سمير ديلو يلقي كلمة رئيس الحكومة في المؤتمر الوطني ضد العنف و الإرهاب
باب نات -
حضر وزير حقوق الإنسان و العدالة الانتقالية السيد سمير ديلو صباح اليوم المؤتمر الوطني ضد العنف و الإرهاب الذي انعقد بمقر الإتحاد التونسي للصناعة للتجارة و الصناعات التقليدية وقد ألقى بالمناسبة كلمة السيد رئيس الحكومة في ختام هذا المؤتمر الوطني.

كلمة السيد رئيس الحكومة بمناسبة المؤتمر الوطني ضد العنف و الإرهاب
بسم الله الرحمان الرحيم
السيد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية
السيد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
السيد ممثل الهيئة الوطنية للمحامين
السيد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
السادة رؤساء الأحزاب السياسية والجمعيات
السيدات و السادة،
إذ نشارك في المؤتمر الوطني ضد العنف والإرهاب كترتيب من الترتيبات المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني من أجل توفير أفضل الشروط وأوسع التوافقات بين مختلف القوى الحية في البلاد من سياسيين ونقابيين ومثقفين ونشطاء في المجتمع المدني لتلبية استحقاقات المرحلة الانتقالية الحالية و العبور إلى مرحلة تعزيز الديمقراطية السياسية والاجتماعية بعد الانتخابات المقبلة، وإذ تعمل الحكومة في شراكة مع مختلف الأطراف من أجل حفظ البلاد والعباد من غوائل التردي إلى سياقات العنف والإرهاب، وإننا إذ نترحم بهذه المناسبة على كل ضحايا العنف الأعمى ونقف إجلالا لأرواحهم الطاهرة ونجدد تضامننا المطلق مع عائلاتهم ومع كل ضحايا الإرهاب متمنّين للجرحى منهم الشفاء العاجل، نرى إضافة المعاني التالية إلى ما خلصت إليه الورشات والمداولات التي أثثـت وأثرت هذا المؤتمر:
- أولا: إن ثقافة التسامح ميزة من ملامح الشخصية التونسية وصفة ملازمة لسمة المجتمع، ولقد حافظ التونسيون و التونسيات على هذه الثقافـة وتعاهدوها حتى في أحلك الفترات مما ساهم في حماية وحدة المجتمع وعزز قدرته على تجاوز محن عديدة و أزمات خطيرة. وأما ثقافة المقاومة للظلم و الاستبداد التي تجلت في ثورتنا المباركة فهي ثقافة تدعم الأولى وتكملها و لا تخالفها وهو ما يرسخ عند شعبنا قيم الإعتدال و الوسطية.
- ثانيا:إن ثورة التونسيين المجيدة كانت إبداعا من حيث وضوح شعاراتها والتفاف كل شرائح و فئات المجتمع حول مغازيها، و كانت أيضا درسا للأجيال المتعاقبة من حيث سلميتها وانتهت إلى تغيير جذري حقيقي للمعادلة المختلة بين السلطة الفاسدة و المستبدة و المجتمع، وفسحت المجال بعد ذلك للتونسيات و التونسيين من كل الأجيال والجهات والعائلات السياسية من أجل تحديد أشكال الترجمة السياسية و المؤسستية لحدث الثورة. و إنه لمن الخطورة بمكان أن تتميز الثورة بسلميتها ومدنيتها وأن تخون القوى الحية بعد ذلك روح هذه الثورة و فلسفتها بالوقوع في أتون العنف والتقاتل.
- ثالثا : إن سياقات الثورة تتميز بنزعة الفضاءات نحو الاستقلالية عن الدولة و حتى التطاول عليها وهو ما نلاحظه في الكثير من الساحات بما أدى إلى توترات اجتماعية في مثل هذه الفترات الاستثنائية تحمّلها المجتمع من أجل الترسيخ التدريجي لمبادئ الحرية و الديمقراطية . و لكن ما لا تقبله الدولة، وهذا من صميم قناعاتنا في إدارتنا لشؤون الحكم في هذه المرحلة الانتقالية الواعدة و الخطيرة في ذات الوقت، هو تحول الاستقلالية و الديمقراطية إلى خروج عن القانون و إلى اكراه للناس وتحريضهم على حمل السلاح في وجه الدولة بما يحتم على الدولة القيام بواجبها من أجل ضبط تلك الساحات بعد التمييز داخل مكوناتها بين من يحترم القانون وبين من يخالفه، كل ذلك في كنف احترام حقوق المواطنين كما نص عليها القانون ذاته. فغرضنا هو سيادة القانون وليس السيادة بالقانون.
- رابعا: إن التوافقات حول الدستور أمر حيوي للتعايش بين التونسيات والتونسيين و أساس و مرتكز الدولة المدنية الديمقراطية المنشودة لأنه يجنب البلاد صراع المرجعيات والايديولوجيات في بلد منّ الله عليه بتجانس تحسده عليه الكثير من الكيانات والشعوب. وهو مقدمة لحصر دائرة الخلاف والتنافس في فضاء السياسة. وبعد أن اختار التونسيون والتونسيات بناء دستور توافقي تخاض على أساسه الانتخابات المقبلة، فإنّ أي تراجع عن هذا التصور من خلال جعل الدستور أداة للاستقطاب هو نسف لهذا النهج في بناء الموافقات حول المسار التأسيسي الانتقالي و عودة لشبح الصراع حول المرجعيات، الذي يشكل سببا من الأسباب المحتملة للعنف في البلاد.
إنّ كل توقف و تعثر لقاطرة التوافقات و الترتيبات الداعمة لها من داخل المجلس الوطني التأسيسي و خارجه من شأنه أن يوجه رسالة شك حول قدرتنا جميعا على التوجه إلى الإنتخابات في ظل أفضل الشروط و أحسن المناخات.
السيدات والســادة
إن مخاطر كثيرة تتربص بالمسار الديمقراطي في بلادنا، ومن أعظمها خطر العنف والارهاب.و إذا كانت الديمقراطية تضغط من أجل معالجة تلك الظواهر بجدية و في ظل احترام القانون فإنّ الوطنية تضغط من أجل حفظ الوطن، دولة و مجتمعا، من غوائل العنف . وإنّنا إذ نساهم في إدارة هذه المرحلة مع غيرنا في مؤسسات الدولة والمعارضة وكل مكونات المجتمع، فإن مساهمتنا تقوم على تلازم فكرتي الديمقراطية والوطنية في إدارة هذه المرحلة الانتقالية.
إننا جادون في معالجة التجاوزات و الخروقات المتعلقة بالعنف و الارهاب مهما كان مأتاه و أيا كانت الجهات التي تقف وراءه ، و سوف نتحلى بطول النفس الضروري لمعالجة مثل هذه الملفات في مثل هذه المراحل وفي مثل هذه السياقات الجهوية والإقليمية الخطيرة التي تمر بها البلاد و المنطقة عموما، ذلك أنّ الحسابات الصغيرة لهذه الجهة أو تلك تتهاوى أمام الاستحقاقات الكبيرة للدولة و الوطن.
و بقطع النظر عن نتائج هذا المؤتمر على مستوى بلورة التصورات و المواثيق والإجراءات فإن ما نحتاجه هو التأسيس لثقافة التعايش و نبذ العنف و الإرهاب و الإقصاء باعتبارها عوامل متلازمة مع قيم الديمقراطية التي لا تقتصر على جوانبها التنافسية الاجرائية وإنما تتجاوزها إلى معاني القبول بالآخر و بالاختلاف و بحصر أدوات حسم الخلاف في المؤسسات ذات الاختصاص و اعتبار التحاور المنهج الأساسي في التصرف في الخلاف وفي اتخاذ القرار.
وأن هذه الثقافة، ثقافة التسامح و نبذ العنف، لا تتأسس و لا ترسخ إذا تحولت إلى أداة للإتهام و الحشر في الزاوية لجهة أو طرف أو تيار، و إنما ما يعزز من انتشارها و تحولها إلى قاسم مشترك هو اعتبارها بمثابة الموجّه الرئيسي للمرحلة و للأطراف جميعا و اعتبار مبدأ الخروج عنها هو تجاوز لإحدى المرتكزات الرئيسية للثورة و للبناء الديمقراطي و إقحام للمجتمع في ما يكره و فيما يخالف سمته العامة و أن الجميع معنيون بهذا التوجه الذي يرقى إلى الإجماع الوطني.
السيدات و السادة،
إننا لا نفهم الانتقال الديمقراطي إلا كجملة من التعاقدات تشمل المجالات المختلفة الأمنية و الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية .
و إذ يشكل الدستور أساس تلك العقود فإن التعاقد حول التعايش السلمي ورفض العنف المادي والمعنوي بين التونسيين والتونسيات يشكل بعد ذلك أخطر التعاقدات و أكثرها تحديدا في طبيعة المرحلة الحالية و المستقبلية.
فهذا التعاقد هو بمثابة التعاقد اللازم لذاته و لغيره من التعاقدات الأخرى التي لا تقوم إلا به، و هكذا فإننا نفهم هذا المؤتمر و ننخرط في فعالياته من هذه الزاوية، وسوف نعمل من موقعنا على توفير أفضل الشروط من أجل تجنيب بلادنا و أبناء الوطن جميعا من نساء و رجال و مثقفين و فاعلين في الشأن العام السياسي و المدني غوائل هذا الخطر الذي ما إن أصاب بلدا إلا تقهقر و تردى به إلى أوضاع الفوضى و التحارب وهو ما لا نريده لبلادنا و ما سنعمل على تجنبه و تفاديه فتلك من أوكد أولوياتنا و قبل ذلك و بعده على رأس التزاماتنا الوطنية والسياسية والأخلاقية.
ولقد تقدمت بلادنا أشواطا هامة في جميع المجالات منذ الثورة وذلك بتضافر جهود كافة الأطراف السياسية والفاعلين الإجتماعيين و منظمات وجمعيات و كل مكونات المجتمع المدني
مما أكسب تونس رهانات المرحلة لتنتقل بثبات إلى مرحلة البناء الديمقراطي الحقيقي.
حفظ الله تونس و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .

كلمة السيد رئيس الحكومة بمناسبة المؤتمر الوطني ضد العنف و الإرهاب
بسم الله الرحمان الرحيم
السيد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية
السيد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل
السيد ممثل الهيئة الوطنية للمحامين
السيد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
السادة رؤساء الأحزاب السياسية والجمعيات
السيدات و السادة،
إذ نشارك في المؤتمر الوطني ضد العنف والإرهاب كترتيب من الترتيبات المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني من أجل توفير أفضل الشروط وأوسع التوافقات بين مختلف القوى الحية في البلاد من سياسيين ونقابيين ومثقفين ونشطاء في المجتمع المدني لتلبية استحقاقات المرحلة الانتقالية الحالية و العبور إلى مرحلة تعزيز الديمقراطية السياسية والاجتماعية بعد الانتخابات المقبلة، وإذ تعمل الحكومة في شراكة مع مختلف الأطراف من أجل حفظ البلاد والعباد من غوائل التردي إلى سياقات العنف والإرهاب، وإننا إذ نترحم بهذه المناسبة على كل ضحايا العنف الأعمى ونقف إجلالا لأرواحهم الطاهرة ونجدد تضامننا المطلق مع عائلاتهم ومع كل ضحايا الإرهاب متمنّين للجرحى منهم الشفاء العاجل، نرى إضافة المعاني التالية إلى ما خلصت إليه الورشات والمداولات التي أثثـت وأثرت هذا المؤتمر:
- أولا: إن ثقافة التسامح ميزة من ملامح الشخصية التونسية وصفة ملازمة لسمة المجتمع، ولقد حافظ التونسيون و التونسيات على هذه الثقافـة وتعاهدوها حتى في أحلك الفترات مما ساهم في حماية وحدة المجتمع وعزز قدرته على تجاوز محن عديدة و أزمات خطيرة. وأما ثقافة المقاومة للظلم و الاستبداد التي تجلت في ثورتنا المباركة فهي ثقافة تدعم الأولى وتكملها و لا تخالفها وهو ما يرسخ عند شعبنا قيم الإعتدال و الوسطية.
- ثانيا:إن ثورة التونسيين المجيدة كانت إبداعا من حيث وضوح شعاراتها والتفاف كل شرائح و فئات المجتمع حول مغازيها، و كانت أيضا درسا للأجيال المتعاقبة من حيث سلميتها وانتهت إلى تغيير جذري حقيقي للمعادلة المختلة بين السلطة الفاسدة و المستبدة و المجتمع، وفسحت المجال بعد ذلك للتونسيات و التونسيين من كل الأجيال والجهات والعائلات السياسية من أجل تحديد أشكال الترجمة السياسية و المؤسستية لحدث الثورة. و إنه لمن الخطورة بمكان أن تتميز الثورة بسلميتها ومدنيتها وأن تخون القوى الحية بعد ذلك روح هذه الثورة و فلسفتها بالوقوع في أتون العنف والتقاتل.
- ثالثا : إن سياقات الثورة تتميز بنزعة الفضاءات نحو الاستقلالية عن الدولة و حتى التطاول عليها وهو ما نلاحظه في الكثير من الساحات بما أدى إلى توترات اجتماعية في مثل هذه الفترات الاستثنائية تحمّلها المجتمع من أجل الترسيخ التدريجي لمبادئ الحرية و الديمقراطية . و لكن ما لا تقبله الدولة، وهذا من صميم قناعاتنا في إدارتنا لشؤون الحكم في هذه المرحلة الانتقالية الواعدة و الخطيرة في ذات الوقت، هو تحول الاستقلالية و الديمقراطية إلى خروج عن القانون و إلى اكراه للناس وتحريضهم على حمل السلاح في وجه الدولة بما يحتم على الدولة القيام بواجبها من أجل ضبط تلك الساحات بعد التمييز داخل مكوناتها بين من يحترم القانون وبين من يخالفه، كل ذلك في كنف احترام حقوق المواطنين كما نص عليها القانون ذاته. فغرضنا هو سيادة القانون وليس السيادة بالقانون.
- رابعا: إن التوافقات حول الدستور أمر حيوي للتعايش بين التونسيات والتونسيين و أساس و مرتكز الدولة المدنية الديمقراطية المنشودة لأنه يجنب البلاد صراع المرجعيات والايديولوجيات في بلد منّ الله عليه بتجانس تحسده عليه الكثير من الكيانات والشعوب. وهو مقدمة لحصر دائرة الخلاف والتنافس في فضاء السياسة. وبعد أن اختار التونسيون والتونسيات بناء دستور توافقي تخاض على أساسه الانتخابات المقبلة، فإنّ أي تراجع عن هذا التصور من خلال جعل الدستور أداة للاستقطاب هو نسف لهذا النهج في بناء الموافقات حول المسار التأسيسي الانتقالي و عودة لشبح الصراع حول المرجعيات، الذي يشكل سببا من الأسباب المحتملة للعنف في البلاد.
إنّ كل توقف و تعثر لقاطرة التوافقات و الترتيبات الداعمة لها من داخل المجلس الوطني التأسيسي و خارجه من شأنه أن يوجه رسالة شك حول قدرتنا جميعا على التوجه إلى الإنتخابات في ظل أفضل الشروط و أحسن المناخات.
السيدات والســادة
إن مخاطر كثيرة تتربص بالمسار الديمقراطي في بلادنا، ومن أعظمها خطر العنف والارهاب.و إذا كانت الديمقراطية تضغط من أجل معالجة تلك الظواهر بجدية و في ظل احترام القانون فإنّ الوطنية تضغط من أجل حفظ الوطن، دولة و مجتمعا، من غوائل العنف . وإنّنا إذ نساهم في إدارة هذه المرحلة مع غيرنا في مؤسسات الدولة والمعارضة وكل مكونات المجتمع، فإن مساهمتنا تقوم على تلازم فكرتي الديمقراطية والوطنية في إدارة هذه المرحلة الانتقالية.
إننا جادون في معالجة التجاوزات و الخروقات المتعلقة بالعنف و الارهاب مهما كان مأتاه و أيا كانت الجهات التي تقف وراءه ، و سوف نتحلى بطول النفس الضروري لمعالجة مثل هذه الملفات في مثل هذه المراحل وفي مثل هذه السياقات الجهوية والإقليمية الخطيرة التي تمر بها البلاد و المنطقة عموما، ذلك أنّ الحسابات الصغيرة لهذه الجهة أو تلك تتهاوى أمام الاستحقاقات الكبيرة للدولة و الوطن.
و بقطع النظر عن نتائج هذا المؤتمر على مستوى بلورة التصورات و المواثيق والإجراءات فإن ما نحتاجه هو التأسيس لثقافة التعايش و نبذ العنف و الإرهاب و الإقصاء باعتبارها عوامل متلازمة مع قيم الديمقراطية التي لا تقتصر على جوانبها التنافسية الاجرائية وإنما تتجاوزها إلى معاني القبول بالآخر و بالاختلاف و بحصر أدوات حسم الخلاف في المؤسسات ذات الاختصاص و اعتبار التحاور المنهج الأساسي في التصرف في الخلاف وفي اتخاذ القرار.
وأن هذه الثقافة، ثقافة التسامح و نبذ العنف، لا تتأسس و لا ترسخ إذا تحولت إلى أداة للإتهام و الحشر في الزاوية لجهة أو طرف أو تيار، و إنما ما يعزز من انتشارها و تحولها إلى قاسم مشترك هو اعتبارها بمثابة الموجّه الرئيسي للمرحلة و للأطراف جميعا و اعتبار مبدأ الخروج عنها هو تجاوز لإحدى المرتكزات الرئيسية للثورة و للبناء الديمقراطي و إقحام للمجتمع في ما يكره و فيما يخالف سمته العامة و أن الجميع معنيون بهذا التوجه الذي يرقى إلى الإجماع الوطني.
السيدات و السادة،
إننا لا نفهم الانتقال الديمقراطي إلا كجملة من التعاقدات تشمل المجالات المختلفة الأمنية و الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية .
و إذ يشكل الدستور أساس تلك العقود فإن التعاقد حول التعايش السلمي ورفض العنف المادي والمعنوي بين التونسيين والتونسيات يشكل بعد ذلك أخطر التعاقدات و أكثرها تحديدا في طبيعة المرحلة الحالية و المستقبلية.
فهذا التعاقد هو بمثابة التعاقد اللازم لذاته و لغيره من التعاقدات الأخرى التي لا تقوم إلا به، و هكذا فإننا نفهم هذا المؤتمر و ننخرط في فعالياته من هذه الزاوية، وسوف نعمل من موقعنا على توفير أفضل الشروط من أجل تجنيب بلادنا و أبناء الوطن جميعا من نساء و رجال و مثقفين و فاعلين في الشأن العام السياسي و المدني غوائل هذا الخطر الذي ما إن أصاب بلدا إلا تقهقر و تردى به إلى أوضاع الفوضى و التحارب وهو ما لا نريده لبلادنا و ما سنعمل على تجنبه و تفاديه فتلك من أوكد أولوياتنا و قبل ذلك و بعده على رأس التزاماتنا الوطنية والسياسية والأخلاقية.
ولقد تقدمت بلادنا أشواطا هامة في جميع المجالات منذ الثورة وذلك بتضافر جهود كافة الأطراف السياسية والفاعلين الإجتماعيين و منظمات وجمعيات و كل مكونات المجتمع المدني
مما أكسب تونس رهانات المرحلة لتنتقل بثبات إلى مرحلة البناء الديمقراطي الحقيقي.
حفظ الله تونس و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .









Comments
8 de 8 commentaires pour l'article 67033