توزر: مهرجان الواحة للفن التشكيلي بدقاش... فسحة للفنون داخل فضاء الواحة

Publié le Vendredi 22 Octobre 2021 - 18:14
قراءة: 1 د, 44 ث
      
وات - الفضاء كان ملهما جذابا، من الخطوات الأولى يتحسس الزوار حسن الاختيار بربط الفن التشكيلي بالواحة وبأشجار النخيل الشامخة. لم يكن الاختيار عشوائيا بل مقصودا من إدارة دار الثقافة دقاش بولاية توزر باعتبار أن الواحة ونخيلها كانت ومازالت مصدر إلهام للفنانين والادباء من بينهم الفنانون التشكيليون بحسب مديرة هذه المؤسسة نجود التركي.
إذ تنتظم الدورة الثانية من التظاهرة من 22 الى 24 أكتوبر بإشراف ودعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتوزر حيث تم اختيار احدى الضيعات بواحة دقاش فضاء طبيعيا لعرض لوحات الفنانين المشاركين وإقامة الورشات الحية في النقش والتزويق والنحت على خشب النخيل وفي الرسم وفق ذات المصدر.
فيما تحتضن فضاءات خارج الواحة العروض التنشيطية بالفرق الفلكلورية والسهرة الفنية المبرمجة والندوة الفكرية بعنوان "توظيف التراث الطبيعي في الفن التشكيلي: الواحة نموذجا".

ويتمثل الهدف من المهرجان وفق المصدر نفسه في استغلال العلاقة الوثيقة بين الواحة كفضاء طبيعي والفن التشكيلي لإثارة الفنانين والحرفيين ودعوتهم لاستلهام معانيها وكذلك توظيف مخلفات النخيل في الفنون كالنقش والنحت.
وأشارت الى أن المشاركة لا تقتصر على فناني الجهة إذ يحضر عدد من الخطاطين والفنانين التشكيلين من مناطق واحية أخرى على غرار ولايتي قبلي وقابس حتى تكون الواحة الرابط بينهم.
"الواحة هي مصدر إلهام جل الفنانين في المناطق الواحية إذ تغذيهم بالأفكار المتنوعة وأشجار النخيل هي الملهم الأساسي من بين عناصر الواحة" يتحدث الفنان الشاب سليم العلمي من ولاية قبلي ليؤكد في ذات السياق أن اللحظة والمكان أوحيا إليه بإعداد لوحة في الخط العربي يستلهمها من بيت الشعر العربي القائل "كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا ترمى بحجر فترمي أطيب الثمر"
ويضيف سليم العلمي بأن الواحة هي من بين أكثر الأماكن التي تستهوي الفنانين لذلك كان اختيار الفضاء بالنسبة الى هذه التظاهرة موفقا حسب رأيه وراعى الجوانب الفنية فهو يعطي للمشاركين فرصة التأمل وفسحة فنية.
في حين اعتبر الرسام والحرفي في فن النقش على خشب النخيل الازهر كرايفي بأن حياة الفنان في الجريد مرتبطة ارتباطا وثيقا بالواحة وبأشجار النخيل التي تمثل "الحياة والحرية والمستقبل" مضيفا أن اختيار الفضاء الطبيعي كالواحة لعرض اللوحات أفضل من الفضاءات المغلقة معتبرا أن هذه التظاهرة دليل على حسن هذا الاختيار بمشاركة لوحات مميزة حتى وإن كانت لفنانين غير معروفين في الساحة التشكيلية.