Tribune

الحلّ في حل حركة النهضة ..



Jeudi 14 Septembre 2017
نصرالدين السويلمي

خلال سنة 2012 تعالت الكثير من الاصوات المشفقة على تونس بالنذير والنفير ، محذرة قوى اليسار وتجاعيدها وملاحقها انهم بصدد تخريب اسس الثورة ونزع حجر زاويتها ، وان عملية التحشيد التي يشرفون عليها بحماس والاستقواء بمنظومة بن علي على شرعية الشعب والصناديق سيكون لها ما بعدها وعواقبها ستكون اكثر من وخيمة ، حينها اكدت بعض الشخصيات الواعية خطورة استعمال ادوات بن علي لإسقاط خصم ايديولوجي سيسقط حتما بالصناديق حين يفشل في تلبية طوفان المطالب وحين يعجز عن احتواء شلال الطموح الذي يتدفق من المجتمع التونسي تجاه حكامه الجدد ، فبعد انقشاع الدكتاتور ومنظومته الباطشة ، اصبحت غالبية الشعب على قناعة ان الجدار الذي يفصلها عن البحبوحة سقط وانها الان على بعد دقيقة واحدة من كنوز الدولة وخزائنها العامرة .كانت كل القراءات الواعية تؤكد ان الشعب التونسي سيجرب ما لا يقل عن ثلاثة منظومات حكم قبل ان تتلاشى لديه فكرة الانتقال السحري من الضيق الى البحبوحة ومن الفقر الى الغناء ومن الشدة الى الرخاء ، ليسلم بعدها بان التغيير الملموس يتطلب مراحل طويلة والكثير من الحكمة والدربة .

كانت الراجمات الايديولوجية اقوى بكثير من صوت الحكمة ، واحتشد اليسار ورص صفوفه ثم قام بانتشال الجرم التجمعي المتهالك وترقيته الى مشروع مقاومة للترويكا ثم مشروع حكم وبديل لشرعية 23 اكتوبر ، كانت رغبة التدمير قوية لدى الجبهة الشعبية وتجاعيدها حيث قامت بتوسيع دائرة استهدافها لتتجاوز النهضة الى لجان حماية الثورة ومنها الى كل نفس ثوري يشحذ العزائم في وجه المنظومة العائدة ، وبعد ان انهارت الترويكا ودخلت منظومة بن علي الى البرلمان ، تفرغ اليسار الى قطع الطريق عن المرزوقي وتمهيده للسبسي الذي دخله بسلام .


مهزلة هذا الكيان الايديولوجي الركيك انه يتنقل بفجاجة من خندق الثورة المضادة الى خندق الثورة ، يروح ويجيء بين الحلم والجرم ، وهو لا يُقبل على الفعل الذي يرى فيه صالح الثورة ، بل يرمق تموقع الترويكا وبالأحرى النهضة ثم يذهب الى نقيضها ، حتى انها لما ذهبت الى الاحتفال بالثورة في سيدي بوزيد لاحقها بالحجارة والعصي ليمنع الاحتفاء بالمناسبة الاهم في تاريخ تونس الحديث ! كما عمل هذا الكيان الركيك على حل المجلس التأسيسي وحرض على الدستور وحاول شطبه وبعث لجان اخرى لقيطة لكتابته من جديد ، ولما فشل في كل ذلك حاول حرمان على العريض من شرف التوقيع على الدستور مستعجلا تنصيب المهدي جمعة ..في عرف هذا الكيان اصابة موجعة او قاتلة تتلاقها النهضة افضل من الف ثورة . والف الف كرامة.

بعد انتخابات 2014 ونتائجها واكراهاتها ، وخلال المفاوضات بين الاحزاب الفائزة ، عبّرت الجبهة الشعبية عن استعدادها للمشاركة في الحكم اذا تم اقصاء النهضة ، واكدت انها ستنهي جميع التوافقات القديمة التي تمت تحت مظلة جبهة الانقاذ في صورة تشكلت حكومة تظم حركة النهضة ، وبالفعل وبما أنها صاحبة الكتلة الاكبر خارج الحكم شرعت في تجميع المعارضة مستثنية مكونات الترويكا ، لتشرع بعد تردد ومد وجزر في رفع الحجر عن التكتل وبدات تتواصل مع رموزه على استحياء ، ثم صدت كل المحاولات امام مظلة للمعارضة تجمعها بالمؤتمر والحراك والمرزوقي ، بل وصل الامر الى التهديد بفك الارتباط مع التيار على خلفية ترحيب قياداته بالتنسيق مع المرزوقي وحزبه .

