الحقيقة التي اكدها بن مبارك..

Samedi 09 Juin 2018



Samedi 09 Juin 2018
نصرالدين السويلمي

لماذا تصر نخب اليسار على استعمال الصراخ كوجبة رئيسية في معاركها السياسية ،وتصر أكثر على رفض الحوار الهادئ وتنبذ ثقافة السمع، مع الميل لإغراق المشهد بالثرثرة واحتلال المساحات الزمنية والاسراع في تدمير كل الافكار التي تشرع في التشكل الطبيعي، وتسحبها الى مستنقعات الجدال اين تجهز على الفائدة وتُبقى على صدى العويل؟ تفعل نخب اليسار ذلك لأنها تعلم يقنيا ان الاحتكام الى الحوار الهادئ والتداول السلمي للحجج ، مثله مثل الاحتكام الى الصناديق والتداول السلمي على السلطة ، تلك الطرق الدستورية، "فاشلة"، مجربة قديما وحديثا، لم ولن تقودهم الى شرفة القصور ولن تمكنهم من المشهد الحلم! مشهد الجماهير المتدافعة الغارقة في عرقها اللاهثة باسم الرفاق، لذلك سيواصلون الهروب الى الصراخ، وسيمضون في ممارسة هوايتهم المفضلة "الرفض في مواضع القبول والقبول في مواضع الرفض" تلك هواية متواترة تحولت مع الزمن الى مصيبة وطنية مزمنة.


الآن نسأل.. أي نتيجة كنا سنحوزها لو استعمل اليسار عقله، وقرر التوقف عن التفكير بغريزة البطش، ماذا لو نظر الى الاشياء كما هي ،وقدم لها التوصيفات التي تتجانس مع حقيقتها، إذا لتوصل بسهولة الى وقائع و استنتاجات مثل تلك التي توصل اليها جوهر بن مبارك، الذي لم يفعل الشيء الكثير غير اتخاذه لقرار يقضي باحترام عقله قبل احترام عقول الآخرين، هذا القرار الذي اكد ان اليسار ايضا بإمكانه ان يقول الحقيقة، وليس مبرمجا على التلفيق والتشويه والتحريض فقط، يقول جوهر تعليقا على اقالة وزير الداخلية "لطفي براهم كوزير داخلية وكرجل أمن، كان يُحضَّر لدور سياسي كبير، الهدف منه ايقاف او تعطيل او اغلاق مصار الانتقال الديمقراطي في تونس، لما نقولوا ان وزير الداخلية يمشي للسعودية، ونعرفوا الاجندة السعودية الاماراتية في علاقة بمنظومة الربيع العربي، وما فعله في مصر.. السعودية ليست دولة صديقة لتونس الديمقراطية، هي عندها موقف واضح من مسالة التوافق الحكومي الموجود ومن مسالة الانتقال الديمقراطي في تونس..لما يمشي وزير داخلية ويقابل ملك السعودية، والملك تقريبا جثة هامدة لا يقابل احدا في الواقع، ويبقى خمسة ايام في السعودية، ويعود بطائرة ملكية خاصة، فهذه ليست زيارة تقنية، ليست زيارة امنية، هذه زيارة سياسية، ومنذ عودته من السعودية توترت علاقته بيوسف الشاهد، لان الشاهد لم يكن على علم بالزيارة، وليس مطلعا على فحوى المحادثات، وماذا تريد السعودية والامارات من توس.. حتى حد ما ينجم يقنعني الي الامارات او دول الخليج عندها مشكل مع الاسلام السياسي ، هي اصلا دول سلفية، كيف يمكن للعربية السعودية ان تقنعني انها عندها تصور حداثي وعصراني لتونس وهي دولة سلفية، مشكلة العربية السعودية والامارات ليست مع حركة النهضة ولا مع الاخوان المسلمين، المشكلة هي مع دمقرطة المنطقة العربية، وكانت حملاتها مع الاخوان المسلمين تستهدف في الواقع الانتقال الديمقراطي، تحت تعلة محاربة اعداء الديمقراطية وكان العربية السعودية والامارات هم انصار الديمقراطية."

