في الجدل حول شعار رابعة...

Mercredi 27 Decembre 2017



Mercredi 27 Decembre 2017
طارق عمراني

كعادتنا كنّا أوفياء لديدن التناكف فرغم ما نروّجه عن كوننا شعب واحد بثقافة واحدة ودين واحد ومذهب واحد ولغة واحدة فإننا نغرق في شبر واحد من الإيديولوجيا فتجد صفحات الفايسبوك منقسمة في كل "دربي سياسي" تمجد وتشوّه فاحتدم الصراع الكلامي و الإيديولوجي مؤخرا بين "خليّة أحبّاء الإمارات في تونس ومعسكرها" من جهة و "خلية احباء قطر وتركيا" من جهة اخری، لا سيما بعد واقعة منع السلطات الإماراتية للمرأة التونسية من السفر لدبي عبر ناقلتها الجوية التي مثّلت الشوط الأوّل من مقابلة سياسية إنطلق اليوم شوطها الثاني بزيارة الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان لتونس في ختام جولته الإفريقية و التي سبقها اللغط بتنفيذ نقابة الصحفيين التونسيين لوقفة إحتجاجية تضامنية مع زملائهم المعتقلين في تركيا علی خلفية حملات التطهير التي يقوم بها الزعيم التركي منذ تاريخ الإنقلاب العسكري في 15 جويلية 2016 ضد كل من يشتبه في علاقته برجل الدين المعروف فتح الله غولن وصاحب النفوذ الإيديولوجي الواسع والمتغلغل في النسيج الإجتماعي التركي ومفاصل الدولة عبر حركة الخدمة اكبر الحركات الدينية الصوفية في بلاد الأناضول ،كما انتشرت الشائعات فجر اليوم عن مناوشات بين حرس اردوغان الشخصي والأمن الرئاسي التونسي وهي شائعة إستمدّت حبكتها القصصية من حادثة المناوشات بين حرس أردوغان و متظاهرين اكراد خلال زيارة الزعيم التركي في ماي 2017 إلی واشنطن ، أما الحدث الأساسي الذي تصدر ولازال و سيظل يتصدّر المواقع الالكترونية ووسائط التواصل الاجتماعي و حلقات النقاش والمنابر بشكليها المرئي والسمعي فهي حركة الرئيس التركي أمام عدسات الصحفيين في قصر قرطاج برفعه لشعار رابعة الذي غطّی علی أهداف الزيارة و منجزاتها وتحوّلت إلی نقطة خلافية، إعتبرها البعض إنتصارا لشهداء ميدان رابعة العدوية إبان الانقلاب العسكري في المحروسة في جويلية 2013 وهناك من إعتبرها علی غرار بوبكر بن عكاشة مقدم برنامج ميدي شو علی اذاعة موزاييك استفزازا لجزء محترم من الشعب التونسي يختلف حد العداوة مع تنظيم الإخوان المسلمين .


غير أن الرئيس التركي ليس بالغباء الذي يجعله يفتح جبهة جديدة للصراع الإيديولوجي خاصة بعد أن أصبح نظام الإنقلاب في مصر نظام الأمر الواقع ولكن رفعه لشعار يرمز بشكل أو بآخر للإخوان، حمّال أوجه لأن الزعيم التركي كان أول من رفع هذا الشعار بعد فض ميدان رابعة خلال تأبينه في أسطنبول لأسماء البلتاجي إبنة القيادي الإخواني المعروف محمد البلتاجي التي ارتقت برصاصة قنّاص خلال اعتصامها في الميدان ليتحوّل شعار أردوغان إلی أيقونة و رمزا لمجزرة ميدان رابعة بلونه الأصفر ليعود هذا الشعار إلی الواجهة بعد الإجتماع الشعبي الإحتفالي في إسطنبول بعد فشل الإنقلاب العسكري في 15 اوت 2016 حيث قام الرئيس التركي برفع هذا الشعار بتعريف جديد وهو رباعية "الشعب التركي الواحد و العلم التركي الواحد و الحكومة الواحدة و البلد الواحد" و كأن هذا الشعار اصبح رمزا متجددا بعد كل محاولة انقلاب ومن هنا لا يمكن لأحد أن يجزم بحقيقة نوايا رجب طيب اردوغان من هذه الحركة خلال لقائه بالباجي القايد السبسي عما إذا كانت رسالة لخصومه الإمارتيين وأتباعهم في مصر وليبيا وحتی تونس؟ أم أنها كانت رسالة ترويجية لنموذج تركيا الأردوغانية الناجحة؟
وحده رجب طيب أردوغان يستطيع الإجابة عن هذا التساؤل وماعدا ذلك من التحاليل الإنطباعية ليست إلّا احكاما علی النوايا...


  
  
     
  
festival-dc2dceaeea97524e9d68d2bfe7b6e910-2017-12-27 19:52:58






4 de 4 commentaires pour l'article 153230

Bensa94  (France)  |Mercredi 27 Decembre 2017 à 23h 24m |           
Je constate avec tristesse qu'il ya des tunisiens qui défendent la Turquie et le quatar et d'autres qui défendent les emirats ,
Mais heuresement qu'il ya encore une minorité qui défende la tunisie avant tout.
Rappelez vous de l'humiliation de moncef marzougui a l'aéroport de Carthage par l'émir du quatar ...
Soyez tunisien avant tout et défendez la tunisie

Cartaginois2011  (Tunisia)  |Mercredi 27 Decembre 2017 à 20h 50m | Par           
إشارة رابعة هي تضامن مع ضحايا قمع جيش السيسي وقتله لشعبه في ميدان رابعة ولا علاقة له لحركة جماعة الإخوان في مصر،وعلى كل حال اردوغان هو قامة لا يحتاج إلى اي تنظيم حتى ينضوي تحته،وله حزبه الذي قفز بتركيا إلى مصاف الدول الأولى في العالم

Mandhouj  (France)  |Mercredi 27 Decembre 2017 à 20h 41m | Par           
البجبوج التونسي اهتم بما ستنجزه الزيارة.. ذلک دور رءيس الجمهورية.. اما قطاع حمير الامارات يخرب عقولهم ... ينظرون للامارات ماذا هي فاعلة بهم ؟ الحکومة التونسية يجب ان تدول قضية العنصرية ضد دولة الامارات بدون شفقة و لا رحمة.

MOUSALIM  (Tunisia)  |Mercredi 27 Decembre 2017 à 20h 18m |           
أردوغان رفع إشارة ''رابعة'' وهاجم السيسي في الأمم المتحدة . ولا يخجل من موقفه .





En continu


19°
23° % 93 :الرطــوبة
تونــس 16°
1.5 كم/س
:الــرياح

الثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
23°-1624°-1620°-1422°-1724°-18















Derniers Commentaires