العــــــــار والشنـــــار..

Jeudi 08 Novembre 2018



Jeudi 08 Novembre 2018
نصرالدين السويلمي

شرع بعض النواب منذ يومين في الترويج الى لائحة تحت قبة البرلمان تهدف لسحب الثقة من وزيري النهضة "العذاري والمعروف"، يقودها النداء في نسخته التجمعية والجبهة الشعبية في نسختها التذيّلية، الى هنا تبدو الامور اكثر من عادية، فالنداء عاد الى اصله التجمعي، والجبهة التي اشتغلت قياداتها عند بن علي في توزيع الاشرطة الجنسية المفبركة ضد المناضلين والتي عملت بكد مع التجمع لوأد لجان حماية الثورة وملاحقة شبابها، ثم والتي عبّأت قدراتها لقطع الطريق عن الرئيس السابق المنصف المرزوقي، هذه الجبهة بكل ذلك الهوان لا يمكن ان نستغرب منها المزيد من الخزي، بل من العبث والسذاجة ان يترقب احدهم الماء الزلال من قنوات المجاري، تلك فضلات ايديولوجية ولدت من رحم الطاعون الاحمر وتطورت الى انواع خبيثة من الاوبئة، سيتكفل بها الزمن والآفات.


لا يدرج ما فعله التجمع في نسخته المجترة ولا الجبهة في نسختها السريرية، في باب العار ولا في باب الشنار، لان السلوك الذي وصلا اليه الثنائي وخاصة الزنيم الأحمر، انتهى الى مرحلة ما بعد الاوصاف الشنيعة، إنما تنعت بالعار والشنار تلك الاخبار المتواترة التي تتحدث عن انخراط التيار الديمقراطي في هذه الفضيحة، لينتهي الى ما انتهت اليه جعلان الوباء الشيوعي رافعة ذليلة لتركة بن علي، ورغم تأكيد العديد من المواقع وتأكيدات اخرى صادرة عن "برشا" من النّواب، ورغم نوعية الخطاب الذي تعاطاه محمد عبو ، خاصة حول ثوابت القرآن وما رشح من حواره مع الجزيرة، رغم ذلك كنا نمني النفس بانه وان كانت هوية البلاد وثوابتها فقدت احد مناصريها الافتراضيين بل وتحول الى خصم، ليس أقل من الحفاظ عليه كرقم يطوف حول الثورة وبعيدا عن الاستعمال التجمعي الذليل.

ولان المصيبة كبيرة والرغبة في عدم تصديق ما وقع اكبر، نبقى على أمل انتفاء الخبر عبر الوقائع والشواهد اليقينية وليس عبر التصريحات السفسطائية، كتلك التي صدرت عن قيادات التيار حول مسالة آيات الميراث، والامل كل الامر ان نكون بصدد كوابيس حلم عابر، لان المصيبة ليست في انتقال عبو وزوجته الى السرعة القصوة في محاربة نهضة تعد صمام أمام التجربة، فالكف عن ذلك شان العقل التقديري الواعي الذي يحسن قراءة الصورة واكراهاتها، إنما المصيبة ان يتحول الامر من حرب عادية الى حرب قذرة ملوثة، ويكتشف التيار في خضم المعركة انه دخل في مواجهة غير متكافئة، فيضطر الى التذيل وينتهي بالاضطجاع في حجر الاجندة التجمعية.

يعلم عبو ويعلم من معه ان المعركة في عناوينها الكبرى كما وصفها قيس سعيد وغيره من العقلاء، إنما هي بين النهضة والمنظومة القديمة، بين الثورة والثورة المضادة، بين ارادة تونس وارادة ابو ظبي، وما بقية النسيج الا روافد هنا او هناك، وليس ثمة من اجسام قادرة على مصارعة المنظومة القديمة وحماية البوابات الكبرى لثورة سبعطاش غير النهضة، كما يعلم ان تلك المنظومة متسلحة بجعلانها الحمراء، سبق وشنت الحملات المركزة لترتطم بجدار الحركة، ثم كان أن طلبت نزال التوافقات فبرزت اليها النهضة، ونازلتها حتى تفككت، ثم عادت المنظومة وبالكاد جمعت شتاتها، وهي اليوم تعد الى نوع من النزال الدامي، وتحشد اليه رقيقها من قطّاع الطريق.. فالعار والشنار ان ينخرط التيار في صفوف أجندها وينضوي تحت لوائها.


  
  
     
  
festival-6a4165ba5b24e9337ca374f2df098538-2018-11-08 07:26:59






3 de 3 commentaires pour l'article 170857

MedTunisie  ()  |Jeudi 08 Novembre 2018 à 13h 07m |           
كسكسلو يرجع لاصلو ظهر التجمع و الطرابلسية و الارهاب من تحت الطاولة

Mandhouj  (France)  |Jeudi 08 Novembre 2018 à 10h 25m |           
التحوير الوزاري ، و إنزلاق النداء في التفاهية السياسية .


حسب رأي (رغم كل ما لي من انتقادات للعمل الحكومي و للتحوير نفسه )، يجب تجاوز النداء و تفاهاته ..

حسب رأي ، المهم في كل هذا التحوير ، بهذه الحكومة "الجديدة في إعادة تشكيل التحالفات" ، هل تونس ستربح أكثر في حوكمة رشيدة و مسؤولة ، بكل ما تستوجبه من آليات شفافية و قنوات مراقبة ديمقراطية، عبر الأحزاب ، و إجتماعية، عبر النقابات ، و مواطنية، عبر جمعيات المجتمع المدني ؟ هنا مربط الفرس.

ثم بعض بعض الأخصائيين يقولون بأنه من الصعب العمل على تقليص عجز الميزانية لي 3,9% ! هذا كلام غير مسؤول .. فتونس دون العمل :
- على التقليص من بورجوازية الدولة ،
- تحسين قنوات التمويل العمومي و توزيع الثروة ،
- دون العمل الجاد في مقاومة التهرب الضريبي و التهريب الجبائي لا يمكن لها أن أتوجد مساحات فعل أوسع ، marges des manoeuvres ،
- محاربة تبييض الأموال و تهريب العملة .
هذه أربعة خطوة عمل الحكومة يجب أن تكون جادة في ربه التحديات عبرها .. دون النجاح في هذه المعارك ، الحكومة لا يمكنها إئيجاد قنوات تمويل ذاتية تمكنها من الإيفاء بتعهداتها الاجتماعية ..

حوكمة مسؤولة و ربح هذه المعارك الأربعة .، ثم الحكومة يمكن أن تكون قوية أكثر في الحرب على الفساد عموما .. و سيكون هناك إستقرار أمني أكثر ..

ثم السؤال الآخر ، هل هذه التحالفات الجديدة ستدفع و تمكن من إستكمال المسار الدستوري قبل إنتخابات 2019 ، المحكمة الدستورية و غيرها من الهيآت العالقة ؟ و هذا أيضا مربط فرس .

مربط فرس آخر : الحوار الاجتماعي ، وكيف خلق جو حوار ما المنظمات الاجتماعية، الشغيلة منها ، الأعراف ، الفلاحين ؟

كذلك هذه التحالفات الجديدة يجب أن لا تهدد مسار العدالة الانتقالية ، الذي بدون استكماله لا يمكن أن تكون هناك مصالحة وطنية .. و الديمقراطية ستبقى دائما مهددة .

يلزم ننقص من التشاؤم و القلق عن المواطن ، حتى يستعيد ثيقته في السياسة .


Mnasser57  (Austria)  |Jeudi 08 Novembre 2018 à 08h 09m |           
انعدمت الاخلاق وافتضح من كان يظن ان الشعب سيسانده لانه شعب احمق ولكن جل ابناء تونس لم يعودوا كدلك فقد فهموا اللعبة جيدا وما عليهم الا ان يلعبوها جيدا ونتمنى لتونس واهل تونس الخير والثبات والتقدم والقضاء على الفساد بكل انواعه واقتلاق كل ما هو طفيلي من مكانه حتى لا تنبت البلاد الا ما ينفعها ويعطي حلة وردية جميلة يستنشقها الجميع داخليا وخارجيا
آمين يارب العالمين





En continu

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 | 12 ربيع الأول 1440
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:34 17:09 14:48 12:12 07:01 05:31

17°
16° % 67 :الرطــوبة
تونــس 14°
3.1 كم/س
:الــرياح

الاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
16°-1420°-921°-822°-620°-13















Derniers Commentaires