الشّراب خراب

Dimanche 04 Novembre 2018



Dimanche 04 Novembre 2018
مرتجى محجوب

يمكن ان يبدو للبعض بان موضوع المقال تافه او متخلف او غير ذي جدوى مقارنة بالتحديات الحالية و المشاكل الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية التي تشهدها البلاد و لكني و بحكم التجربة نعم بحكم التجربة ,اتجرؤ على القول بان موضوع الخمر هو افة و ظاهرة مرعبة و خطيرة ليس فقط على الفرد و انما على المجموعة الوطنية باسرها .


يكفي ان نتمعن في اسباب الطلاق والخلافات الزوجية و في قضايا الشيكات بدون رصيد و البراكاجات والنشلة و العنف و الاغتصاب ووو... التي اصبحت ترتكب في واضحة النهار و لا تفرق بين محصنة او مسنة او طفل او طفلة في عمر الزهور حتى نتاكد بما لا يدع مجالا للشك من الاثار المدمرة للخمر و المخدرات الممنوعة بالقانون على عكس الكحول و التي لا ينفع معها سوى الردع و الضرب بكل قوة و قسوة على ايدي المتاجرين فيها قبل مستهلكيها .

يعقب البعض بمن اجبرك على تناول الخمر فمن شاء فليشرب و من شاء فليمتنع ! و هو في ذلك يتجاهل او هو غافل ان العرض يمكنه ان يخلق الطلب اي انك عندما تجد محلات بيع الخمور في كل مكان و زمان اضافة لما نعبر عنه "بالخلط المشومة " في محيطك الضيق فانك ستنساق لا محالة في عاداتهم السيئة مهما كان تاطير العائلة و الابوين المغلوبين على امرهما و العاجزين على ايقاف نزيف التاثيرات الخارجية المخربة .

اما من يدّعي انه بامكانه ان يتحكم في الكمية المستهلكة من الخمور حتى لا تتجاوز ما تسمح به ميزانيته و حتى لا تخرجه عن وعيه ! فانصح الجميع بان لا يستمعوا اليه لان الامر في الواقع مخالف تماما بالنسبة للغالبية الساحقة للمدمنين اذ يتطور الاستهلاك تدريجيا الى ان تجد نفسك في نسق يومي لا يمكنك الخروج منه .

اضف لكل ما ذكرت اعلاه, عوامل اخرى مثل الكبت الجنسي و الفقر و البطالة و الياس و الاحباط ...لتشكل مع الخمر كوكتيلا متفجرا وتزيد الطين بلة حتى نصل لما وصلنا اليه اليوم من وضعية حطمنا فيها كل الارقام القياسية تستدعي اطلاق ناقوس الخطر .

اما ما اقترحه في هذا الصدد فلا يمكن ان يكون الترفيع في اسعار الخمور لان الخمر هو منتوج لا تتاثر كمية استهلاكه بتغيرات السعر (un produit inélastique ) و بالتالي فتكون اول متضررة من العملية هي ميزانية العائلة التي ستشهد انخفاضا بما يوازي ارتفاع الاسعار ,و انما هو التوعية الرسمية و المجتمعية مع ردع و تشديد العقوبات على الاشخاص الذين يخلون بالاداب او يشوشون في الطريق العام او يقودون السيارة او يرتكبون الجنح و الجرائم و هم في حالة سكر على عكس ما يقره قانوننا الحالي من ظروف تخفيف ,في انتظار المنع التام في يوم ما و الذي يبقى في رائي هو الحل الجذري و الناجع رغم اضراره بميزانية الدولة و لتكن كل ايامنا رمضان و لو ان هناك كذلك قلة قليلة لا تتوقف عن شرب الخمر حتى في رمضان .

و اسال مجرب و ماتسالش طبيب و انّي لا اخشى قول الحق و لو على نفسي .


  
  
     
  
festival-1f75115b184d5227c704b33b3541dd43-2018-11-04 21:49:29






3 de 3 commentaires pour l'article 170673

Fessi425  (Tunisia)  |Lundi 05 Novembre 2018 à 09h 57m |           
يا أخي المطلوب الرجوع إلى ديننا الحنيف و ماذا قال فيه فتجد أنه أم الخبائث و أم الكبائر لقد أجتمعت فيه كل الموبقات و الذنوب و إنها مفتاح كل شر و منفذ كل بلاء , فهي تجمع كل الخبائث الدينية و الدنيوية فهي مفسدة للعقل و مفسدة للبدن و منهك للصحة و مؤذ للأهل

Sayada  (France)  |Lundi 05 Novembre 2018 à 08h 59m |           
الخمر أصبح إسمه شراب و الشراب إسمه كرستالين

MedTunisie  ()  |Lundi 05 Novembre 2018 à 06h 50m |           
ربي يهدي الجميع لما فيه الخير و طرح موضوع الخمر فهو من الصميم و الخمر من ام الخبائث فهو السبب في ارتكاب المبيقات و الجرائم و من فقد عقله





En continu

السبت 17 نوفمبر 2018 | 9 ربيع الأول 1440
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:36 17:11 14:49 12:11 06:58 05:29

15°
19° % 87 :الرطــوبة
تونــس 13°
1.5 كم/س
:الــرياح

الجمعةالسبتالأحدالاثنينالثلاثاء
19°-1318°-819°-620°-820°-13















Derniers Commentaires