نهضة مستهدفة مع الثورة من غرفة اقليمية خبيثة تبحث عن اجتثاثها من قرار ! نهضة وجدت نفسها امام تجمع يبسط من جديد سطوته على السلطة ، تغمز اليه قوى ايديولوجية متطرفة تحضه على تهيئة الزنازن والمقابر لكميات كبيرة من اللحم النهضاوي ستفد اليه قريبا ، ثم هي امام معارضة يسارها يألّب عليها ويتوعدها بـــ20 الف قتيل ، ويبشرها بالسجون والمنافي ، نهضة تلتفت خلفها فتجد قوى سياسية متحفزة للشر ، منهمكة خلاياها في اعداد لوائح بالرؤوس المطلوبة جهويا لترسل بها الى المركز ! نهضة بهكذا وضعية كيف يجب ان تتصرف ؟ ومع من تتحالف ؟ وباي طريقة ستجاري موازين القوى وما هي اولوياتها ومتى تمد ومتى تجزر ؟ نهضة في خضم معادلة كهذه وحين تغادر مربع السلطة باي معارضة ستلتحق ؟ هل كان عليها ان تتخلى عن الممكن المتاح و تقطع مع السبسي الذي قبل بالتحالف معها ثم ترحل الى دول مثل الصين وكوريا وفينزويلا تطلب وساطتها لدى حمة الهمامي وزياد لخضر والمنجي الرحوي !!! في حين انهم مازالوا يتوعدون من يحاول مجرد الاقتراب من المرزوقي الحقوقي العلماني الاقرب في طروحاته الى اليسار !

من هؤلاء الاغبياء الذي يطالبون بتجريد النهضة من سلاح السلطة ووضعها عارية في مرمى نيران القوى الحمراء الهائجة التي تشبعت بهستيريا الكره ؟ من هؤلاء الذين يسوّقون الى المجهول ؟ إذا استثنينا الشخصيات الوفية التي ظلت تدافع عن كرامة سبعطاش ولم تستسلم ولم تقطع الطريق ، باستثناء اولئك من يقول بان الذين يصرخون خارج مجلس باردو هم الثورة ومن اجلها ولها ؟ على الذين استقدموا التجمع من بعيد ونصبوه من جديد ان يغربوا عن ساحات النضال ، ويتركوا المجال للأحرار الذين لم يبدلو ، أولئك الذين لديهم من الزاد الاخلاقي ما يسمح لهم بالطعن في خيارات النهضة ومحاجتها ومساجلتها ، أما العرّاب فليس له إلاّ التوبة الوطنية الخالصة .

تعيش حركة النهضة اليوم واحدة من اخطر مراحلها ، فهي كالمعلّقة اذا صعدت قليلا اصبحت في متناول انياب صاحب المشروع وغرفة العمليات الماكرة ، وذا نزلت نهشتها انياب الجبهة الشعبية ولفيفها ، اما اذ ظلت في مكانها فالمعادلة المرة مشحونة بالمطبات والمصاعب لن يكون اولها قانون المصالحة ولن تنتهي بالمؤامرة التي تترقب الدستور ونظام الحكم بل وجميع انجازات منظومة اكتوبر .

يقول القائل لما لا يتم حظر حركة النهضة ؟ يقول الآخر الحل في حل النهضة .. فالتغرب النهضة عن المشهد لتبقى الثورة .. والجواب يأتي من مصر اين غربت الشرعية بقيادة الاخوان فغربت معها الثورة ، لقد سبق وقلنا ان الافعى الاقليمية تعلم يقينا ان تصفية الاسلاميين او اي من المكونات الرئيسية الاخرى يعني الاجهاز على الديمقراطية والاجهاز على الديمقراطية يعني الاجهاز على الثورة والاجهاز على الثورة التونسية يعني تأجيل الحلم العربي الى جيل آخر او جيلين فأكثر.

بعض الذين دفعوا النهضة من الخلف غيلة في البركة الآسنة ، يالّبون عليها اليوم ويشنعون بطريقة سباحتها العشوائية ، وهم يعلمون يقينا انها لا تمارس السباحة للمتعة والنقاهة وانما تمارس النجاة ..إنها تجدف كرها لتجنب الكارثة .





Publié le:2017-09-14 00:32:12



  
  
  
  
festival-5904a61442959ed28a20ce8142b61e9f-2017-09-14 00:32:12





11 de 11 commentaires pour l'article 147674

Mandhouj  (France)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 16h 44m |           

اليوم الأمور معقدة جدا :
- السبسي يريد حماية عائلته من المحاسبة في إطار الحرب على الفساد ، لذلك يسعى لتوريث ابنه الرئاسة ،
- احزاب الجبهة باقية في عملية العمل السياسي خارج بديل وطني يجمع الأغلبية ،
- الاتحاد لا ندري (لا أدري ) ماذا يريد،
- منظمة الأعراف ، هل هي منخرطة في الدفع للشفافية في عالم الانتاج و التسويق (الاقتصاد ) ؟ الأمور غير واضحة ،
- دولة الامارات و السعودية يريدون إنهاء التجربة الديمقراطية في تونس ،
- الدول الغربية ليست نزيهة في مساندة الديمقراطية الناشئة ، لتحقيق اهدافها المعلنة (الحرب على الفساد ، إستكمال المسار الدستوري ، مكافحة الهجرة السرية بعمق )،
- القدرات العسكرية التونسية باقية على إرتباط وثيق بمدى الاعانة الأمريكية ؛ التي قلص منها ترامب ،
- اليوم ما هو موقف الأمن ؟ الحفاض على الأمن و خدمة مسار الجمهورية الثانية ؟ أم إعادة الروح للمنظومة القديمة (مكينة بن علي )؟
- احزاب التيار اليوسفي كتيف حالها اليوم ؟ أين هي منخرطة اليوم (حراك تونس الارادة و غيره )؟
- هل ستسرمر الحياة السياسية في حالة الإستقطاب و خطاب الإقصاء ... و من ثم التحالف مع البجبوج في حالات ، و معارضته في حالات أخرى ؟
- نعم أم لا لمعالجة متكاملة لقضايا العدالة الانتقالية المصالحة الاقتصادية المالية في إطار حوار وطني هدفه خلق مناخ الاستثمار النزيه و الشفاف ؟ أم أن نبقي العملية في إطار صراع محاولات قسم ضهر و خلق الفوضى ؟ و هذا التوجه الفوضوي ، يخدم 100% المشروع الاماراتي الرأسمالي الخبيث و الغير ديمقراطي ...

أحببنا أم كرهنا ، الامارات و السعودية و إسرائيل و مصر الخسيسي يريدون (و هم يدفعون ) لتكون تونس في حالة اليمن اوكس أكثر (تحت الحماية الدولية ، لإعتبار الافلاس ، اسلاس الدولة ) أحببنا أم كرهنا ..

أين الحل إذا ؟
ليس في حل النداء ،
ليوس في حل النهضة ،
و انما في حل العقدة التونسية !


le complexe tunisien , ce que personne ne veux travailler avec l'autre ! l'esprit de l'exclusion ...

Foued  (France)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 15h 15m |           
GANNOUCHI s'est approprié son parti politique croyant devenir un faiseur de roi en attendant de devenir lui même roi quand le contexte le permet , GANNOUCHI a placé ses acolytes dans les sphères dirigeante de son parti pour le contrôler, un homme qui n'a jamais fait plus de 5% dans les intentions de vote des tunisiens et en même temps se fait élire président de son parti avec 70 % ,sachant que si on accorde 35 % de votant à ennahda , cela
suppose que au moins si ces 70% justes , il devrait avoir au minimum 25% de votant sur le plan national, ma conclusion ces congrès d 'ennahda que ce charlatan voulait présenter comme un model de démocratie n'est q'une mascarade comme le faisait BEN ALI en son temps ,ennahda finira par être marginalisé au mieux ou exclu complètement du paysage politique grâce à ces dirigeants et premier lieu son président, sous BEN ALI ,GANNOUCHI avait fuit le
pays laissant 30000 nahdaouistes dans les geôles du tyran , je ne serais pas surpris qu'il en fasse de même très très bientôt , la question que les nahdaouistes devraient se poser , ce n'est s'ils seront mis hors toute action politique ou pas? mais quand ils vivront de nouveau l'exclusion , tout ça à cause de l’incompétence de ce charlatan de la politique de GANNOUCHI, mais aussi tout les acteurs qui l ont accompagné dans cet échec en lui
apportant leur soutiens ou en se taisant.

Radhiradhouan  (Tunisia)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 11h 24m |           
المبادئ قبل السياسة!!!
قانون تبييض الفساد يتناقض مع مبادئ الثورة التي أوصلت النهضة إلى الحكم!!!
هذا يوم أسود في تاريخ تونس الحديثة!!!

M_oumda  (Bahrain)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 11h 17m |           
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ
وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ يَكُونُ خِلَافَةً وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَكُونُ إِمَارَةً وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَتَكادَمُونَ عَلَيْهِ تَكادُمَ الْحُمُرِ فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جهادِكُمُ الرِّبَاطُ ، وَإِنَّ أَفْضَلَ رباطِكُمْ )( عَسْقَلَانُ )غزةاا

Humanoid  (Japan)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 09h 46m |           
مجرّد تبريرات لأفعال جبانة ليس إلا.
القصة هي هي، في كل زمان وكل مكان.. طرف ما يقوم بعمل -لنقل على سبيل اللطف في التعبير- ليس جيّدا، يأتي من ورائه المبرّرون ليحلّلوا فعله.
تماما كما كانت تفعل الكنيسة في القرون الوسطى حين يبطش الحاكم، ثم يأتي رجل الدين ليقنع الناس أن الفعل لا بأس به، بل وأنّه عين الحكمة.
تماما كما يفعل رجال الأزهر اليوم بتبريرهم لكل فعل خسيس يقوم به السيسي.
تماما كما يفعل بعض "الدعاة" الجبناء في المملكة العربية السعودية (آخر دولة على وجه الأرض مسمّاة على اسم عائلة) حين تعتقل السلطات الدعاة الأحرار.
تماما كما يفعل كل بوق في كل زمان ومكان ليبرر فعلا أخرق أو غبيا أو خسيسا أو دنيئا أو جبانا...
لا تعنينا النهضة سقطت أو وقفت.. لا تعنينا إن نجت أو غرقت.. لا تعنينا إن ذهبت في ستين داهية.. لماذا تريد منّا أن نتقبّل أفعالها التي تشي بجبن وتخاذل بلا حدود، فقط ليبقى هؤلاء موجودين ولا يتلهمهم الطوفان ؟
من هم أصلا ؟
أنت تقول "يعلمون يقينا انها لا تمارس السباحة للمتعة والنقاهة وانما تمارس النجاة" وهذا ما أتحدّث عنه.
يا أخي ما الذي يعنيني كمواطن إن نجت أم لم تنج إذا كانت مؤامرات التجمع/النداء تمرّ في كل الأحوال ؟
بعبارة أخرى إن كان النداء سيفعل ما يحلو له في كل الأحوال، فقط ما سيختلف هو مصير حركة النهضة، فما الذي يربحه الشعب ؟ ولماذا يفترض بنا أن نقف بجانب النهضة ولا نريد لها أن تسقط وهي على ما هي عليه من الجبن ؟
بلاش بيها خير !
على الأقل لو قالت "لا" لكان الشعب نظر نحوها بعين الرحمة يوم تسقط المنظومة الحالية بتجمّعها ونهضتها.
أما والحال على ما هو عليه، فهي باختصار ستذهب غير مأسوف عليها، وسيشمت بها الجميع !

وكما قال خالد بن الوليد "فلا نامت أعين الجبناء".

Nouri  (Switzerland)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 08h 54m |           
يقول المثل : هارب من القطرة جاء تحت الميزاب

Nouri  (Switzerland)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 08h 54m |           
يقول المثل : هارب من القطة جاء تحت الميزاب

النهضة اضحت بالترويكا وثوابت الثورة وبالقاعدة الشعبية لها ضنا لتجنب الصراعات ولما يحمد عقباه، فالنتيجة ان ما تريده النهضة من تصالح اجتماعي وسياسي تراه النداء بعين التصالح مع اعداء الثورة وجلبهم من جديد للسلطة.
بهذا رجعنا الى ما كنا عليه قبل الثورة بنفس الوجوه ونفس الفكر والممارسات فالنتيجة ويا ستار يا رب:
ستجد النهضة نفسها معزولة بعدما فقدت الترويكا وستقع في فخ التجمعيين بدعم دول اجنبية تساهم في هذه الخطة، فستجد تونس نفسها بدون استقرار امني واجتماعي وهذه المرة مع فقدان المواطن امله بكل النخبة السياسية فستقع تونس في فراغ ومنعرج خطير.
هذا لا نتمناه نحن بل تتمناه عديد الدول على وجوهها قناع الصداقة وبأيديها خناجر.

Abstract1  ()  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 08h 45m | Par           
يمكن للنهضة أن تبرر موقفها بأنها تغلّب المصلحة و تخشى على موقعها في الساحة السياسية. لكن اليوم بعد هذا التصويت المكثف و هذا الموقف المخزي من الفساد، لا يختلف اثنان على أن النهضة قد وضعت نفسها في صف الثورة المضادة.

Mandhouj  (France)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 07h 06m |           
الحل في إعتناق أهداف الثورة و في إعتناق مخرجات الدستور التوافقي .. العملية الانقلابية على الثورة بدأت من اليوم الأول بعد هروب بن علي .. الشارع حقق انتصاران لا رجعة فيها :
- هروب السارق و زوجته ،
- إستقالة حكومة محمد الغنوشي ،

أثناء الثلاثة أشهر الأولى تجند الشارع لحماية البلاد من رجوع زغبغ ... أثناء نفس الفترة حدث تأقلم للمنظومة القديمة مع الوضع الجديد ... دراسة الحالة التونسية بعمق حدثت في المخابر الكبرى .. منها ما قاله بدون حياء الهادي البكوش لم محطه في قصر قرطاج أسبوع أو أسبوعان وهو يخطط لعملية (cadrage) للثورة كما يسميه هو نفسه ... فهم فريق الردة أن الأمر ماقد أكثر من ما يمكن تصوره ... فجعلوا الحل في إطار عملية العلاقة بالزمن ... أتناء السداسي الأول للثورة تعالت
عدة أصوات لتقول أن الحل يمر عبر حل وسط تكون فيه كل القوى على إستعداد لمشروع وتاني ديمقراطي يخدم المصلحة العامة (مصلحة كل الأطراف) ، الثوار (أهداف الثورة ) ، و التوازنات الكبرى في البلاد ، التي تفرض نفسها عبر الدولة العميقة .. بمعنى أن فكرة تجميد عمل مئات الشركات و مئات رجال العمال كانت ردة فعل نفسية لأرضاء النفسية الثورية و ليس لتأتي بحل ، يفتح في تونس أفاق جديدة تخدم الديمقراطية (المسار الديمقراطي ) و العدالة الاجتماعية ... المطلوب هو إعتناق
أهداف الثورة ، و إعتناق مسار دمقرطة المجتمع (المسار الانتقالي) ... الكثير من القوى الخارجية دفعت لتقسيم المجتمع .. فمن بداية الثورة (العام الأول ) ، إعتنق اليسار التحالف مع المكينة القديمة ... حتى إتحاد الشغل كان فارض نفسه في هذا الخيار الانقلابي .. في المقابل كان هناك مجموعة الثوار أو المتشددين الذين يريدون الانتقام من كوادر المكينة القديمة ... حمادي الجبالي الرجل الفاقد لرؤية سياسية و خاصة لاليات قوة ، رأى أنه يجب إرضاء كل الجهات ، كل الأطراف
... تلك الفترة كانت سانحة لتتنظم قوى الردة (المكينة القديمة ، و الجبهة الشعبية )، لتتناغم مع عودة سياسية للنظام القديم مقابل افشال المسار الانتقالي .. لكن القوى التي تؤمن بالشرعية خرجت للشارع و اسقطت العملية الحمراء (الانقلابية ).. ثم انقسمت عن بعضها ، لتأخذ حركة النهضة إستراتيجيا الوحدة الوطنية (التوافق ) للحفاض على الأمن ... إستغلال العمليات الارهابية للقضاء على مسار الديمقراطية كان آلية أحسنت قوى الردة بما فيها احزاب الجبهة الشعبية استعمالها
.. النتيجة كانت غير المنتظرة (الحالة المصرية )... كانت التوافق بين النهضة و النداء .. حركة النهضة بقيت متماسكة ، حزب النداء دخل في حرب شقوق ، الاحزاب الأخرى بقيت في حالة البق بق بق .. في المقابل النمط إستمر في تقوية آليات السيطرة على الاقتصاد (عبر المنظومة المنظمة و عبر المنظومة الموازية التي تمر عبر المؤسسات السيادية و لها حماية سياسية ، أمنية و قضائية .. الميزان التجاري دليل على ذلك ، تعطل مشاريع تنموية أقرتها منظومة التوافق نفسها دليل آخر...


اليوم الأمور معقدة جدا :
- السبسي يريد حماية عائلته من المحاسبة في إطار الحرب على الفساد ، لذلك يسعى لتوريث ابنه الرئاسة ،
- احزاب الجبهة باقية في عملية العمل السياسي خارج بديل وطني يجمع الأغلبية ،
- الاتحاد لا ندري (لا أدري ) ماذا يريد،
- منظمة الأعراف ، هل هي منخرطة في الدفع للشفافية في عالم الانتاج و التسويق (الاقتصاد ) ؟ الأمور غير واضحة ،
- دولة الامارات و السعودية يريدون إنهاء التجربة الديمقراطية في تونس ،
- الدول الغربية ليست نزيهة في مساندة الديمقراطية الناشئة ، لتحقيق اهدافها المعلنة (الحرب على الفساد ، إستكمال المسار الدستوري ، مكافحة الهجرة السرية بعمق )،
- القدرات العسكرية التونسية باقية على إرتباط وثيق بمدى الاعانة الأمريكية ؛ التي قلص منها ترامب ،
- اليوم ما هو موقف الأمن ؟ الحفاض على الأمن و خدمة مسار الجمهورية الثانية ؟ أم إعادة الروح للمنظومة القديمة (مكينة بن علي )؟
- احزاب التيار اليوسفي كتيف حالها اليوم ؟ أين هي منخرطة اليوم (حراك تونس الارادة و غيره )؟
- هل ستسرمر الحياة السياسية في حالة الإستقطاب و خطاب الإقصاء ... و من ثم التحالف مع البجبوج في حالات ، و معارضته في حالات أخرى ؟
- نعم أم لا لمعالجة متكاملة لقضايا العدالة الانتقالية المصالحة الاقتصادية المالية في إطار حوار وطني هدفه خلق مناخ الاستثمار النزيه و الشفاف ؟ أم أن نبقي العملية في إطار صراع محاولات قسم ضهر و خلق الفوضى ؟ و هذا التوجه الفوضوي ، يخدم 100% المشروع الاماراتي الرأسمالي الخبيث و الغير ديمقراطي ...

أحببنا أم كرهنا ، الامارات و السعودية و إسرائيل و مصر الخسيسي يريدون (و هم يدفعون ) لتكون تونس في حالة اليمن اوكس أكثر (تحت الحماية الدولية ، لإعتبار الافلاس ، اسلاس الدولة ) أحببنا أم كرهنا ..

أين الحل إذا ؟
ليس في حل النداء ،
ليوس في حل النهضة ،
و انما في حل العقدة التونسية !

Amir1  ()  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 06h 56m |           
هناك مقالات، مثل هذا، خسارة أن تقرأها العقول المغلقة والنفسيات

المريضة بعض الناس إما جاهلة أو مصرة على عدم الفهم تحت ثقل مصالحها

في استعادة اﻹستبداد وإطالة عمر الفساد. لنا في بعض التعليقات أمثلةعن

كمية الصدأ التي يلزمها كثير من الطرق والكشط حتى تصبح الرؤوس صالحة

للتعاطي السياسي من منظور مصلحة الوطن وليس من منظور مغانم المافيا

Elghazali  (France)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 06h 08m |           
El Nahdha a remplacé les Trabelsia , corruption à la sounati el ghanouchi. Il faut que ce secte qui a volé la révolution du peuple au nom de la religion disparait à JAMAIS.





En continu
Indicateurs Banque Centrale


  








Radio Babnet Live: 100% Tarab








Derniers Commentaires