الراقصة والسياسي...(في الفرنكوفونية الرثّة)

Lundi 05 Février 2018



Lundi 05 Février 2018
طارق عمراني

"مين يقدر علی العوالم لمّا تحط حدّ في دماغها"
الفيسلوفة نبيلة عبيد في فيلم الراقصة والسياسي




هناك تقاطع كبير بين الرقص والسياسة فإذا عرّفنا السياسة بمفهومها الكلاسيكي فهي فن الممكن لكنها اصبحت مع التعريف الرث الجديد فن الرقص في اطار الممكن واللاممكن حيث وصف الراحل علي عبدالله صالح نفسه خلال فترة حكمه لليمن بأنه الراقص فوق رؤوس الثعابين قبل ان يرقص رقصته الاخيرة فوق ثعبان حوثي سام ،والعلاقة بين الرقص والسياسة علاقة تكامل فكثيرا ما جنّدت اعتی اجهزة المخابرات العالمية في قصص هيتشكوكية راقصات للإيقاع بشخصيات استعصت الاطاحة بهم بالأساليب الكلاسيكية وكثيرا ما كانت علاقة السياسي بالراقصة مادة دسمة لتحفيز قرائح الكتاب لان الرقص كما السياسة والجنس من التابوهات التي تلقی رواجا كبيرا لدی المشاهدين.

ومن بين هذه الاعمال افلام اجنبية واخری عربية منها "الراقصة والسياسي" الذي انتج في تسعينات القرن الماضي وتقاسم بطولته الممثلان نبيلة عبيد وصلاح قابيل والقصة مقتبسة من رواية الاديب احسان عبد القدوس والعنوان يشير إلی الموضوع الجوهري وهو المضاهاة والتشبيه بين ما تمارسه الراقصات وبين ما يمارسه السياسيون من خلال قصة علاقة بين راقصة ومسؤول سياسي معروف فمثلما تستخدم الراقصة مفاتن جسدها وحركاتها الاغرائية لإغواء المشاهد فالسياسي علی الطرف الآخر يعتمد علی استخدام معسول الكلام والوعود المزوقة لإستمالة القواعد الجماهيرية .

والعلاقة بين الرقص والسياسة علاقة جدلية وقضية حيوية اشتغل عليها قسم من اقسام علوم الاجتماع وهو الفرع المعروف بعلم الإجتماع السياسيsocio politics ويتناول مناطق التداخل والتفاعل بين الظاهرتين السياسية والإجتماعية فالسياسة رقص بحركات اللسان وفي هذا الإطار شهدت اسواق العاصمة العتيقة مشهدا جديدا من فيلم الراقصة والسياسي ولكنه مشهد بنسخة فرنكوفونية ركيكة ومشوهة حيث حاولت احدی الراقصات ان تركب علی زيارة الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون لتونس وتقديم خدماتها بتنظيم جولته في الاسواق التقليدية التونسية في اطار سياسته التواصلية التي يروج لها... وبينما كان ضيف تونس المبجل يمشي بأمان وسط فرق مختصة فرنسية مدججة بالسلاح طفقت راقصتنا في مشهد فلكلوري تحفز الجماهير علی الجانبين من تجار ومارة علی الهتاف بحياة ماكرون وفرنسا بل وتوعدت من يتخلّف عن ركب المطبّلين بالقتل "والله مانقتلكم باهي هكّا حد ماتكلّم"ّ.. وكل ذلك ممكن فهمه بالرجوع إلی اصل العلة حيث تقتات النخبة التونسية في جزء محترم منها علی فتات الجمعيات والمنظمات الفرنسية المنتصبة في تونس ويروجون للنموذج الفرنكفوني رغم اهترائه دوليا بل ويصمون كل من خالفهم الرأي بالرجعية والأخونة والتخلف والحال ان التخلف هو استجلاب قشور الفرنكفونية واهمال لبها فلا اعتقد ان الفرنكفونية تدعو بشكل من أشكال إلی التزلف السمج والتطبيل الأعمی وتحفيز الجماهير علی الهتاف والتصفيق ولو كان الأمر كذلك لرأينا الفنانة انديلا او اليزي جاكوتي يرافقان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي اثناء زيارته لباريس وينظمان له جولة في سوق quai des marques ويتوعدان التجار والمارة بالقتل ان لم يهتفوا تحيا تونس يحيا البجبوج...



  
  
     
  
festival-8f878830e0543c18a8b616aa591b53d3-2018-02-05 11:41:14






3 de 3 commentaires pour l'article 155438

Lechef  (Tunisia)  |Lundi 05 Février 2018 à 14h 05m |           
La professeure de danse continue à danser, mais cette fois-ci de façon folle et violente puisqu'elle a appelé à tuer tous ceux et celles qui n'ont pas applaudi Macron.
Pourtant cette dame sait bien que la danse est un art !
Entre l'art de danser et l'appel à la mort d'autrui , il ne pourrait exister aucune relation et liaison sauf à travers cette philosophe de danse.
Pour ceci , ce n'est pas la danse de canards, mais c'est la danse de Mme Belkhoja!

MOUSALIM  (Tunisia)  |Lundi 05 Février 2018 à 12h 33m |           
بصراحة وبما أنها تتمتع بالمنح الفرنسية كان عليها أن تدفع ولو القليل عبر حافلات المصفقين لشركات المناولة التي تنشط في المواسم الانتخابية بدل البحث عن التصفيق المجاني وتحت التهديد وممن من التجار .

LEDOYEN  (Tunisia)  |Lundi 05 Février 2018 à 12h 21m |           
Zinss parmi les Znouss que nous avons.....et nous en avons trop.





En continu









Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires