الانقلاب الأكبر منذ تأسست النهضة..

Vendredi 19 Juillet 2019



Vendredi 19 Juillet 2019
نصرالدين السويلمي

انقلاب هو الأكبر والاضخم منذ النشأة الأولى لحركة النهضة في ثوب الجماعة ثم الاتجاه وصولا الى نسختها الحالية، حيث لم يسبق أن نالت النهضة كل هذا التعاطف والشفقة منذ تأسست، والمثير أن كميات التعاطف الرهيبة صادرة عن خصومها الذين توعدوا باستئصالها من شافتها واعتبروها الحاجز الذي يحول دون تحقيق أهدافهم.


مواقع اعلام إماراتية وأخرى مصرية تركز منذ الاثنين على حركة النهضة وما يدور بداخلها وأسباب ذلك وطرق تلافيه، وصل الأمر ببعض المواقع المعادية جدا الى تسمية قيادات نهضاوية بالأستاذ او الدكتور او القيادي البارز والوزير السابق، بعضها تحول فجأة الى التعاطف مع النهضة بل أسماها بالحزب الأكبر في تونس ويقرن خروجها من أزمتها برحيل زعيمها راشد الغنوشي!!! أي نعم اعلام اماراتي ومصري يبشر بمستقبل زاهر للنهضة حال تنحي راشد الغونشي، لكن بعض هذه المواقع ولغياب النفس الطويل على مقالاتها، عادت في الفقرة الموالية لفقرة الإشفاق، إلى الحديث عن قيادات المهجر والسجون التي تآكلت وانتهت صلاحياتها وفق تعبيرها ، ثم انتهى بها المطاف في مفترق النص الى حتمية تخلص تونس من اخوان تونس كشرط لنجاح تجربتها الديمقراطية، وفي ذيل النص أصبحت الثورة فتنة ومؤامرة تسببت في تدمير سوريا واليمن وليبيا، ولم يتوقف النزيف إلا عندما تقدم خير اجناد الأرض وقام بإقصاء الإخوان وأعاد الأمور الى نصابها.
إعلام تونس بدروه انخرط في هستيريا التعاطف المشوش مع النهضة، ركز قصفه على الغنوشي وتحولت القصوري الى الأم تيريزا التي تخشى على النهضة من زعيمها، وحتى الكرونيكور المنخور بفوبيا النهضة لطفي العماري صنف في عشق النهضة " كيفاش أنا باش نطمئن على الدّيمفراطيّة في تونس إذا عندي حزب أغلبي في داخلو ما يحترمش وما يعترف بالدّيمقراطيّة بجرّة قلم راشد الغنوشي ألقى بعرض الحائط لأصوات متاع 5000 ناخب قاعديّ.. القواعد متاع حركة النهضة يدافعوا على حزكتهم بقلب وربّ لكنهم ماعندهمش ثقة في القيادات متاعهم ما يختاروش قياداتهم ثمة أزمة وقطيعة بينهم وبين قياداتهم..اليوم يقوم سي راشد الغنّوشي ويقول النّهضة نحبّو فيها النّساء إلّي بلاش حجاب نساء جدد نساء فيترينا وكأنّهم النّساء هدوما إلي بالحجاب وإلّي تحمّلوا العذابات وإلّي بآلامهم وبأحزانهم وبأوجاعهم توجدت حركة النّهضة واستمرّت اليوم الجماعة هذوما ماعادوش يليقوا بال فيترينا إلّي يحبّ يعملها سي راشد الغنّوشي للنّهضة.. مناضلة كيما نجاة العيشاوي توخّر التالي ويجي سي راشد الغنّوشي للمرا هذي إلّي ناضلت من أجلو ويڨول هذوما ماعادش حاجتنا بيهم اليوم حاجتنا بالنّساء إلّي تلبس السّروال الدّجين إلّي مقطّع"

ألم نقل أننا أمام الانقلاب الأكبر منذ الثورة وما قبلها، أعداء النهضة ينخرطون في الإشفاق على النهضة وخصوم الحجاب يستبسلون في الدفاع عن الحجاب وأرباب الدجين الممزق يتهجمون على صاحبات الدجين الممزق، وهذه الإمارات تستعين بممثليها في تونس على غرار وفاء الشاذلي وانس الشابي والصحفي بالإذاعة الوطنية محمد بوعود الذي اكد للاعلام الاماراتي "أن الأيام المقبلة ستشهد انشقاقات جديدة من الحركة، أو ربما انقسام الحزب إلى قسمين الأول من الموالين الغنوشي والثاني للمعارضين له" بل وصل اهتمام الإمارات بتونس الى مدينة القصرين، حيث أكد موقع العين انه تلقى افادة من " أحد القيادات المستقيلة من الحركة بمحافظة القصرين -وسط- بأن الغنوشي حوَّل الحزب إلى مزرعة له وعائلته وأقاربه ..تاريخه هو تاريخ خيانات لأصدقائه ورفاق دربه على غرار الشيخ صالح كركر الذي وشى به للأمن في مطلع الثمانينيات من أجل التخلص منه". فيما ترى بعض وسائل الاعلام الاماراتية ان زلزال النهضة سيدمر أركانها "استفاقت جماعة الإخوان في تونس خلال الأسبوع الماضي على زلزال عنيف يضرب صفوفها ويدمر أركانها قبل 3 أشهر من الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول."

نصائح بالجملة تصل هذه الايام الى مونبليزير، من الاعلام المصري والإماراتي، من بوغلاب والعماري ووفاء الشاذلي، من ميا القصوري والحوار التونسي، من جميع قوى الاستئصال الداخلي والخارجي من كوكتال الثورة المضادة، الكل يمارس الإشفاق على النهضة والكل يتفق أن المشكلة في رئيس الحركة راشد الغنوشي، والكل يرى في رحيله سؤدد الحركة ونجاح التجربة، ورقي تونس، المهم يرحل الغنوشي وبعد ذلك لكل حادث حديث، لقد توقفوا عن قصف النهضة بالجملة، وركزوا مدافعهم على زعيمها، احتشدوا فجأة خلف تجربة جديدة، انهم يحاولون مساعدة الحركة على تفكيك نفسها من الداخل و بشكل ذاتي.

لن ينجح هؤلاء في أهدافهم الا اذا انحدر الوعي داخل الصف النهضاوي، وتحولت القواعد إلى عبوات مبرمجة وتنحت عن مهمة صمام الأمان، ولعل أخطر ما تواجهه الحركة هو انحراف البعض نحو النيل من زعيمها وانخراطهم دون وعي في أجندات داخلية وإقليمية قديمة جديدة، كما انحرف البعض الآخر نحو تخوين قيادات عميقة متجذرة فقط لأنها عارضت إعادة الانتشار التي اقدم عليها المكتب التنفيذي، وكانه اصبح لا خيار أمام أعمدة التنظيم وعزوته سنوات الجمر، غير الصمت او التخوين!!!

وحتى يتجرع خصوم التجربة التونسية هزيمتهم الجديدة، على النهضة بمختلف صفوفها الاستنجاد بفن إدارة الأزمة وليس بفن تحقيق النصر، عليهم الاقتناع بأن اعظم الانتصارات التي يحققها هذا الطرف على ذاك، إنما هي واحدة من ابشع وافظع واشنع الهزائم التي قد تلحق بهذه الحركة أو ذاك الحزب.. فالكيانات الجادة الواعية هي تلك التي تخوض معاركها الداخلية لحساب النجاح في الحفاظ على وحدة الصف وليس لحساب النجاح في كسر ذاك الجناح، ثم إطلاق الزغاريد البلهاء بانتصار هذا الجناح.


  
  
     
  
festival-e8cb1534d73eec894be3991efe868a4b-2019-07-19 17:38:28






1 de 1 commentaires pour l'article 186035

Karimyousef  (France)  |Vendredi 19 Juillet 2019 à 19h 19m |           
En lisant le titre de l'article ,j'ai su instantanément que l'auteur était souilmi.
Je trouve vos titres très racoleurs.en plus vous cherchez beaucoup trop le sensationnel






Présidentielles 2019
En continu


الثلاثاء 20 أوت 2019 | 19 ذو الحجة 1440
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
20:40 19:07 16:07 12:30 05:40 04:06

35°
35° % 36 :الرطــوبة
تونــس 25°
7.2 كم/س
:الــرياح

الثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
35°-2535°-2336°-2334°-2436°-24









Derniers Commentaires