قناة الجزيرة في ورطة ..

Lundi 01 Janvier 2018



Lundi 01 Janvier 2018
نصرالدين السويلمي

هجمة كبيرة تشنها وسائل اعلام خليجية واخرى لخصوم النظام الايراني على قناة الجزيرة، تتهمها بعدم تغطية المظاهرات في ايران بشكل حماسي مثل الذي قامت به تجاه ثورات الربيع العربي وخاصة الثورة التونسية والمصرية، لتجد القناة الاخبارية الاولى في العالم العربي نفسها في موقف لا تحسد عليه، إذْ تتم ملاحقتها بتهمتين متناقضتين، الاولى تقول بحماسها في تغطية الاحداث والاخرى تقول بعدم حماسها الذي وصل الى حد التجاهل، وبين هذا وذاك يبقى الرضا على وسيلة اعلام قوية وكاسحة مثل الجزيرة من باب المستحيلات، خاصة وان غالبية النفوذ السياسي والمالي والاعلامي في المنطقة العربية والذي يناوئ الجزيرة يقع تحت سيطرة المنظومات الشمولية او طبقة الطفيليات الانتهازية التي تتغذى على الولاء للأنظمة وتنمي رصيدها على خدماتها التي تقدمها للدكتاتوريات في ترويض شعوبها وقمع الذي لا يروض.


قامت العديد من وسائل الاعلام والمواقع المنتشرة على النت بمقارنات موجهة بين تعاطي الجزية مع ثورات الربيع العربي وتعاطيها مع الشأن الايراني وخاصة المظاهرات الاخيرة، وتناولت بإطناب الاحتجاجات على ما اسموها بالتغطية الغير متوازنة والمنحازة خلال موجة الثورات التي شهدتها المنطقة العربية انطلاقا من اواخر 2010، واتهموا الجزية بتضخيم الاحداث وتغذية ما اعتبروها فتنة وصولا الى اسقاط الانظمة، وعبرت تلك المواقع والمنابر عن امتعاضها من مساندة الجزيرة للشعوب المنتفضة في الوقت الذي كان يتحتم عليها ان تبقى على الحياد وتتعامل "وفق تصريحات بعضهم" مع البيانات الرسمية للدول وليس مع ما ينشره "المخربون" على مواقع التواصل الاجتماعي على حد قولهم! ما يعني ان التهمة الاولى التي تلاحق الجزيرة هي عدم انصاف الجلاد الذي يملك ترسانة مادية وعسكرية واعلامية يستعملها في وجه الشعب منذ عقود طويلة، بل كان يتحتم عليها ان تنسج على منوال قناة العربية وتسخر نفسها صوتا اضافيا للأنظمة المتهالكة.

الغريب ان الكثير ممن يتهمون الجزيرة بعدم النزاهة والانحياز الاعمى في تغطية الثورات والاسهام في تأجيج الشارع العربي، هم انفسهم من استعملوا هذا المنبر لإيصال أصواتهم الى الشعوب حين كانت الجزيرة تغرد خارج سرب الاعلام العربي الرسمي، وهم انفسهم من عبروا عن إنحيازهم الى الربيع العربي، بل هم من تصدوا لتسمية الثورة التونسية بثورة "الياسمين" واعتبروها عملية تلطيف مقصودة تمهد الى العفو عن الازلام والتسامح مع من وضع يده في ايديهم، لكنهم وحال اكتشاف حجمهم في الشارع العربي انقلبوا على ثورات الشعوب واصبحوا ينعتونها بثورة الجزيرة وثورة الناتو وثورة داعش وثورة الارهاب وثورة الجرذان..لقد انقلبت الثورة لديهم من رحمة الى نقمة، فقط حين تحدثت الصناديق بلغة غير لغتهم.

ينسى هؤلاء بان الجزيرة ساندت الثورة التونسية والمصرية التي وقفت ضدها فرنسا وامريكا ودول الخليج، والذين ساعدوا الجلادين بلا هوادة، ولم يكفوا عن ذلك حتى بعد ان سقطت عروش القمع، تنسى هذه الفئة ان الشعوب العربية ثارت على غير رغبة القوى الإقليمية وارباب الجبروت العالمي، بينما التظاهرات التي تحدث في ايران إنما تأتي بمباركة وتأييد وتوجيه من قوى البطش في العالم، هذا لا يعني الاعتراض على حق الشعب الايراني في تحسين مناخات الحرية والكرامة، ولكن وجب تذكير هؤلاء بان ايران لا تعمل لصالح اجندة صهيوامريكية، بل هي في تنافر معها، وإنما تعمل لصالح اجندة مذهبية خاصة بها وخالصة لها، وإن كنا نقف ضد تبديد مقدرات الامة في التموقع المذهبي، فإننا نقف قبل ذلك وبعده في دخول واشنطن وحلفائها من بوابة الحريات والوضع الاجتماعي لتركيع المخالف واجباره على اعادة "تشْييه" ايران واقتطاعها مرة اخرى خالصة للبيت الأبيض.. لقد كان الشعب الايراني يعاني تحت سطوة الشاه، حين كانت واشنطن تروج الى معجزة الامن والتطور والرقي الفارسي وتتوسع في التمتع بدخول شاهنشاه"ملك الملوك" الى بيت الطاعة بعد الاطاحة بوالده وتنصيبه على راس الامبراطورية، ولا يخفى دور واشنطن وبالتحديد جهاز الاستخبارات الأمريكي في تأسيس جهاز الامن الداخلي "سافاك"، وبإطلالة بسيطة عن سلوكات هذا الجهاز وادواره ستتبين فظاعة ما ارتكبه طوال حكم الشاه.

