الصيد: وضع البلاد يقتضي التسامي عن الحسابات السياسيّة الضيّقة

<img src=http://www.babnet.net/images/1b/pmle080615.jpg width=100 align=left border=0>


باب نات - التقى الحبيب الصّيد رئيس الحكومة، عشيّة الاثنين في قصر الحكومة بالقصبة، مع عدد من الأمناء العاميّن للأحزاب السياسيّة.
وأكد رئيس الحكومة بالمناسبة أن هذا اللقاء يندرج في إطار ترسيخ مبدأ التواصل والتشاور مع الأحزاب السياسيّة بخصوص القضايا المطروحة من منطلق الإيمان بأنّ حاضر البلاد ومستقبلها يهمّ مختلف الأطراف الوطنيّة باختلاف مشاربها الفكريّة وتوجّهاتها السياسيّة.


وقال في هذا الخصوص "إن الاختلاف والتنوّع هو منصميم الديمقراطية وإثراء للحياة السياسيّة. لكن ما لا يمكن الاختلاف عليه، مناعة وطننا واستقراره ونماؤه".




وأبرز الصيد أن تونس تواجه تحديّات جسيمة تتطلّب تضافر الجهود ورصّ الصفوف لصيانة المسار الديمقراطي وحماية الدولة منالأخطار المُحدقة بها، مؤكدا في هذا السياق أن استضعاف الدولة أو تهديد كيانها يفتح الباب أمام الفوضى والمصير المجهول.

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة أن يدرك الجميع أنّ خطر الإرهاب مازال قائما وأنّ هناك تهديدات يتعيّن التوقّي منها والتصدّي لها عند الاقتضاء بكامل النجاعة والفاعليّة، قائلا"إن الوضع الدّقيق الذي تمرّ به البلاد يقتضي الحفاظ على الوحدة الوطنيّةوالتسامي عن الحسابات السياسيّة الضيّقة والاستعداد المُحكم والجاهزيّة التامّة".

وأكد في هذا الصدد ضرورة تفادي كلّ ما من شأنه أن يحول دون تركيز المؤسّستين الأمنيّة والعسكريّة على مهامهما الأساسيّة، مشيرا الى ماشهدته الأحداث الأخيرة من اعتداءات على قوّات الأمن وحرق لمقرّات سياديّة وأمنيّة.

و نوه السيد الحبيب الصيد بالتزام أعوان الأمن بأقصى درجات ضبط النفس، رغم تسجيل إصابة 12 عونا بالرّش، الذين قال إنه "لم يتمّ التنديد بما تعرّضوا إليه من اعتداءات"، مضيفا في ذات السياق "نحن حريصون على ضمان الحقّ في التظاهر والاحتجاج السّلمي. لكن ما لا يمكن قبوله تواصل الاعتداء على مراكز السّيادة والمرافق العامّة وبثّ الفوضى".

ودعا رئيس الحكومة كافة الأحزاب السياسيّة والأطراف الوطنيّة الى أن تتحمّل مسؤولياتها كاملةفي التنبيه إلى خطورة مثل هذه الممارسات وفي القيام بدورها في التأطير والتحسيس بدقة المرحلة.
وقال في هذا الخصوص "نحن نخيّر منهج الحوار والتوافق لفضّ الإشكاليّات القائمة. وهي إشكاليّات ناجمة عن تراكمات لعديد السنوات وعن وضع إقليمي ودولي صعب. ولا يمكن فضّها بين ليلة وضحاها بل تتطلّب الوقت الكافي وضبط الخيارات والبرامج الملائمة".
وأكد السيد الحبيب الصيد الحرص على توخّي كلّ السّبل الكفيلة بدفع نسق النموّ والقيام بالإصلاحات اللاّزمة وتكريس مبادئ التمييز الإيجابي لفائدة الجهات المحرومة، مبينا أنه يتم العمل على ضبط منوال تنموي جديد يرتكز على مراجعة جوهريّة للمنظومة الاقتصاديّة والاجتماعيّة ويكون محلّ أوسع وفاق ممكن.
وأضاف أن هذه المراجعة ستندرج في إطار المخطط القادم(2016-2020) الذي سيتضمّن مشاريع مهيكلة على الصّعيد الوطني ومشاريع جهويّة كبرى تنطلق من الجهات وتستجيب لخصوصيّاتها وذلك فضلا عن إصلاحات أفقيّة وقطاعيّة، مشيراإلى أن الهدف من كلّ ذلك الارتقاء بنسق النموّ ودفع التشغيل وتوسيع قاعدة الطبقةالوسطى والتقليص من الفقر إلى أدنى حدّ ممكن.


Comments


2 de 2 commentaires pour l'article 106719

Belfahem  (Tunisia)  |Mardi 9 Juin 2015 à 11:00           
على الحكومة أن تدخل في تنفيذ القانون بخصم أيام ألأضرابات في أي قطاع وان تراجع حالات الذين يقبضون أجورا دون عمل هؤلاء الذين ينهكون ألأقتصاد الوطني بدون مردودية ووضع آلية دقيقة لمعرفة من لهم أكثر من دخل كالمناولة والتجارة أو حرف أخرى أن تقف على ملفات الفساد بجميع انواعه ومعاقبة الفاسدين وبصرامة

Njimabd  (Tunisia)  |Mardi 9 Juin 2015 à 09:18           
سيدي رئيس الحكومة إذا أرت النجاح و تحقيق أهدافك فعليك بإيجاد حلّ لإتحاد الخراب و قطع الأرزاق فهو أكبر حجر عثرة أمامك و أمام الاستقرار في تونس


babnet
All Radio in One    
*.*.*
Arabic Female