النهضاويون و عقدة الخوف و الارتياب من الاخرين المختلفين

Jeudi 12 Juillet 2018



Jeudi 12 Juillet 2018
مرتجى محجوب (+)

لعل من اسبابها الرئيسية ,ما عانوه من سجون و تعذيب و تهجير ,او لعلها عقيدة و قناعة ,بانهم على الطريق المستقيم و ان غيرهم لفي ضلال مبين, و احيانا اخرى, يتصرفون و كانهم مورطون او ان لديهم ما يخفون ...


يتحرون و يطلبون ضامنا لكل من اراد الانخراط في حزبهم خوفا في نظرهم من المندسين ,و يحيطون انفسهم في الحكم باحزمة متعددة من المريدين و المستشارين المنتمين, و ان كانوا غير اكفاء او مقتدرين, مع سعيهم الدؤوب ,وفقا لنظريتهم في التمكن و التمكين ,لادماج و زرع اتباعهم في جميع مفاصل الدولة, مع توصية مؤكدة لبعضهم بان يؤدوا دور المخبرين . لا يميلون لاي تغيير للمسؤولين او الحكومات ,رغم الفشل الذريع ,بتعلة المحافظة على الاستقرار, و لكن الامر على ما يبدو, متعلق بخشيتهم من قادمين جدد غير مضمونين , حتى في طباع اغلبهم ,فتلاحظ حدة و غلظة و انغلاقا على الذات و الجماعة ,تمثل دليلا اخر, على خوفهم و توجسهم من الاخرين المختلفين. مسكونين بنظرية المؤامرة و يرون الشر و المكر و الغدر في كل مكان و كل حين .

لذلك فالنهضاويون ,لا زالوا ليومنا هذا ,معزولين سياسيا و اجتماعيا, سوى عن اتباعهم و انصارهم المؤدلجين .
ذلك شانكم ,و لكم فيه ان تفعلوا او تقرروا ما تريدون او تشتهون, و ان تكونوا كما انتم به مقتنعون, لكن حذاري, فان اصبحتم حاكمين و مؤتمنين على مصير العباد و البلاد, فلا مجال لان يكون التردد او الخوف ,هو المحدد او الدافع الاساسي لقراراتكم و سياساتكم و اختياراتكم المبنية على الولاء و لا على الجدارة او الاستحقاق ,التي صبر عليها و عانى منها التونسيات و التونسيين و لم يعودوا على مزيد تحملها بقادرين .

فتخلوا عن خوفكم و ارتيابكم حتى من النسيم العليل ,و كونوا كسائر التونسيين العاديين, الذين لا يخافون الا من رب العالمين و الذين يؤمنون بالقضاء و القدر و دائما مرددين : "مولاها ربي و الي مقدرهونا باش يصير خلي يصير", او تنحوا جانبا عن الحكم ,وواصلوا في تقوقعكم و توجسكم من الاخرين و انغلاقكم على انفسكم و في ذلك فانتم بالطبع احرار غير مجبرين .

اني اعتبركم اليوم ,مسؤولين اساسيين عن ما الت اليه اوضاع البلاد السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و اخيرا الامنية من تدهور و انحدارخطير, و خصوصا منذ فوزكم في الانتخابات البلدية الفارطة ,و استعادة غروركم و وهمكم في التمكن و التمكين, زد على ذلك فضيحة التمويل البريطاني المحتمل ,و التي تمثل تاريخيا اكبر حاضنة للاخوان المسلمين , لحملة اعلامية للحكومة التونسية مساندة لها للبقاء في السلطة و بالصدفة يتطابق توجه بريطانيا مع نفس موقف النهضاويين ,الباحثين عن شتى انواع التطمين, بانهم غير مستهدفين و غير مدرجين على لوائح الارهابيين و لو على حساب وطننا الحزين .

و التاريخ لا تصنعه ايادي المرتعشين او الخائفين او المترددين .

و لا اعمم .

*ناشط سياسي مستقل


  
  
     
  
