كتاب أمريكي: هكذا نفّذت المخابرات الإيطالية الإنقلاب في تونس سنة 1987

Dimanche 31 Decembre 2017



Dimanche 31 Decembre 2017
طارق عمراني - في كتابها الذي حمل عنوان "مهووسون في السلطة :تحليل نفسي لزعماء إستهدفتهم ثورات 2011" تحدّثت الكاتبة الأمريكية من أصل أرميني موريال ميراك فايسباخ في إطار دراستها السيكولوجية لشخصية الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي عن كواليس إنقلاب 7 نوفمبر 1987 حيث إعتبرت الكاتبة الأرمينية أن الإنقلاب الأبيض يستحق المزيد من التفحّص عن كثب، لكونه ليس بالتطور التونسي الداخلي المحض بل تمّ الإعداد للعملية كلّها و التخطيط لها وتنفيذها علی أيدي جهات خارجية،وعلی وجه الدقّة الإستخبارات الإيطالية، وهذه حقيقة كما وصفتها الكاتبة ستكون لها تداعيات بعيدة المدی بالنسبة إلی إستقلال القرار التونسي النسبي.

وإعتبر الكتاب أن هذه القصّة بقيت سرا حتی قام "فولفيو مارتيني" الرئيس السابق وعلی مدی سبع سنوات للإستخبارات العسكرية الإيطالية وقد خدم في عهد حكومات كل من بتينو كراكسي و أمينتوري فانفانفي وجيوفاني غيوريا وجوليو اندريوتي ،بالكشف عن معلومات داخلية في جلسات الإستماع في البرلمان الإيطالي وهذه الجلسات التي عقدتها لجان المجازر التي حققت في عمليات إرهابية نزلت بإيطاليا إستمعت ،وعلی سبيل المثال إلی شهادة عن عملية إختطاف رئيس الوزراء ألدو مورو في 1978 وتصفيته علی يد الألوية الحمراء ،وفي شهادة مارتيني ظهرت إلی العلن في ظلّ تلك الظروف حقيقة إنقلاب بن علي، وشهد قائلا :"نظّمنا في سنوات مابين 1985 و 1987 نوعا من الإنقلاب في تونس ووضعنا بن علي في سدّة الحكم مكان بورقيبة الذي أراد الرحيل " ،وحدّد ظهور الأصولية الإسلامية في الجزائر الإطار السياسي للعملية إذ خشي الإيطاليون إمكان بلوغ هذه الأصولية تونس وتوقّعوا أن يردّ عليها بورقيبة بقمع عنيف، تخوّفوا من أن يؤدّي إلی عواقب وخيمة في البلاد والدول المجاورة . وخشي الإيطاليون من أي ضرب للإستقرار في تونس و الجزائر لما يمثّله ذلك من تهديد لخطّ الغاز الذي ينطلق من الجزائر إلی إيطاليا مرورا بتونس.
وفي أوت 1983 وبناء علی أوامر من كاركسي ووزير الخارجية جوليو أندريوتي أصدر مارتيني تعليمات إلی "جماعته" في تونس وأفاد لاحقا :"نجحنا في إبرام صفقة أوّلية حول نقاط الخلاف الرئيسية لنقترح من بعد حلّا يرضي الجميع تمت الموافقة عليه ثمّ حصلت خلافة بورقيبة عبر عملية إنتقال ديمقراطي سلمي وهادئ للسلطة"،وطار كاراكسي ذاته في نوفمبر 1984 إلی الجزائر العاصمة أين حثّ الجزائريين في قصر المرادية علی ضبط النفس و الصبر حيال الوضع في تونس، و أخذ في غضون ذلك يخطّط مع حكومته بإستشارة فرنسا للإطاحة ببورقيبة التي تمّت سنة 1987 بعد إنقلاب طبّي محكم دفع ببن علي إلی سدّة الحكم.



  
  
     
  
cadre-786f8dab3085c6562dbd795bcfae2da4-2017-12-31 19:27:43






5 de 5 commentaires pour l'article 153410

Lechef  (Tunisia)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 09h 43m |           
En lisant les commentaires, nous constatons que le peuple tunisien maîtrise bien l'histoire et surtout '' l'histoire relativement lointain '',
Donc, qu'en est-il au juste pour '' la révolution du 14 janvier '' car il semble que plusieurs événements ne sont pas clairs et difficiles à interpréter.

Mandhouj  (France)  |Lundi 01 Janvier 2018 à 01h 05m | Par           
شيء طبيعي في اوروبا ناس تخدم.. استفاقۃ الشعوب تسقط كل الموءامرات.. لذلك يجب الاهتمام ببناء قوتنا الذاتيۃ.. دون ذلك مستقبلنا ليس بايدينا.

Kamelwww  (France)  |Dimanche 31 Decembre 2017 à 21h 42m |           

خبر قديم ومعروف لدى الجميع.

لذلك جاءت الثورة التونسية لتصحيح المسار... وإن شاء الله ماضون في تحقيق أهداف الثورة رغما عن الثورة المضادة.



Essoltan  (France)  |Dimanche 31 Decembre 2017 à 21h 07m |           
أنا كمواطن عادي أعرف جيدا أن إيطاليا كانت وراء الإنقلاب على بورقيبه وهذا بفضل بتينو كراكسي الذي فرح به بن علي في تونس بعدما فر من العدالة في بلده . وكان يعيش في مدينة الحمامات صحبة شاب تونسي . ورغم كل المحاولات الإيطالية لاسترجاع كراكسي لمحاكمته إلا أن بن علي رفض طلب الطليان . ومات كراكسي في تونس وهرب بن علي إلى السعودية وعجلة التاريخ تواصل الدوران ...

BenMoussa  (Tunisia)  |Dimanche 31 Decembre 2017 à 21h 05m |           
رواية فولفيو مارتيتي عن انقلاب 87 والتنسيق بين ايطاليا والجزائر في ذلك معروفة ومتداولة منذ مدة ولم ار ان الكتاب اضاف شيئا جديدا من هذه الناحية





En continu


25°
25° % 78 :الرطــوبة
تونــس 23°
7.7 كم/س
:الــرياح

السبتالأحدالاثنينالثلاثاءالأربعاء
25°-2329°-1831°-2031°-1923°-20













Derniers Commentaires