الشاهد يمهل الحمامي 48 ساعة؟

Mardi 12 Juin 2018



Mardi 12 Juin 2018
بقلم: شكري بن عيسى (*)

لاندري الحقيقة ان كان يجب في كل مرة، خروج رئيس الحكومة في زيارة استعراضية اشهارية، بعد كل كارثة وطنية قبل أيام بعد أن أكل ما يزيد عن المائة حتفهم في اكبر الفواجع في تاريخ البلاد، ويوم الاثنين اثر كارثة تعرض الاف المرضى بعد النقص الملحوظ في عديد الأدوية الحيوية، ونظل في منطق ومنهج سد الثقوب واطفاءالحرائق، في واقع بائس يعكس غياب التخطيط وأبسط قواعد التسيير والادارة والرقابة والحوكمة.


خراب سياسي بلغ مداه، في واقع مأساوي مرير، وقتل فاضح للارواح واهمال مقيت لحياة الالاف، في مناخ سريالي، يخرج فيه وزير الصحة بلغة راسخة في الخشبية، من قولته الشهيرة بأن تونس بها فرص تشغيل تفوق أوروبا الغربية، الى مقولته أنه بخمسة ملايين يمكن انشاء مشروع، الى آخر تصريح بأن فاجعة قرقنة اثبتت تعافي مؤسسات الدولة، وصولا الى ذلك الاحتفال في صفاقس على انقاض الموتى، قبل المرور الى معالجة المرضى بألعاب تحمل علامات اشهارية لأحد البنوك، بعد نفاذ الدواء الحقيقي، في صورة معبّرة تظهر المريضة في حالة انهيار، والوزير يبتسم في ابتسامة مزيفة بائسة في توجّه سخيف لآلة التصوير.

ولم يكن يتخيّل أن تنتشر الصورة على شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة وان الاشهار كان فاضحا، في تجارة بعذابات والامات المقهورين، من وزير كل مرة يفقد ضمير الانساني، ليتحوّل الى دابة سياسية لا تفهم الا ّمنطق الاستعراض، والدفاع عن المنصب بوسائل سمير العبيدي وعبد الوهاب عبد الله، الغارقة في الانتهازية المقيتة، كما لم يكن يعلم أن أحد الأطباء سينشر ما يفضح مغالطاته، وتصريحاته بتكذيب فقدان الادوية، والطبيب كان صوته مدويا في اتهام السلط بتعريض حياة المرضى للموت.

ما أرغم الشاهد على التنقل، بعد أن صار هذا الوزير بتصريحاته وسلوكه عبئا ثقيلا على حكومة تتهالك كل لحظة، وأكبر صفعة كانت بتنقله لمستشفى أريانة دون مرافقة الوزير، والثانية بعقده مجلسا وزاريا مضيقا للغرض، خرج بمجموعة من القرارات تصب في اتجاه عجز الحمامي عن ادارة وزارته، وانتهاج اسلوب التستر على الحقائق وتزييف الواقع، العملة الرائجة في حكم بن علي، وتقمّصها الحمامي بكل براعة، ووصول الأمر حد الكارثة هو ما أجبر الشاهد لفعل شيء للتغطية على الاخلالات التي تصل مستوى الجرائم، معترفا بأن الأوضاع "صعبة" لخفض احتقان المواطنين والاطباء الذين صاروا هم واجهة حنق وغضب المرضى.

ولم تشفع هذه المرة أساليب المديح ازاء الشاهد والسبسي، وادعاء الجدية والصرامة وتقمص دور المدافع على المصلحة الوطنية وخدمة المواطن، فقد سقطت كل أوراق التوت متتالية، ولم يبق أيّ شيء يستر هذا الواقع المشين، فكان التوبيخ صاعقا لوزير احترف تدليس الواقع، من رئيس حكومة صار جهاز مطافىء لانقاذ حكمه المتداعي.

ولا ندري ان كان امر حياة العباد اقل خطرا من الغرسلي، ولماذا لا يمهل وزيره هذه المرة نفس المهلة للافراج عن الحقيقة المداسة، ويعترف بانتهاكه حق الحياة المقدّس والدستوري، وفشله الكامل في مرفق الصحة، فعلى الاقل ان كانت هذه الحكومة عاجزة على التسيير، فلتمنحنا بعض الاكسيجين بتقنية "الامهال بالساعات" البائسة، لتنفّس بها كرب بعض المقهورين على ما يلحقهم من اضطهاد وتنكيل شنيع!!

(*) قانوني وناشط حقوقي


  
  
     
  
festival-b9565139b182300de7e4aa935549de6d-2018-06-12 13:31:59






13 de 13 commentaires pour l'article 163270

Mnasser57  (Austria)  |Mercredi 13 Juin 2018 à 12h 37m |           
ليس من الصواب والموضوعية ان نتهم وزيرا بالفشل فليس هو الدي يقوم بمتابعة المشتريات وليس هو من يتفقد كميات الادوية الزائدة او الناقصة ولكن القائمين عليها هم من يتحملون المشؤولية كاملة اما هو فعليه ان يعاقب هؤلاء المجرمين في حق المرضى وفي حق شعب كامل
الدواء ثمنه لا يتعدى 300مليم ولو لم تكن هناك نية مبيتة لكانت الكمية متوفرة لمدة اكثر من 3اشهر وبزيادة حتى تتوفر الكمية الثانية
كيف كانوا يعملون من قبل ؟ ولمادا لم تحصل مثل هده المشاكل من قبل؟ الا يدل دلك على خطة ونية مبيتة و قصد ارباك الحكومة وخاصة الوزير الدي ينتمي لحركة النهضة التي استماتت في الابقاء على الشاهد من اجل الحفاظ على مصلحة البلاد
نعم لقد تبين ان النهضة ومن ساندها قد سحبوا البساط من تحت من كان يخطط لعملية انقلابية وانكشفت حيلهم وفضحهم الله
الله يستر عليك يابلادنا ويا شعبنا
الحرب على الفساد لابد ان تستمر وبدون هوادة