festival-3ae2408d933ee793c4a7c6aeb5488ec8-2018-07-12 18:18:23






2 de 2 commentaires pour l'article 164746

Humanoid  (Japan)  |Vendredi 13 Juillet 2018 à 08h 10m |           
سؤال للأخ مرتجى محجوب ( ) الذي صارت له عدّة مقالات منذ أيام عن حزب حركة النهضة، وكلها تتلخّص في نقطتين "النهضة جبانة وأتباعها مذعورون على الدوام ومصابون بالبارانويا" و"لا أحد يحبّها وهي معزولة ومكروهة من الجميع".
لا أعلم حقيقة من يقف خلفك، ولا مدى الاستقلالية التي تدّعيها في ذيل خطاباتك، ولكنّ "المحللين" و"الناشطين" مثلك بمقالاتهم المنحرفة والمشكّكة والمتهجّمة على النهضة وأتباعها هي ما يزيدهم تمسّكا بارتيابهم من الآخرين والخوف منهم، إن صحّ طبعا أن تكون عندهم هذه العقدة.
في الواقع أنت نفسك واقع في العقدة التي تتحدّث عنها: بدأت مشوارك بمقال أقل ما يقال عنه أنه سطحي وهزيل وسيء الإخراج، فقُوبلت بنوع من الصد والاستهزاء بك وبمقالاتك، ما دفعك للمضي قُدما في توضيح رأيك، لتزيد موجة الهجوم على مقالاتك ولكنّك تمضي إلى الأمام "لعلها عقيدة وقناعة بأنّك على الطريق المستقيم وأن ملايين التونسيين ممّن صوّتوا للنهضة لفي ظلال مبين" بل والمثير للشفقة هي أنّك بمقالاتك "تتصرف وكأنّك مورّط (أو قل مموّل) أو أن لديك ما تخفي" فتصر
إصرارا على استقلاليتك المزعومة.
نصيحة لوجه الله من أخ يريد الخير لتونس ويكره النزعة الاقصائية التي تغلّف كل التونسيين إلا من رحم ربي: دعك من استفزاز الآخر، وخاصة إن كان هذا الآخر ذا قاعدة جماهرية كبيرة فأسلوبك باختصار سيزيد من تشبّثهم برأيهم.. أنت لست الوحيد للأسف، أحيانا أشاهد برامج لشيوخ دين مثلا يستعملون أمثلة سطحية وغبية وعفى عنها الدهر لإقناع ملحد مثلا بالإسلام، فلا يزيد فعلهم الملحد إلا اقتناعا بأنّه على حق وأنّ الدين هراء محض.
إمّا أن ترقى بأسلوبك وتحاليلك لمستوًى راق في المحاججة والمقارعة، وأن تجعل كلامك أكثر عمقا وأقل انفعالا وعاطفيّة، وإّلا فسيبقى كلامك هراءً محضا لا يستسيغه أحدٌ حتّى من يتبنّون أفكارك.
ثلث الشعب التونسي اختار النهضة في الانتخابات الفائتة، وقرابة الثلث الآخر تحالف معها سواء تحت قبّة البرلمان أو في المجالس البلدية.. بينما بقيت حفنة من المشرّدين (كي لا أقول أصحاب الصفر فاصل) يزعقون ويرغون ويزبدون طوال الوقت مردّدين أن النهضة معزولة ومكروهة ولا أحد يتعامل معها.
والسؤال هنا هو التالي : لو أن ثلثي الشعب هو من فئة "المعزول" فهل الثلث الآخر هو صاحب الصولات والجولات ؟
ألم تعلّمك الرياضيات مثلا أن نسبة الثلثين تفوق نسبة الثلث، وأن الغالبية تتحوّل بحكم كونها الغالبية إلى "العامّ" بينما الأقليّة تصبح هي "الخاص" المعزول ؟
أم أنّ الأخ مرتجى هو ديكارت القرن الحادي والعشرين، الذي يعيش في برجه العاجي محتكرا الحقيقة، بينما بقية الشعب مجموعة من المغفّلين "المعزولين" ؟
ختاما، بصراحة يعني، أنت وزنك في البلاد التونسية تقريب 1 / 12 مليون، يعني تقريبا لا شيء.. لذلك لا تستعمل عبارات من قبيل "أنا أعتبركم مسؤولين وأحملكم المسؤولية وأكرهكم وفتفتوا" و"تخلّوا عن خوفكم" و غير هذا من الأقوال التي لا يأبه لها أحد إذا ما بدرت من 1/20 مليون.
تواضعوا يرفعكم الله درجات !
ملحوظة أخيرة : ليست النهضة من خياراتي لا اليوم ولا بعد مائة سنة، ولا أحبّذ قيادتهم للبلاد، ولكنّني مواطن يفهم معنى القبول بنتائج الصندوق، وبدل مهاجمة النهضة، أفضّل أن أعمل على تحسن نفسي وغيري من الناس لكي لا يختاروا النهضة في المستقبل.
أما مهاجمة اختياراتهم، فلن تفلح ولن تزيد الناس إلا تشبّثا بهم.

تحياتي !

Ateff  (Tunisia)  |Jeudi 12 Juillet 2018 à 20h 27m |           
النهضاويون معزولون سياسيا و مع ذلك يكتسحون البلديات….النهضة ليست قيادات كانت في السجون فقط بل هي تعبير عن المجتمع التونسي المسلم المعتدل المتأصل في بيئته...من اجل ذلك يصوت له شريحة هامة من التونسيين و ينبذون كل منبت و كل يساري استاصالي واللذين هم اقرب لتوصيفك من النهضاويين...





En continu


24°
24° % 78 :الرطــوبة
تونــس 18°
1.5 كم/س
:الــرياح

الأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميس
24°-1831°-2130°-1927°-1826°-20















Derniers Commentaires