تأبى كل الشعوب العربية الشريفة على نفسها الانخراط في نزع شوكة ايران وتطويعها لكتلة اللحم الشقراء التي تعربد في البيت الابيض، وانما كل رغبة العرب تنحصر في توقف الجار الفارسي عن افراز مواد قومية كريهة واخرى مذهبية معدية، تطلب الشعوب العربية ان يكف الجار عن قتل مجتمعاتها على شرط المذهب وان يتراجع عن تسيير حرسه الثوري الى الدول العربية تحت شعار الفتوحات المذهبية، ولا تطالب الشعوب العربية الحرة بقتل الايراني على الشرط المذهبي او القومي، ولن تطالب بتقديم طهران لقمة سائغة لـــ" AIPAC "، كما انها لن تنخرط الشعوب في الذود عن شرف الامة العربية والإسلامية تحت إمرة محمد بن زايد وربيبه بن سلمان، لأن اسلافنا لم ينخرطوا في الذود عن نفس الشرف تحت امرة مسيلمة وسجاح ، وإنما يتحتم على الشعوب العربية ان تدفع ايران باتجاه علاج الاورام "الفُرْسية" المتفاقمة، وتشذيب نتوءاتها المذهبية التي باتت تهدد مستقبلها ومستقبل المحيط .


  
  
  
  
festival-672bff71466041d548886593daf1cc5e-2018-01-01 16:34:16






11 de 11 commentaires pour l'article 153436

Srettop  (France)  |Mardi 02 Janvier 2018 à 16h 06m |           
يبدوا إن هندسية آراء بعض الإخوان متغيرة فيما يخص أنظمة الخليج.
فهم لا يحكمون عليها حسب درجة احترامها للديمقراطية وحقوق الإنسان، بل حسب الأطراف السياسية التي تساندها وتدعمها في تونس.

MedTunisie  (Tunisia)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 20h 03m |           
كل من ساند الثورات العربية أولهم الجزية ، فهو يريد التحرر و الانعتاق لللامة العربية ودخول في عالم أو نفق الديمقراطية أو التداول على السلطة بالوسائل السلمية المتحضرة و التخلي الدكتاتورية دموية، أما من استطاع تغطية الدول الغير عربية فهذا يدخل في اختيارات القناة و ليس فيه ليدعم الامة العربية المغبونة المتخلفة و المسلوبة الايرادة في شيئ بل ترويح على العربي المسكين

Mandhouj  (France)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 19h 06m |           
من يريد سقوط إيران ، تركيا ، اليوم هو يخون .. و التاريخ سيثبت ذلك .. من يرتمي في حضن الامارات المارقة عن القانون الدولي و في حضن سعودية محمد بن سلمان ، هو يذهب إلى مناطق الذل و الاستعباد .

Mandhouj  (France)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 18h 53m |           
التحدي اليوم في المنطقة العربية و الشرق الأوسط و الأدنى عامة هو تحدي محاور .. محور التقسيم الامارات إسرائيل، سعودية محمد بن سلمان و قطر إيران تركيا الكويت عمان .. الجزيرة ليس لها أن تخجل .. المادة الاعلامية هي بالاساس مادة سياسية محورية في حياة الأمم ... الجزيرة كشفت أفعال المليشيات المذهبية في سورية و العراق ، من الذين يحسبون على السنة كما على الشيعة كما على الأكراد الذين في دائرة أمريكا .. كشفت الخراب الذي أحدثته الآلة الحربية الروسية كما
آلة النظام الارهابي الأسدي .. لكن لما تنقل الخبر و تعد برامج في القضايا المتنازع عنها يجب أن تدفع ليفهم الشعوب كنه القضايا ، و أن يفهم الأطراف أنفسهم لماذا يتنازعون ... ما هو الربح و ما هي الخسارة في النزاع التي ستحصل للشعوب .. و هذا ما تحاول أن تفعله الجزيرة .. لأول مرة أحد أبناء الثورة السورية في برنامج على الجزيرة يتصافح هو و محاوره من طرف النظام في برنامج الاتجاه المعاكس .. هذا وقع على الجزيرة و على المباشر .. كذلك وقع العراك و حتى الضرب
بالبونية ... صراع المحاور أمر خطير جدا .. من الصعب إدارته على موقع إعلامي .. لكن الجزيرة تجرأ و تخطأ و تصيب ... أما كلاب الاعلام الاماراتي في العربية أو غيرها كيف يتعاملون مع القضايا التي تفرضها صراع المحاور ؟ الجواب معروف للجميع ...

ما يحدث في إيران منذ بضعة أيام ، هو احتجاجات شرعية و مشروعة .. و على النظام الايراني أن يأتي بالحلول .. و التحديات المفروضة اليوم على النظام الإيران في الداخل هي بالاساس، التحدي الديمقراطي ، يجب تجديد الديمقراطية الايرانية ؛ ثم تحدي إجتماعي ، يجب مراجعة آليات توزيع الثورة، حتى تكون هناك عدالة إجتماعية أكثر و تنمية أكثر .. أما في الخارج يجب على إيران أن تكون عامل تسوية في سوريا و اليمن .. و هكذا يمكن لإيران أن تواصل برنماجها الصاروخي الدفاعي بكل
الأرياحية ...

ثم إيران إستجابة لطلبات قطر في تنويع و الإرتقاء بالصادرات و الواردات بين الدولتين ، في اليوم ذاته من بداية الحصار .. و هذا الامارات و السعودية لم تستسغه و تريد معاقبة إيران . .

ثم ما يحدث في إيران من مواجهات بين النظام و المتظاهرين (الذين هم مخترقين مائة بالمائة من طرف أذناب محور التقسيم ) ، سنرى الذين يطبلون للنظام الايراني و لبشار ، هل سيساندون (ما تقوله صديقتهم الامارات بأنه ثورة) أو سينظووا تحت عصا الطاعة الأسدية ... أما أغلب المساندين للثورة التونسية موقفهم واضح .. لا للفتنة نعم لإستمرار الجمهوريات الكبرى على ساس أن تكون أكثر ديمقراطية و أكثر إلتحام بالقضايا العادلة في العالم و خاصة القضية الفلسطينية ...

Kamelwww  (France)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 18h 01m |           

الجزيرة هي العملاقة، ومن يهاجمها من إعلام بني جهلان وبني خرفان هم أصلا يهددون مواطنيهم بخمس سنوات سجنا إن هم بلغوا فقط سلامهم لأهاليهم في قطر عبر مواقع التواصل.

فكيف لدول قمعية ولا تحترم شعوبها أن تعطي الدروس لقناة الجزيرة التي أصبحت تعتبر كمرجع إعلامي عالمي... وكبار الشخصيات العالمية تتهافت للظهور على شاشتها...

فلا عزاء إذا لبني جهلان... وحربهم ضد الجزيرة خاسرة لا محالة.



Mandhouj  (France)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 17h 31m | Par           
ثم مسءلۃ قطر هي مسءلۃ وجوديۃ اما الكيان الاماراتي المارد او التعايش في اطار النظام الدولي بدون تدخل في الشأن الداخلي.. محمد بن زايد استطاع ان يجعل محمد بن سلمان في جيبه و يدفعه لاهلاك مملكۃ ال سعود.. لكن قطر الكويت عمان تركيا ايران سيكونوا اقوی من الثلوث الصهيوني الامارات السعوديۃ اسراءيل.

Amir1  (Tunisia)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 17h 16m |           
أطفال لم يتثقفوا لدرجة فهم أن اﻹختلاف أساس الوجود المشترك والتنوع واﻹبداع...أطفال تربوا على أن كل شيء ملكهم والرأي رأيهم...أطفال لا يصلحون
لقيادة دراجة فما بالك إذا تعلق اﻷمر ب
,, دول,,
الخلاف مع قطر في هذا اﻹطار هو عبارة عن غيرة ..الغيرة تذهب الشيرة.. لهذا تحدهم يتصيدون الفرص للإنقضاض على قناة الجزيرة...كاشفة عورات اﻷنظمة
كلها...لهذا حل عليها سخطها كلها
أما من استسلم لﻷمر الواقع في أمر جزيرتي طنب الكبرى والصغرى ويتفوق على قطر من حيث رقم المبادلات التجارية مع إيران..حسب ما قرأت
يعد نقده لقطر عملية ليس المقصود بها إيران...لأنه لو كان كذلك لم لم يطلقوا العنان لوسائل إعلامهم ويضربون عصفورين...أخذ حصة الجزيرة ومساعدة الربيع اﻹيراني؟ هم في حقيقة اﻷمر إذا ما وقفوا مع التظاهرات في إيران سيكونون في الورطة الحقيقية حيث لا يؤيدون و يؤيدون هناك عدا عن خوفهم من عقاب إيران إذا باءت المظاهرات بالفشل...أما إذا نجحت في تغيير النظام...وهو امر صعب جدا حسب اعتقادي... فإنهم سيواحهون ما يواحهونه
في المحيط العربي ويضيق عليهم الخناق...من الناحية الشعبية
إذن في هذه المرة هم يريدون حقا أن تقوم الجزيرة بالتغطية و...التأججيج
الفرق في الحالة اﻹيرانية ان التغطية ستنقل العدوى لمن؟
أم هو ليس إلا توريطا لقطر المحاصرة في حصار آخر من الجهة الشرقية؟
لا شك أن إدارة القناة وضعت المعادلة كاملة على الطاولة قبل اتخاذ القرار بحجم التغطية

