لهذه الأسباب سترفض حركة النهضة ''هديّة'' الإكتساح في الإنتخابات البلدية

Mercredi 14 Février 2018



Mercredi 14 Février 2018
طارق عمراني

بعض الساعات تفصل تونس عن موعد فتح باب تقديم ملفات الترشّح للإنتخابات البلدية المزمع إجراؤها في 6 ماي 2018 وسط مخاوف مفهومة ومنطقية من عرض سياسي سيكون دون المأمول علی مستوی تقديم القائمات المترشحة لدی مصالح الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رغم حماس الأحزاب والطبقة السياسية والمستقلين لتشكيل قائمات إنتخابية إصطدمت بقانون انتخابي معقّد وهذا موقفه يقابله موقف آخر بأن الاحزاب السياسية التي تطرح انفسها كبدائل في الحكم عليها ان تستجيب لتلك الشروط كعلامة علی حسن تنظيمها وهيكلتها وثراء زادها البشري النواة الأولی للحكم المحلي وانطلاقا من هذه الاطروحة فقد كان من الأجدی للطيف السياسي بمختلف تشكيلاته الحزبية ان يستعد لهذا الإستحقاق الإنتخابي من اللحظة التي انبثق فيها عن دستور 2014 بدل التباكي علی عسر الشروط والقانون الانتخابي خاصة ان موعد الانتخابات المحلية قد تأجل في اكثر من مناسبة


ظاهريا تبدو حركة النهضة الحزب الوحيد القادر علی دخول غمار الإنتخابات البلدية في 350 دائرة انتخابية بقائمات حزبية انفتحت علی المستقلين الذين يدورون في فلك الحركة فكريا وسياسيا وبإعتبار مفاجئات الأمتار الأخيرة يمكن الجزم بأن حركة النهضة ستغطي قائماتها ما لا يقل عن 95% من الدوائر الإنتخابية وبالنسبة لحركة نداء تونس فإنه علی الرغم من تطمينات قياداته وتأكيدهم المتكرر علی عزمهم المشاركة في كل الدوائر الإنتخابية فإن الواقع لا يؤكد ذلك وفق الكواليس القادمة من البحيرة التي تؤكد انه ورغم الحركية والدينامية التي افرزها تنشيط الخلايا التجمعية وإحياؤها ورغم قوة الماكينة التجمعية الهائلة وتغلغلها في النسيج المجتمعي التونسي فإن حركة نداء تونس مازالت لم تتمكن من ضبط كل قائماتها ان لم نقل ثلاثة ارباعها او نصفها أما بالنسبة لباقي الاحزاب فستركز علی مفهوم وثنائية "المعاقل والجيوب" بالمفهوم الإيديولوجية فستحاول مكونات الجبهة الشعبية الإلقاء بثقلها في الحواضر الكبری مثل العاصمة وصفاقس مع المراهنة علی البلديات الكبری في ولايات الشمال الغربي وقفصة ودعم قائمات مستقلة تحت لواء مكونات المجتمع المدني القريبة من الإيديولوجيا اليسارية ،وبالنسبة لحزب الحراك فسيركز علی بلديات الجنوب الشرقي والحواضر مع تغير في بعض المعطيات الجغرافية لحزب التيار الديمقراطي أما الإئتلاف المدني الذي يضم في نسيجه الداخلي ترسانة حزبية قوية فسيراهن علی البلديات الكبري اي المشاركة في 50 إلی 70 دائرة انتخابية ...

وانطلاقا من المعطيات الآنف ذكرها ستجد حركة النهضة في طريق مفتوح للإكتساح المريح قد يتجاوز نسبة ال50% حيث انها ستفوز منطقيا بالأغلبية الكلية في بعض الدوائر لغياب قائمات منافسة وهو ما سترفضه بكل تأكيد خوفا من ارتدادات فوزها داخليا وخارجيا وهو درس استخلصته النهضة بتجارب ذاتية أو بأخری اقليمية كما ان الحركة الاسلامية تخشی علی نفسها من التغول الذي كلفها الكثير بعد انتخابات اكتوبر 2011 رغم محاولتها اقتسام السلطة مع باقي الحساسيات السياسية كما ان اكتساح النهضة في الانتخابات البلدية يعني انتحارا سياسيا لعدم قدرتها علی الانفراد بعض البلديات في هذا الظرف الاقتصادي (دون الحديث عن الظرف السياسي) المأزوم وبالتالي فمن المصلحة اقتسام السلطة لإقتسام النجاح او الفشل لاحقا وهذا يمكن ان يؤدي الی اسقاط النهضة لبعض قائماتها ذاتيا بسحبها في بعض الدوائر في صورة غياب منافسين وبالتالي اجراء انتخابات جزئية لاحقا كما يمكن ان تقترح الاحزاب من الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات تمديدا في آجال قبول ملفات الترشح بأسابيع اضافية علی الارجح انها لن تكون كافية إلا لحركة نداء تونس الذي سيضاعف من مجهوداته لإستكمال قائماته الانتخابية ...


  
  
     
  
festival-774c8b491c1e03ba821f796ccdcc5cbc-2018-02-14 14:13:31






3 de 3 commentaires pour l'article 156041

LEDOYEN  (Tunisia)  |Mercredi 14 Février 2018 à 15h 31m |           
De toute façon, la majorité des électeurs de ce parti n'ont plus confiance en lui, car on se pose la question suivante: qu'ont-ils réalisé de concrètement positif au Pays depuis 7 ans? à part s'occuper de leurs carrières et être à la télé ( toujours les même tètes )
Réponse: RIEN..NADA... HATTA CAHY!

Ra7ala  (Saudi Arabia)  |Mercredi 14 Février 2018 à 15h 24m | Par           
الي يحسب وحدو يفضلو. النهضة اكتسحت انتخابات 2011 بسبب حسن ظن الناس فيها واستفاق عدد منهم في انتخابات 2014 أما الآن وقد أصبحت النهضة كالخاتم في يد الرئيس فسيستفيق ناس آخرين ولن يصوتوا للنهضة ثانية بإذن الله تعالى

Mandhouj  (France)  |Mercredi 14 Février 2018 à 15h 01m | Par           
مقال يوضح واقع أحزاب, جد غير لاءق بإنتخابات بلديۃ تحمل نوع من التغيير في الحكم المحلي .. ثم الأحزاب الغير مستعدۃ أو الصغيرۃ لماذا ترمي سبب خوفها علی وجود أحزاب كبيرۃ قد تغطي كامل الجغرافيا البلديۃ ؟ لا أقدم لاءحۃ ترشح لأن ليس هناك منافس ! هذا خيانۃ للمسار الدستوري.. ثم الحزب الذي سيكون له أغلبيۃ في بلديۃ ما, ليس بالضرورۃ أن يحكم وحده, بعض نواب المعارضۃ قد يدخلون الأغلابيۃ .. أليس كذلك ؟ ... حسب المقال الكل متآمر علی إستكمال المسار الدستوري بطريقۃ أو أخری ... ثم هناك مجتمع مدني محلي سيكون له دور رقابي , و كذلك دور المساهم ... خاصيۃ الحكم المحلي هو أنه محلي.. رءيس البلديۃ النداءي, أو من حراك الإرادۃ,... سيقرر لجاره الذي من الجبهۃ, أو من النهضۃ, أو أو أو.. معنی ذلك أن التغول غير ممكن و لو كانت الأغلبيۃ الكاسحۃ لحزب واحد.. الإستقطاب و رساءل الخوف هي صناعۃ الكبار فی المنابر الإعلاميۃ, ما دخل المدن و القری و الأحياء فيها ؟ من الأحسن أن ننكب علی توضيح آليات الحكم المحلي للناس و الكتابۃ , حتی يكون الكثير من الناس يفهموم دور السلطۃ المحليۃ الجديدۃ ...





En continu


19°
19° % 93 :الرطــوبة
تونــس 15°
1.16 كم/س
:الــرياح

السبتالأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاء
19°-1525°-1422°-1320°-1423°-19















Derniers Commentaires