سيدة الونيسي: التهمة تونسية !

Vendredi 09 Novembre 2018



Vendredi 09 Novembre 2018
نصرالدين السويلمي

حين أدى سباستيان كورتس اليمين الدستورية ليصبح مستشارًا للنمسا، وذلك في سن 31 عاما وكان تقمص وزارة الخارجية في سن 27 عاما، هلل الجميع لهذا الاختيار وحاز الرجل على جوائز شرفية عدة من داخل النمسا ومن خارجا لانه حطم كل الارقام القياسية، كما شكل مادة دسمة للكثير من النبارة في تونس الذين قارنوا بين عمره وعمر رئيس الجمهورية الحالي، واطلقوا الى جانب الحصرات الأطنان من الزفرات، بل منهم من وضع صورة المستشار الشاب في واجهة حسابه الخاص. الى جانب كورتس برزت شخصيات اخرى شابة في مناصب وزارية، نذكر منها المغربية نجاة بلقاسم التي شغلت منصب وزيرة لحقوق المرأة والناطقة الرسمية باسم الحكومة الفرنسية في سن 35 عام، والوزير السويدي غابرييل يكستروم الذي تسلم وزارة الصحة في سن الـ29 عاما، اقل من هذا السن بقليل تقلدت البوسنية عايدة الحاج علي "27 سنة" حقيبة وزارة التعليم في السويد، وفي سن 26 عاما اصبح الماليزي سيد صديق سيد عبد الرحمان أصغر وزير في تاريخ ماليزيا، أما في ايران فقد عادت حقيبة وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الى جواد آذري جهرمي "36 عاما"،بينما وفي سن 32 عاما تمكنت الارمينية أربينا هوفهنسيان من انتزاع حقيبة وزارة العدل لتصبح واحدة من أصغر وزراء العدل في العالم، لاى جانب العديد الشخصيات الاخرى ليس آخرهم نينا شتانسكي وزيرة خاريجة جمهورية ترانسنيستريا الموالية لروسيا.


رافق كل تلك المناصب هالة من التبريكات والاعجاب وتناقلت صور الوزراء الشباب بشكل واسع، صفقوا لماهتير محمد"93سنة" حين عاد الى السلطة بعد غيبة طويلة، وتغنوا بخبرته، ثم وفي نفس الوزارة التي يرأسها مهاتير، صفقوا ثانية لسيد صديق"26سنة" وتغنوا بشبابه، شعوب تحذق الى حد كبير لغة التفاؤل وتعشق الايجابي وعيونها دائما على النصف الملآن من الكاس.



هناك في بلادهم كان السن احد العوامل الجالبة للثناء وهنا في بلادنا اصبح السن احد العوامل الجالبة للإستنقاص ! فلا الباجي صاحب العقود التسعة نجا من التهكم حين طلبوا فيه الشباب على حساب الخبرة، ولا الونيسي نجت حين طلبوا فيها الخبرة على حساب الشباب، وتحت هذا الطلب توسعوا في القدح، مرة بتعلة السن و الخبرة واخرى بتعلة المحسوبية وتبادلوا الافكار والاخبار حول علاقتها بزعيم النهضة، ابنة اخته! ابنة اخيه! لا ليست ابنة اخيه! لان لقبها ونيسي، اذا هو خالها!؟ لقد فتق التشكيك مواهبه في السيدة سيدة .

ومن هذا المنطق العبثي طعنوا في الثورة وطعنوا في البوعزيزي وطعنوا في التحول الديمقراطي وطعنوا في الانتخابات وجنحوا الى التهكم والتنبير والمزيد من الانحدار في هوة الاحباط.. أغلب هؤلاء لا ينتمون الى الثورة المضادة، بل لعلهم انطلقوا مع قطار الثورة حين بزغت، لكنهم انهاروا نفسيا في معارك الاعصاب والنفس الطويل، كانت دماء الثورة تسري في عروقهم، قبل ان تهجم عليهم الاضرابات والتخريب والارهاب والاسعار والتوافق والتناحر والمؤامرات وتدهور الدينار ونسمة والحوار التونسي وموزاييك وشمس اف ام والكراي والرحوي وبوغلاب والعماري والسيسي وعيال زايد والبراميل المتفجرة وتقرير بشرى ..ثم جاء محمد ولد سلمان بمنشار فقطع البقية.