Mnasser57  (Austria)  |Mercredi 13 Juin 2018 à 12h 34m |           
ليس من الصواب والموضوعية ان نتهم وزيرا بالفشل فليس هو الدي يقوم بمتابعة المشتريات وليس هو من يتفقد كميات الادوية الزائدة او الناقصة ولكن القائمين عليها هم من يتحملون المشؤولية كاملة اما هو فعليه ان يعاقب هؤلاء المجرمين في حق المرضى وفي حق شعب كامل
الدواء ثمنه لا يتعدى 300مليم ولو لم تكن هناك نية مبيتة لكانت الكمية متوفرة لمدة اكثر من 3اشهر وبزيادة حتى لا تاتي الكمية الثانية
كيف كانوا يعملون من قبل ؟ ولمادا لم تحصل مثل هده المشاكل من قبل؟ الا يدل دلك على خطة ونية مبيتة و قصد ارباك الحكومة وخاصة الوزير الدي ينتمي لحركة النهضة التي استماتت في الابقاء على الشاهد من اجل الحفاظ على مصلحة البلاد
نعم لقد تبين ان النهضة ومن ساندها قد سحبوا البساط من تحت من كان يخطط لعملية انقلابية وانكشفت حيلهم وفضحهم الله
الله يستر عليك يابلادنا ويا شعبنا
الحرب على الفساد لابد ان تستمر وبدون هوادة

Bensa94  (Tunisia)  |Mardi 12 Juin 2018 à 22h 36m |           
Je suis désolé pour les nahdaouis c'est dur d'accepter que ce ministre a échoué , c'est un menteur , plusieurs fois il nous a assuré quil n'ya pas de manque de médicaments
Vous savez que cest harem de mentir ...alors soyez de côté de la vérité meme pour vous frères

Nouri  (Switzerland)  |Mardi 12 Juin 2018 à 18h 02m |           
اضن ان شكري بن عيسى لم يهضم استقالة لطفي براهم

Mandhouj  (France)  |Mardi 12 Juin 2018 à 17h 21m |           
@Mousalim: la Kia 2018, c'est déjà gagné par BCE junior pour sa participation à la tentative du coup d'état contre son papa adoré ! !

MOUSALIM  (Tunisia)  |Mardi 12 Juin 2018 à 17h 06m |           
الامارات تمهل الأحزاب والأقلام 48 ساعة لغلق باب الترشحات للفوز بالكيا موديل 2018 .

Dallalihtm  (United States)  |Mardi 12 Juin 2018 à 15h 19m |           
إلى إدارة الموقع أنتم تخسرون مصداقيتكم ومهنيتكم بنشر مقالات سخيفة كهذا.

Lechef  (Tunisia)  |Mardi 12 Juin 2018 à 14h 39m |           
La rupture des médicaments vitaux dans les hôpitaux publics , la pharmacie centrale et les pharmacies privées - que malheureusement , Hammami a toujours nié - constitue une faute qui s'élève à un crime.
En fait, cette rupture pourrait causer la mort d'un très grand nombre de patients . C'est pourquoi, Hammami a échoué et n'importe quel autre compétence aurait fait des résultats meilleurs que Hammami .
Son inexpérience dans la gestion des structures et sa formation supérieure en génie mécanique qu'il n'a pas non seulement pratiqué , mais aussi n'a aucune relation avec les sciences médicales seraient les causes principales de cet échec douloureux intrinsèque et sur toute la population.

Kamelnet  ()  |Mardi 12 Juin 2018 à 14h 36m |           
علي الحمامي ان يفضح الفاسدين و عصابات تهريب الدواء في 48ساعة حتي يعرف الشعب كم من مليارات سلبوها من قوته

Cartaginois2011  (Tunisia)  |Mardi 12 Juin 2018 à 14h 20m |           
هل لو كان وزير آخر،يمكن له أن يفعل أحسن مما فعله الحمامي؟لا أظن ذلك لما قدمه الوزير من عمل لصالح الصحة العمومية،مسألة تواجد الأدوية هي تتعدى الوزارة

Bensa94  (Tunisia)  |Mardi 12 Juin 2018 à 13h 25m |           
C'est triste que malgré la grave situation de la santé dans le pays on trouve toujours des personnes dans ce site qui défendent ce ministre qui a Malheurresement échoué dans ce ministère ,
Il est strictement interdit de critiquer un ministre qui appartient à ennahda c'est harem......miskina tounes...

Scorpio  (Tunisia)  |Mardi 12 Juin 2018 à 13h 02m |           
هذه ليست مقالات و لا تنبني على أدنى المعايير المهنية. هذه هجومات تقطر حقدا و كرها. الواضح أن لطفي العماري انتقل الى الكتابة على هذا الموقع. هذا شكري بن عيسى العماري مع فرق وحيد أننا لا نرى تقاسيم وجهه العبوسة و الشرر يتطاير منه.

Moutawassity  (Tunisia)  |Mardi 12 Juin 2018 à 12h 52m |           
اصبحت كل مقالاتك المملّة الممطّة المطوّلة المحشوّة المشحونة المتحشرجة المتبعطلة المخرّة المخزّة هابطة مؤدلجة مسمومة محمومة عارية مفضوحة غالطة خاطئة مقزززة





En continu


24°
23° % 78 :الرطــوبة
تونــس 17°
1.5 كم/س
:الــرياح

الأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميس
23°-1731°-2130°-1927°-1826°-20















Derniers Commentaires