BresilSenegalColombieJaponBelgiquePanamaTunisieAngleterreAllemagneMexiqueSuedeCoree du SudBresilSuisseCosta RicaSerbieArgentineIslandeCroatieNigeriaFranceAustraliePerouDanemarkPortugalEspagneMarocIranRussieArabie Saoudite EgypteUruguayBresilSenegalColombieJaponBelgiquePanamaTunisieAngleterreAllemagneMexiqueSuedeCoree du SudBresilSuisseCosta RicaSerbieArgentineIslandeCroatieNigeriaFranceAustraliePerouDanemarkPortugalEspagne

خلفيات التوتّر اللاّفت للسبسي في الندوة الصحفية التي جمعته بماكرون

Mercredi 31 Janvier 2018



Mercredi 31 Janvier 2018
بقلم: شكري بن عيسى (*)

يبدو أن ما قدّرناه لأسباب تغيّب السبسي عن ملتقى دايفوس الاقتصادي قبل أسبوع ظهر الى حد كبير دقيق، حول نقص اللياقة البدنية والصحيّة وقلّة الاستعداد خاصّة لتقبّل النقد الاعلامي، فالسبسي بدا متوتّرا بشكل لافت للانتباه الى حدّ الانزعاج خلال الندوة الصحفية التي جمعته عشية الأربعاء بقرطاج بماكرون، وحتّى قبل انطلاق أسئلة الصحفيين، ووضع بذلك نظيره الفرنسي في احراج عميق، واستدعى في بعض الاحيان الابتسامة التلقائية لضيف تونس، في تعبير خاص على انفعال الرئيس التونسي.


فساكن قرطاج الذي رفض استقبال مرشح الايليزيه في نوفمبر 2016، لقلّة خبرة وغرق في استقبالات شقوق نداء تونس حينها، يجد نفسه اليوم أمام الشخصية الأقوى دوليا اليوم، مهمّشا الى حدّ كبير، خاصة وأن اللقاء بالاعلاميين لاعلان نتائج القمّة بين تونس وفرنسا طغت عليه "الأفضال" الفرنسية على يد ماكرون، الذي افقده نجوميته "البورقيبية" وظهر أنه المتحكّم الرئيسي في المشهد، بما قدّمه من مساعدات خاصّة مالية لتونس، ما حدا بالسبسي الى انهاء كلمته بسرعة وتوجيه الكلمة لمخاطبه ليعلن عن فحوى الاتفاقيات التي كانت في اتجاه واحد من فرنسا في اغلبها.

والسبسي كان على غير عادته منحنيا ولم يكن متماسكا، وعند تحويله الكلمة لنظيره الفرنسي توجّه بكلمة "منحرفة" عن القواعد الدبلوماسية، بأن البرنامج فيه "سجلنا تأخير في هذا البرنامج وبالتالي وما نخليوش الناس تستنى فينا"، ما يقلّص التوقيت بشكل واضح لأسئلة الصحافة، وهو ما اثار استغراب ماكرون الذي اظهر انشراحا وسعة صدر كبيرة خلاف جليسه التونسي، خاصّة وانّه يمثّل قوّة اتصالية جبّارة أهّلته للرئاسة في سن 39 سنة، وكان في كل مرّة يواجه النتوءات امّا بتحمّل المسؤولية والتواضع في تقديم المساعدة وفي بعض الاحيان بالابتسامة التي تطول او تقصر، فالقادم من بلاد الانوار أكّد أنّ ما يحصل في تونس له تأثير في الضفة الشمالية للمتوسط، وبالتالي فمنافع ما ستدفعه بلاده في تونس ستعود على فرنسا، وهو ما استخلصه في جملة "اذا فشلت تونس فشلنا نحن".

والتدخّل المتوتّر من الرئيس المُضَيِّف، قابله رشاقة في الجواب ولباقة في التعامل من الضيف، والرئيس التونسي زيادة على الكلمة الأولى "الخارجة" عن اللياقة الدبلوماسية، عند انتهاء ماكرون من كلمته الرئيسية عقّب قائلا "اذا لم تكن هناك من سيطرح أسئلة فـ.."، ما جعل الاخير في ورطة كبرى بين الانحناء للطلب والاستجابة لحق الصحفيين الحاضرين، واستدعى ابتسامة منه لاظهار أنه مستعدّ لتقبّل الاسئلة، والأمر تكرر من السبسي لمرة اخرى باعادة ان "سيادة الرئيس له التزامات أخرى"، لقطع الاسئلة التي لم تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

وما حزّ في نفس الرئيس البورقيبي أنّ الاسئلة كانت موجّهة في أغلبها لنظيره الفرنسي، وكانت تدخّلاته تعقيبية في قالب ردّات فعل غير هادئة، لا تستجيب لقواعد وضوابط وبروتكول ومراسم الندوات الصحفية، بالرغم أن جليسه في الندوة لم يتماهى مع سؤال حول نقد المتعدد وخاصة من هيومن رايتس لطريقة تعامل الدولة مع الاحتجاجات، وبالرغم انه ذكّر بان تنديد المنظمات الحقوقية طال حتى فرنسا الديمقراطية، وبأن مسؤولية فرنسا قائمة فيما حصل سابقا زمن الدكتاتوريات والان ايضا، وبالرغم تأكيده أنّ الاوضاع الاقتصادية والامنية صعبة جدا في بلد يتحسس الديمقراطية.

زيارة ماكرون لتونس سبقتها انهيارات اجتماعية وحقوقية قوية، كانت متواترة انطلاقا من المصادقة على قانون "المصالحة" الادارية الذي يكرس العفو على المجرمين، والاحتجاجات الاجتماعية في جانفي الجاري على خلفية قانون المالية لسنة 2018، واعتداءات امنية على صحفيين تونسيين واجانب، نددت بهم منظمات حقوقية ومهنية نقابية صحفية تونسية ودولية، وايقافات لمدونين على خلفية تدوينات، ولكن الابرز أن الزيارات سبقها سيل كبير من المقالات والتقارير الصحفية خاصة في فرنسا منددة بالتجاوزات الحاصلة في تونس، لعلّ اخرها سلسلة الجريدة العريقة "لوموند" بمناسبة الزيارة الرئاسية، تحت عنوان "تونس، الى أين؟".

ست (6) حلقات معمّقة عن اوضاع تونس الحالية، تشنّع بالتوافق الذي اعتبرته "خنق" قيم الثورة، وخاصة تعتبر السبسي يتجه "نحو نطام رئاسوي" في انحراف بالدستور، وتتحدّث عن "تأخير" و"اخفاقات" و"خطوات خاطئة" وحتى "تقهقهر" في خصوص "الانتقال الديمقراطي"، مشيرة لمحكمة دستورية معطلة و"ايزي" تمّ اضعافها وبرلمان بطفوليات وقضاء متنازع حوله وزيغ بوليسي متواصل ولا مركزية بمعاناة، و"العودة البنعلية" للاشارة الى الحنين للديكتاتورية وعودة رموز الفساد، والامر لم يقتصر على "لوموند " بل طال "ليبراسبون" وكل وسائل الاعلام الاخرى، خاصّة بعد "الانقلاب" عبر "القضاء" العسكري الذي سجلته الصحافة الفرنسية على فوز ياسين العياري.

الاعلام الفرنسي بدأ يتأكّد عبر جملة من القرائن الصلبة الجدية المتعددة والمتظافرة بالتقهقهر على طريق الديمقراطية ولكن ايضا على طريق الحريات، وطبعا السبسي الذي غرق في السنوات الثلاث الماضية في ارضاء نزواته السلطوية، وترسيخ نفوذ ابنه في النداء الذي مزّق تونس بصراعاته ونزاعاته المدمّرة، وفي بناء وتدشين "صنب" بورقية واصلاح غرفة نومه، يجد اليوم نفسه في مواجهة واقع تونس متأزّم واستحقاقات كبرى، ولكن ايضا في مواجهة اعلام دولي مندد بالانتكاسات المختلفة، ما جعله في زيارة رئاسية فرنسية استجلبت أضواء العالم في وضعية صعبة جدّا افقدته نرجسيته المعهودة، واظهرته ضعيفا في مواجهة النقد الجذري العميق.

وحتى ما أشار اليه بانفعال في رد على صحفي القناة الفرنسية الثانية، بان تونس دولة قانون وان الصحافة فيها حرة وان التظاهر حرّ وان الايقافات لا تتم الا باذن النيابة العمومية، متعمّدا استعمال اللغة الفرنسية، مشكّكا في معرفته بالواقع التونسي، متسائلا باستنكار ان كان طارح السؤال صحفيا، لاظهار وجود خلفيات سياسية في سؤاله عن تنديد منظمة حقوقية بقمع التظاهرات، اثار استغراب الحاضرين بما فيهم نظيره الفرنسي، وزاد في الغرابة عندما أكّد أن الديمقراطية انطلقت منذ ثلاث (3) سنوات فقط (!!!!!) وكأنّ الدولة لم تلد الاّ بعد انتخابه، وزيادة فبيانات هيومن رايتس ودعوة نقابة الصحفيين للاضراب تفنّد بشكل كبير حرية الصحافة وحقّ التظاهر.

زيارة بطعم الذل زادت كشفت استمرار تونس في التسوّل الاقتصادي، وفضحت الفشل العميق لسنوات حكم النداء وحلفائه، ولكن اظهرت التقهقر الكبير في مجال الحقوق والحريات، والانتكاسة المسجّلة في الانتقال الديمقراطي، التي اشارت اليها اغلب التقرارير البحثية والصحفية والحقوقية الوطنية والدولية، وفوّتت فرصة ثمينة لوضع الندّ للندّ واعادة مراجعة الاتفاقيات الاقتصادية والثقافية المجحفة، واثبتت في المحصّلة ان الطبقة السياسية الحاكمة التي غرقت في التطاحن والتناحر السياسي، لا تستحقّ سوى هذا الواقع البائس بما سجّلته من اخفاقات على كل المستويات!!

(*) قانوني وناشط حقوقي


  
  
     
  
festival-b1919b7d94d10a63debcb709eaa693f3-2018-01-31 22:17:01






2 de 2 commentaires pour l'article 155220

Babamomes  (Germany)  |Samedi 24 Février 2018 à 09h 08m |           
Le ********* est la plus grande catastrophe que la tunisie ai connue depuis 3000 ans d histoire

Elmejri  (Switzerland)  |Jeudi 01 Février 2018 à 01h 29m | Par           
ماخذ التقاعد ومازال قاعد 🤚🏿⏰🤚🏿⏰🤚🏿





WC 2018
Groupe A
  Pts J G N P DB
Russie 3 1 1 0 0 5
Uruguay 3 1 1 0 0 1
Egypte 0 1 0 0 1 -1
Arabie Saoudite 0 1 0 0 1 -5
Groupe B
  Pts J G N P DB
Iran 3 1 1 0 0 1
Portugal 1 1 0 1 0 0
Espagne 1 1 0 1 0 0
Maroc 0 1 0 0 1 -1
Groupe C
  Pts J G N P DB
France 3 1 1 0 0 1
Danemark 3 1 1 0 0 1
Perou 0 1 1 0 1 -1
Australie 0 1 0 0 1 -1
Groupe D
  Pts J G N P DB
Croatie 3 1 1 0 0 2
Argentine 1 1 0 1 0 0
Islande 1 1 0 1 0 0
Nigeria 0 1 0 0 1 -2
Groupe E
  Pts J G N P DB
Serbie 3 1 1 0 0 1
Bresil 1 1 0 1 0 0
Suisse 1 1 0 1 0 0
Costa Rica 0 1 0 0 1 -1
Groupe E
  Pts J G N P DB
Mexique 3 1 1 0 0 1
Suede
Coree du Sud
Allemagne 0 1 0 0 1 -1
Groupe E
  Pts J G N P Diff
Belgique
Panama
Tunisie
Angleterre
Groupe E
  Pts J G N P Diff
Bresil
Senegal
Colombie
Japon


En continu













Derniers Commentaires