فتوى غريبة تحرّم مصافحة بن سلامة للغنوشي.. !!!

Dimanche 10 Septembre 2017



Dimanche 10 Septembre 2017
نصرالدين السويلمي

يبدو ان الدكتورة رجاء بن سلامة استوعبت الدرس وتجنبت مصافحة ثانية مع زعيم النهضة كان يمكن ان تعصف بعلاقاتها وارتباطاتها النخبوية وفي احسن الحالات قد تسبب لها متاعب يصعب جبرها بسهولة ، فبعد المصافحة المثيرة لزعيم النهضة و التي جدت حيثياتها في المكتبة الوطنية تعرضت بن سلامة الى هجمة شرسة من حاضنتها الاستئصالية وصلت الى حد وصفها بجارية الغنوشي وعميلة النهضة وخائنة الفكر الحداثي وغيرها من التهم التي وصلت الى حد القذف والتجريح ، وان كانت رجاء نجحت في اخفاء جزعها واعتبرت المصافحة عادية جاءت في سياقات لا دخل لها بالقناعات وليس من شانها اذابة الجليد ولا تقريب الهوة ، الا ان فرارها من مصافحة الغنوشي حين التقته على هامش الحفل الذي نظمته السفارة البرازيلية بتونس في ضاحية سيدي بوسعيد ، بمناسبة العيد الوطني لدولة البرازيل ، هذا الفرار يؤكد جسامة ما تعرضت له الدكتورة سابقا ، ولولا "ألطاف" الكزدغلي لوجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع الغنوشي ، حينها قد تغلبها اللحظة وتبسط يدها لتلامس يد الشيخ متجاوزة نواميس العلمانية ، فتهيج عليها القبيلة "هيجة" رجل واحد ، ولربما كانت بن سلامة من اتباع مذهب اللائكية الحنبلية فرفضت مصافحة الشيخ وتمسكت بقناعاتها التي املتها عليها ثقافتها ودفعتها اليها الضغوط الكبيرة التي مورست ضدها بعد ان دست يدها في يد الشيخ على هامش لقاء جرى في مكتبتها او لنقل جزافا في المكتبة الوطنية .


لخصت الصورة التي التقطتها العدسة الماكرة كل شيء ، موقف بدت فيه بن سلامة تحتمي بفارسها الكزدغلي من يد الشيخ ، تُلقي رجاء بابتسامة مفعمة بالحنان والمجاملة ، وهي مستعدة ان تلقي باي شيء .. المهم ان لا تضع يدها في يد الغنوشي ولا يشيع الخبر وتنتشر الصور في ربوع ربعها ..كان الكزدغلي هناك تحت ذمة رجاء جاهزا لحماية يدها من يد الغنوشي ..بدا شيخ النهضة متحررا لا يعبأ بفتاوي المصافحة وبدت رجاء "سلفيكية" تخشى من عواقب مصافحة الاجنبي من غير محارمها اللائكين ، لقد كان الكزدغلي خير محرم ، يحسن الذود عن محارمهــ"م" .

من العجائب ان بن سلامة وسلالتها الثقافية كانوا يسِمون الاسلاميين بالتطرف ويأخذونهم بجريرة بعض النصوص الفقهية التي تكرّه المصافحة ، ثم لما كان عام بعد عام اصبحت العلمانية المعلمنة والحداثة المحدثة تشنع او تجرم مصافحة المرأة اللائكية للرجل الاسلامي، هذه المرة لم يكن الامر نتيجة لفتوى دينية بل نتيجة بفتوى لائكيه ، فتوى تجاوزتها بن سلامة في المكتبة الوطنية فكاد يكفرها شيوخ العلمانية ، بل كفّرها بعضهم مؤكدين انه الكفر الذي لا يخرج من ربقة اللائكية ، على ان يخرجها تماما في المصافحة الثانية ، يبدو ان فتاوي اللائكية في مصافحة المرأة العلمانية للرجل الاسلامي تختلف بعض الشيء عن فتوى الطلاق ، فعند السادة اللائكية المصافحة الاولى لك "مع التقريع" والثانية عليك ، بينما الطلاق عند السادة المالكية يمدد الى حد الفرصة الثالثة "الاولى والثانية لك والثالثة عليك".. تقلب الكزدغلي في الكثير من المهام الجسام ومنذ الثورة اكتشفنا فيه الكثير من المواهب ، لكن لأول مرة نكتشف موهبة "المحرم " لدى الرجل ، مبروكة كزدغلي .. الف مبروكة .

Publié le:2017-09-10 01:02:18



  
  
  
  
festival-9bd51cc509958fd2249952bb7b0b3694-2017-09-10 01:02:18





5 de 5 commentaires pour l'article 147509

Nourammar  (United States)  |Dimanche 10 Septembre 2017 à 16h 56m | Par           
عفوا سينصرالدين... كنا مرارا طلبنا من بابنات تفعيل خاصية التعديل ... ياخي يلزمنا منغلطوش كيف نكتبوا

Nourammar  (United States)  |Dimanche 10 Septembre 2017 à 16h 55m | Par           
سي باكير رجاء بن سلامة ليست من شخصيات التي علينا متابعة من صافحت ومن لم تصافح ... هناك شخصيات مؤثرة في الانسانية اكثر منها جاذبية وثقافة واحترام ومحبة ...

Nouri  (Switzerland)  |Dimanche 10 Septembre 2017 à 14h 44m |           
تونس بلد العجائب والغرائب، الكافر يفتي على المؤمن والفساد من المغنين والراقصات يدخلون تونس مغ غير قلقل بل ممنوع على رجال الدين المسلمين ان يدخلوها.

MedTunisie  (Tunisia)  |Dimanche 10 Septembre 2017 à 09h 12m | Par           
فتوى تحريم مصافحة الاجنبي من عند اليسار الاستئصالي للمسلم المحافظ الماسك على دينه ليس بغريب و ليس فيها شيئ سوي انحطاط فكري و اخلاقي لنكبة النخبة التي ترتهن شق التونسيين للمذهب اليساري الذي فقد الاصالة و الحرية و الكرامة و ضيع طريق الحضارة الثقافة و التطور الغربي

Aziz75  (France)  |Dimanche 10 Septembre 2017 à 09h 03m |           
مجتمع موهوم منذ عهود طويلة.و السبپ حسب رأي هم كل من تحمل ،مسؤولية إدارة شؤون البلاد و العباد ،ثم جاء الاستعمار ليرديه قتيلا .عدم تطور الفكر السياسي في المجتمع و عدم تشجيع العقول على البذل و العطاء ، زاد من اتساع الهوة و تأخر المجتمعات العربية .و جاء من يدعون بالحداثة فارهقوه بثقافاتهم الرديئة و المنحطة على كل المستويات ،فزادته انهزاما مهينا. في الغرب ،ياخذون بيد الضعيف حتى ينجح، وفي عالمنا العربي ياخذون على الناجح أو الفائز حتى يفشل .





En continu









Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires