JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

سمير ديلو يلقي كلمة رئيس الحكومة في المؤتمر الوطني ضد العنف و الإرهاب

<img src=http://www.babnet.net/images/8/samirle196.jpg>


باب نات - حضر وزير حقوق الإنسان و العدالة الانتقالية السيد سمير ديلو صباح اليوم المؤتمر الوطني ضد العنف و الإرهاب الذي انعقد بمقر الإتحاد التونسي للصناعة للتجارة و الصناعات التقليدية وقد ألقى بالمناسبة كلمة السيد رئيس الحكومة في ختام هذا المؤتمر الوطني.




كلمة السيد رئيس الحكومة بمناسبة المؤتمر الوطني ضد العنف و الإرهاب





بسم الله الرحمان الرحيم
السيد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية
السيد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
السيد ممثل الهيئة الوطنية للمحامين
السيد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
السادة رؤساء الأحزاب السياسية والجمعيات
السيدات و السادة،

إذ نشارك في المؤتمر الوطني ضد العنف والإرهاب كترتيب من الترتيبات المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني من أجل توفير أفضل الشروط وأوسع التوافقات بين مختلف القوى الحية في البلاد من سياسيين ونقابيين ومثقفين ونشطاء في المجتمع المدني لتلبية استحقاقات المرحلة الانتقالية الحالية و العبور إلى مرحلة تعزيز الديمقراطية السياسية والاجتماعية بعد الانتخابات المقبلة، وإذ تعمل الحكومة في شراكة مع مختلف الأطراف من أجل حفظ البلاد والعباد من غوائل التردي إلى سياقات العنف والإرهاب، وإننا إذ نترحم بهذه المناسبة على كل ضحايا العنف الأعمى ونقف إجلالا لأرواحهم الطاهرة ونجدد تضامننا المطلق مع عائلاتهم ومع كل ضحايا الإرهاب متمنّين للجرحى منهم الشفاء العاجل، نرى إضافة المعاني التالية إلى ما خلصت إليه الورشات والمداولات التي أثثـت وأثرت هذا المؤتمر:

- أولا: إن ثقافة التسامح ميزة من ملامح الشخصية التونسية وصفة ملازمة لسمة المجتمع، ولقد حافظ التونسيون و التونسيات على هذه الثقافـة وتعاهدوها حتى في أحلك الفترات مما ساهم في حماية وحدة المجتمع وعزز قدرته على تجاوز محن عديدة و أزمات خطيرة. وأما ثقافة المقاومة للظلم و الاستبداد التي تجلت في ثورتنا المباركة فهي ثقافة تدعم الأولى وتكملها و لا تخالفها وهو ما يرسخ عند شعبنا قيم الإعتدال و الوسطية.

- ثانيا:إن ثورة التونسيين المجيدة كانت إبداعا من حيث وضوح شعاراتها والتفاف كل شرائح و فئات المجتمع حول مغازيها، و كانت أيضا درسا للأجيال المتعاقبة من حيث سلميتها وانتهت إلى تغيير جذري حقيقي للمعادلة المختلة بين السلطة الفاسدة و المستبدة و المجتمع، وفسحت المجال بعد ذلك للتونسيات و التونسيين من كل الأجيال والجهات والعائلات السياسية من أجل تحديد أشكال الترجمة السياسية و المؤسستية لحدث الثورة. و إنه لمن الخطورة بمكان أن تتميز الثورة بسلميتها ومدنيتها وأن تخون القوى الحية بعد ذلك روح هذه الثورة و فلسفتها بالوقوع في أتون العنف والتقاتل.

- ثالثا : إن سياقات الثورة تتميز بنزعة الفضاءات نحو الاستقلالية عن الدولة و حتى التطاول عليها وهو ما نلاحظه في الكثير من الساحات بما أدى إلى توترات اجتماعية في مثل هذه الفترات الاستثنائية تحمّلها المجتمع من أجل الترسيخ التدريجي لمبادئ الحرية و الديمقراطية . و لكن ما لا تقبله الدولة، وهذا من صميم قناعاتنا في إدارتنا لشؤون الحكم في هذه المرحلة الانتقالية الواعدة و الخطيرة في ذات الوقت، هو تحول الاستقلالية و الديمقراطية إلى خروج عن القانون و إلى اكراه للناس وتحريضهم على حمل السلاح في وجه الدولة بما يحتم على الدولة القيام بواجبها من أجل ضبط تلك الساحات بعد التمييز داخل مكوناتها بين من يحترم القانون وبين من يخالفه، كل ذلك في كنف احترام حقوق المواطنين كما نص عليها القانون ذاته. فغرضنا هو سيادة القانون وليس السيادة بالقانون.

- رابعا: إن التوافقات حول الدستور أمر حيوي للتعايش بين التونسيات والتونسيين و أساس و مرتكز الدولة المدنية الديمقراطية المنشودة لأنه يجنب البلاد صراع المرجعيات والايديولوجيات في بلد منّ الله عليه بتجانس تحسده عليه الكثير من الكيانات والشعوب. وهو مقدمة لحصر دائرة الخلاف والتنافس في فضاء السياسة. وبعد أن اختار التونسيون والتونسيات بناء دستور توافقي تخاض على أساسه الانتخابات المقبلة، فإنّ أي تراجع عن هذا التصور من خلال جعل الدستور أداة للاستقطاب هو نسف لهذا النهج في بناء الموافقات حول المسار التأسيسي الانتقالي و عودة لشبح الصراع حول المرجعيات، الذي يشكل سببا من الأسباب المحتملة للعنف في البلاد.

إنّ كل توقف و تعثر لقاطرة التوافقات و الترتيبات الداعمة لها من داخل المجلس الوطني التأسيسي و خارجه من شأنه أن يوجه رسالة شك حول قدرتنا جميعا على التوجه إلى الإنتخابات في ظل أفضل الشروط و أحسن المناخات.

السيدات والســادة

إن مخاطر كثيرة تتربص بالمسار الديمقراطي في بلادنا، ومن أعظمها خطر العنف والارهاب.و إذا كانت الديمقراطية تضغط من أجل معالجة تلك الظواهر بجدية و في ظل احترام القانون فإنّ الوطنية تضغط من أجل حفظ الوطن، دولة و مجتمعا، من غوائل العنف . وإنّنا إذ نساهم في إدارة هذه المرحلة مع غيرنا في مؤسسات الدولة والمعارضة وكل مكونات المجتمع، فإن مساهمتنا تقوم على تلازم فكرتي الديمقراطية والوطنية في إدارة هذه المرحلة الانتقالية.

إننا جادون في معالجة التجاوزات و الخروقات المتعلقة بالعنف و الارهاب مهما كان مأتاه و أيا كانت الجهات التي تقف وراءه ، و سوف نتحلى بطول النفس الضروري لمعالجة مثل هذه الملفات في مثل هذه المراحل وفي مثل هذه السياقات الجهوية والإقليمية الخطيرة التي تمر بها البلاد و المنطقة عموما، ذلك أنّ الحسابات الصغيرة لهذه الجهة أو تلك تتهاوى أمام الاستحقاقات الكبيرة للدولة و الوطن.

و بقطع النظر عن نتائج هذا المؤتمر على مستوى بلورة التصورات و المواثيق والإجراءات فإن ما نحتاجه هو التأسيس لثقافة التعايش و نبذ العنف و الإرهاب و الإقصاء باعتبارها عوامل متلازمة مع قيم الديمقراطية التي لا تقتصر على جوانبها التنافسية الاجرائية وإنما تتجاوزها إلى معاني القبول بالآخر و بالاختلاف و بحصر أدوات حسم الخلاف في المؤسسات ذات الاختصاص و اعتبار التحاور المنهج الأساسي في التصرف في الخلاف وفي اتخاذ القرار.

وأن هذه الثقافة، ثقافة التسامح و نبذ العنف، لا تتأسس و لا ترسخ إذا تحولت إلى أداة للإتهام و الحشر في الزاوية لجهة أو طرف أو تيار، و إنما ما يعزز من انتشارها و تحولها إلى قاسم مشترك هو اعتبارها بمثابة الموجّه الرئيسي للمرحلة و للأطراف جميعا و اعتبار مبدأ الخروج عنها هو تجاوز لإحدى المرتكزات الرئيسية للثورة و للبناء الديمقراطي و إقحام للمجتمع في ما يكره و فيما يخالف سمته العامة و أن الجميع معنيون بهذا التوجه الذي يرقى إلى الإجماع الوطني.

السيدات و السادة،

إننا لا نفهم الانتقال الديمقراطي إلا كجملة من التعاقدات تشمل المجالات المختلفة الأمنية و الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية .
و إذ يشكل الدستور أساس تلك العقود فإن التعاقد حول التعايش السلمي ورفض العنف المادي والمعنوي بين التونسيين والتونسيات يشكل بعد ذلك أخطر التعاقدات و أكثرها تحديدا في طبيعة المرحلة الحالية و المستقبلية.

فهذا التعاقد هو بمثابة التعاقد اللازم لذاته و لغيره من التعاقدات الأخرى التي لا تقوم إلا به، و هكذا فإننا نفهم هذا المؤتمر و ننخرط في فعالياته من هذه الزاوية، وسوف نعمل من موقعنا على توفير أفضل الشروط من أجل تجنيب بلادنا و أبناء الوطن جميعا من نساء و رجال و مثقفين و فاعلين في الشأن العام السياسي و المدني غوائل هذا الخطر الذي ما إن أصاب بلدا إلا تقهقر و تردى به إلى أوضاع الفوضى و التحارب وهو ما لا نريده لبلادنا و ما سنعمل على تجنبه و تفاديه فتلك من أوكد أولوياتنا و قبل ذلك و بعده على رأس التزاماتنا الوطنية والسياسية والأخلاقية.

ولقد تقدمت بلادنا أشواطا هامة في جميع المجالات منذ الثورة وذلك بتضافر جهود كافة الأطراف السياسية والفاعلين الإجتماعيين و منظمات وجمعيات و كل مكونات المجتمع المدني
مما أكسب تونس رهانات المرحلة لتنتقل بثبات إلى مرحلة البناء الديمقراطي الحقيقي.
حفظ الله تونس و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .





   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

8 de 8 commentaires pour l'article 67033

Douwwwwiw  (Canada)  |Mercredi 19 Juin 2013 à 19:23           
Le front populaire et ennahdha, 2 champions de la violence et ils parlent de la lutte contre la violence.. je vous dis ce sont deux taureaux et vous me dites on veut du lait !!!
David  (Tunisia)  |Mercredi 19 Juin 2013 à 17:37           
قبل كنا نقولو على التمنييك...بوليتيك...تونس اليوم مرضوها اربعة كعبات متاع بوليتيك يحبو الكرسي اكثر من بورقيبة...مثلا في ها اللحظة حمة الهمامي يتحدث في فرانس 24 ويبين للعالم الي كان هو يعرف البوليتيك
Tarek  (Canada)  |Mercredi 19 Juin 2013 à 16:17           
Un parti fasciste qui soutien et finance les groupes terroristes qui possède ses milices privées salafistes et lpr qui va un congrès contre la violence ! c'est le comble de l'hypocrisie.
Chokko  (Tunisia)  |Mercredi 19 Juin 2013 à 15:20           

- ابشر يا ابا جهل ..
- وبماذا تبشّرني يا ابا لهب ؟
- احفادنا يا ابا جهل ، لقد فعلوا في دين محمد ما لم نستطع فعله نحن ..
- وكيف ذلك ؟
- خطة جهنميّة يا ابا جهل ، لم يحاربوا دين محمد بل دخلوا فيه.
- ثكلتك أمّك يا ابا لهب ، ابهذا تبشرني ؟
- اسمعني جيدا ، دخلوا فيه ظاهرا ليكسبوا ثقة الناس وأسمو انفسهم نهضة ، ومن ثم يدسّون الدسائس ويهدمونه من داخل ........
- يا لروعة ما اسمع ، وهل نجحوا في ذلك ؟
- اكثر مما تتصوّر يا ابا جهل، لقد ادخلوا في عقول المغفّلين ان اسرع وسيلة لدخول الجنّة هي ان تقتل اكبر عدد من الناس....وقد نجحوا نجاحا باهرا ، انهم يتسابقون ليقتلوا انفسهم ، لقد اوهموهم انهم يجاهدون بانفسهم ، وان نصيبهم الجنة المؤكدة .
- اكاد لا اصدق ما اسمع يا روعة أحفادي النهضاويين .
- واكثر من ذلك ، انهم يقتلون الشيوخ والاطفال ، ويغتصبون الحرائر ويفعلون ما كنا نخجل عن فعله نحن.
- تبّا لهم وسحقا ، انهم يسيئون لجاهليتنا .
- لا يا ابا جهل ، انهم لا يفعلونه بإسمنا ، بل بإسم دين محمد. وكبيرهم يدعى الغنوشي قال بأن الأسلام سيدخل لتونس كما دخل الى غار حراء هل تتصّور انهم ادخلوا في عقول المغفلين انكم اذا اغتصبتم نساء أهل الارض فسوف تنكحون نساء أهل السماء !!
- يا للروعة .....لا أكاد أصدّق .... زدني كأس من النبيذ وهات ليا الجواري كي احتفل بهذا الخبر السعيد"
Lotfikairouan  (United States)  |Mercredi 19 Juin 2013 à 14:46           
Dilou et mourou et un peu jebeli sont les seuls dirigeant respectables (que je connais) de la nahdha. sadok chourou aussi il n'est pas mal mais il est un peu extrême. a mon avis ils devraient quitter cette secte et fonder leur propre parti
UlyssWarrior  (France)  |Mercredi 19 Juin 2013 à 13:40           
Francozionists and france's "canal plus" love you very much:

http://www.dailymotion.com/video/xy9tdq_canal-les-bronzes-de-retour-en-tunisie_fun

or search:
dailymotion.com "les bronzés de retour en tunisie"


tfooooooooooh ala fransa, sa langue, sa culture ...
down with france, french language, grandes écoles ....
Mezlini  (Tunisia)  |Mercredi 19 Juin 2013 à 13:32           
بالله توة عاملين مؤتمر ضد العنف وتحبوا تطيحونا
manque
متاع عنف ثوري ؟؟

لا هذا عيب عليكم

وتاو تزيد البطالة في البلاد ، مادام همال ستالين ما عادش باش يلقاو آش يعملوا
Clubiste97  (Tunisia)  |Mercredi 19 Juin 2013 à 13:26           
Laissez l'islam dans les mosquées et venez négocier la politique, l'islam est pour tous les tunisiens et pas aux barbes et kamisses.
babnet