّداقة البرلمانية.

بدوره أكّد رئيس اللجنة الأندونيسية، حركية العلاقات بين البلدين التي تجلت بالخصوص في زيارات رؤساء إندونيسيا السابقين إلى تونس كزيارة الرئيس سوكارنو سنة 1964، والرئيس سوهارتو سنة 1993، والرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري سنة 2003، معتبرا ان زيارته والوفد المرافق له تندرج في هذا السياق، وتؤسّس لعلاقات برلمانية اكثر متانه.

كما شدّد على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي ودفع نسق المبادلات التجارية، واستغلال فرص الاستثمار المتاحة في المجالات التجارية والاقتصادية والثقافية، داعيا الى ضرورة التسريع في التوقيع على اتفاقيات تجارية تفاضلية بين تونس وأندونيسيا بعد استيفاء المحادثات في هذا الشأن، بما يساهم في تعزيز التعاون التجاري وتسهيل إجراءاته ويعود بالنفع على البلدين.

وعبر من ناحية أخرى، عن رغبة أندونسيا في تعزيز التعاون الثنائي في مجال التربية والتعليم العالي والرياضي والثقافي، بما يمكّن من مزيد التعريف بما تزخر به تونس من مخزون حضاري، معتبرا أن الغاء تأشيرة الدخول الى البلدين مثّلت عنصرا إيجابيا وفعّالا في دفع التعاون الثنائي وترجمة عمق الروابط بين شعبي البلدين.


   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324156

babnet