كثير من المخلصين البسطاء لا يدركون حقيقة المعركة، لا يعلمون أن اعداء الثورة وحين خذلهم الجيش ،عولوا على جيش الاحباط، قرروا شن المعارك على روح الشعب ومعنوياته، ارادوا ان يُجمع الشعب على انها برويطة وليست عربة وانه الربيع العبري وليس العربي، وانها سبعة وليست سبعطاش، رغم ذلك هـــا ادركهم العام الثامن وسبعتهم هزيلة جف معينها، وهــــا المباردة ماتزال بيد سبعطاشنا وستبقى الى ان يرفع آخر صبايحي قميصه فوق قطعة خشبية ويخرج من خلف المتراس ويعلن الاستسلام النهائي.



  
  
     
  
festival-a2f8f7a6b4ffca5d9ae42e48c66aba8c-2018-11-09 12:52:26






7 de 7 commentaires pour l'article 170916

Mandhouj  (France)  |Jeudi 15 Novembre 2018 à 11h 17m |           

تونس اليوم يجب أن تركز علی التحديات التي تواجهها .
بعد خمس أشهر من عدم إستقرار حكومي, يقع عبر كثير من المواقع و التلفزات علی ما يجعل الأنظار تتجه نحو , أولويۃ واحدۃ : إستمرار تغذيۃ الخطابات التي تنفر المواطن من السياسۃ .. و ليس هناك طرف واحد أو جهۃ واحدۃ تقوم بهذا , بوعي و حسب إستراتيجيا معينۃ , أو بغير وعي .

أعتقد أنه يلزم الدفع للتركيز علی :

الميزانيۃ و خياراتها ,
المسار الدستوري و إستكماله,
تدعيم إمكانيات الحرب علی الفساد , حتی لا تبقی مجرد خطاب و مجرد شعار,
حلحلۃ مشاكل هيءۃ الإنتخابات, و وضع كل الإمكانيات لإقامۃ إنتخابات نزيهۃ و شفافۃ ,
خلق آليات تُرشد أكثر الحوكمۃ ,

هناك مع الأسف كثير من الأحزاب دخلت في تراهات .. يلزم إستفاقۃ .. و إنشاء ﷲ الشعب يكون داءما في الموعد لحمايۃ ثورته و ديمقراطياته و في الدفع لإستكمال كل المسارات التنمويۃ , الدستوريۃ .

Bensa94  (France)  |Samedi 10 Novembre 2018 à 13h 00m |           
1 euro bientôt = 4 dt
C'est ça la révolution , ça fait 8 ans qu'ennahda est au pouvoir, voila le résultat

LEDOYEN  ()  |Vendredi 09 Novembre 2018 à 18h 09m |           
Des nominations ridicules, qui nous rendent plus la risée du monde: pourquoi? parce que sur la base de l’appartenance et non la compétence. Honte à ceux qui sont responsable de cela

Kamelnet  (Tunisia)  |Vendredi 09 Novembre 2018 à 17h 19m |           
ياسي نصر الدين راهوا الباجي بيدو متعقد مالفولارا....😃

Mnasser57  (Austria)  |Vendredi 09 Novembre 2018 à 10h 38m |           
IS THERE ANY OF THOSE MINISTERS CAN SPEAK FLUENT ENGLISH AND ANSWER THE QUESTIONS FROM CNN TV
BRAVO MME LE MINISTER ,I DO FULL RESPECT AND FEEL PROUD

Tomjerry  (Tunisia)  |Vendredi 09 Novembre 2018 à 09h 25m |           
المهم أن يرجع الإستقرار لتونس ويشعر المواطن بالآمان المفقود وتنتهي المقاتل السياسية على حساب "تونس".
راهي تونس ياعباد، ماهياش لعبة.
والله بالرغم الآلم وأحيانا الإحباط والعجز وقلّة الحيلة، غير أنني أشعر أن تونس ستنتصر على الكل.
يارب لا تخيّب رجائي وأصلح ذات بيننا

Jeb2013ri  (Tunisia)  |Vendredi 09 Novembre 2018 à 09h 05m |           
C'est vrai, elle n'est pas la fille de son frère mais on m'a dit la fille de sa sœur, je parle de rached ghannouchi. si quelqu'un connait l'information, qu'il nous éclaircisse.





En continu

الجمعة 16 نوفمبر 2018 | 8 ربيع الأول 1440
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:36 17:11 14:50 12:11 06:57 05:28

14°
21° % 93 :الرطــوبة
تونــس 14°
1.22 كم/س
:الــرياح

الجمعةالسبتالأحدالاثنينالثلاثاء
21°-1418°-818°-520°-1320°-14















Derniers Commentaires