القاضي لدى محكمة الاستئناف عمر الوسلاتي: إصلاح القضاء يتطلب شيئا من الهدوء وليس عملية سياسية مؤقتة



قال القاضي لدى محكمة الاستئناف عمر الوسلاتي اليوم الخميس 13 جانفي 2022 إنّ القضاء قبل الثور كان ضمن منضومة مستبدّة ولم يكن مستقلا بل كان قضاء الإدارة والسلطة وكانت هناك تعليمات رغم النظلات.
وأضاف عمر الوسلاتي خلال حضوره في برنامج “كلوب اكسبراس” على اذاعة Express FM أنّ بعد 2011 طالب القضاة بالفصل بين بين السلطة التنفيذية و السلطة القضائية ليكون القرار الصادر عن القاضي دون ضغوط ويخضع له الجميع، مشيرا إلى أنّ الضغظ مسلّط اليوم على القضاء ككل.

“معايير التقاضي في تونس بطيئة”

كما أفاد ضيف البرنامج أنّ آلاف القضايا تعالج بطرق تقليدية نظرا لغياب آليات العمل، قائلا إنّه منذ سنة 2011 إلى اليوم لم يتحقق للقضاء أي تقدّم عدى المجلس الأعلى للقضاء رغم هيناته.

وتابع القاضي لدى محكمة الاستئناف عمر الوسلاتي مشيرا إلى أنّ كل القضايا مسجّلة بكافة أطوارها وبالتالي يسهل ثبوث إدانة أي شخص في تباطئ القضايا، مؤكدا أنّ الإتهام دون البت في القضايا يتسبب في الإفلات من العقاب.

هذا وأفاد محدّثنا أن معايير التقاضي في تونس بطيئة، ونريد معرفة الملفات المعطلة والأطراف التي ساهمت في تعطيلها، مقرّا بوجود مشاكل عميقة في القضاء التونسي ولم يتم إصلاحه بإرادة سياسية.

“موقف رئيس الجمهورية من القضاء موقف سياسي “


كما بيّن الوسلاتي أنّ موقف رئيس الجمهورية من القضاء موقف سياسي والأدلّة التي يتحدّث عنها الرئيس والمتعلقة لإدانة القضاة يجب أن تُعرض على القاضي وهو الوحيد الذي يؤكّد ما إن كانت الأدّلة ثابة أم لا، ويقع نقاشها في جلسة علنية، مبرزا أنّ إدارة مرفق العدالة التي تسببت في تعطيل إصلاح الهيكل القضائي تحت إشراف السلكة التنفيذية، والقاضي لا يملك في السلطة القضائية سوى قلما.

وتابع القاضي عمر الوسلاتي قائلا إنّ بعد كلّ تحوّل سياسي يقع استهداف القضاء لتخويفه وإجباره على الولاء للسلطة، وكل المنظومة السياسية تحاول وضع يدها على القضاء، ومسألة إصلاح القضاء تقوم على ضمان استقلالية القضاة أولا، وإحالة كل الملفات للقضاء.

كما بيّن عمر الوسلاتي أنّ الزجّ بالقضاء في كل مرحلة انتقالية يحمل مخاطرة كبرى على الأمان القانوني، مؤكّدا أنّه لا وجود لأي قاض في تونس اليوم يرفض عملية الإصلاح، خاصة وأنّ إصلاح المنظومة القضائية أساسية في عملية الانتقال الديمقراطي.

وشدّد في هذا السياق على ضرورة أن تضمن عملية الإصلاح استقلالية القضاء والقاضي، إضافة إلى إعادة النظر في إعطاء المسؤوليات وفي تقييم القضاة لإسناد الخطط الوظيفية.

ودعا إلى إصدار مراسيم تتعلق بالقانون الأساسي للقضاة ويتضمّن نظام مسائلة شفاف، وتتحول من خلاله المحاكم إلى كيانات قانونية لتصبح محاكم ذات صبغة قضائية.


وأكّد ضيف البرنامج أنّ إصلاح القضاء يتطلب شيئا من الهدوء وليس عملية سياسية مؤقتة.

“ماذا لو ذهب رئيس الجمهورية في حلّ المجلس الأعلى للقضاء؟ “

وفي صورة ذهاب رئيس الجمهورية في حلّ المجلس الأعلى للقضاء هذا يعتبر ضربة موجعة للقضاء وانتهاء السلطة القضائية، وفق تأكيد الوسلاتي.

وأفاد أنّ المجلس الأعلى للقضاء على هيناته ومشاكله يمكن إصلاحه.

وفي تعليقه عن تصريحات وزير الداخلية المتعلقة بالسلطة القضائية قال القاضي لدى محكمة الاستئناف أنّ هذا يعتبر تدخّلا في القضاء.



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 239470