الدساترة بين الماضي والحاضر والمستقبل

Jeudi 24 Mars 2011



Jeudi 24 Mars 2011
يعتبر التجمع الدستوري الديمقراطي حزب سليل للحزب الدستوري التونسي الذي قاد معركة الاستقلال ونضالاتها بزعامة الحبيب بورقيبة وثلة من المناظلين فحتى الاستيلاء عليه سنة 1987 من قبل الجنرال المخلوع وزبانيته كان المسمى الحزب الدستوري التونسي يمثل لدى التونسيين رمز الاستقلال والتضحيات الجسام في سبيل الذود عن حرمة الوطن وسيادة اراضيه
فالرئيس المخلوع الذي لم تسلم من استبداده حتى الافكار عمل منذ انقلابه على افراغ الحزب من كوادره المناضلة واعادة صياغة مبادئه وترتيبها حسب اهوائه
فمنذ ان اطلق بن علي اسم التجمع الدستوري الديمقراطي على هذا الحزب سنة 1988 سعى الى القضاء على مبادئ الحزب الحقيقية وكوادره الذي يعتبرونه اكثر من وطن فاصبح حزبا هجينا ترتع فيه بقايا القوميين والبعثيين حتى حوصرة الدساترة في ركن صغير داخل بيتهم مما اضطر الكثير منهم الى الاستقالة ولعب دور المتفرج الناقم على سياسات بن على
فبعد ان قضى الدكتاتور على على الكوادر المناضلة لم يتورع في استغلال الحزب كعلامة او ماركة مرتبطة بتاريخ الاستقلال واحترام الناس لهذا التاريخ لتسويق افكاره

فبعد ان عبث بن علي بالدساترة كما اراد جاءت الثورة التونسية لتحطم حاجز الخوف وتعطي لمناظلي الحزب الدستوري الفرصة لتجميع صفوفهم داخل كيان سياسي اطلقوا عليه " الحركة الدستورية للاصلاح الديمقراطي" وتزامن هذا الاعلام مع عيد الاستقلال علها تصوب بعض الشيئ من الخلط بين ماضي الحزب وحاضره ومستقبله
لكن السؤال المحوري هنا هو كالتالي ؛
هل ينفع العقار فيما افسده الدهر؟
دهر طويل مضى على المتاجرة بتاريخ الحزب الدستوري التونسي حتى اضحى المواطن التونسي لا يرى الاستبداد والفساد الذي مارسه التجمع الهجين عن طريق التسويق للافكار التجمعية التي لا تمثل افكار الحزب وقواعده بل تمثل اشخاصا لم يكفيهم السيطرة عليه بل تجاوزوا ذلك الى العمل على إخراجه في صورة القوي الذي لا يقهر عن طريق حرب نفسية قوامها شرعية تاريخية مزيفة تم اختطافها من روادها
اذا استعادة ثقة المواطن ورفع اللبس الذي كان نتيجة للخلط تعتبر من اولويات هذه الحركة الفتية لتضمن مكان لها داخل الحياة السياسية المستقبلية في تونس
فهذه الحركة ستجد نفسها ضحية لاخطاء سابقة لم ترتكبها مثقلة من احكام مسبقة لمواطن عانى من التجمع الكثير
فالثورة وانجاحها هو الهاجس الاول للتونسي اليوم خاصة بعد قرار حل التجمع الذي لاقى ترحاب جل التونسيين و بما ان ازمة الثقة مازالت لم ترمم بعد بين المواطن والسياسيين ستجد هذه الحركة عديد الصعوبات في التاقلم مع الساحة السياسية الجديدة باعتبار ان نطرية المؤامرة التي اصبحت جزء من بنية العقل العربي ترمي بظلالها على المشهد السياسي التونسي وتجعل المواطن يعتقد ان هذه الحركة تمثل صيغة التفافية تأتي كمحاولة لاعادة انتاج النظام القديم وهنا يكمن مربط الفرس

حلــمي الهمــــــامي




  
  
  
  
rtt-b6112307fe321db79a00e9632a8b87cd-2011-03-24 00:00:00






11 de 11 commentaires pour l'article 33832

Mahboul  (France)  |Samedi 26 Mars 2011 à 09h 13m |           
Personne parle de salah ben youssef!!!

Nader  (Tunisia)  |Vendredi 25 Mars 2011 à 15h 26m |           
@independant :
أضحكتني يا مواطن .. حزب النهضة عندو العبقرية باش ينجح في إلي ما نجحش فيه بورقيبة و بن علي (أو بالأحرى ما لم يريدا فعله) ؟ فسرلي شنية نوعها هالديمقراطية متاع النهضة ؟ ناس تعبد و تقدس النص بغض النظر عن المكان و الزمان منين جاتها الديمقراطية ؟ اللهم ديمقراطية من نوعية :"أنا متشدد و إنت متفتح شوية لكن الحساب يجمع" كيما توة قاعد يلعب فيها الغنوشي و مورو ! باش نوليو نفرحو وقتلي واحد منهم يقول والله لازمنا نحرروا المرأة .. و الله لازم التعليم يكون
مجاني .. تي نقاشاتهم كلها محلولة على دوسيات نجحنا في تسكيرها من خمسين سنة ...النهضة قعدت 30 سنة تاكل في الضرب باش إقتنعت بفكرة الديمقراطية و ولات (زعمة زعمة) تدافع عليها بعد ماكانت أقرب للكفر في الثمانينات لذا قداش لازمها من قرن باش تنجح في التطبيق ؟ و كيفاش تنجح فيه وطنيا وقت هي فشلت فيه داخليا بدليل عدم تغيير قيادتها و هيكلتها الإدارية منذ 15 سنة ؟؟؟؟ تي حتى التجمع بيدو خير منها في هالنقطة هاذي ؟

Ahmed  (Tunisia)  |Vendredi 25 Mars 2011 à 11h 44m |           
قرأت منذ أيام على صفحات الفايسبوك مقالة تتحدّث عن بعث حزب جديد من قبل مجموعة من الإطارات الشابّة أطلق عليه إسم " حزب الإستقلال من أجل الحريّة" و قد أثارت هذه التسمية استغرابي، إذ كيف نتحدّث عن حزب الإستقلال و نحن مستقلّون منذ 20 مارس 1956 و هل يحقّ لأيّ حزب اليوم بأن يتبنّى مكسبا قد ناضل من أجله العديد من الشهداء الذين أسّسوا بدورهم حزبا و هو الحزب الدستوري الحرّ نادوا من خلاله بالبرلمان و بوضع دستور تونسي.
بيد أنّ هذه الفكرة أصبحت لا تستقيم حينما قرأت البيان التأسيسي لهذا الحزب الذي تبنّى في طيّاته نظريّة " الإستقلالين " أي الإستقلال الأوّل و الإستقلال الثاني و ضرورة تأسيس " الجمهوريّة الثانية" لتونس التي دافع عنها العديد من المعارضين التونسيّين سواء كانوا داخل أرض الوطن أو خارجه و هي النظريّة التي تميّز بين الاحتلال الأجنبي الأول ثم الاستقلال الأول منه، وما أعقبه من سقوط الدولة التونسيّة في قبضة "الاحتلال الداخلي"، وهو الاحتلال الثاني
الذي يقوم على الفساد والرشوة و المحسوبية و الفشل السياسي والجهل وادعاء استقلاليّة القضاء و الهيئات الإداريّة المستقلّة و غيرها من المؤسّسات الدستوريّة دون أن يتمّ تجسيد هذا الإستقلال على أرض الواقع باعتبار أنّ إرادة الشعب ضلّت مسلوبة حتى بعد الاستقلال، فالمجالس التمثيليّة أو النيابيّة كانت لا تمثّل سوى مصالح المحتل السابق مع زيادة فسادها من خلال الحكم الإستبدادي الذي يمارسه الرئيس المخلوع، فجمعت بذلك مساوئ احتلالين من خلال تواصل مقنّع
للمحتلّ الأوّل و ديكتاتورية محتل وعائلته وإرهابييه ولصوصه.
لقد عاشت تونس فترة كبيرة من تاريخها الحديث تحت نظام لا يعترف بالنظام الجمهوري الذي أسّسه الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة و الذي حاد عنه هو مع كلّ أسف حينما أدرجت بالدستور التونسي الرئاسة مدى الحياة، ثمّ تواصلت عمليّة تشويه مبادئ الجمهوريّة عندما تسلّم الحكم رجل مستبد كرّس نظاما في ظاهره مدني لكنّه يعدّ نظاما عسكريا و بوليسيا في باطنه، هذا النظام الذي يتاجر في أملاك المجموعة الوطنيّة وثرواتها و يستهين بالإنسان وبالكرامة وبالثقافة، إنّه نظام أثبت
حرفيّة عالية في نهب المال العام وإرساله إلى لخارج. فكان لا بدّ على الشعب التونسي أن يهبّ لتحقيق الإستقلال الثاني من المحتلّ الداخلي الذي يعدّ اسوء من الأجنبي.
إنّ فكرة تعزيز الإستقلال الخارجي لتونس و إسترجاع الشعب لإرادته المسلوبة و لإستقلاله الداخلي من أجل حريّتة و كرامتة هي أهمّ المبادئ التي يقوم عليها هذا الحزب و هو يذكّرني بما قاله سيد قطب الذي يشير إلى أنه "قد خرج الانجليز الحمر ليحكم الانجليز السمر" و قد حققت تونس الراهنة بفضل ثورة 14 جانفي 2011 المرحلة الأولى من استقلالها الثاني من خلال إسقاطها للنظام الدكتاتوري الذي ساد البلاد لفترة 23 سنة و قطعها النهائي مع الدكتاتوريّة.
الاستقلال الثاني الذي حقّقته هذه الثورة المجيدة بحاجة إلى خارطة طريق حقيقية وجهود مضنية وسهر وتعب، وتضافر جهود مختلف الطاقات الحيّة في البلاد و خاصّة الشباب و الطلبة الذين يعتبرهم هذا الحزب عماد التغيير لذلك جاء هذا الحزب ليجعل من الإستقلال مكسبا وطنيّا و واقعا معيشا لكلّ التونسيّين و التونسيّات نلمسه في كلّ أعمالنا اليوميّة البسيطة و ليوسّع من الحريّة التي كانت مقيّدة لتصبح حريّة حقيقيّة مسؤولة.

Colombokam  (Tunisia)  |Jeudi 24 Mars 2011 à 22h 11m |           

independant dit vrais et je suis de son avis...

BeurkMan  (France)  |Jeudi 24 Mars 2011 à 21h 22m |           
Independant>> joli troll bravo ,je m'attendais pas de tout pour la fin de ton poste ...

Tounsi  (United Kingdom)  |Jeudi 24 Mars 2011 à 17h 50m |           
Ben ali a voulu faire un autre parti apres qu'il a prie le pouvoir,mais les cadres du psd lui ont tendus les bras pour lui offrir ce parti d'ou il a ete renomme rcd,parceque les profiteurs dans ce parti ne voulaient pas perdre les avantages qu'ils detenaient grace a ce parti.

Independant  (Tunisia)  |Jeudi 24 Mars 2011 à 16h 21m |           
بورقيبة يعتبرخائنا لثورة تونس ضدً الإستعمار و ذلك بغضً النًظر عن إنجازاته(لأنً للمستعمر أيضا إنجازات) لأنًه وبكلً بساطة فشل بل ولم يسعى إلى إرساء دولة ديمقراطيًة إذ إنفرد بالحكم وقام بتهميش المناطق الدًخليًة

   (Tunisia)  |Jeudi 24 Mars 2011 à 15h 35m |           
Le parti destourien n'a rien à voir avec le rcd . comparé un vrai patriote et intègre comme le leader habib bourguiba à un despote mafieux comme ben ali , c'est ignoré notre histoire nationale et la noblesse des sacrifices des martyrs .

Independant  (Tunisia)  |Jeudi 24 Mars 2011 à 15h 33m |           
لمدًة تزيد عن 50 سنة لم ينجح لا حزب بورقيبة و لا حزب بن علي في إرساء دولة ديمقراطيًة لأنً كلاهما لم يحترم مبدأ التًعدًديًة وسعى إلى تقديم نفسه على أنًه وحيد زمانه و عبقريً عصره
كذالك مهما كانت إنجازاتهما فهي لا تشفع لهما في تخاذلهما في إرساء دولة ديمقراطيًة
أنا على يقين تام بأنً حزب النًهضة قادرعلى القيام بهذه المهمًة خاصًة في هذا الظًرف بالذًت

Omar Z  (Tunisia)  |Jeudi 24 Mars 2011 à 08h 48m |           
D'ailleur m. hammami,
je n'ai jamais entendu parler de quelqu'un de ce parti qui a contester zaba en publique.
pourquoi selon vous?
si démissionner et une forme de contestation, allez voire les gens qui ont été torturés, expatriés et emprisonnés.
connaissez vous quelqu'un des néo-destour soit disons "honnête" qui a eu ce destin?
la réponse est non. ils ont été tous complices et maintenant que zaba est parti sont devenu patriotes !!!
pour moi les gens qui ont combattu pour l'indépendance n'ont rien à voir avec ce parti. ce sont juste des tunisiens jaloux sur leur terre et culture.

Omar Z  (Tunisia)  |Jeudi 24 Mars 2011 à 08h 38m |           
Merci m. hammami pour le cours d'histoire très instructif mais .
les néo-destour n'était pas tous aussi honnêtes que vous décriver. la plus part d'entre eux ont vendu leur âmes au diable pour le pouvoir absolu sur la tunisie.
l'indépendance était le fruit de tous les tunuisiens y compris les "fellaguas" qu'on a tendance à oublier ou faire oublier.





En continu

***








Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires