مدنين: الجامعة الصيفية بجربة تبحث اللامركزية كفرصة وتحدي لتنمية الأقاليم في تونس

Samedi 20 Juillet 2019



Samedi 20 Juillet 2019
وات - مثّلت اللامركزية فرصة وتحدي لتنمية الأقاليم في تونس موضوعا طرحته للنقاش جمعية مواطنة وحريات في إطار أشغال الجامعة الصيفية الثانية بجربة التي انتطلقت اليوم لتتواصل إلى يوم غد بمشاركة الشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان ومجموعة من الخبراء والجامعيين في الاقتصاد والقانون مع الاستئناس بتجارب المجالس البلدية في سنتها الاولى من بداية تكريس اللامركزية.

وجاء اختيار هذا الموضوع وفق عبد الكريم التونسي رئيس جمعية مواطنة وحريات كمساهمة في التعمق في مسألة اللامركزية كخيار استراتيجي يتيح فرصا أمام الجهات بما يوفّره لها من سلطة تقريرية ومالية مستقلة حسب الفصل السابع من الدستور وإسنادها عدة صلاحيات اخرى غير ان اللامركزية تطرح عدة تحديات أمام عدم اكتساب الخبرة في الممارسة المستقلة مضيفا ان هذه المبادرة مناسبة ايضا لتوضيح مفهوم اللامركزية لما يكتنفه من ضبابية.


ويتنزّل طرح مسالة اللامركزية ضمن الجهود الرامية الى إعطائها حظها في النقاش لاعتبار أهدافها الكبيرة إرساء ادارة أفضل للشان العام وفي والتصدي للفساد بإرساء ثقافة رقابة القرب والتقليص من البيروقراطية وإضفاء أكثر نجاعة في ادارة الموارد وتوزيعها الى جانب اهمية اللامركزية في المساعدة على تقريب الخدمات والتقليص من التفاوت بين الجهات وإمكانية ادارة الشأن المحلي والعام وإعطاء الجهة القدرة على التخطيط بشكل أفضل وفق رامي الصالحي مدير مكتب البلدان المغاربية للشبكة الاورومتوسطية لحقوق الانسان .

وانطلقت أشغال الورشة بتحديد المفاهيم وطرح اللامركزية كظاهرة عالمية من ناحية وكمنظومة وطنية فقدم بذلك المحاضر حسن العنابي اللامركزية في عدة بلدان ومدى تطوّرها وانتشارها وتفاوت الوعي بها وممارستها من بلد الى اخر من اجل الاستئناس بالتجارب الناجحة وحتى الفاشلة لينتهي بالرؤية التونسية للامركزية بما تتّصف به من طموح ومجازفة.
واعتبر الخبير حسين الديماسي لدى مشاركته اشغال الندوة ان قانون الجماعات المحلية يطرح عدة تساؤلات تبقى غامضة ودون اجابات لتعبر بذلك عن تسرّع في بلورة القانون دون وضعه في نظرة شمولية بل احادية وسياسية بحتة دون ان ياخذ بالاعتبار الانعكاسات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والمحيطية ما طرح عدة مفارقات مستشهدا بعدة أمثلة تؤكد هذا التناقض وفق قوله.
وانتقد الديماسي القرار المتسرّع حسب وصفه بتعميم البلديات على كامل التراب التونسي وما يطرحه من مشكل على مستوى نقص الموارد البشرية والمادية مضيفا أن الأسوأ ذلك الانتقال من النقيض الى النقيض دون اعتماد التدرج او المرحلية ليتم الانتقال من مركزية مجحفة وخانقة وقاتلة الى لامركزية مطلقة داخل مجتمع لم يتعوّد بعد على ذلك داعيا الى إصلاحات دون تسرع وإنما بالتدرج والمرحلية والمراجعة حسب قوله.
وقال فاضل موسى في مداخلته حول تحديات العمل البلدي في السياق الجديد للامركزية في تونس ان سقف اللامركزية كان عاليا وفق ما جاء في النص القانوني أمام مجالس بلدية متعددة الألوان تتطلب جهدا اضافيا لأخذ القرار الى جانب نقص الموارد البشرية والمالية ما جعل العمل صعبا في مجال التدبير الحر وممارسة صلاحيات كبرى وأمام طموحات وانتظارات كبيرة للمواطنين وهو ما طرح اشكاليات امام المجالس البلدية في تجربة سنة.
واعتبر موسى ان ذلك امر طبيعي شان أيّة عملية اصلاحية تَخلق ضرورة صعوبات لذلك لا بد من الانخراط في هذه التجربة والسعي بكل جهد الى إنجاحها وهو المطلوب مع أن يعي المواطن بدوره في انجاح ذلك وان يتفاعل مع البلديات ويشترك في انجاح هذه الثورة الثانية لتونس وفق تعبيره .
وقال استاذ القانون أمين محفوظ ان اختيار تونس في نصوصها القطع مع النظام المركزي واعتماد مبدأ اللامركزية من بلديات وجهات واقاليم واعتماد مبدأ التدبير الحر يفرض من المواطن ان يتحمل مسؤوليته في ادارة شؤونه وان يحسّن انتخاب المسؤولين المحليين ومراقبتهم مشيرا الى ان هذه النقلة ستطرح اشكاليات وستجعل المهمة صعبة، معتبرا أن هذا المخاض الذي ستعيشه تونس ضروري فقط لا بد من عمل على مستوى الوعي الثقافي والقطع مع الموروث الثقافي الذي يعتبر التنوع تهديدا.


  
  
     
  

cadre-68b6bab66d16c35cdb5af1f82b52b762-2019-07-20 20:09:03






0 de 0 commentaires pour l'article 186102






En continu


السبت 14 ديسمبر 2019 | 17 ربيع الثاني 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:38 17:06 14:46 12:21 07:24 05:51

19°
19° % 63 :الرطــوبة
تونــس 14°
13.9 كم/س
:الــرياح

السبتالأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاء
19°-1420°-1222°-1220°-1518°-12







Derniers Commentaires