النهضة تصارح الشعب و تحرج التيار الديمقراطي: يرفض المحاصصة الحزبية و متمسّك بالعدل، الاصلاح الإداري و الداخلية!

Jeudi 07 Novembre 2019



Jeudi 07 Novembre 2019
طارق عمراني

في بلاغ اعلامي لها نشرته اليوم الخميس على اثر لقاء وفد من حزب التيار الديمقراطي أفادت حركة النهضة بأنه "ورغم إيجابية اللقاء الا أن حزب التيار الديمقراطي تمسك بمقاربته للحكومة القائمة على رفض ترؤس حركة النهضة للحكومة بأحد قياداتها مع تمسكهم بالوزارات الثلاث."


بلاغ النهضة يمكن قراءته على أنه إحراج لحزب التيار الديمقراطي أمام الرأي العام و تحميله مسؤولية تعطل المشاورات فالتيار الديمقراطي و حسب البلاغ الاعلامي للنهضة يرفض من جهة ترؤس الحركة للحكومة و من جهة أخرى فإنه يؤكد تمسكه بالوزارات الثلاث...

هذا الموقف التياري و إن كان منتظرا فإنه يؤكد رفض الحزب للمشاركة في الحكومة بأي صيغة كانت فالمطالب علاوة على كونها تعجيزية فإنها غير منطقية فكيف يمكن المطالبة ب3 وزارات (الداخلية، العدل، الاصلاح الإداري) وازنة و سيادية من حزب لن تكون له رئاسة الحكومة!...

التيار الديمقراطي يتبنى تلك القاعدة الكيميا_سياسية التي ابتكرها النائب سالم لبيض عن حركة الشعب حين اعتبر في تصريح اعلامي بأن كل "من يقترب من النهضة فإنه يذوب و ينصهر فيها"

من حق التيار الديمقراطي كحزب ناشئ أن يخشى من تجربة الحكم مع حركة النهضة التي "ابتلعت" كل حزب اقترب منها منذ الثورة بدءا بالمؤتمر من أجل الجمهورية (الحزب الأم للتيار الديمقراطي) و التكتل وصولا لأفاق تونس و مشروع تونس و الوطني الحر و نداء تونس و بدرجة أقل تحيا تونس، لكن هذه النظرية وجب تنسيبها فالجبهة الشعبية أيضا كانت على طرف النقيض من حركة النهضة و ألد أعدائها غير أنها الأخرى ذابت و تفاعلت كيميائيا بمسحوق "معاداة النهضة" و عليه فإن المعارضة و خطاب إستعداء النهضة لن يكونا أيضا برجا عاجيا محصنا لأي حزب من الذوبان .

النهضة و بهذا البلاغ تسعى الى بعث رسائل للرأي العام و للشعب التونسي، بتأكيدها على تغليبها للمصلحة الوطنية مرونة منهجها التفاوضي و هي التي تنقّل رئيسها لمقر حركة الشعب في شارع جمال عبد الناصر أين جلس تحت صورة الزعيم الناصري إرضاء لنزوات القيادات القومية التي أرادت إشباع غرائزها الإيديولوجية عبر هذا الإنتقام السياسي، كما عبر الغنوشي على إستعداده لزيارة مقر "الشعب" مرة أخرى لمزيد التشاور و التفاوض رغم علمه بمخرجات اللقاء التي لن تتغير حتى و لو تكرر عشرات المرات تحت نفس الصورة و بأحجام مختلفة ، النهضة تريد أيضا أن تقنع قواعدها بصدق نواياها في السعي الجاد نحو التحالف مع القوى الثورية و تشكيل حكومة تتماهى مع نتائج صندوق 6 و 13 أكتوبر و تمسكها بوعودها الانتخابية برفض مبدأ الحوار و التفاوض مع قلب تونس و الحزب الحر الدستوري.

فهل تسعى النهضة من خلال إستراتيجية "المصارحة الإعلامية" أن تتخفف من عبء التفاوض مع الأحزاب الثورية و فتح مسارات جديدة للتفاوضات مع حساسيات سياسية أخرى تحت قاعدة "الضرورات تبيح المحضورات" ؟ أم أنها تسعى إلى تهيئة قواعدها نفسيا للتنازل عن رئاسة الحكومة لشخصية مستقلة مع رفض كل الأحزاب لشخصية من داخلها لترؤس الحكومة؟ أم أنها تسعى الى وضع الأحزاب الثورية أمام الأمر الواقع الشعبي؟

ربما يجيبنا إجتماع مجلس الشورى الذي سينعقد نهاية الأسبوع على كل هذه الأسئلة إذا كانت له القدرة على الإجابة طبعا في هذا المشهد السياسي المعقّد.


  
  
     
  
festival-baaaec155cb0335fb4aad4b3c7a06330-2019-11-07 19:05:37






3 de 3 commentaires pour l'article 192294

Falfoul  (Tunisia)  |Jeudi 07 Novembre 2019 à 19h 17m |           
نم يا غراب نم ... هاو باش نخليوهالك واسعةوعريييضة

Kamelnet  ()  |Jeudi 07 Novembre 2019 à 18h 00m |           
اعادة الانتخابات حتي ياخذ اتلاف الكرامة مقاعد من التيار والشعب ...😎

Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Jeudi 07 Novembre 2019 à 17h 26m |           
اخبار العالم الافتراضي:
إستقالة زياد العذاري من عضوية الحكومة تمهيدا لاستلام رئاستها و تعيين الشاهد وزيرا للخارجية 🇹🇳👁🌍👍






En continu


الجمعة 22 نوفمبر 2019 | 25 ربيع الأول 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:39 17:08 14:47 12:12 07:04 05:34

13°
20° % 58 :الرطــوبة
تونــس 10°
3.1 كم/س
:الــرياح

الجمعةالسبتالأحدالاثنينالثلاثاء
20°-1018°-1217°-1118°-1420°-13









Derniers Commentaires