فجأة برزت الحقيقة كماهي، بعد ان تخلصت من تجاعيد الايديولوجيا التي حولتها من عذراء الى شمطاء، لم يكن يحتاج الامر الا الى جرعة من الشجاعة وقدر من الاحترام وشيء من الوطنية، حتى يشرع اليساري الاستئصالي في سرد خطاب وطني، يعري اعداء تونس ويكشف المؤامرة ويقدم التوصيف الصحيح لحيثيات اللّعبة، لم يتطلب الامر من جوهر بن مبارك الجهد الكبير، ما يؤكد ان اسماء مثل حمة الهمامي وزياد لخضر وجيلاني الهمامي والرحوي والعويني والقصوري واللومي ..يمكنها ان تقرا الصورة كما هي، ويتنسى لها الانحياز الى تونس والوقوف في وجه خصومها، شريطة الصعود الى مستوى مواطن، مستوى شراكة، مستوى وطن، مستوى مصلحة وطنية، مستوى خيارات شعب، مستوى امل، مستوى نزاهة، مستوى دستور، مستوى سبعطاش، مستوى اربعطاش، مستوى 23 اكتوبر.. يمكنهم جميعا الالتحاق بالانتقال الديمقراطي، والفوز بشرف الانتماء للثوة، ولا احد يجزع من ماضيه، فاجمل ما في تونس ان رحمتها واسعة، وان الاوبة الى الوطنية تجبّ ما قبلها، حتى الكبائر، يجبّها الوطن الكبير..




  
  
     
  
festival-6bdc5156cfd14581417061498f0aa9d4-2018-06-09 03:04:06






9 de 9 commentaires pour l'article 163122

SOS12  (Tunisia)  |Samedi 09 Juin 2018 à 18h 17m |           
Progrés
na
Le parti Nahdha et Dostorna ont fait des progrés pour la vie politique associative.
Tout le reste recule des pas differents.

Kamelwww  (France)  |Samedi 09 Juin 2018 à 10h 47m |           

مقال ممتاز.

مؤامرة اليسار، بما فيه وزير الداخلية المقال أخيرا، تبين لنا بكل وضوح أننا لن نكون في مأمن من شر الدول الإستبدادية وعلى رأسها الإمارات والسعودية... لا لسبب إلا لأنهم يعلمون أن نجاح التجربة الديموقراطية في تونس تضعهم كلهم في موقع "الحكام المؤقتين" ، وأن شعوبهم ستتوق، لا محالة، للمد الديموقراطي القادم من تونس الخضراء.

ومن هنا يجب على الشعب التونسي أن يبقى محافظا على ثورته، وأن يحشر في الزاوية بقايا اليسار المنخرم والمتأرجح بين الثرثرة المعصرنة وكره الإسلاميين الذي يمكن أن يدفع به حتى إلى بيع الوطن أو رهنه لآل خرفان وجهلان في الخليج الذي بات بدوره في قبضة إسرائيل !




BenMoussa  (Tunisia)  |Samedi 09 Juin 2018 à 08h 57m |           
كلام جوهر بن مبارك لم يجد صدى يذكر في الصحافة لانه يناقض ما تروج له من اكاذيب ومغالطات ولا يرضي المافيات المتنفذة
فشكرا لجوهر بن مبارك على اصداحه بالحقائق
وشكرا للكاتب وقد رجع الى ما عودنا عليه من مقالات هادفة صادقة
وشكرا كبيرا لباب نات على تحريها الصدق ونشر الحقائق
ويبقى سؤال محير: من قام باقلة لطفي ابراهم؟ فالكل يعلم ان الشاهد غلام ينفذ الاوامر وليس صاحب قرارات مهمة مثل هذه

MOUSALIM  (Tunisia)  |Samedi 09 Juin 2018 à 07h 43m |           
تحية صباحية الى الجميع والبداية بهذا المقال الصادم عن تواصل المحاولات لاستنساخ المثال المصري والسوري وفي أدنى الحالات المثال السعودي الذي نصب فخا لكل الأغنياء في نزل فاخر وقام بسلبهم بالتوازي مع وضع كل الاصوات الحرة وغير الحرة في السجون دون محاكمة المهم وقع تهيئة مثال خاص أو مشابه لتونس للتخلص من الصندوق نهائيا عبر صناعة سيسي جديد يقود المجزرة في القلعة الصامدة بشمال افريقيا ما سيدفع نحو هجرة بالملايين نحو الضفة الأخرى يعني أن الشبهات تحول حول
السعودية وبالأساس الكيان الصهيوني لافراغ تونس من سكانها تماما ثم بيعها للصهاينة في صفقة التاريخ بعد صفقة القرن -

Chebbonatome  (Tunisia)  |Samedi 09 Juin 2018 à 02h 49m |           
الاسلام مستهدف و الاغبياء اليسارجيّة و القومجية لم يفهموا الموضوع الى اليوم فهم اما اغبياء او كفّار

Mandhouj  (France)  |Samedi 09 Juin 2018 à 00h 31m |           
La rivalité entre les partis politiques en Tunisie prennent toujours le dessus sur l'intérêt général et même national.. ET là il faut qu'on fasse attention et n'est pas envoyer le pays au désastre. Nous avons besoin d'un bon réveil.. normalement les chocs ramènent les acteurs politiques à la raison.. mais en Tunisie nous avons eu plusieurs chocs, terrorisme, des catastrophes humaines, et pas que nos enfants noyés en mer,... Mais les rivalités
entre les partis politiques continuent à fragiliser le pays, démocratiquement, socialement et économiquement. Et même au niveau de la décision souveraine. Si les chocs n'ont pas d'effet positif, et bien il faut se réveiller.

Mandhouj  (France)  |Samedi 09 Juin 2018 à 00h 01m |           
تصحيح: الأستاذ الجيلاني ........ كيف يخدم الوطن ....... و عفوا .

Mandhouj  (France)  |Vendredi 08 Juin 2018 à 23h 58m |           
حتی الكباءر يجبها الوطن الكبير . لكن ما نيش مسامح فيما فعله بن علی و زمرته المقربۃ . ثم ما نيش مسامح من أكلوا و ناضلوا بالمال الإماراتي و السعودي ضد الديمقراطيۃ . . الوطن للجميع نعم , لكن الإمارات , كيان مارق صهيوني عنصري , كما خط محمد بن سلمان .. البعض من الشخصيات المذكورۃ , هم وطنيين بفم مليان .. لكن مع الأسف اليسار العربي خاصۃ المتطرف منه يخدم مصالح كلاب الدكتاتوريين الرأسماليين و الإقطاعيين .. ليس له من
السيادۃ علی خياراته في شيء , و لو أنه بلور أفكار جميلۃ .. و هذا مشكل اليسار العربي. ثم الأستاذ الجيلاني يستحق كل التقدير وهو صاحب مواقف .. و أتمنی أن يعرف كيف يخظم الوطن دون السقوط في ترهات اليسار الإماراتي .. ما بعد الكيا كان الكويۃ .. و نتمنی لتونس الخير , شعبا و موءسسات و ديمقراطيۃ .. أبواب التنميۃ و آلياتها بأيدينا , و من يخون الوطن , يغدره الزمن . تحيا الديمقراطيۃ .

Raisonnable  (Tunisia)  |Vendredi 08 Juin 2018 à 23h 54m |           
تحية اكبار الاستاذ نصر الدين على هذا المقال الشيق. مقال يدر في الجامعات و هي تشخيص وجيز و دقيق و دقيق لليسار التونسي الراديكالى. انصح الكاتب بتاليف كتاب يكون مرجعا فكريا و سياسيا لكل الاجيال لقراءة حالة فكر اليسار الراديكالىالعفن. هذه الحقيقة المرةًلليسار التونسي المتمترس بالغلاف الديمقراطي و الديمقراطية منهم براء. نورتنا الله ينورك بهذا التشخيص السليم





En continu


20°
24° % 82 :الرطــوبة
تونــس 16°
2.1 كم/س
:الــرياح

الاثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
24°-1623°-1624°-1620°-1422°-17















Derniers Commentaires