التوازنات السياسية في البرلمان وصعوبات تطبيق الاطار القانوني وراء تعطيل إرساء الهيئات الدستورية

Vendredi 19 Juillet 2019



Vendredi 19 Juillet 2019
وات - قال عضو اللجنة الانتخابية في مجلس نواب الشعب النائب بدر الدين عبد الكافي (حركة النهضة) إن التوازنات السياسية في البرلمان والحسابات الحزبية الضيقة هي من بين العوامل الأساسية المعطلة لاستكمال إرساء الهيئات الدستورية في تونس، وان اوضح دليل على ذلك ما بحدث في الجلسات الاخيرة في البرلمان لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية مبينا أن تركيز هذه الهياكل هي الضامنة لتطبيق الدستور .

واضاف عبد الكافي ، في تصريح اعلامي صباح اليوم الجمعة خلال مشاركته في ندوة بالعاصمة حول "ارساء الهيئة الدستورية لحقوق الانسان والهيئات الدستورية المتبقية الصعوبات والتحديات" وجود العديد من الأسباب التي تكمن وراء هذا التعطيل الى جانب العامل السياسي من بينها ما يرتبط بالقانون الاساسي المحدث للهيئات والذي يتضمن العديد من التعقيدات التي كانت وراء عزوف المترشحين مبينا أن هناك من يحاول تعطيل تفعيل الدستور ولا يؤمن بما جاءت به الثورة من مبادئ ، كما أن حصيلة عمل البرلمان على مستوى احداث الهيئات الدستورية يبقى دون المستوى المأمول.



وأوضح في هذا الصدد بأن القانون يحدد اختصاصات متعددة ودقيقة ويضع شروطا صعبة مما أجبر الهيئة الانتخابية في العديد من المناسبات على اعادة فتح باب الترشحات واثقال كاهل المترشحين بالعديد من الوثائق على غرار التقارير الادبية والمالية المصادق عليها للسنوات الثلاث الاخيرة للجمعيات التي ينشط فيها المترشحون لعضوية هيئة مكافحة الفساد والحوكمة الرشيدة .
كما لفت إلى الإشكال المتعلق بطبيعة عمل البرلمان واللجان الخاصة والمتعهدة بهذا العمل والتي لا يمكن ان تجتمع سوى يوم الاثنين يوما واحدا اسبوعيا حسب احكام النظام الداخلي للبرلمان، مما تسبب في تعطيل أعمالها.
من جهته قال توفيق بودربالة رئيس الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية في تصريح ل(وات) إن البرلمان لم يقم بواجبه في إرساء الهيئات الدستورية وأن التعطيل لا علاقة له بالقانون المحدث للهيئات والصادر بالرائد الرسمي منذ اكتوبر 2018 ،وأن هذا المسار المتعثر يعكس فشل النواب في القيام بمهامهم كممثلين للشعب وتركيزهم فقط على تمثيل أحزابهم والذي انعكس على اختيار الاعضاء في الهيئات الدستورية.
ولفت في هذا السياق إلى أنه من الواضح جدا أن اختيارات المترشحين خلال الفترة السابقة هي اختيارات حزبية بالاساس لا سيما في ما يتعلق بانتخاب اعضاء المحكمة الدستورية والتمسك بأسماء دون غيرها من المترشحين ، معربا عن الأمل في أن تفهم الاحزاب في المجلس النيابي القادم أنها انتخبت لخدمة مصلحة البلاد في البرلمان لا مصالحها الضيقة.


وسجل بودربالة تخوفه من أن يختار المجلس النيابي الجديد "اعادة بناء مسار تركيز الهيئات الدستورية برمته من الصفر"، مشيرا إلى أن القانون موجود ولا بد من تطبيقه ، لا تأويله وفق أهواء كل طرف سياسي كما هو الحال في الوقت الراهن، حسب تقديره.
وشدد الوزيرالمكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني محمد الفاضل محفوظ في كلمة ألقتها ممثلة الوزارة أميرة الرياحي نيابة عنه، على مسار استكمال إرساء هذه الهيئات واختيار الأعضاء والذي يبقى بيد البرلمان بالرغم من صدور القانون الاساسي المحدث للهيئات ، مشيرا إلى أن مواجهة صعوبات هذا المسار الدستوري يحتاج إلى تكاتف الجهود من كافة الأطراف المعنية .
وتعرض في كلمته إلى أن هذه الهيئات ستواجه بعد تركيزها العديد من التحديات اولها تحدي المشروعية الذي يبقى رهين نشر ثقافة الديمقراطية وموقع الهيئات فيها إلى جانب تحدي النجاعة والنجاح في القيام بالمهام الموكولة لها وتكريس الاستقلالية المالية والادارية والهيكلية والوظيفية لهذه الهيئات، وتحدي الديمومة المرتبط باستكمال النصوص القانونية والترتيبية المنظمة لها ومراعاة طابع التجديد فيها ،فضلا عن تجديد قواعد الحوكمة واستكمال المنظومة القواعدية التي أحدثت بموجبها هذه الهيئات .

وخلال النقاش العام حول ارساء الهيئات الدستورية ، أثارالمشاركون الاشكال المتعلق بالاطارالقانوني المشترك الذي يحكم هذه الهيئات والقوانين الاساسية المختلفة الخاصة بكل هيئة والذي يطرح صعوبات في تطبيق وتاويل إجراءات الفرز واختيار وترتيب الترشحات لعضوية الهيئات إلى جانب العديد من الصعوبات الفنية والعملية لارساء هذه الهيئاتة.
واتهم عدد من المشاركين في الندوة من بين من رفضت ملفات ترشحهم، اللجنة الانتخابية في مجلس نواب الشعب بانها "لجنة إقصائية" تعتمد مبدأ المحاصصة الحزبية، معتبرين أن الأشكاليات التي يواجهها مسار تركيز الهيئات الدستورية كانت متوقعة بالنظر لما تضمنه القانون المحدث لها من شروط ومعايير"تعجيزية".
يذكر ان هذه الندوة انتظمت ببادرة من المنظمة الدولية للتقرير عن الديمقراطية (مكتب تونس)، في إطار مشروع "دعم الحكم الديمقراطي في تونس" الذي تموله وزارة الشؤون الخارجية الهولندية بالتعاون مع مصالح العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان برئاسة الحكومة.


  
  
     
  

cadre-da11c2a728b2dec492daffc368e19aad-2019-07-19 15:40:51






0 de 0 commentaires pour l'article 186022






En continu


الجمعة 13 ديسمبر 2019 | 16 ربيع الثاني 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:38 17:06 14:46 12:20 07:23 05:50

12°
18° % 62 :الرطــوبة
تونــس 13°
4.1 كم/س
:الــرياح

الجمعةالسبتالأحدالاثنينالثلاثاء
18°-1320°-1420°-1122°-1220°-15







Derniers Commentaires