الربح والخسارة في سقوط النظام الايراني..

Mardi 02 Janvier 2018



Mardi 02 Janvier 2018
نصرالدين السويلمي

لا يمكن للعرب ان يفرحوا كثيرا بسقوط النظام الايراني لأنه ليس شيطان "العقبة الكبرى"، وببساطة لأن خصومه ليسوا وأن خصومه ليسوا أولئك النائمين بسلام في سفوح جبل أحد، كما انه لا يمكنهم السرور بثباته لأنه ليس سفينة نوح وقشة النجاة المنشودة، ولان المسألة لا تخضع الى ثنائية الابيض والاسود، ولا الى الربح المطلق والخسارة المدوية ، ولا نحن أمام معادلة رياضية محددة نتيجتها معلومة مآلاتها، وكل من يُخضع الوضع الايراني الى الفرح المطلق والحزن الشديد على هذا المآل او ذاك، هو في الاخير يقوم بعملية تفريغ لما املته عليه مشاعره ووجدانه السابح في معلومات منقطعة مبتورة غير موصولة بالواقع وتفاصيله المتشعبة. فمنذ مطلع الثورة الإسلامية لم تكن ايران تلك القوة النزيهة التي عملت على تنمية مقدراتها ثم افاضت على محيطها الاسلامي وقضاياه لوجه الله و دون أن تمن عليه مذهبيا، كما انها فشلت في توفير نظام حكم يلبي حاجة الشعب الذي يسبح في فلك عولمة تسوّق الى الحرية الفردية المطلقة على حساب جميع المضامين الأخرى، ولا هي تمكنت من اجتذاب غالبية شعبها طوعا وعن طيب خاطر الى حاضنتها المذهبية "ولاية الفقيه"، تلك الحاضنة التي وحتى بعد ان حُشدت لها المقدرات المادية والبشرية ما زالت تحتاج بقوة الى اسناد العسس والسلاح لتبقى على قيد الحياة، وتلك معضلة من شانها تحويل الهوية اللذيذة الى بؤرة تمتص العدل المنشود و وتخنق الحرية الطافحة، ثم أنه ومع السنوات اتضح جليا ان مؤسسة الارشاد فرملت تطوير معادلة الحكم، وحرمت التجربة من تجاوز المساحة الضيقة التي يحكمها الاستقطاب بين المحافظين والاصلاحيين، الى الإفساح لأجنحة اخرى قد تنفّس او تلبي حاجة اسواق الحرية الرائجة بل والمكتسحة لغيرها من المطالب والحاجيات، وكان يمكن للنظام ان يتعامل ايجابا مع طروحات الاصلاحي سعيد حجاريان الجريئة لكنه اختار وادها وطي صفحتها نهائيا سنة 2005، حينها اتفقت المؤسسات الامنية ودار الارشاد والحرس القديم على القطع مع تلك التجربة خاصة بعد تنسيق حجاريان ورفاقه مع وجوه يسارية تم تقديمها على انها متماهية مع مشروع الثورة بأركانه الكبرى وعلى راسها ولاية الفقيه وتعمل تحت لافتة "الاسلاميون اليساريون"، لقد كان اقتِراب معسكر "خاتمي حجاريان" من معسكر اليسار الحقوقي كفيلا باستنفار ورثة الثورة، ليقينهم ان المسالة تجاوزت التباين الايجابي و العمل المرن داخل فلسفة "الولاية" الى الشروع في تكوين كيان سياسي فكري من خارج ثوابت 1979.


كانت ايران سبّاقة الى فتح باب التطاحن المذهبي، كما كانت سباقة الى دعم اذرع المقاومة في لبنان وفلسطين، ولم تكتفي بالدعم اللوجستي مع التغطية عليه، بل سلّحت ودرّبت وتحملت مسؤولياتها ودفعت الكثير من اجل ذلك ، ولعل ابرز الامثلة على ان ايران جادة في دعم اعداء الكيان الصهيوني، هو دعمها الطويل لحركة المقاومة الاسلامية حماس رغم الحرب البادرة التي كانت تدور بين الطرفين، ورغم اصرار طهران على استخلاص بعض المزايا المذهبية من غزة واستماتة غزة في محو أي كيان مذهبي شيعي يحاول النمو مستفيدا من دعم الحاضنة الام للقوة المسيطرة على غزة "حماس"، ولم تتوقف ايران عن الدعم حتى عندما تخلت عن فكرة حزب الله الغزاوي او الفلسطيني، وتحولت الى مغازلة الجهاد الاسلامي املا في اختراقه وتأثيث جناحها الخاص من داخله كرحم مستعار وخطوة مرحلية تسبق الاعلان الرسمي عن الكيان الشيعي. وفي المحصلة يمكن القول ان ايران دفعت الكثير من العداء الدولي وخاصة الغربي من أجل مناصرة القضية الفلسطينية واللبنانية، كما نجحت في تثبين النظام السوري ليصبح الراعي الرسمي للفصائل في المنطقة واحد مستودعات اسلحتها، لكنها ايضا حصدت الكثير من العداء العربي لأنها اثبتت في جميع التقاطعات ان المذهب اولى من الدين الشامل، او هو بذاته الدين الشامل.

لم يكن بإمكان ايران ان تصمد امام مغريات الهوان العربي، ولا ان تترك ساحة مفعمة بالشلل، تسيّل اللعاب، دون ان تتحرك نحوها مذهبيا، انه من الصعب على دولة تأسست من اجل الهدم وإعادة البناء، أن ترى الاعراب يبيعون مقدساتهم وينخرون هويتهم ويتلفون محصولهم، دون ان تغمّس في تركتهم، وإذا كان للإمام الغائب ان يخرج، فاليوم اليوم وليس غدا !ّ وان لم يخرج المهدي من سردابه الآن والآن بالتحديد، ليستحوذ على امة مترهلة مستسلمة لسكاكين ومعالق الارعن محمد بن زايد والاحمق محمد بن سلمان، فلن يخرج أبدا وان ولج الجمل في سم الخياط وخرجت الدابة من الارض وكلمت الناس واشرقت الشمس من مغربها..الآن وغلمان زياد يبيعوننا الى ناتنياهو واصحاب العقال يعطون الجزية الى ترامب عن يد وهم صاغرون، الآن وأوصياء القضية الفلسطينية وكبار فتح يخادنون ليفن، والجزيرة العربية تودع القدس وتستقبل ايفانكا..الآن يمكن للحجّة الغائب ان يخرج من سردابه وينطلق، دون ان يمر بقم ولا بكربلاء، ليس لديه الوقت، مباشرة الى الوليمة ليهبر مع بني الاصفر.

إذا سقط النظام الايراني فستنتهي قصة العداء للكيان الصهيوني وان لم تعد العلاقة مع واشنطن مثل ما كانت عليه ايام الشاه فلن تكون متوترة بالتأكيد، ولن ينخرط النظام القادم في شحن شعبه بصنوف العداء للغرب وخاصة امريكا وقبلها الكيان الصهيوني، كما ان الانحياز للقضية الفلسطينية سيصبح كانحياز طاجكستان والبانيا وبنغلاديش ودجيبوتي، مقابل ذلك سيتوقف النظام البديل عن تصدير المذهب ولن يعمل على تحفيز الاقليات الشيعية لتتوسع عربيا وإفريقيا وان فعل فباحتشام ودون رصد لكل تلك الاموال التي حركتها طهران للغرض، هذا اذا تمكنت الاحداث الحالية من اسقاط المنظومة برمتها وهو الامر الصعب، لكن بالتأكيد ان ايران ما قبل احدث ديسمبر 2017 لن تكون هي ايران ما بعد تلك الاحداث، حتى وإن تماسكت مؤسسات الثورة الإسلامية، فلا مناص من انفتاح كبير يفضي الى عودة التيار الإصلاحي للحكم وربما صعود التيار التصحيحي الذي ولد من رحم التيار الاصلاحي ولم يرضى بطروحاته المحافظة، لن تبقى ايران 2018 على ما كانت عليه، سوى كان في عدائها لقوى للهيمنة الغربية أو للصهيونية، او في اصرارها على تحويل العرب من عمق اسلامي يخدم قضايا الأمة الى عمق مذهبي يخدم قضايا قم.

وإذا ما طويت قصة ايران الخميني ،حينها سترتاح الامة من طفرة التمذهب وسيخفت ضجيج الحوزات وتخفض الحسينيات صوتها الطائفي، فيما ستخسر القضية الفلسطينية أحد اكثر دعائمها جرأة ومجاهرة، وستحتفل امريكا وتتنفس اسرائيل الصعداء، وستذكر الشعوب العربية ان الجار الفارسي اسهم بقوة في معارك الشرف في لبنان وفي غزة كما اسهم بقوة في معارك العار في سوريا والعراق، دفع بالمال والسلاح للقتال من اجل الامة، ودفع بالمال والسلاح والجنود لقتل الأمة، حينما تقاطعت مصلحة المذهب مع مصالح الأمة انخرط في المعركة، وحين تضاربت مصالح المذهب مع مصالح الأمة خان المعركة.

إذا قمنا بعملية حصر لما له وما عليه، يمكن القول ان النظام الايراني افضل من الأنظمة العربية بقليل واسوا من الشعوب العربية بكثير.


  
  
  
  
festival-11beb4ca45aae2a1bbec3b136d2819f8-2018-01-02 22:38:33






8 de 8 commentaires pour l'article 153510

Mandhouj  (France)  |Jeudi 04 Janvier 2018 à 23h 11m | Par           
غدا الجمعۃ الشعب الإيراني يجب ان يجعله يوم حسم مع عملاء امريكا.. الخروج بالملايين.. ثم علی الحكومۃ الإيرانيۃ يجب ان تذهب بكل شجاعۃ في مراجعات عميقۃ لمنوال توزيع الثروۃ, و حلحلۃ بعض القضايا الاجتماعيۃ الحارقۃ و مراجعۃ النظام السياسي علی مستوی أليات الديمقراطيۃ.. حتی يتحقق الإنفتاح الازم علی المجتمع.. الشباب ينتظر كثير من دولۃ الثورۃ.. و دولۃ الثورۃ يجب ان تكون في الموعد.. ثم علی إيران ان تعمل لتكون أداۃ حل في سوريا و اليمن.. الحالۃ السوريۃ و اليمنيۃ لا يمكن ان تتأزم أكثر مما هي عليه اليوم.. هناك مأسي بالجملۃ يجب الدفع لتجاوزها..

Ahmed01  (France)  |Mercredi 03 Janvier 2018 à 10h 51m |           
عبثا يحاول كاتب المقال أن يتوارى وراء حيادية كاذبة ـ كذنب السرحان ، على حد التعبير النبويّ ـ سرعان ما يفضحها اختفاؤه الإخواني الشامت بما يحدث في ايران ، والحال أنه حراك مشروع ، مثل ذاك الذي وقع في ساحة تقسيم باسطمبول ، ولكن الكاتب قطعا لا يذكر ذلك ، كما لا يذكر أن أسباب الاحتفاء الصهيوني الأمريكي بالأزمة راجع أساسا لموقف هذه الدولة ـ منذ نشأتها ـ من القضية الفلسطينية
نعم ، إيران لا تعترف بإسرائيل ـ من النهر إلى البحر ـ وليس لها سفارة فيها ، ولا تعتقد معها حلفا استراتيجيا ، ولا تسنقبل زعماءها ولا تحتفي بهم برسائل الود ...وربما هذا سر الحقد الأمريكي الرجعي على هذا النظام
أخشى لأمانيك وأحلامك ـ يا كاتب المقال ـ أن تخطّفها الطير أو ترمي بها الريح في مكان سحيق

Jraidawalasfour  (Switzerland)  |Mercredi 03 Janvier 2018 à 09h 40m |           
الربح لبني صهيون و الخسارة للخليجييـــــــــن...

الأنظمة الخليجية ومخترقة ومحتلة من زمان وعند سقوط ايران تصبح دويلاتهم مستباحة للإنتــــــــــــــداب الصهيوني المدعم من أمريكا والغرب.....

و هكذا جنت براقش على نفسها و أهلها .....

و هكذا جنت براقش على نفسها و أهلها .....

و هكذا جنت براقش على نفسها و أهلها .....


Mandhouj  (France)  |Mercredi 03 Janvier 2018 à 08h 18m | Par           
@SOS12: نشر التشيع الذي يبث الانقسام .. انظمۃ العمالۃ المقيتۃ الاستعباديۃ.. العالم السني ان صح التعبير في الحقيقۃ ليس له ان يختار بين هذا و ذاك.. يجب ان يعمل علی بناء و انتاج فكر عقلاني يتعدی المذهبيۃ المقيتۃ و العمالۃ. و هذا هو دور المفكر الذي يحمل التغيير.. اداته في ذلك هو التفكير الإيجابي الذي يجمع بين فكر العدالۃ الاجتماعيۃ, و بين فكر الحريات, و البحث العلمي و التكنولوجي.. هناك ثورات فكريۃ يجب ان تربحها شعوبنا .. و علی اساسها تبنی علاقاتنا الدوليۃ.. و دون هذه التقويۃ الذاتيۃ لا يمكن ان يكون هناك صمود و نهضۃ .. و انتفاع بما ينتجه الإيراني الشيعي, و التركي الحنفي, و و و .. كذلك بما ينتجه الغرب المسيحي .. يجب ان لا نعتبر التشيع خطر كما الالحاد خطر.. لما تتوفر اليات صنع المشروع الوطني يسقط الخطر.. اليوم سقوط النظام الإيراني هو صعود المذهب الصهيوني الرأسمالي التوسعي المتوحش.. ليس لنا ان نطرح الاختيار يجب ان نكون عقلانيين. تحياتي اليك و لكل مقاوم.

SOS12  (Tunisia)  |Mercredi 03 Janvier 2018 à 06h 19m |           
الربح و الخسارة
النظام الإيراني يقوم عل ى التشيع ويسعى لإختراق الدول لزرع بذور الشيعة
وفلسفته طائفية
لن تجني العرب منه إلا الإنقسام..
زوالا لنظام الإيراني سيأتي بعده نظام موالي لأمريكا وحليف لإسرائيل
وفلسفته التبعية
وسيعود شرطي غليظ على العرب

Mandhouj  (France)  |Mercredi 03 Janvier 2018 à 04h 07m | Par           
اليوم الذي العامل الذي يمنع قوی التوحش الصهيوني من خوض حرب مفتوحۃ مع العالم الاسلامي هو وجود قوی اقليميۃ مثل ايران, الباكستان, تركيا.. في احد المقالات المنشورۃ و التعليق علی موقع نواۃ و باب نات منذ اواخر 2015 و بدايۃ 2016 تكلمت عن ان مخطط التقسيم لا يعني فقط سوريا العراق اليمن ليبيا و انما السعوديۃ ايران البكستان تركيا كلها مستهدفۃ.. كيف و متی ؟ هذه مسءلۃ اجندۃ لن تكون مثل اجندۃ تفكيك الدولۃ العثمانيۃ.. و انما في اطار المحافضۃ علی السلم العالمي في دول الغرب عامۃ ستتدرج في اطار خلق مواقع ضعف في المجتمعات المستهدفۃ دولهم بالتقسيم.. و كل فرصۃ سيركب عليها كلاب التقسيم و اعوانهم ال فسود و صهاينۃ الامارات.. ايران اليوم سقوطها يعني ان الخوف سيخيم علی الشعوب العربيۃ.. قوی مثل دولۃ ال فسود و الامارات ۃ مصر السيسي لا تحمل مشروع حريۃ و لا مشروع صمود.. هي قوی تخيف الشعوب. ايران الباكستان تركيا رغم الضعف الذي ينخرها لكنها تبعث بنوع من ارادۃ الصمود في وجه العولمۃ الصهيونيۃ الرأسماليۃ التوسعيۃ و المتوحشۃ.. تغريدات ترامب الامس فيما يخص الباكستان ليست بريءۃ.. هناك تدرج في خلق الحالۃ الجيوسياسيۃ للإنقضاض الكامل علی العالم الاسلامي جغرافيا ثروات و مصير.. و هنا يمكن لأل صهيون ان يوءسسوا اسراءيل الكبری.. النظام الرأسمالي منذ الثورۃ الصناعيۃ استعمل ثلاث اسلحۃ ليبسط مصالحه الاستراتجيۃ: الاستعمار .. الامبرياليۃ.. العولمۃ.. اذا نفهم هذا نفهم كل شيء.. يمكن ان تقول لي علی كل حال النظام الايراني الباكستاني التركي هم جزء من العولمۃ .. اقول لك نعم, لكن ليس لنفس المصالح .. هناك صراع ازلي او تاريخي عميق بين البورجوازيۃ الغربيۃ و الشرقيۃ.. ايران تبحث عن المصلحۃ المذهبيۃ ؟ نعم.. كما السعوديۃ .. كما الصهيونيۃ الروحيۃ التي تحملها التيارات الدينيۃ المسيحيۃ و اليهوديۃ.. العولمۃ الرأسماليۃ لماذا لا تختار الشيعۃ لتبسط قواها التي ستيتحوذ علی الثروات في العالم؟ لانها لا تثق فيها و في قيمها.. كذلك الامر بالنسبۃ للسنۃ .. لكن الصهيونيۃ الروحيۃ تحمل القيم الرأسماليۃ في العمق.. التموقع المذهبي موجود طبيعي عند الاديان و الذاهب الكبری.. ما فما حد يصطاد لربي. لكن يجب ان نكون اقوياء لدرجۃ بناء اليات التعايش.. علی اعتبار الانسان اولا في الكرامۃ في الحريۃ في المساواۃ.. ثم الكل نسبي.. الابيض و الاسود ممنوع في الحالۃ الانسانيۃ .. وجوده حالۃ مرضيۃ.. النظام الايراني قام بأخطاء استراتجيۃ في سوريا.. نعم.. لكن الذي اهلك الثورۃ السوريۃ هو تسليح السلافيين المتشددين من طرف العم سام و السعوديۃ و الامارات.. النتيجۃ تدخل العنصر المذهبي الشيعي و كان اكثر تسليحا.. ما هو الحل اليوم؟ هو القضاء علی الارهاب و التصدي لانظمۃ مثل النظام السعودي الفاشي و الكيان العنصري الامارتي.. و هكذا تأتي حلول توافقيۃ في دول المنطقۃ اليمن سوريا,... ثم النظام الايراني يجب ان يواجه الاعداء و ليس شعبه., لذلك لبد من مراجعات كما قلنا في عدۃ تعليقات سابقۃ.

