مصطفى الجويلي: الربط بين مسألة المصالحة ومسألة إنقاذ البلاد من الإفلاس لا أساس له من الصحة

Lundi 19 Juin 2017



Lundi 19 Juin 2017
بــاب نــات - إعتبر الخبير الإقتصادي ورئيس الجمعية التونسية للحوكمة معز الجودي، أن مبادرة رئيس الجمهورية المتمثلة في مشروع قانون المصالحة الإقتصادية والمالية، قد فرضه التعطل الكبير لمسار العدالة الانتقالية، مذكرا بأن توصيات "لجنة البندقية" لا تتعارض مع هذه المبادرة الرئاسية، باعتبارها قد أوصت بتنويع آليات العدالة الإنتقالية وعدم الإقتصار على هيئة الحقيقة و الكرامة.
ولاحظ الجودي، خلال حلقة نقاش نظمتها مساء أمس الأحد منظمة "البوصلة" بالعاصمة حول مشروع قانون المصالحة الإقتصادية والمالية، أن توصيات "لجنة البندقية" كانت منطلقا لمبادرة رئيس الجمهورية، قائلا "إن هذه المبادرة هي إستكمال لعمل هيئة الحقيقة و الكرامة و ليست إلغاء له".

وأكد أن الملفات ذات الصبغة المالية والإدارية المعطلة بسبب تعطل مسار العدالة الانتقالية، كانت لها إنعكاس سلبي على مستوى مردودية الإقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن النسخة المنقحة لمشروع قانون المصالحة الإقتصادية والمالية تتضمن آلية لمحاسبة للموظفين وأشباه الموظفين ورجال الأعمال الناشطين قبل جانفي 2011 المتورطين في جرائم مالية.


وتساءل عن الجدوى في محاسبة موظف لم يستفد لحسابه الخاص، وإنما كان مجرد عون عمومي طبق تعليمات خارجة عن نطاقه، فرضتها طبيعة النظام في ذلك الوقت، مبرزا أهمية مشروع القانون المذكور في تحسين مناخ الأعمال وتحفيز الإدارة على العمل، ولكن في المقابل لا يمكن تصويره على انه "المُنقذ الاوحد للإقتصاد الوطني"، على حد تعبيره.

من جهته، صرح مصطفى الجويلي عضو المكتب السياسي لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، بأن الفصل بين ماهو سياسي و إقتصادي في مسار العدالة الإنتقالية "أمر غير منهجي، وفتح المجال لمنطق المقايضة و الإبتزاز لعدد من رجال الاعمال"، وفق تقديره، مؤكدا أن الربط بين مسألة المصالحة ومسألة إنقاذ البلاد من الإفلاس لا أساس له من الصحة.
وإعتبر أن كل الأرقام التي قُدمت بخصوص المكاسب التي سيأتي بها مشروع قانون المصالحة الإقتصادية والمالية "مبنية على المغالطة والكذب السياسي"، حسب قوله، مؤكدا أن بُطء عمل هيئة الحقيقة والكرامة لايبرر وجود هذا القانون.

وأكد الجويلي أن السبب الرئيسي وراء سوء مناخ الإستثمار في تونس هو غياب نموذج تنموي فاعل و ليس خوف رجال الأعمال من هذه المبادرة الرئاسية، مبينا أن تراجع مردودية الإدارة هو نتيجة كذلك لغياب رؤية إصلاحية و ليس لخوف بعض الإداريين من المحاسبة.
تجدر الإشارة، الى أن حلقة النقاش قد إنقسمت بين آراء مؤيدة لمشروع قانون المصالحة الإقتصادية والمالية، وآراء مناهضة له وتعتبره في خدمة الفساد و بعض المتنفذين في النظام القديم.
يذكر أن اللجنة الأوربية للديمقراطية عن طريق القانون والتي يطلق عليها إسم" لجنة البندقية"، قد أحدثت سنة 1990 ، وهي جهاز إستشاري لمجلس أوربا حول القضايا الدستورية.
م ع

Publiأ© le:2017-06-19 14:03:03



  
  
  
  
cadre-52e02159858a815b615559952013a683-2017-06-19 14:03:03





1 de 1 commentaires pour l'article 144274

Radhiradhouan  (Tunisia)  |Mardi 20 Juin 2017 à 08h 02m |           
مصلحة الوطن تتطلب القطع وعدم المصالحة مع الفساد!!!





En continu







Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires