الرواية البشعة لقتل خاشقجي.. من يخفيها ؟

Mardi 06 Novembre 2018



Mardi 06 Novembre 2018
أبو مــــازن

بعد أخذ ورد اعترفت السعودية بمقتل خاشقجي بعد سابق تدبير وتردد وتخطيط وبذلك جعلت نفسها أمام المساءلة من قبل الأنظمة الديمقراطية و أحرار العالم. ترامب في حد ذاته نعت العملية الاجرامية بالسيئة و المفضوحة فانتقد الخطأ ( التستر على عملية الاغتيال) ولكنّه لم ينتقد الخطيئة (الاغتيال في حد ذاته). اليوم تخبرنا وكالات الأنباء أن تركيا أطلعت عدد من الدول الأوربية عن أدلة الادانة في مقتل خاشقجي. هكذا وضعت تركيا أدلّتها أمام الدول الكبرى الأوربية بعد أن أطلعت جينا هاسبل وبومبيو. الملاحظ أن كل من يطلع على هذه الأدلة يبدي انزعاجه واستغرابه ثم ينزوي لتقييم وقع تلك الأدلة على اقتصاد بلده وعلاقاته الشرق أوسطية ثم تخرس الألسن و يبقى العالم منتظرا لمخرج سياسي وقانوني لهذه القضية المربكة للنظام السعودي.


لقد علم الأتراك أن تقديم المعلومات والأدلة قطرة قطرة يضمن حضور هذه الجريمة في ذهن العالم المتقدم و ذهن الناخب في أمريكا و مادّة دسمة للاعلام العالمي و للمؤسسات العالمية المدافعة على حقوق الانسان. كل ذلك يعتبر دافعا منطقيا للحصول على أكثر تنازلات من النظام السعودي الذي يبحث عن أقل تكلفة سياسية و يبحث عن تسوية مادية تسكت النظام التركي و عائلة خاشقجي التي عرض اليوم عليها دية مالية جد محترمة.

كان من السهل أن يستدرج خاشقجي الى احدى الدول الساخنة سياسيا كاليمن أو افغانستان أو دول قصيّة كماليزيا أو الشيلي أو غيرها من الدول البعيدة نسبيا لاغتياله عن طريق العصابات المنتشرة في العالم، (تذكروا مقتل أخ الرئيس الكوري الشمالي السنة الفارطة في ماليزيا) ولكن بن سلمان و مجموعته المقربة اختاروا تركيا لتنفيذ مخطط ما على ما يبدو. لعل خاشقجي رفض وعودا وعطايا قدمت له ولعله أيضا يمتلك دلائل وقرائن تدين ولي العهد وتورطه في اليمن و في قمع المعارضين وربما في أحداث الحادي عشر من سبتمبر. الرجل هادئ ورصين وله من المستمعين والقارئين الملايين ولذلك يعدّ خطيرا على ولاية العهد فحسب لأنه لم يعلن يوما عداءه للنظام بأركانه بل اقتصرت انتقاداته لولاية العهد ولمحاولة التلميع لولي العهد.

العربان حين تقتل تريد دوما التشفي وتريد الثأر وتريد التنكيل والتمثيل بالضحية والتقاط الصور مع الرأس والأعضاء المقطوعة. لقد فعلوا ذلك مع عدد من حكامهم منذ التاريخ الأموي والعباسي وان نجت جثة عمر رضي الله عنه أو عثمان فذلك لقيمتهما عند المسلمين آنذاك. يبدو أنّ القتلة أرادوا مخاطبته قبل تنفيذ الاغتيال وتذكيره بمواقفه وتبادل الشتم والسب والتعزير. يبدو أيضا مما يمكن ادراكه من خبايا التصريحات أن فترة تعذيب و قطع أصابع و أشياء أخرى قد حرص الآمر بالاغتيال على تنفيذها ولعل فيديو السكايب يؤكد هذا الأمر. بعد ذلك كان القتل النهائي و بات حريّا التخلص من الجثة نهائيا وهم يعلمون أنّ العدالة التركية ستتّبع خطى هاته الجريمة وتحاول البحث عن أثر. لقد استخدموا بعد تقدير للموقف الحوامض المذوبة للجسد المقطع بعد أخذهم ما يخصّهم من جثة القتيل على ما يبدو في حقائبهم الدبلوماسية. الأمر فظيع جدا ولكنه على مراد الله حدث عن طريق أناس يدّعون الإسلام و يعلمون قول رسول الإسلام صلى الله عليه وسلّم "المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه".

رحم الله خاشقجي واُثبت الله عدالة قضيته في الدنيا والآخرة ولكن عتابا يصيب بعض التونسيين الذين كثيرا ما تشدقوا بكونية حقوق الانسان وتراهم يخرسون أو يكتمون آراءهم في مثل هذا الأمر. وبعضهم يدعونك للاهتمام بحالنا وترك أحوال الآخرين وهم إخوتنا في الهوية والمصير. أضف الى ذلك بلحاج الذي قصد الديار السعودية ليتحدث عن الإرهاب والإسلام السياسي فأعطى صورة قاتمة لما يدور في تونس وان كان يقبل النقد ولكنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقود لمثل هذه الجرائم المتأتية من بلاد الجزيرة العربية. رحم الله خاشقجي ثانية ثالثة ولعل دماؤه وجثته كانت درسا للمتغطرسين المعوّلين على كوشنير والصهاينة فيكفون جرائمهم في قادم الأيام و يوقفون حربهم الإجرامية على شعب اليمن.


  
  
     
  
festival-3db98519de4707e176716d27eef04d0f-2018-11-06 16:53:19






1 de 1 commentaires pour l'article 170784

Mandhouj  (France)  |Mercredi 07 Novembre 2018 à 13h 13m |           
بالله أسأل عن محمد بن سلمان !! هرب أو مزال !؟

كذالك عن محمد بن زايد !؟

سمعت أنهم سيرحلون لروسيا البيضاء ، مدى الحياة .
الرجاء التأكد من الخبر .





En continu

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 | 12 ربيع الأول 1440
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:34 17:09 14:48 12:12 07:01 05:31

17°
16° % 67 :الرطــوبة
تونــس 14°
3.1 كم/س
:الــرياح

الاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
16°-1420°-921°-822°-620°-13















Derniers Commentaires