Tribune

عندما يُقسّم العلم البلاد!!



Lundi 20 Mars 2017
بقلم: شكري بن عيسى (*)

نعم، من كان يظن أن يأتي يوما يقسّم فيه العلم الشعب، العلم التونسي الذي رفعه الاباء والاجداد واستماتوا في رفعه دفاعا عن استقلال البلاد، وناضل من اجله الملايين في مواجهة المستعمر نساء ورجالا، ولكن اليوم بكل مرارة العلم يقسّم البلاد بين من يدعم وبين من يرفض، من يدعّم مشروع انشاء علم بطول 60 متر كلفته ما يزيد عن 300 مليون ومن يرفض.

انقسام حاد على شبكة التواصل الاجتماعي "فايسبوك" وفي الفضاءات العامة وحتى داخل قبة البرلمان في جلسة منح الثقة لعضوين في الحكومة، وهذا الشق يدين المشروع ويندد بالصوت العالي، والشق الاخر يعتبر الامر عاديا بل ومطلوبا لرفع الراية الوطنية أعلى المستويات، والعملية قامت بها عدة دول وليست تونس استثناء، والامر وصل في بعض الحالات حد تخوين الاخر من هذا الشق او ذاك، في الوقت الذي وجب فيه البحث عما يوحّد الجميع وليس ضرب ما يجمعهم.

والمشكل بالاساس ليس مرتبطا بالعلم بل بتوظيف الرموز الوطنية بما فيها العلم، من اعترض على العلم لم يكن اعتراضه على وصول رمز استقلالنا وعزتنا اعلى الاعالي، ولم يفعل ذلك بالاساس لان فيه هدرا للمال العام ولو ان الامر فيه ما يقال (فمثل هذه الصفقات في الماضي والامر لم يتوقف كانت مصدرا للفساد والتمعش من الحاشية)، ولم يعترض في الاصل لان العلم صنع في تركيا ولم يصنع في تونس، الاعتراض اساسا لان السلطة تنسب الامر لنفسها و"سيادته" يربطه بذكرى الاستقلال ليدشنه في 20 مارس، ويربط بذلك بين


والامر فيه ايضا ما فيه من التغطية على الاخفاقات السياسية، بتقديم منجزات وهمية لا تسمن ولا تغن من جوع ملايين الفقراء ومئات الاف ما تحت خط الفقر من لا يجدون قوت يومهم، لذلك اعترض جزء واسع من الشعب وندد، وقسمة الشعب الى قسمين يتحملها بالاساس الرئيس، فهو المسؤول عن هذا التوظيف المقيت بتوظيفه ما لا يجب توظيفه فضلا عن كونه دستوريا مسؤول عن وحدة الوطن، وكان الحقيقة يمكن ان ينجح الامر ونتجنب التوظيف واهدار المال العام والفساد، لو تم فتح التبرع للجميع ولو كان الشعب تلقائيا هو من سيدشن الراية الوطنية بعيدا عن كل متاجرة سياسية.

وبذلك تبقى الراية الوطنية، رمز الاستقلال والعزة والاباء والكرامة، خفاقة عالية بعيدة عن كل تدنيس سياسي، وخارج التجاذبات والتناحر الحزبي وعاملا موحدا للشعب، كما كانت منذ منذ الاحتلال الفرنسي، مستثيرة لمعاني وقيم النضال والتضحية الشعبية وليس اعتبارات "الأنا" والزعامتية.

متى نترك المقدسات والرموز الوطنية فوق كل متاجرة وتوظيف!!؟؟

(*) قانوني وناشط حقوقي

Publié le:2017-03-20 12:30:43




  
  
  
  
festival-828141e83bfd4841d7ed45c9601e3860-2017-03-20 12:30:43





6 de 6 commentaires pour l'article 140128

Khaldi Mon  (Tunisia)  |Lundi 20 Mars 2017 à 13h 40m |           
بإختصار سوء تصرف في ظرف صعب تمر به البلاد يزينا من الصنب والمقفول والكسكاس والدرابوالكبير بصراحة إفلاس صارخ للحكوهة إللي مادشنت حتى شيء يستحق الذكر

Fethi Mnasri  (Tunisia)  |Lundi 20 Mars 2017 à 13h 19m |           
سوف يكون هذا العلم مفخرة لتونس و سوف اساهم في تكاليفه و لو اظطررت لبيعي منزلي...لكن بشرط ان كل فاسد او سارق للمال العام في تونس يقبض عليه يقع اصاعد الى اعلى سارية العلم و رميه من هناك ...و عاش العلم التونسي راية خفاقة في قلوب الاحرار وليس خيشة يتنشفو بيها اولاد الصبايحية من عفنهم و خمجهم و عمالتهم للمستعمر ....

Raisonnable  (Saudi Arabia)  |Lundi 20 Mars 2017 à 12h 18m |           
ليس لهذا المأجور السارق من إنجازات يفتخر بها هو و عصابته سوي علم يرفرف فوق مواطنين جياع. عند المأجورين العلم أغلى من المواطن على خاطر هو سيادتو شايخ فوق خط الغناء و الترف و الشعب تحت خط الفقر و البطالة و الميزيريا و القهر.
برا يعطيك وهف انت و اللي جابك

Srettop  (France)  |Lundi 20 Mars 2017 à 11h 51m |           
ما يقسم البلاد حقيقياً هو أن العديد يريدون تعويض هذا العلم الأحمر، بعلم آخر، أسود اللون.

Hetler  (Tunisia)  |Lundi 20 Mars 2017 à 11h 28m |           
الوطنية و حب البلاد ليس بصنع أكبر علم و رفع الراية التونسية يكون بالنهوض بالبلاد و فرض مكانتها بين الدول ليس بصنع أطول راية ..كما صنع سابقا في الصحراء ثم تمزق بعد أيام...فالمصاريف الباهظة التي صرفت كانت ستساعد أحد الكفاءات أو المخترعين ليقوم بإبتكار أو إختراع..أو ستساعد أحد باعثي المشاريع للقيم بمشروع يشغل ألاف المواطنين و بالتالي القضاء على نسبة من البطالة...الوطنية هي في دعم الأمن و الجيش ولو بالقليل لتقوية الأجهزة و المعدات....فالدول المتقدمة
لا تقاس بكبر أعلامها أو راياتها ...لكن بقوة أمنها و تطور تفكير شعوبها و إدارتها و إقتصادها و صناعتها....فليزرع كل واح منا علم تونس في قلبه و يعزم على المحافظة عليها والنهوض بها....تحيا تونس

Fethi Mnasri  (Tunisia)  |Dimanche 19 Mars 2017 à 20h 57m |           
الراية الوطنية الحقيقية ارفعوها في قلوبكم ...شعب يعمل في ربع ساعة في اليوم و حكومة ولدك و نسيبك زادة و ادارة ينخرها سوس الفساد من اعلاها الى اسفلها و قالك سارية ما نعرفش قداش طولها و علم ما نعرفش شنوة قياسو ...كنا من قبل نضحك و نتندر بالخليخيين في حبهم للارقام القياسية اعلى بناية و اعلى نافورة و هات من هاك اللاوي ...لكن على الاقل الخليجيين عندهم الفلوس و يعملو اللي يحبو و احنا اش عنا ...؟؟؟؟عريان ......................و فيدو خاتم






En continu
Indicateurs Banque Centrale


  






Radio Babnet Live: 100% Tarab
NOS PARTENAIRES


Derniers Commentaires