أمير أنصار الشريعة في ليبيا: السيسي سيقنع تونس والجزائر بخليفة حفتر

Samedi 25 Mai 2019



Samedi 25 Mai 2019
نصرالدين السويلمي

في إطار الحرب على ثورة سبعطاش ديسمبر، وفي مواصلة للمهنة القذرة التي امتهنتها الكثير من وسائل الإعلام التونسية، قامت جريدة المغرب مشبوهة التمويل، بدعوة شخصية ليبية مثيرة، كانت محسوبة على عناصر تكفيرية، وتحولت الى عنصر ليبرالي يعمل لحساب حفتر بفاتورة اماراتية، ذلك هو المدعو، عيسى عبد القيوم، أحد أثرياء الحرب في ليبيا، هذا الشخص المتحول الذي انتقل من أمير لتنظيم البيعة المنشق عن الجماعة الاسلامية المقاتلة إلى اجير عند الامارات العربية المتحدة، ارسلته الى حفتر وهاهو حفتر يرسله الى تونس ليساعد الإعلام التونسي وبالتحديد جريدة المغرب في الترويج لفكرة تسليم تونس والجزائر على طبق من ذهب لمجربم الحرب خليفة حفتر ومنه الى مسيلمة أبو ظبي غلام زايد، عراب الثورات المضادة! انهم ينوعون من أسلحتهم لتركيع سبعطاش ديسمبر.


التجأت جريدة المغرب إلى الأمير السابق لأنصار الشريعة، لتحسين جرائم حفتر عند التونسيين، ويسعى لإقناع الشعب التونسي بتسليم ثورته التي دفع من أجلها الدم، لينحرها هذا المشير الذي سبق وتوعد تونس والجزائر وقال انهما يشكلان خطورة على ليبيا لأنهما يطمعان في ثروتها، ولعل أخطر ما قاله القيادي في تنظيم أنصار الشريعة التي كانت على علاقة وثيقة بالجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، لعل أخطر ما قاله، ان حفتر سيعمل "على ملف دول الجوار من خلال القاهرة التي تعرف جيدا من هو ويمكنها ان تمثل حلقة النوايا الحسنة مع تونس والجزائر"، بمعنى يعول على السيسي ليضغط على تونس والجزائر من أجل الافساح لحفتر والقطع النهائي مع ثورة 17 فبراير، ثم المرور لقطع دابر ثورة سبعطاش ديسمبر.

سبق وقلنا ان الخلاف الفكري او السياسي إذا لم يكن تحت ذمة الوازع الوطني والاخلاقي والقيمي، يتحول الى حالة تلوث وإشعاع غير تقليدي، يمكنه تدمير محيطه القريب وربما البعيد، هذا ما تقوم به أغلب منابر الإعلام في تونس وتجلى في تنسيق صحيفة المغرب مع أمير أنصار الشريعة من أجل تقويض التجربة وحفترة الثورة التونسية، كل ذلك لأن الإسلاميين في قلب التجربة ولما فشلوا في اجتثاثهم قررا اجتثاث التجربة برمتها واجتثاث تونس اذا لزم الامر.
اختارت صحيفة المغرب العنوان التالي لحوارها مع هذا الشخص الخطير " الكاتب والمحلل السياسي الليبي عيسى عبد القيوم لـ المغرب: الصراع الحقيقي الآن بين الجيش ومليشيات مصراتة وتيارها الراغب في حكم ليبيا" أول المؤامرة بدأت بكذبة، فالصحيفة وحتى قبل ان تشرع في سرد حيثيات الحوار المخزي، اعتمدت الكذب في تقديم الشخص المعني، " الكاتب والمحلل السياسي الليبي عيسى عبد القيوم"، هو أمير جماعة وليس بكاتب، ومنظر لفكر جهادي متطرف وليس بمحلل، ثم والاهم صحيفة مثل المغرب تتمتع بتمويلات رهيبة كان عليها ان لا تعتمد على الأسماء المستعارة كالتي استعملها المدعو"عيسى عبد القيوم" والذي اختار هذا الاسم حين كان في بيشاور الباكستانية وعرف به لاحقا في بريطانيا حين طلب اللجوء هناك، وصحيفة المغرب تدرك ان عيسى عبد القيوم هو الاسم التمويهي للبمعوث الاماراتي، اما اسمه الحقيقي فهو يوسف محمود حسين أحويج القماطي ، الأمير السابق لتنظيم أنصار الشريعة"سلفي الجهادي" المنشق عن الجماعة الاسلامية المقاتلة، تأسس سنة 1992 بمدينة بيشاور، شغل يوسف القماطي منصب أمير الجماعة يدعمه مجلس شورى يتكون من 4 أشخاص، نكتفي بذكر كنيتهم لان بعضهم ابتعد واتخذ وجهة غير التي كانت، وهم قيس، أبو رواحة،ابو شهيد، ابو حذيفة، يشرف هذا الأخير على الجناح العسكري للجماعة.

نسوق هذه المعلومات، حتى نقف على الانهيار القيمي لدى غالبية مكون الاعلام التونسي، وعلى رأسهم جريدة المغرب، التي تسوق لحفتر في تونس عبر زعيم سابق لمنظمة إرهابية انفصلت على الجماعة الليبية المقاتلة وتحاكما في هذا الانفصال لــ"ابو قتادة" الفلسطيني الذي حكم للجماعة الأم، تم ذلك في بريطانيا، ثم احتكما لــ"ابو مصعب السوري"، وخاضت جولات أخرى بوساطات كثيرة ليس هذا مجال ذكرها.
تسوّق صحيفة المغرب والكثير من وسائل الإعلام لمجرم الحرب خليفة حفتر الذي تضم ميليشياته مجرم الحرب والمطلوب لمحكمة لاهاي وقائد القوات الخاصة محمود الورفلي، كما تضم فصيل المداخلة، هذا التيار السلفي الذي كان الى حدود 2011 لا يؤمن بالعمل السياسي ويعتبر من يحمل السلاح خارج سياق الدولة من الخوارج، فجأة أصبح يحمل السلاح ويشكل كتائب مجرمة على راسها كتيبة التوحيد السلفية المعروفة عسكريا بكتيبة المشاة 210، الى جانب مرتزقة من افريقيا وبعض القبائل التي استمالها حفتر بمساعدة دول خليجية، دون ان ننسى ان الراعي الرسمي لخليفة حفتر هي الإمارات رأس الحربة في جميع الحروب التي تستهدف ثورات الربيع العربي، إضافة الى السعودية وزعيم الانقلاب الدموي في مصر المشير عبد الفتاح السيسي، بهذا النسيج الإجرامي وهذا الدعم الاكثر من إجرامي، تسعى صحيفة المغرب وغالبية المشهد الاعلامي التونسي الى تغليب حفتر في ليبيا ومن ثم مساعدته في تدمير التجربة التونسية وفي إحداث بلبلة في الجزائر.
اعلام ونخب مالية وسياسة وهيئات مدنية، ترتضي التحالف مع السلفية بوجهيها المدخلي والجهادي، ومع المرتزقة من القبائل الليبية ومن أفريقيا ومع المجرم الملاحق دوليا محمود الورفلي ومع غالمان زايد وسفاح مصر، من اجل الاجهاز على ثورة رائدة، لانهم لا يتوافقون فكريا مع احد اهم شركاء الساحة السياسية!!!


  
  
     
  
festival-6471fe41cdf55bfbd30ca22b01637a78-2019-05-25 01:27:28






0 de 0 commentaires pour l'article 182914






Présidentielles 2019
Législatives 2019
En continu


الاثنين 23 سبتمبر 2019 | 24 محرم 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
19:44 18:17 15:39 12:19 06:08 04:41

31°
29° % 35 :الرطــوبة
تونــس 23°
5.7 كم/س
:الــرياح

الاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
29°-2328°-2231°-2127°-2127°-21









Derniers Commentaires