Mandhouj  (France)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 17h 15m | Par           
في تونس مصر اليمن ليبيا حدثت ثورات .. في ايران هناك صراع علی السلطۃ و ارادۃ تقسيم دوليۃ لدولۃ ايران.. ما يحدث اليوم في ايران احتجاجات اجتماعيۃ شرعيۃ و مشروعۃ.. لكن هناك ركوب علی الاحداث من طرف كلاب الصهيونيۃ العالميۃ.. الصراع ربما سيتطور لاكثر حدۃ.. الاكراد يجب ان لا يدخلوا في حلف الصهيونيۃ العالميۃ.. ثم اذا الشعب المحتج لا يسحب البساط من تحت كلاب الامارات و امريكا و يقبل بعدۃ اصلاحات سريعۃ و تحسين قليل للحياۃ اليوميۃ.. فان الكثير من ابناءه سيذهبون هباء تحت دبابۃ الثورۃ الايرانيۃ.. الجزيرۃ لا يمكن لها ان تساهم في تقسبم العالم العربي و الاسلامي.. لكن تنشر الخبر.

Mandhouj  (France)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 17h 04m | Par           
النظام الاماراتي له ععدۃ وجوه او بالاحری ماعندوش وجه.. فتجده في ان واحد يتعامل معك, يخدم ضدك, صديق لاصدقاءك عدو لاعداءك و العكس في ان واحد.. فهو كيان يخدم خارج مناطق العقاب الدولي.. محمي من طرف الصهيونيۃ العالميۃ لتحقيق اجندۃ التقسيم الجديد للعولمۃ الخبيثۃ اليۃ النظام الرءسمالي التوسعي.. و علی رأس هذه الاجندۃ تقسيم الجمهوريات الكبری في المنطقۃ.. دور الامارات اليوم احداث البلبلۃ.. الفتن.. الحروب الاهليۃ في الدول العربيۃ و الاسلامي.. بعد ايران السعوديۃ علی ابواب اجندۃ قريبۃ.. و ّفي ان واحد الامارات لها دور ترويض الخصم الكوري الشمالي عبر علاقات تمويل للحزب الحاكم لكن ايضا لمعارضيه في الداخل خاصۃ بعض الجنيرالات و شراء الاسلحۃ لتسليح المليشيات الارهابيۃ.. حتی يسهل استعاب الخصم الكوري الشمالي و اخراجه من داءرۃ العلاقات الارانيۃ 100%.. ايران يجب ان تهتم بشعبها و تحذر الامارات التي اشترت و يمكنها ان تشتري ذمم بعض رجال الدين الخونۃ..

Moussapukong  (Saudi Arabia)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 17h 01m |           
مع احترامنا للجزيرة لا تجعل سيدي منها منبر الرحمة الدي لاهم له سوى حرية البشرية. لكل مصلحته وبالتالي أجندته. فلا أفهم حتى هذا اليوم كيف لقناة هذا هدفها ونبل مقصدها أن تفتح لها مايسمى بإسرائيل أبوابها لتعلي راية قضية الامة؟؟

Selsebil  (France)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 16h 47m |           
Nous savons tous qui jette de l'huile sur le feu. Rien qu'à voir et observer les opportunistes tunisiens surtout les gauchistes d'entre eux, on comprend mieux pourquoi leurs maîtres et pourvoyeurs du moyen orient, sont mécontents d'Al jazeera qui vaille que vaille est en droit de couvrir ou non tel ou rel événement. D'autant plus que ces vassaux moyen orientaux sont à l'origine de ce qui se asse en Iran. Ils avaient déjà essayé la même
chose en Turquie mais sans succès. On ne va tout de même pas donner un cadeau inespéré au singe d'A Imarat pour réussir sa besogne...





En continu

***








Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires