السلفيون و إختيارات النهضة السياسية الفاشلة

<img src=http://www.babnet.net/images/7/devil.jpg width=100 align=left border=0>


عمار صالح
هولندا



إن الأحداث المؤلمة والمحزنة التي يعيشها القطر التونسي حاليا سوف لن تقف عند حد إزهاق أرواح بعض السلفيين بدون موجب - لا شرعي ولا حتى قانوني كما سيتوضح ذلك لاحقا - بل ستصل إلى ما أبعد من ذلك مالم يعرف السلفيون على أرض الواقع كيف يحبطون المخطط الذي يستهدفهم كمشروع توحيدي نقي لصالح الأمة بقطع النظر عن بعض سواء الأخطاء التي يرتكبونها إن صحت ضدهم او الإفتراءات التي تشاع عن البعض منهم مضخمة خاصة من طرف بعض وسائل الإعلام هنا وهناك ، فهذه الأحداث لا تصب موضوعيا إلا في خانة خدمة البرنامج الماسوصهيوني الهادف إلى محاربة التوحيد النقي وأنصاره متوخية لذلك سلب مقدرات الشعوب من سلطة وثروة وسلاح وتركيزها بطرق ملتوية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب بيد قلة محدودة الوعي السياسي تُحرك شيطانيا في الغالب من قبل المحافل الماسونية كأحجار الشطرنج بقطع النظر عن خلفياتها الفكرية والعقائدية ، تحرك في مسرحية على غاية من الإتقان والإخراج هدفها تلهية الشعوب عن قضاياها الإستراتيجية بتفجير الأحداث هنا وهناك لتركها في دوامة مفرغة وبئر بدون قرار ، تركها غارقة في مشاكلها اليومة بدون حل جذري لها حتى لا تفكر في أكثر من غيرها . وهذا أمر حاصل لا دخل لنظرية المؤامرة فيه كما أثبتت ذلك مخططات الأعداء وصدقتها الوقائع اليومية التي لا ينفع معها التشكيك أو النفي فالأمر محسوم بالرجوع إلى مؤامرات الأعداء ومقارنة حجم تخطيطا تها التي مضت عليها الأزمنة مقارنتها بحجم إنجازاتها على أرض الواقع ، ففي هذا الصدد يكفي أخذ مؤامرة بروتوكولات حكماء صهيون مثلا المعلن عنها لأول مرة سنة 1905 ، أخذها كواحدة من هذه المخططات ومقارنة حجم الأهداف التي خططت لإنجازها مع الحجم الذي تحقق منها على أرض الواقع ، سنجد حجم مفزع تحقق بمساعدة القلة المذكورة أنفا بدون وعي منها في الغالب كما أشارت إليه نفس هذه المخططات ،فهذه القلة تتعاقب بعناوين مختلفة وأسباب مدبرة في الغالب على حكم الشعوب في مختلف بقاع العالم لمسخ هويتها ومحاربة دينها بوسال شتى تتراوح مابين رخاء العيش إلى القهر والعبودية بالحديد والنار ! قلة لا تستطيع التحكم في نفسها وضبط خياراتها بإرادتها الحرة وبعيدا عن تأثير القوى الإمبريالية ... قلة ليس لها من باع سوى تبذير المال العام وإهدار وقت الشعب بدون تحقيق مطالبه وإنجاز آماله ... قلة تتجسد موضوعيا بهذه المواصفات خاصة في كل من حكومة التروكيا و الرئيس المرزوقي وبعض نواب التأسيسي - مع تقديرنا لأنصار تطبيق الشريعة من حركة النهضة - وهذه حقيقة يجب أن تُـقال مهما كانت التضحيات ومهما كانت الإشاعات الكاذبة التي سترتفع وتيرتها أو الحروب النفسية التي سيتركز قصفها . لقد سبق للمفكر صالح كركر رحمه الله القيادي في حركة النهضة أن أشار في مقدمة كتابه : نظرية القيمة إلى ما معناه محدودية التحليل العلمي لأتباع حركته للواقع الذي يعيشونه مقابل تفوق اليساريين أوالماركسيين عليهم في ذلك ، وقد إطلعت على هذا الكتاب منذ ثمانينيات القرن الماضي وللأسف فإن الظاهرة المشار إليها مازالت مستفحلة في البعض منهم من خلال الممارسات اليومية بل أصبحت مرضا مزمنا فتاكا كما أقر بذلك ضما نائب النهضة الصحبي عتيق عند إعترافه بخطإ إستنتاجه من تصريحات قادة حماس وتقويلهم ما لم يقصدوه في شأن تضمين الدستور التونسي لتجريم التطبيع مع العدو الصهيوني . وقد أضر هذا المرض سواء بالحركة نفسها أوبمن يتعاطفون معها أو بمن يشتركون معها في العقيدة كما أضر ايضا بالخيارات الكبرى والإستراتيجية للشعب العربي المسلم بتونس كتطبيق الشريعة وعدم الإعتراف بأعدائها الصهاينة بفلسطين المحتلة وعدم التطبيع معهم وكالعمل على إقامة الوحدة العربية والوحدة الإسلامية (الخلافة) وكتغيير النظام السياسي الحالي المتخلف والإرتقاء به من نظام نيابي خالص إلى نظام نيابي - تشاركي يُمارس عن طريق مؤتمرات قاعدية على مستوى القاعدة الجماهيرية ومؤتمر وطني (برلماني ) على مستوى القطر وقد سبق شرحه بدراسة منشورة على الشبكة بعنوان : الدستور المرتقب وحل كارثة ال70% من المواطنين غير الممثلين بالتأسيسي ! فالسلفيون الآن بمعية باقي الشعب يدفعون ثمن نظام سياسي لا يستجيب لا لرغباتهم ولا لطموحاتهم ولا يسمح لهم في نفس الوقت بأخذ زمام الأمور بأيديهم لتجسيدها بأنفسهم على أرض الواقع ... فهذا النظام المفروض حاليا بقوة السلاح على الجماهير بإسم القانون أوالذي ستحاول فرضه التروكيا مستقبلا بعد إدخال بعض التغييرات عليه هو نظام فاشل على جميع الصعد ليس له من هدف سوى وئد طموحات الجماهير وتطلعاتها التحررية وتغييبها عن إتخاذ القرار المناسب في شأن خيارتها الإستراتيجية خدمة للمشروع الماسوصهيوني ... نظام لم ينتج عنه حاليا سوى حرية التطاول على المقدسات و ممارسة فوضى المسيرات والإعتصامات مع مشروعية البعض منها إلى جانب قطع الطرق والإعتداء على الأملاك العامة وغيرها من الأعمال والجرائم التي لا تُقبل لا عقلا ولا شرعا وآخرها إزهاق أرواح بعض السلفيين بدون موجب لا شرعي ولا حتى قانوني وإنما بموجب خضوع وخنوع موضوعي لإرادة الماسوصهيونية يُنفذ عن طريق تطبيق الديمقراطية بعين عوراء وعلى شاكلة ويل للمصلين !! فالقوانين التي تتفانى التروكيا حاليا في تطبيقها ضد فئة معينة من الشعب كانت تعارضها أيام المخلوع مما وضعها في مأزق الكيل بمكيالين : حرام على النظام البائد ، حلال على النظام الجديد وهذا كله نتيجة خطإ إستراتيجي إرتكبته النهضة في إطار تسويق نفسها للحكم لدى الساسة الغربيين وإلتزامها سواء ضمنا أو تصريحا بعدم تطبيق الشريعة وبعدم إثارة الصهاينة بفلسطين المحتلة وهو إلتزام يعارض مبدئها كحركة تزعم الدعوة إلى الحرية في الإختيار وتتخذ نظريا من هذا المبدأ بند أولا في عملها السياسي مما ينجرعنه منطقيا وعمليا الرجوع إلى الجماهير وإستشارتها والعمل برأيها في القضايا المصيرية عن طريق أقل شيء الإستفتاءات ، لكن تشبث النهضة بهذه الإلتزامات جعل تنظيرها يناقض واقعها ويجبرها على فرض أخطائها بقوة السلاح على الشعب بإسم قوانين لم يساهم هذا الأخير في وضعها بل تصدى لها ومازال يفعل ، ورغم تلطخ يداها بدماء الموحدين الأبرياء والشرفاء تحاول النهضة أن تقنع الآخرين بصحة سياساتها الأمنية وبالمعرفة الحقيقية لقيمة القضايا الإستراتيجية للشعب التونسي إذ أنها مقتنعة بأن معاناتها الطويلة التي تحملتها والتضحيات الجسيمة التي قدمتها كفيلة بالبرهنة على هذه الصحة وعلى هذه المعرفة وبالتالي لا يمكن المزايدة عليها في هذا المضمار ، وهو منطق مرفوض وحجة واهية لا يمكن أن يقتنع بها إلا أصحاب التحليل السطحي لأنه ليس كل من ضحى من أجل مبدأ ما يكون قادرا على تجسيد ذلك المبدأ ومعصوم عن الخطأ إذ لا يمكن ذلك إلا إذا توهم المضحي خلو واقعه سواء الذاتي أو الموضوعي من جميع العراقيل والصعوبات فالواقع السياسي يشبه ساحة الحرب التي لا تسمح بإسم فدائية الجندي وروح التضحية لديه بتحقيق جميع أهدأفه في كل الحالات فكم من عمل جهادي يُحبط قبل تحقيق نتائجه ضد العدو فالكل يترصد وينصب الكمائن التي لا يمكن إتقاء شرها في الحالة السياسية إلا بالرجوع إلى الجماهير سواء عن طريق الإستفتاءات أو عن طريق مؤتمرات شعبية قاعدية أقلها بكل بلدية أو معتمدية على غرار ما يقع في 80% من بلديات سويسرا في إطار ممارسة نظام الحكم المباشر الأنسب لعصرنا ولحل مشاكله وقد سبق لهذا النظام أن طبقه السلف الصالح خاصة في عهد الفاروق عمر رضي الله عنه ,ويمكن لهذه المؤتمرات أن تعوض سواء ظاهرة المقاهي السياسية أوالإستشارات المحلية أوالجهوية التي يُلتجأ إليها من حين إلى آخر حسب مصلحة الأحزاب في الغالب ، كما يمكن لها أن تساعد المجلس الوطني ( البرلمان ) على صياغة القوانين التي تعكس رغبات المواطنين وطموحاتهم مما يجعلهم شديدي الحرص على إحترامها والتصدي بأنفسهم لمن يحاول إنتهاكها فتكون قوانينا نابعة من الجماهير وفي نفس الوقت محمية بها مما سينتج عنه حلول الهدوء بالبلاد وغياب الفوضى بكل أشكالها تقريبا لإنصراف الناس إلى العمل بكل جد للرفع من مستوى بلادهم ، فالفوضى ليست ناتجة في الأساس عن الذين يقومون بالإضرابات والمسيرات أو الذين يطالبون سواء بتطبيق الشريعة أو تجريم الإعتراف بالكيان الصهيوني والتطبيع معه أو الدعوة إلى إقامة الخلافة إلى غير ذلك من المطالب المشروعة التي تشعر المواطن بإنتمائه إلى بلده وعدم غربته عنه ، فالفوضى ليست ناتجة عن هذا وإنما ناتجة عن عدم قدرة النظام السياسي الحالى والبرامج السياسية للأحزاب على تلبية طموحات الجماهير وتشريك كل البالغين في بلورة سياسة البلاد بجميع أبعدها وتشريع ذلك في قوانين تكون محل رضاء الجميع تقريبا ، فالنظام السياسي الحالي قادر على تلبية طموحات الأحزاب في الوصول إلى السلطة وإستغلال الناخبين كمنديل ورقي يرمى به في الشارع بعد إستعماله لكنه عاجز عن تلبية طموحات هؤلاء الناخبين وكل البالغين التي لاتتم إلا عن طريق مؤتمرات شعبية عوضا عن البقاء في الحلقة المفرغة للمسيرات وللإعتصامات وغيرها من الأشكال الأخرى التي تـُمارس لإسترداد الحقوق أو الحصول عليها ... فالوضعية التي وصلت إليها البلاد لا يجب معاجلتها بالفاسد من قوانين العهد المباد وإنما معالجتها بقوانين نابعة من الجماهير ومعبرة عن طموحاتها لأن التشبث بقوانين العهد المباد ومحاولة فرضها على الناس بالقوة هو مواصلة لفرض دكتاتورية المخلوع بأدوات جديدة وبالتالي فهو تقليب للأوضاع وعدم تغيير لها جذريا كما يحتم ذلك المنطق السليم للثورة فقوانين العهد المباد لا تزيد إلا إحتقنا ونقمة وغضب قابل للإنفجار في أية لحظة ليزيد الطنة بلة ويحول المآسي الحالية إلى طامات لا تخدم إلا مصلحة البرامج الماسوصهيونية التي ساعدت سياسة التروكيا وخاصة حركة النهضة على مزيد تعميق ترسيخها بالبلاد بأخطائها الإستراتيجية المتتالية نسوق لأربعة منها كما يلي :




الخطأ الأول : إلتزام النهضه – وكما سبقت الإشارة إليه - للساسة الغربيين واللوبي الصهيوني سواء ضمنا أو تصريحا بعدم سواء تطبيق الشريعة الإسلامية أو إستثارة الصهاينة بفلسطين المحتلة مما جعل السجاد الأحمر يُفرش لقادة النهضة كلما حلوا بعاصمة غربية وخاصة للشيخ راشد الغنوشي الذي تزامنت تقريبا – إن أسعفتني الذاكرة – إحدى زيارته لفرنسا وبريطانيا مع زيارة الشيخ رائد صلاح حامي الأقصى لبريطانيا أين كرم الأول وسجن الأخير والسبب واضح وجلي ولا يستحق جهدا في التفسير، مقابل هذا لم يبخل قادة النهضة في الترويج لعدم منعهم للخمور وملابس السباحة النسائية بالبلاد التونسية وكأني بالناس قد تحولت من قادة سياسيين إلى موظفين بشركات إشهارية !!!
الخطأ الثاني : قبولها بالقانون الإنتخابي المجحف الذي يعتمد على القائمة المغلقة وقاعدة أكبر البقايا وقد كانت هي أولى ضحاياه إذ كان بإمكانها الحصول على أغلبية مريحة تفوق كل التصورات بالمجلس التأسيسي ، فالقائمة المغلقة ليس لها من هدف سوى فرض نواب ليسوا محل رضاء الجماهير على الناخب الذي تـُأسر إرادته إما للتصويت على كل أفراد القائمة وإما لتركهم جميعا وهو أسلوب تعسفي يقمع المواطن في إختيار نوابه بكل حرية ، وهو المبدأ كذلك الذي ترفعه النضهة ولا ندري لماذا تخلفت عن الدفاع عنه عندما يكون لصالح المواطن ؟
أما قاعدة أكبر البقايا فهي تسمح بفوز قائمة حزبية ذات شعبية ضعيفة بمقعد واحد أو أكثر بالبرلمان رغم أن مجموع الأصوات التي تحصلت عليها يمكن أن تكون نصيب مترشح واحد فقط من قائمة حزبية أخرى ذات شعبية كبيرة كما حصل أيضا لحركة النهضة في عدة دوائر إنتخابية منها :دائرة تونس 1 أين تحصلت على أربعة مقاعد بقيمة 23708 صوت لكل مقعد مقابل تحصل قائمة القطب الحداثي على مقعد واحد بقيمة 4946 صوت فقط وهو أمر غريب لا يُقبل بأية تعلة والأغرب منه هوعدم حصول بقية القوائم الأخرى لنفس الدائرة على أية مقعد رغم أن مجموع الأصوات التي تحصلت عليها مجتمعة يساوي أضعاف ما تحصلت عليه قائمة القطب الحداثي وهو 47246 صوت ، ومن هنا يتضح جليا أن هدف القانون الإنتخابي هو إقحام قوى بالبرلمان ضد إرادة الناخبين لتعطيل إرادة الأمة لفائدة أعدائها وقد زُوّر إستباقيا بصيغة خبيثة كان بإمكان حركة النهضة التصدي له لتزييفه لإرادة الجماهير ومصادرته لحريتهم ! حرية وكما سبق ذكره تدعو لها حركة النهضة لكن لا تمارسها ولا تحاول ترجمتها على أرض الواقع عندما يتعلق الأمر بالمصلحة الحقيقة للمواطن ، إن النواب المفروضين تعسفا على الناخب يكونون في الغالب - كما تظهره الوقائع - غير مؤهلين للعب دور النيابة المسؤول وتمثيل الشعب التمثيل الذي ينسجم مع هويته العربية الإسلامية مما وصل بالبعض إلى حد ممارسة الغش والتزوير أثناء التصويت على بعض مشاريع القوانين هذا فضلا عن التهريج والغيابات والسلوك المشين كقبول محاضرين على المثلية الجنسية تحت قبة برلمان بلد عربي إسلامي وفضلا عن هذا وذاك فإن رئيس المجلس مستعد لتوريط الشعب العربي المسلم بتونس في علاقات محرمة عقلا وشرعا مع الكيان الصهيوني ! إن تحقيق هدف تمثيلة مقبولة أو جيدة لكل القوى السياسية لا يمكن أن يتم من خلال القائمة المغلقة كما يحاولون تبرير ذلك زورا وإنما من خلال المؤتمرات القاعدية المشار إليها آنفا والقائمة المفتوحة التي تعطي الحرية كاملة للناخب في إختيا ر ممثليه الذين يمكن لهم الفوز بمقاعد بالمجلس حسب ترتيب عدد الأصوات التي يتحصلون عليها بقطع النظر عن إنتماءاتهم الحزبية ، فالإختيار الصائب للنائب يجب أن يكون بدرجة أولى على النزاهة في قول الحق والإخلاص في العمل ثم بدرجة ثانية على محتوى برنامج الحزب الذي ينتمي إليه وذلك لأمكانية تغيير هذا الأخير في أية لحظة كما يؤكده الواقع وكما تقتضيه التحالفات الحزبية ومصالحها الضيقة سواء العامة منها أو الشخصية ، مصالح جعلت من الساحة السياسية بحر من التغيرات والتكتلات متلاطمة أمواجه في كل الإتجاهات وهو ما يمثل فوضى أخرى بين النخب على حساب مصالح المواطن البسيط الذي يصرخ ويلهث في الشارع ولا إستجابة لمطالبه إلا بالقتل وبالقنابل المسيلة لمزيد من دموعه وبالإعتقال والتعذيب وبالمحاكمات المبنية على قوانين جائرة ... فالمؤتمرات القاعدية والإنتخابات النزيهة التي تضمنها القائمة المفتوحة كفيلان بإخراج البلاد من الفوضى التي تعيشها الآن وتغلق الباب نهائيا أمام أولئك النواب المفروضين عن طريق القوائم المغلقة وقاعدة أكبر البقايا على إرادة الأمة لمحاربتها في عقيدها وتعميق ترسيخ تنفيذ البرامج الماسوصهيونية ضدها !
الخطأ الثالث: رفضهم لإدراج سواء الشريعة أو تجريم التطبيع مع الصهاينة بالدستور كما كان يأمل خاصة أنصا ر الشريعة بمن فيهم شق من حركة النهضة مما خيب آمال الكثير . ورغم المعارضة الداخلية القوية يأتي موضوعيا هذا الرفض وفاء للإلتزامات الخارجية مغلفا بتبريرات واهية أقرب إلى السفسطة أكثر منها إلى العقلانية . فالقادة النهضويون من حقهم إتخاذ مثل هذه المواقف وتحمل مسؤولياتهم التاريخية في ذلك سواء أمام الله تعالى أو أمام المسلمين ، لكن ليس من حقهم منع إجراء إستفتاء حول مثل هذه المواضيع وتنصيب أنفسهم ضمنا كوصيا على سلامة البلاد بالتعلل تارة بعدم السعي إلى تقسيم المواطنين إلى مسلم وإلى كافر وتارة أخرى بالتخويف من إنقلاب أمني او عسكري هذا في الوقت الذي يوجد فيه أصلا هذا التقسيم في المجتمع فهنالك أكثرية مع الدين وقلة تحاربه وموقف النهضة رجح كفة هذه القلة وهو ما يكرس موضوعيا الأهداف الماسوصهيونية بالبلاد ، أما بالنسبة للتخويف من الأمن والجيش فهو مجرد وهم لا ينطلي إلا على ضعيفي التحليل فبعد 14 جانفي 2011 تحطم جدار الخوف نهائيا في نفوس الجماهير ولا يمكن لأية قوة أن تقهرها وما فُـُعل ببن علي يمكن أن يـُفعل بعشرات الإنقلابيين من أمثاله مما يجعل الإيهام بإسقاط الحالة الجزائرية في تسعينيات القرن الماضي على الواقع التونسي غير متوفرة الشروط !
الخطأ الربع : تنازلهم عن النظام البرلماني كنظام سياسي لفائدة نظام برلماني – رئاسي يسعى إليه حلفائهم في التروكيا وهو نظام ربما يُسمح فيه بتركيز نقاط القوة بيد الرئيس الذي يمكن له المواصلة في الطريق الذي تسير عليها البلاد حاليا والذي لا يخدم إلا المشروع الماسوصهيوني !
أخيرا نتمنى على النهضة أن تجبر الأضرار التي ألحقتها بضحاياها من إمكانياتها الخاصة ... نتمنى أن تعتذرلهؤلاء ولأهاليهم وللشعب التونسي ... نتمنى أن تقلع عن الإلتزامات الخارجية الضارة بها وبالجماهير ... نتمنى على النهضة أن تتعض بالهارب وتتوقف عن قتل الأبرياء وملاحقتهم والزج بهم في السجون وتعذيبهم وتعود إلى الطريق القويم وتعتصم بحبل الله قبل أن يلتف حول رقبتها وحينئذ لن تنفعها إلتزامتها الخارجية كما لم تنفع المخلوع قبلها ... لن تنفعها عندما يقرر الشعب الثورة إلى النهاية ولا يقف عند منتصف الطريق كما يفعل الآن حتى لا يعطى الفرصة مرة ثانية للقوى الماسوصهيونية للعودة به إلى الوراء ويحرمها إلى الأبد من إستغلال عفويته وعواطفه الجياشة الجانحة الى التحرر والإنعتاق لتنفيذ مآربها الدنيئة ضده وضد هويته العربية الإسلامية !



Comments


6 de 6 commentaires pour l'article 56581

Zekri  (France)  |Lundi 12 Novembre 2012 à 17:08           
Excellent article un grand bravo a l'auteur.

bravo si amar salah.

MOUSALIM  (Tunisia)  |Lundi 12 Novembre 2012 à 14:28           
لا يمكن مناقشة كامل الكتاب في مداخلة لكن ما لفت انتباهي ما يطالب به الكاتب من تحكيم الجماهير وأن تكون منبع القوانين وهو رأي لا يتابع الشأن الداخلي عبر الاعلام .لأن الجماهير هي فعلا من يحكم وهي منبع القوانين الجماهرية كما حدث بالأمس في مساكن وقرابة الأربعين من الضحايا والهجوم على مركز الحرس ومحاولة احراقة بمجاز الباب والقائمة طويلة ويومية والحمد لله فشعبنا يمارس القانون النابع من الجماهير على طول البلاد وعرضها ...

SOS12  (Tunisia)  |Lundi 12 Novembre 2012 à 11:01           
M.ammar salah

tu es absolument en hors sujet .
tu ne connait pas dans quel espace politique, nous y sommes.
quelles sont les variantes qui entravent la transition:

*150 partis politiques
*2000 associations
*3 centrales syndicales
*50 médias télévises et écoutés
*50 sites internet
*200 journaux
*tribus de s.b.zid/gafsa
*rcd qui se reconstitue vite
*les 4 formats des salafistes
*les milieux culturels et spectaculaires
*les influences étrangères
*le sujet palestinien et ses faux défenseurs
*les ligues déguisées et le marché des avocats
*l'alerte gratuite d'une catégorie de femmes
*les confrontations et les flammes contre la sécurité.
*l'opportunisme des démarcheurs d'alimentation

le destour et le modèle de société est un choix d'ensemble.

voilà le 1/3 des problématiques .

لولى الخوف من الله لقلنا

يااهاالذينامنوالاتتولواقوماغضب الله عليهم قد يئسوا من الاخرة كما يئس الكفار من اصحاب القبور

الممتحنة

Ibnourochd  (Tunisia)  |Lundi 12 Novembre 2012 à 10:37           
Nom de dieu, peut-on avoir de la patience pour lire un pareil article creux sans tête ni queue,
on ne comprend rien sauf peut être que les malheurs des tunisiens viennent des francmaçon et des sionistes ? et que les salafistes sont victilmes de la machine politique en tunisie ? - cet article n'apporte rien.

Riadhbenhassine  (Tunisia)  |Lundi 12 Novembre 2012 à 10:12           
كاتب المقال مشكورا، قام بتحليل طويل حاول فيه تفكيك أسباب "الأزمة" الحالية و قدّم تفسيرات متشابكة لظواهر سياسية و اجتماعية مختلفة و مترابطة، و أظنّه أخطأ في كثير من مواقع تحليله على مستويين ، أوّلهما هو استعماله لمصطلحات لم يحدّد بدئا مفهومها، و هي المصطلحات التي عليها اختلاف في فحواها كمصطلح أو تعبير "تطبيق الشريعة" التي ليس لها نفس المدلول بين مختلف التيارات الفكرية و السياسية و خاصتا بين التيّارات الإسلامية منها إن من ناحية مدلولها و
حيثيّاتها، أو من حيث طرق إنزالها في الواقع (التدرّج أو الفرض مرّتا واحدة).
أمّا المستوى الثاني من خطإ صاحب التحليل (بحسب رأيي)، فيتجلّى في قراءته للواقع السياسي بعد الثورة و تقييمه لإمكانيات الفعل لدى أبرز التيّارات السياسية (ثورية و المضادة للثورة)، و قفزه على حقيقة الواقع "الإمكانيّاتي" لمختلف هذه التيّارات و واقع تطور هذه "الإمكانيّات" على مر الأشهر الفائتة، و قفزه على حقيقة اختلاف معايير تقييم الفعل لدى مختلف التيارات السياسية باختلاف و مرور الحقب (حقب ما بعد الثورة التي تقسم فيها ببضعة شهور لكل حقبة زمنية)،
فكل لحظة بعد الثورة هي أهم (من ناحية تأثيرها المستقبلي) من اللّحظة التي تليها، و نسق تطور قوة تأثير كل طرف سياسي هي في نسق إنفجاري تطوّري (صعودا أو نزولا) باعتبار انفجار الكبت السياسي بعد الثورة و المساحات الشاسعة الشبه "عذراء" المتاحة للفعل و التأثير الفكري و السياسي لمختلف الأطراف، و من هنا وجب وضع كل حدث في سياقه التاريخي و "الإمكانياتي"، و أن لا نحكم مثلا على ما قبلت به النهضة (و باقي حلفاءها في تلك الفترة من المؤتمر و حزب العمال و
التكتّل و إتحاد الشغل و عمادة المحامين و جمعية القضاة، أي أبرز مكونات مشروع لجنة حماية الثورة التقريرية المقترحة أنذاك) من تولّي السبسي لمقاليد الدولة بعد حكومة الغنّوشي 1 و 2 ، أن لا نحكم بمعايير الواقع الحالي في هذا الزمن الحالي، فلتلك الحقبة الزمنية حقيقتها "الإمكانيّة" من مثل حقيقة ضعف النهضة و انشغالها الأساسي بلملمة أطرافها من شبه العدم (كطائر الفينيق)، و وضعيّتها تلك لا تقارن بوضعها الحالي المنظّم (و الذي هو مختلف قطعا عمّا سيكون عليه
حال تنظيمها الداخلي بعد سنة من الآن مثلا)، و كذلك الحال بالنسبة لمسألة قبولها بالقانون الانتخابي في تلك الفترة و التي تتماشى بنظري مع واقعها و قوّتها الهزيلة التنظيمية أنذاك و التي انعكست على قوّتها التفاوضية التي أسبغت بصفة الهزال و التي أدت لقبولها بهذا القانون الإنتخابي "الظالم".
. في الحقيقة، و في مثل واقعنا المتحرك بجنون منذ الثورة، نستطيع أن نطبّق المقولة الشعبية " اللّوم بعد القضا بدعة" (بالطبع لسياسات الأطراف التي تحسب على الثورة) نظرا لعدم تمكّن كل طرف من خيوط اللعبة السياسية و مآلاتها و التي هي من حيث عددها هي في مستوى "اللامتناهيات" . و بالتالي الحكم القطعي بخطأ "مسار ما" في وسط كل هذه الأمواج المتلاطمة السياسية و الإجتماعية الناتجة عن إنفجار الثورة، إنما هو حكم "مزايداتي" يقفز على حقيقة التعقيدات المهولة
في هذا الواقع التي تتداخل فيها حتى الإرادات الدولية الرسمية و المخابراتية التي لم تستطع حتى هي التنبأ بالثورة و مآالاتها، و هي الدول التي تمتلك أكفأ مراكز التحليل الإستراتيجي الإستشرافي، فما بالك بمحلّل فرد واحد ( مع إحترامي لكاتب التحليل و شكري له على محاولته التي تدفع بالنقاش العميق في مختلف المسائل التي طرحها و هذا هو المطلوب للرفع من مستوى وعينا الفكري و السياسي الضامن لنجاح الثورة)

MSHben1  (Tunisia)  |Lundi 12 Novembre 2012 à 09:34           
L'auteur de cet article est quasiment en dérapage . à mon avis il ne connait rien de la tunisie puisqu'il est en hollande . la démocratie tunisienne est un nouveau né et la composition du parlement est multicolore , en plus l'rcd est encore en vie malgrès qu'il est dissout et l'opposition n'a pas confiance aux islamistes et les fortunés ex alliés de ben ali ont acheté les médias et tous ceux ci sont en coalition secrète contre les
islamistes qui n'ont pas de choix pour faire le pas à pas . pour parvenir à une force islamiste faisante il faut faire la coalition stratégique entre nahdha et salafistes pour aboutir à un parlement islamiste et en quenséquence un gouvernement fort . sans cette coalition , ni la nahdha seule , ni les salafistes seuls sont capables de faire une percée .
- n'oubliez pas que je suis l'intelligent des intelligents ,
le leader des stratèges et le 1er appelant à la coalition nahdha-salafistes , je suis aussi le technicien des techniciens et l'incontournable mshben1 .


babnet
All Radio in One    
*.*.*
Arabic Female