Mandhouj  (France)  |Mercredi 03 Janvier 2018 à 02h 52m | Par           
كلاب الموءامرۃ يستخدمون طريقۃ الاختفاء عبر المتظاهرين و الشعارات المناديۃ بالعدالۃ الجتماعيۃ .. و من حين لأخر يصعدون في الشعارات حتی امام التدخل البوليسي المتضاهرين يحتوون تلك الشعارات المطالبۃ باسقاط النظام و قتل المرشد و و و.. و هذا حسب رأي لا يمكن تعرياته الا بالدعوۃ لانتخابات جديدۃ بقواعد اكثر ظيمقراطيۃ.. و هذا هو التجديد الذی يجب ان يقوم به النظام الحالي. بالنسبۃ للذين يعتبرون ذهاب النظام هو راحۃ للنلس خاصۃ في العالم السني من خطر الحوزات العلميۃ الشيعيۃ و من الحسينيات , و و و .. فهوءلاء هم انفسهم يحملون جينات الاستبداد.. و هم اعداء التعدديۃ المذهبيۃ و الفكريۃ..

Mandhouj  (France)  |Mercredi 03 Janvier 2018 à 02h 37m | Par           
النظام الايراني ليس النظام التونسي السابق او النظام المصري في أخر سنوات مبارك.. في ايران اليوم هناك صراع بين ارادۃ تريد تغيير النظام تعمل عليها المخابرات الامريكيۃ و الاسراءيليۃ.. دولۃ مثل السعوديۃ منخرطۃ فيها للعنق.. لكن السعوديۃ اليوم لا تستخدم قوی عربيۃ شعبيۃ او القوی الكرديۃ التارخيۃ.. هي بالاحری تستخدم البعض من قوی مجاهدين خلق, البعض من قوی السفاك القديم .. و هنا النظام الايراني سيكون غضبان جدا و سيتعامل يطريقۃ حربا ضد هوءلاء.. الاشكال هو اختفاءهم وسط الجماهير الغاضبۃ علی الوضع الاجتماعي.. لذلك النظام يجب ان يأخذ بجد امر ضرورۃ المراجعات علی مستوی الديمقراطيۃ الحاليۃ .. كما امر أليات توزيع الثروۃ , بمعنی السياسات الاجتماعيۃ.. و هذا يمكن ان يكون عبر عمليۃ دعوۃ لانتخابات تشريعيۃ سابقۃ لاوانها, و طرح نوع من تطوير الدستور ليتماشی مع حريات جديدۃ تحرر المبادرۃ الفرديۃ, و تضمن اكثر شفافيۃ في تسيير الشأن العام.. و هنا سيقع سحب البساط من تحت اعوان الامبرياليۃ الامريكيۃ .. ثم الصراع يصبح واضح كما ايام الثمانينات بين نظام الثورۃ و مجاهدين خلق.. و هنا الحرس الثوري سيدخل في ميدان معركۃ يعرف علی من يطلق النار.. أما إذا يبقی التعامل مع المتظاهرين كما هي اليوم تعامل بوليسي كما كان يفعل بن علي و مبارك فإن الأوضاع ستزيد انفجار أكثر و قوی الموءامرۃ ستركب الاحداث و ستتظاهر بأنها تدافع عن شعب أعزل و عن قضايا عادلۃ.. و هذا النظام الإيراني يجب ان يفهمه.





En continu

***








Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires