جلسة اليوم.. تجسيد لثورة لازالت تستعر

Mercredi 13 Septembre 2017



Mercredi 13 Septembre 2017
أبو مــــازن

كان الله في عون الشعب الذي انتخب كما اتفق بعضهم صدّق الوعود وبعضهم انطلى عليه الملعوب و نزر لا بأس به آمن بالثورة و جعلها سراجا يستدل به تارة يخفت ضوءها و تارة يقوى ويتلألأ ولا أراه اليوم إلا وهّاجا قد أحرق من اقترب منه ليطفئ نوره وقد زاد قوى الثورة تمكّنا وشدّة ضد أهل الردّة النوفمبرية التي فهمت أن الحال بات قاب قوسين أو أدنى تحت السيطرة وأنّ الغريب قد يعود ليحمل على الأعناق.


لن أخوض في جدل موضوعية قانون المصالحة الاقتصادية أو الوطنية أو الإدارية كما يسمّى في كل مرة و لن أتحدث في مشروعية اشتراط إكمال تركيبة الهيئة المستقلة للانتخابات لإدراك موعد السابع عشر من ديسمبر ولكنني سأتحدث عن مشهد نيابي اختلطت مصالحه لكنّه أجمع على التوافق بين كل الكتل ليمرّ أيّ قانون و أنّ المشاريع المقترحة الجاهزة لا و لن تلقى قبولا أوتوماتيكيا كما كان يحدث في برلمانات ما قبل الثورة. لم نكن نسمع صخب المجالس النيابية ولم نكن نعرف أسماءهم ولا مستوياتهم العلمية ولا نباهتهم القانونية ولا شمائلهم الأخلاقية بل كنّا نشاهدهم في معرض صور شريط الأخبار حين يرفعون الأيدي بالإجماع المطلق المطبق على الشعب فلا ندري أكان خيرا أم شرا أريد بنا. كان الأمر موكول فيما سبق للجهاز التنفيذي الذي يعدّ مشاريع القوانين و يرحّلها إلى المجلس في بضع ساعات ليصادق عليها في بضع دقائق. تلك هي طريقتهم التي يحلمون بالعودة إليها ولكن حاجز الثورة الملتهب يمنعهم من ذلك.
اليوم تتفق الجبهة والتيار مع النهضة على أحقية إتمام النقطة الأولى من جدول الأعمال أي استكمال انتخاب أعضاء الهيئة قبل المرور إلى غيرها من النقاط، وتختلف النهضة في آن واحد مع كليهما في إمكانية طرح قانون المصالحة للنقاش بعد أن جرّد من أدرانه و بات مجرد عنوان فارغ قد يستعمل لأغراض انتخابية. لكنّ النداء و شقوقه يرغبون في تمرير قانون المصالحة ثم يطلبون معاضدة النهضة رغم مراوغتهم المفضوحة بالغياب يوم افتتاح الجلسة الاستثنائية. هكذا صار المشهد مشتّتا ولكنّه صار في نفس الوقت ضامنا لاستمرارية التشاور ودافعا للتحلّي بروح الوطنية و تغليب مصلحة البلد على مصلحة الفرد أو الفئة.

ما يستخلص من سجال اليوم أولا أنّ الثورة لا زالت متّقدة في تدخلات نواب أحزاب ما بعد الثورة و أنّ حلم الانقلاب الناعم قطرة قطرة أضحى سرابا لا تدركه المنظومة القديمة فلا تنعم بعطايا الأمس و مزاياه. أمّا النقطة الثانية فانّ تنطع النداء ومحاولة خروجه عن دائرة التوافق الهش جعلته اليوم وجها لوجه مع مخالب المعارضة البارزة التي كادت ترديه جريحا مولولا، هنالك أيقن أنّ أحلام الماضي صعبة المنال بل صارت من المحال. أمّا المستخلص الثالث فانّ العربدة والصياح و الثورجية "الوافية" قد تعجب المتابعين لما ينقل على الشاشة ولكنّها لا تعدو أن تكون مجرّد خطوة دفاعية بل ينتظر المتابع إحياء الأمل و جرّ الساسة إلى احترام الدستور الذي كان أبرز نتاجات الثورة فتحترم أبوابه و فصوله و الهيئات الدستورية المنبثقة عنه. أما النقطة الأخيرة فهي تخص تمرير القوانين التي لا تعتمد غير التصويت العددي كآلية ديمقراطية دون شيطنة ولا تخوين مهما كثرت المقالات والمقولات واختلفت الآراء و تشابكت المصالح. ذلك هو كنه نيابة الشعب و تمثيل رأيه الأغلبي فالشاذ يحفظ و يصان في رأيه لكنّه لا يقاس عليه.


  
  
  
  
festival-0d7dc1e945de6eefd270f4f9834c83f1-2017-09-13 23:13:27





2 de 2 commentaires pour l'article 147671

Mandhouj  (France)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 19h 02m |           
من ثورة إلى ردة .. تموقع جديد لقوى الفساد مع ارادات انقلابية واضحة المعالم .
من أين يبدأ الحل ؟

الحل في إعتناق أهداف الثورة و في إعتناق مخرجات الدستور التوافقي .. العملية الانقلابية على الثورة بدأت من اليوم الأول بعد هروب بن علي .. الشارع حقق انتصاران لا رجعة فيها :
- هروب السارق و زوجته ،
- إستقالة حكومة محمد الغنوشي ،

أثناء الثلاثة أشهر الأولى تجند الشارع لحماية البلاد من رجوع زغبغ ... أثناء نفس الفترة حدث تأقلم للمنظومة القديمة مع الوضع الجديد ... دراسة الحالة التونسية بعمق حدثت في المخابر الكبرى .. منها ما قاله بدون حياء الهادي البكوش لما مكث في قصر قرطاج أسبوع أو أسبوعان وهو يخطط لعملية تأطير (cadrage) للثورة كما يسميه هو نفسه ... فهم فريق الردة أن الأمر معقد أكثر من ما يمكن تصوره ... فجعلوا الحل في إطار عملية العلاقة بالزمن ... أثناء السداسي الأول للثورة
تعالت
عدة أصوات لتقول أن الحل يمر عبر حل وسط تكون فيه كل القوى على إستعداد لمشروع وطني ديمقراطي يخدم المصلحة العامة (مصلحة كل الأطراف) ، الثوار (أهداف الثورة ) ، و التوازنات الكبرى في البلاد ، التي تفرض نفسها عبر الدولة العميقة .. بمعنى أن فكرة تجميد عمل مئات الشركات و مئات رجال الأعمال كانت ردة فعل نفسية لأرضاء النفسية الثورية و ليس لتأتي بحل ، يفتح في تونس أفاق جديدة تخدم الديمقراطية (المسار الديمقراطي ) و العدالة الاجتماعية ...

المطلوب هو إعتناق أهداف الثورة ، و إعتناق مسار دمقرطة المجتمع (المسار الانتقالي) ... الكثير من القوى الخارجية دفعت لتقسيم المجتمع .. فمن بداية الثورة (العام الأول) ، إعتنق اليسار التحالف مع المكينة القديمة ... حتى إتحاد الشغل كان فارض نفسه في هذا الخيار الانقلابي .. في المقابل كان هناك مجموعة الثوار أو المتشددين الذين يريدون الانتقام من كوادر المكينة القديمة ... حمادي الجبالي الرجل الفاقد لرؤية سياسية و خاصة لاليات قوة ، رأى أنه يجب إرضاء كل
الجهات ، كل الأطراف.

... تلك الفترة كانت سانحة لتتنظم قوى الردة (في إطار تحالف موضوعي بين المكينة القديمة، و احزاب الجبهة الشعبية اليوم )، لتتناغم مع عودة سياسية للنظام القديم مقابل افشال المسار الانتقالي .. لكن القوى التي تؤمن بالشرعية خرجت للشارع و اسقطت العملية الحمراء (الانقلابية).. ثم انقسمت عن بعضها، لتأخذ حركة النهضة إستراتيجيا أخرى: الحفاض على الوحدة الوطنية، وحدة المجتمع ثم (التوافق) للحفاض على الأمن و إستقرار البلاد... إستغلال العمليات الارهابية
للقضاء على مسار الديمقراطية كان آلية أحسنت قوى الردة بما فيها احزاب الجبهة الشعبية استعمالها.


... النتيجة كانت غير المنتظرة من طرف المشاركين في إعتصام النافورة (الحالة المصرية)... النتيجة كانت التوافق بين النهضة و النداء (الشيخان).

... إستقر الأمر بعد إنتخابات 2014 للحزبين الأوائل في عملية الصندوق... حركة النهضة بقيت متماسكة، حزب النداء دخل في حرب شقوق، الأحزاب الأخرى بقيت في حالة البق بق بق .. في المقابل النمط إستمر في تقوية آليات السيطرة على الاقتصاد (عبر المنظومة المنظمة و عبر المنظومة الموازية التي تمر عبر المؤسسات السيادية و لها حماية سياسية ، أمنية و قضائية).. الميزان التجاري دليل على ذلك ، تعطل مشاريع تنموية أقرتها منظومة التوافق نفسها دليل آخر...


اليوم الأمور معقدة جدا :
- السبسي يريد حماية عائلته من المحاسبة في إطار الحرب على الفساد، لذلك يسعى لتوريث ابنه الرئاسة،
- احزاب الجبهة باقية في عملية العمل السياسي خارج بديل وطني يجمع الأغلبية ،
- الاتحاد لا ندري (لا أدري) ماذا يريد بعد مؤتمره الأخير،
- منظمة الأعراف ، هل هي منخرطة في الدفع للشفافية في عالم الانتاج و التسويق و الاستثمار (الاقتصاد) ؟ الأمور غير واضحة ،
- دولة الامارات و السعودية يريدون إنهاء التجربة الديمقراطية في تونس، و يدفعون لذلك مال كثير ، و هذا الأمر معلوم للحاكم، كما للمواطن ، لكن لا أحد يقدر أن يفعل شيء ضد الإختراق الاماراتي الامبريالي ،
- الدول الغربية ليست نزيهة في مساندة الديمقراطية الناشئة ، لتحقيق اهدافها المعلنة (الحرب على الفساد، إستكمال المسار الدستوري، مكافحة الهجرة السرية بعمق)،
- القدرات العسكرية التونسية باقية على إرتباط وثيق بمدى الاعانة الأمريكية ؛ التي قلص منها ترامب . و هذا وضع خطير لجيشنا العظيم ، الذي حمى الثورة و حمى البلاد ،
- اليوم ما هو موقف الأمن ؟ الحفاض على الأمن و خدمة مسار الجمهورية الثانية ؟ أم إعادة الروح للمنظومة القديمة (مكينة بن علي )؟
- احزاب التيار اليوسفي كيف حالها اليوم ؟ أين هي منخرطة اليوم (حراك تونس الارادة و غيره )؟
- هل ستستمر الحياة السياسية في حالة الإستقطاب و خطاب الإقصاء ؟ و من ثم التحالف مع البجبوج في حالات ، و معارضته في حالات أخرى ؟ (المكيافلية السياسية لأحزاب الجبهة الشعبية ،
- نعم أم لا لمعالجة متكاملة لقضايا العدالة الانتقالية المصالحة الاقتصادية المالية في إطار حوار وطني هدفه خلق مناخ الاستثمار النزيه و الشفاف ؟ أم أن نبقي العملية في إطار صراع محاولات قصم ضهر و خلق الفوضى ؟ و هذا التوجه الفوضوي ، يخدم 100% المشروع الاماراتي الرأسمالي الخبيث و الغير ديمقراطي ...

أحببنا أم كرهنا ، الامارات و السعودية و إسرائيل و مصر الخسيسي يريدون (و هم يدفعون ) لتكون تونس في حالة اليمن او أكثر (تحت الحماية الدولية لإعتبار الافلاس ، افلاس الدولة الذي هو حقيقة لولا بعض الديون الجد خطيرة على مستقبل البلاد).

أين الحل إذا ؟
ليس في حل النداء ،
ليوس في حل النهضة ،
و إنما في حل العقدة التونسية !

العقدة التونسية تكمن في أن التوانسة لا يعرفون العمل مجتمعين .. 55 سنة من الدكتاتورية لم تداويهم من داء التفرقة ، ثقافة الإقصاء،... بعد الثورة كانت فرصة لنؤسس لمشروع وطني (أهداف الثورة) في إطار تصالح عام للمجتمع ، عبر إعتناق تلك الأهداف النبيلة و على رأسها الديمقراطية و التعددية السياسية ، الثقافية ، الاجتماعية ، العدالة الاجتماعية حسب منوال يمكن للتونسي المساهمة الإيجابية في بناء تونس الجديدة . مع الأسف لم يحدث هذا . هل إستمرار تفاقم الأزمة
الاقتصادية ؟ هل إستمرار تموقع قوى الردة حتى العصف بالديمقراطية الناشئة و بالدستور التوافقي؟ هل ارادات تغيير نظام الحكم لرأسي، التي يعلنها النداء جهرة، حتى يحصل توريث الابن حافظ ؟ هل كل هذا سيبعث في التوانسة جميعا وعي إيجابي جديد ؟

لست أدري ، لكن هذا ما أتمنى.

MOUSALIM  (Tunisia)  |Jeudi 14 Septembre 2017 à 07h 51m |           
تحية صباحية إلى الجميع ونبدأ بالثورة لا زالت متّقدة في تدخلات نواب أحزاب ما بعد الثورة . وبصراحة ستضل الثورة متقدة على الدوام في تونس في ظل التدافع بين إبليس الذي حكم الأرض قبل الثورة وبين آدم الذي حل ركبه بعد الثورة ورفض سجود إبليس لآدم دفع الوضع ليسكن الزوجان معا الجنة ويأكلا منها رغدا بشرط أن لا يقربا شجرة الدستور والسؤال هل أزلهما الشيطان ؟





En continu









Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires